الحكومة المصرية تعلن ملامح برنامج اقتصادي يستهدف تعزيز الاحتياطيات الأجنبية ومكافحة الفقر

حجم الخط
0

القاهرة – رويترز: كشفت مصر امس الاثنين عن ملامح برنامج اقتصادي معدل يستهدف تعزيز احتياطيات البلاد من العملة الصعبة لتصل إلى 19 مليار دولار بنهاية حزيران/يونيو ثم إلى 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2013-2014.وقال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل للصحافيين امس إن البرنامج المعدل يشمل تقليص زيادات ضرائب الدخل والمبيعات والدمغة، ورفع حد اعفاء المسكن الخاص إلى مليوني جنيه بدلا من نصف مليون جنيه. واضاف إن البرنامج ‘اقتصادي مالي واجتماعي متكامل حتى تستطيع الحكومة ان تخرج الفقير من دائرة فقره’.وبرنامج الاصلاح الاقتصادي شرط مسبق لاستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشأن قرض حجمه 4.8 مليار دولار كانت مصر قد اتفقت عليه من حيث المبدأ في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. لكن المحادثات توقفت في الشهر التالي مع اندلاع أعمال شغب في مصر.ويتوقع كثير من الاقتصاديين عدم التوصل لاتفاق بشأن القرض لحين اجراء الانتخابات البرلمانية اغلمقررة في 24 نيسان /ابريل.وتراجعت الاحتياطيات الأجنبية لمصر إلى 13.6 مليار دولار في كانون الثاني/يناير وهو مستوى تقول الحكومة إنه يغطي واردات ثلاثة أشهر فقط بعد استنفاد الاحتياطيات في محاولات لدعم الجنيه المصري.وتوقعت الحكومة في البرنامج المعدل الذي اطلعت رويترز على نسخة منه أن يبلغ العجز المستهدف في موازنة 2012-2013 نحو 189.7 مليار جنيه توازي 10.9 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، على أن يبلغ 196.1 مليار جنيه توازي 9.5 بالمئة من الناتج المحلي في 2013-2014.وبلغ عجز الموازنة المصرية 91.5 مليار جنيه في ستة أشهر حتى 31 كانون الاول/ديسمير المنصرم بما يوازي نحو 10 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي لنصف عام.وتقول الحكومة في البرنامج المعدل إنها تستهدف الوصول بعجز الموازنة الى 183.5 مليار جنيه بما يمثل 7.7 بالمئة من الناتج المحلي في 2014-2015.وأكدت الحكومة المصرية إن جميع توقعاتها ترتبط بتحقيق الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة.وتعاني المالية العامة لمصر من ضغوط وأعباء شديدة منذ انتفاضة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك. وكشف البرنامج إن الحكومة تستهدف معدل نمو بنسبة ثلاثة بالمئة في العام المالي الجاري يزيد إلي 4.2 بالمئة في السنة القادمة ويصل إلى 5.4 بالمئة في 2014-2015.وبلغ معدل نمو الاقتصاد المصري 2.2 بالمئة في الربع الثاني من السنة المالية الحالية بمتوسط 2.4 بالمئة في النصف الأول.وشهدت مصر منذ إسقاط مبارك احتجاجات عمالية عديدة وسط اضطراب سياسي وتراجع اقتصادي يهدد بأزمة اقتصادية حادة.وتقول الحكومة المصرية إنه في حالة عدم تطبيق الاصلاحات الاقتصادية فان العجز في موازنة سيصل إلى 12.3 بالمئة من الناتج المحلي خلال العام الجاري و14.9 بالمئة في السنة المالية 2013-2014.وستجري الانتخابات البرلمانية في 22 نيسان. ومن المرجح أن تحجم الحكومة عن أي إجراءات اقتصادية لا تلقى قبولا شعبيا حتى لا تثير غضب المواطنين في تلك الفترة.من جهة ثانية قال وزير الاستثمار المصري أسامة صالح امس إن مصر ستستأنف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشأن قرض قيمته 4.8 مليار دولار في أوائل الشهر المقبل.وقال في كلمة أمام مؤتمر مالي إن هناك تعهدات بدعم دولي وإقليمي لمصر وإن معظمها يشهد تقدما، مضيفا أن مصر كادت تتوصل لاتفاق مع الصندوق في كانون الأول لكن تغير الرأي العام قاد لانهياره. وأضاف أنه لا يرى سببا لرفض الشعب المصري للبرنامح مضيفا أنه سيدرك في نهاية المطاف أن المزايا التي ستعود عليه تفوق الأعباء التي سيتحملها.وفي حديث موسع عن أزمة مصر الاقتصادية والجهود المبذولة لحلها قال صالح إن السلطات تسعى لتدبير التمويل من خلال إجراءات مثل فرض ضريبة عشرة بالمئة على الأرباح الرأسمالية من عمليات الطرح العام الأولي. وأضاف أن من المنتظر الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على الضريبة المقترحة في غضون أيام ثم رفعها للبرلمان لإقرارها.وتابع أن الشركات التي ستقام في إطار مشروعات رئيسية حول قناة السويس وممر التنمية في الصعيد سيكون عليها إجراء طرح عام للأسهم كشرط لتأسيسها.وقال الوزير إن قانونا يتيح للحكومة إصدار سندات إسلامية (صكوك) من المتوقع إقراره في غضون أيام، بينما تجري محادثات بين وزارة الاستثمار والبنك المركزي بشأن سبل تقديم قروض ميسرة للشركات المتوسطة والصغيرة.وتوقع صالح أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر ما بين ثلاثة و3.5 بالمئة في السنة المالية الحالية حتى 30 حزيران/يونيو. وقال إنه في غضون خمس سنوات فإن مصر تأمل في تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي ما بين سبعة و7.5 بالمئة.وأضاف أن مصر تأمل في جذب استثمارات بقيمة 276 مليار جنيه (41 مليار دولار) هذا العام من بينها 170 مليار جنيه من القطاع الخاص. qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية