الحكومة المغربية تعلن انها ناقشت تصورا اوليا للحكم الذاتي في الصحراء الغربية ومعركة دبلوماسية مع البوليزاريو في الافق
عشية احتفالات كبري في ذكري تأسيس الجمهورية الصحراوية الحكومة المغربية تعلن انها ناقشت تصورا اوليا للحكم الذاتي في الصحراء الغربية ومعركة دبلوماسية مع البوليزاريو في الافقالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:قال مسؤول مغربي ان الحكومة ناقشت امس الخميس تصورا اوليا للحكم الذاتي في الصحراء الغربية يتضمن الاجهزة التي يمكن ان تؤطره والصلاحيات التي يتمتع بها والمنطقة الجغرافية التي يشملها في وقت يتوقع فيه المراقبون معركة دبلوماسية بين المغرب وجبهة البوليزاريو التي تستعد لاقامة احتفالات واستعراض عسكري ضخم في منطقة تفاريتي نهاية الشهر الجاري.وقال نبيل بن عبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية ان التصور الاولي لمشروع الحكم الذاتي الذي قدمه وزيرا الداخلية شكيب بن موسي والخارجية الطيب الفاسي الفهري وضع في اطار المقاربة الديمقراطية والتشاورية والتشاركية في التعامل مع القضايا المغربية الكبري ويرتكز علي ثلاثة مقومات اساسية هي التشبث بالثوابت والمقدسات الوطنية وسيادة المغرب ووحدته الوطنية والترابية والحرص علي المصالح العليا ومراعاة المعايير الدولية المتعارف عليها في مجال ممارسة الحكم الذاتي.ويقترح المغرب منح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية كحل سلمي توافقي للنزاع المتفجر في منطقة المغرب العربي منذ منتصف سبعينات القرن الماضي بعد عجز الامم المتحدة في تنفيذ تسويتها لتباين مواقف اطراف النزاع من الاجراءات التنفيذية لتلك التسوية التي اقرها مجلس الامن الدولي 1991.وترفض جبهة البوليزاريو والجزائر المقترح المغربي وتعتبره التفافا علي قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والتي نصت علي اجراء الامم المتحدة لاستفتاء يقرر من خلاله الصحراويون مصيرهم في دولة مستقلة او الاندماج بالمغرب.وقال بن عبد الله ان المشروع الذي قدم لمجلس الحكومة جاء بعد دراسة معمقة لمقترحات الاحزاب والتصور الذي قدمه المجلس الاستشاري الملكي للشؤون الصحراوية بناء علي توجيهات من الملك محمد السادس الذي اعلن عن المبادرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 واسس من اجل بلورته المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية في اذار/مارس 2006 علي ان يتبع خلال الايام القادمة جولة مشاورات لمشروع المقترح الاولي مع الاحزاب والفاعلين السياسيين ومنظمات المجتمع المدني والقبائل والاطراف الدولية المعنية لوضع الصياغة النهائية للمقترح الذي سيقدمه المغرب لاعضاء مجلس الامن الدولي قبل نهاية نيسان/ابريل القادم.ويتضمن المشروع الاولي الذي قدم امس طبيعة الصلاحيات المخولة او الاجهزة التمثيلية والتنفيذية طبقا لخصوصية المنطقة داخل المغرب الموحد واخذا بعين الاعتبار المعايير الدولية ذات الصلة.وقال الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية المغربي ان مبادرة الحكم الذاتي تجسد عمق التجاوب الكامل لبلاده مع توجه مجلس الامن الدولي التي تطالب الاطراف ودول الجوار لتجاوز المأزق الذي تعرفه تسوية النزاع وضرورة احراز تقدم نحو البحث عن حل سياسي توافقي لانهاء النزاع الذي يعيق بناء الاندماج الاقليمي ويرهن قيام اتحاد المغربي فاعل وقوي.وقال بن عبد الله ان المغرب سيقوم خلال الايام القادمة بسلسلة مشاورات علي الصعيد الدولي للحصول من الاطراف الدولية الفاعلة علي الملاحظات الكفيلة لمساعدة المغرب علي تقديم الصيغة النهائية لمقترحه ليكون مقبولا لدي الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي الذي من المقرر ان يعقد دورة مناقشاته الدورية لتطورات نزواع الصحراء وتسويته في الاسبوع الاخير من شهر نيسان/ابريل القادم والذي يصادف انتهاء ولاية قوات الامم المتحدة المنتشرة بالمنطقة (المينورسيو). وتستعد جبهة البوليزاريو بمناسبة الذكري 31 لتأسيس الجمهورية الصحراوية اقامة احتفالات واستعراض عسكري في منطقة تيفاريتي خارج الجدار الامني الذي اقامته القوات المغربية والتي تصفها جبهة البوليزاريو بالمناطق المحررة ويقول المغرب ان المنطقة جزءا من المناطق الحرام التي لا يسمح فيها بأي وجود عسكري لاي من اطراف النزاع.وكان المغرب قد ابلغ الامم المتحدة احتجاجا رسميا علي تنظيم جبهة البوليزاريو العام الماضي لاحتفالات في نفس المنطقة العام الماضي بمناسبة تأسيس الجمهورية التي اعلنتها جبهة البوليزاريو من طرف واحد في 26 شباط/فبراير 1976.وتعتزم منظمات مدنية مغربية ارسال بعثة تحمل مواد غذائية وطبية للاجئين الصحراويين في المنطقة قالت ان السفارة الامريكية بالرباط طلبت منها في وقت سابق تأجيلها وانها قررت المضي في ارسال البعثة بعد فشل السفارة في منع جبهة البوليزاريو من اقامة احتفالاتها في تيفاريتي. ويقول المغرب ان جبهة البوليزاريو في الوقت الذي تتحدث فيه عن مجاعة وظروف انسانية صعبة في مخيمات اللاجئين الصحراويين التي تشرف عليها في تندوف تنظم احتفالات وضعت لها ميزانية تقدر بـ 2 مليون دولار. وابرزت وسائل الاعلام الرسمية والصحف المغربية بلاغا لتيار خط الشهيد الصحراوي المعارض في جبهة البوليزاريو ينتقد فيه هذه الاحتفالات وتبديد اموال اللاجئين الصحراويين.وقال خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية أن ناقوس الخطر الذي دقته جبهة البوليزاريو حول الوضعية الإنسانية في مخيمات تيندوف وان المخيمات مهددة بـ مجاعة وشيكة بسبب استنفاد مخزون المواد الغذائية ليس سوي إدعاء كاذب من أجل الاستمرار في استغلال المساعدات الدولية التي لا تستفيد منها في الواقع إلا حفنة من قادة البوليزاريو. واضاف ولد الرشيد في رسالة إلي كل من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي إن الوضعية الانسانية الصعبة أطروحة دعائية يتم تلفيقها من خلال الهلال الأحمر الصحراوي الذي هو في الواقع أداة من أدوات الدعاية لدي جبهة البوليزاريو. وقال انه في الوقت الذي تحذر جبهة البوليزاريو من خطر المجاعة تتأهب لتنظم بتيفاريتي احتفالات ضخمة واستعراضا عسكريا مكلفا جدا؟ .