الحكومة المصرية تشتري من المربين الدواجن السليمة لمنع انهيار المزارع
الحكومة المصرية تشتري من المربين الدواجن السليمة لمنع انهيار المزارعالقاهرة ـ رويترز: قال وزير الزراعة المصري أمين أباظة امس الاربعاء ان الحكومة ستشتري كل الدواجن السليمة التي يعرض المربون بيعها حتي أواخر مارس اذار في مسعي لدعم مزارع تربية الدواجن التي تضررت بشدة من ظهور انفلونزا الطيور في البلاد.وانهار الطلب علي الدواجن اثر اكتشاف سلالة (اتش 5 ان 1) القاتلة من الفيروس للمرة الاولي في دواجن في مصر الاسبوع الماضي. وتقول الحكومة ان حالات للاصابة بالفيروس بين الطيور اكتشفت في 11 محافظة من 26 محافظة مصرية. وقال خبير بالامم المتحدة ان اعدام الطيور وانهيار مبيعات الدواجن قد يخلفان أثرا حادا نظرا لان صناعة تربية الدواجن التي يبلغ حجم استثماراتها حوالي 17 مليار جنيه مصري (ثلاثة مليارات دولار) يعتمد عليها حوالي 2.5 مليون الي 3 ملايين شخص. وقال الوزير أمام مجلس الشعب (البرلمان) ان مجلس الوزراء قرر في اجتماعه اليوم أن تشتري الحكومة كل الدواجن المعروض للبيع حتي 25 مارس شريطة أن تكون من انتاج المزارع وغير مريضة. ولم يذكر الوزير كم ستدفع الحكومة نظير شراء الدواجن. ومن المتوقع الاعلان عن تفاصيل الخطة في الايام القليلة المقبلة. وتناول مجموعة من النواب وجبة من لحوم الدجاج خارج البرلمان أمس الثلاثاء في محاولة لطمأنة المصريين ان أكل الدجاج لن يهدد صحتهم. واتسم رد فعل المصريين بالذعر علي أنباء انتشار الفيـــروس وشائعــــــــات بأن دواجن مصابة بالمرض أعدمت والقيت في نهر النيل لتلوث المصدر الوحيد للمياه في مصر. وتقول الحكومة ان ميـــــــاه النيل امنة. وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط ان خطا هاتفيا لاستفسار عن انفلونزا الطيور تلقي حوالي ثلاثة الاف مكالمة كل خمس دقائق اثر ظهور شائعات تلوث المياه لكن العدد تراجع الي 1500 مكالمة. وتتمثل واحدة من أبرز المصاعب التي تواجهها الحكومة في الاستجابة لنداءاتها لوقف ممارسة منتشرة علي نطاق واسع لتربية أعداد صغيرة من الدواجن فوق أسطح المنازل في المدن والمناطق الريفية. ويقول خبراء ان الدواجن فوق أسطح المنازل أكثر عرضة لتلقي العدوي من الطيور المهاجرة المصابة التي تحلق فوق وادي النيل ذي الكثافة السكانية العالية أثناء موسم الهجرة. وقال خبير الامم المتحدة ان الدواجن مصدر أساسي للبروتين في الغذاء المصري. وأضاف أن السبب الرئيسي وراء انتشار الطيور الداجنة هو ندرة المراعي في منطقة الشرق الاوسط. وما زالت الانفلونزا التي تنقلها سلالة (اتش 5 ان 1) مرضا يصيب الطيور الداجنة بشكل أساسي حيث قتل أو تسبب في اعدام أكثر من 200 مليون طائر في مختلف أنحاء اسيا وأجزاء من الشرق الاوسط وأوروبا وأفريقيا. لكن الفيروس أصاب أيضا 170 شخصا وأودي بحياة أكثر من 90 شخصا.ويخشي العلماء انه اذا تحور الفيروس الي شكل يمكنه الانتقال بسهولة من شخص الي اخر فقد يؤدي الي وباء ربما يودي بحياة ملايين الاشخاص.4