الحكومة المغربية الجديدة برئاسة عبد الإله بن كيران تؤدي اليمين الدستورية أمام الملك محمد السادس

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: واخيرا…. اعلن عن الحكومة المغربية الجديدة واستقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس مرفوقا بولي عهده الامير مولاي الحسن بالقصر الملكي بالرباط رئيس الحكومة عبد الاله بن كيران ووزارءه بعد انتظار دام اكثر من 35 يوما.

وقال بلاغ للقصر الملكي بالرباط ان العاهل المغربي ترأس ظهر امس الثلاثاء بقاعة العرش بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين الحكومة الجديدة التي تضم 30 وزيرا منهم 11 وزراء بالاضافة لرئيس الحكومة ينتمون لحزب العدالة والتنمية الذي فاز بالانتخابات التشريعية التي جرت يوم 25 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وستة وزراء ينتمون لحزب الاستقلال واربعة وزراء لكل من الحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية بالاضافة الى 5 وزراء لا منتمين.

وحسب الاعلان الرسمي للحكومة فإن حكومة عبد الاله بن كيران تضم عددا من الوجوه الشابه ان كانت المنتمية لحزب العدالة والتنمية او بقية احزاب التحالف الحكومي الا انها لا تضم سوى امرأة واحدة وهي السيدة بسيمة الحقاوي عضو الامانة العامة للحزب وذلك بعكس الحكومات السابقة منذ بداية التسعينات وكانت الحكومة السابقة تضم 3 نساء.

ومثل حزب العدالة والتنمية مثل بهذه الحكومة التي يرأسها زعيمه عبد الاله بن كيران والذي عينه الملك يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي رئيسا للحكومة بكل من عبد الله بها وزير دولة (مساعد رئيس الحكومة) والدكتور سعد الدين العثماني وزيرا للخارجية والتعاون، ونجيب بوليف وزيرا للشؤون العامة للحكومة والحكامة وعبد العزيز الرباح وزير النقل والتجهيز، ومصطفى الرميد وزيرا للعدل والحريات، ولحبيب الشوباني وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، ولحسن الداودي وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الاطر، وبسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية وعبد القادر عمارة وزيرا للتجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة، وإدريس ازمي وزير الميزانية العامة ومصطفى الخلفي وزيرا للاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة.

فيما مثل حزب الاستقلال بنزار بركة (وزير الشؤون العامة والاقتصاد من 2007 الى 2011) وزير الاقتصاد والمالية ومحمد الوفا (السفير بايران والهند والبرازيل) وزير التربية الوطنية وفؤاد الدويري (جديد) وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة وعبد الصمد قيوح (جديد) وزير الصناعة التقليدية وعبد اللطيف معزوز (وزير التجارة الخارجية سابقا) الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين في الخارج ويوسف العمراني ( الكاتب العام لوزارة الخارجية سابقا والامين العام للاتحاد من اجل المتوسط) وزيرا بالشؤون الخارجية والتعاون.

وتولى محند العنصر الامين العام لحركة الشعبية (وزير دولة بالحكومة السابقة) حقيبة الداخلية والى جانبه من حزبه محمد أوزين ( الوزير السابق بالشؤون الخارجية) وزير الشباب والرياضة ولحسن حداد (جديد) وزير السياحة وعبد العظيم الكروج (جديد) الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة.

وحمل نبيل بن عبد الله الامين العام لحزب التقدم والاشتراكية ( وزير الاتصال السابق) حقيبة السكنى والتعمير وسياسة المدينة ومعه من الحزب الحسين الوردي (جديد) وزير الصحة وعبد الواحد سهيل (جديد) وزير التشغيل والتكوين المهني ومحمد الأمين الصبيحي ( جديد) وزير الثقافة.

واسفرت المشاورات بين عبد الاله بن كيران والقصر على استمرار اربعة وزراء غير منتمين للاحزاب بالمهام التي كانوا يتولونها بالحكومات السابقة وهم أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وإدريس الضحاك الأمين العام للحكومة وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري وعبد اللطيف لوديي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني بالاضافة الى تولي المدير العام للامن الوطني الشرقي الضريس حقيبة الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية.

وبدأت مساء امس الثلاثاء عملية تسلم الوزراء الجدد حقائبهم من الوزراء السابقين وكان اجتمع الوزراء المنتمون لحزب العدالة والتنمية المقترحون لتولي حقائب وزارية في منزل عبد الإله بن كيران الأمين العام لحزب المصباح لمناقشة آخر الترتيبات قبل التوجه إلى القصر الملكي.

وقال خالد الناصري الوزير السابق بالاتصال الناطق الرسمي باسم حكومة إن الرهان المطروح على عاتق حكومة بن كيران يتجلى في ‘تقديم الأجوبة المناسبة لتطلعات المواطنين حتى يلمسوا التغيير في معيشهم اليومي’ وأن حظوظ نجاحها ترتبط بـ ‘جودة اختيار أعضاء الحكومة والقدرة على بلورة روح تضامن حكومي حقيقي والإرادة القوية في إقامة جسور الثقة والتعاون بين مكوناتها ومع المؤسسات الدستورية الأخرى’. وأقرّ خالد النّاصري وهو عضو بالديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية بـ ‘صعوبة المرحلة الحكومية الحالية’ نظرا ل’حجم التحديات’ ودون استبعاد ‘احتمال النجاح في التدبير الحكومي’.. مشددا على أن حزب التقدم والاشتراكية، وهو الذي يعد الناصري قياديّا به، ‘سيجتهد قدر المستطاع لتوفير كل شروط هذا النجاح.. إيمانا منه بأن المسؤولية الوطنية تفرض مساعدة هذه الحكومة على التوفق في مباشرة مهامها’. وقال أنّ حكومة بن كيران المنتظرة ‘سيكون عليها مواصلة أوراش الإصلاحات المتواجدة وليس البدء من نقطة الصفر’ ستقدم على ‘تعميق الإصلاحا بالذهاب إلى ما هو أبد ممّا تمكنت الحكومة المنتهية ولايتها من تحقيقه’. وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد عين اول امس الاثنين الطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية السابق مستشارا له في الشؤون الخارجية وهو ما اعتبر محاولة من القصر لاستكمال ما يعرف بالحكومة الملكية المكونة من المستشارين وفي الوقت نفسه مؤشر على إعلان الحكومة المقبلة بزعامة عبد الإلاه بن كيران.

وقالت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن الملك عين الطيب الفاسي الفهري مستشارا لما يتمتع به من خبرة كبيرة في الشؤون الخارجية سواء عندما كان كاتبا للدولة في الخارجية أو عندما أصبح وزيرا ابتداء من سنة 2007. وتولى الطيب الفاسي الملفات الشائكة في عهد الملك محمد السادس وأهمها المفاوضات مع البوليساريو ومفاوضات الشراكة المتقدمة مع الاتحاد الأوروبي والمفاوضات مع الولايات المتحدة حول التبادل التجاري.

وعين الملك محمد السادس خلال الاسابيع الماضية عددا من المستشارين وهم مصطفى الساهل الذي عمل سابقا وزيرا للداخلية، وياسر زناكي الذي عمل وزيرا للسياحة ثم التعيين المثير للجدل لفؤاد علي الهمة أكبر مساعد وصديق للملك وعمر عزيمان الذي كان وزيرا للعدل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية