الحكومة المغربية تعلن زيادات في الأجور بالاتفاق مع أكبر ثلاث نقابات واتحاد رجال الأعمال

حجم الخط
0

الرباط – أ ف ب:أعلنت الحكومة المغربية زيادة أجور الموظفين في القطاع العام، ورفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، بموجب اتفاق جرى التوقيع عليه مساء أمس الأول بين الحكومة وثلاث نقابات عمالية و»اتحاد المقاولات»، بعد أشهر من المفاوضات.
وقال بيان لرئاسة الحكومة المغربية إن هذا الاتفاق الثلاثي يرمي إلى «رفع القدرة الشرائية» للمواطنين، و»سيسهم في إرساء قواعد السلم الاجتماعي، وفي تحسين الأوضاع الاجتماعية في بلادنا، وكذا تقوية الاقتصاد الوطني».
وينص الاتفاق على زيادات عامة في أجور موظفي القطاع العام تتراوح بين 400 و500 درهم (ما بين 37 و46 يورو) في الشهر، على أن تصرف تدريجيا ابتداء من الشهر المقبل لغاية يناير/كانون الثاني 2021، بالإضافة إلى زيادات في التعويضات العائلية، وتحسين شروط الترقيات بالنسبة لبعض فئات الموظفين.
ويرفع الاتفاق الحد الأدنى للأجر بالنسبة للقطاع الخاص بنسبة 10 في المئة تنفذ على سنتين ابتداء من يوليو/تموز المقبل. ويبلغ الحد الأدنى للأجر حاليا نحو 1800 درهم (حوالي 170 يورو) شهريا في القطاع الفلاحي الخاص، ونحو 2500 درهم (حوالي 240 يورو) شهريا في باقي القطاعات.
وجاء هذا الاتفاق بعد أشهر من مفاوضات «الحوار الاجتماعي» بين الحكومة والنقابات الأكثر تمثيلية و«الاتحاد العام لمقاولات المغرب»، وهو أهم تجمع لرجال الأعمال.
هذه المفاوضات تولى وزير الداخلية عبد الوافي الفتيت قيادتها منذ مطلع السنة بعد تعثرها لأشهر.
وشهد المغرب السنة الماضية حملة لم يعرف مطلقوها، لمقاطعة منتجات ثلاث شركات كبرى، احتجاجا على الغلاء وضعف القدرة الشرائية للمواطنين. ووافقت ثلاث من أكبر النقابات في المغرب على هذا العرض الحكومي بينما أعلنت نقابة «الكنفدرالية الديمقراطية للشُغل» رفضه.
ويعود آخر «اتفاق اجتماعي» من هذا النوع إلى أبريل/نيسان 2011، وتضمن زيادات في أجور موظفي القطاع العام، وجرى التوقيع عليه في سياق تظاهرات «حركة 20 فبراير»، النسخة المغربية للربيع العربي التي حملت مطالبها شعارات «إسقاط الفساد والاستبداد» و»العدالة الاجتماعية».
وقررت الحكومة المغربية زيادة في الحد الأدنى للأجر سنة 2014، غير أن النقابات العمالية ظلت تؤكد ضرورة تطبيق كل مقتضيات اتفاق 2011 والتوصل إلى اتفاق اجتماعي شامل.
وبالإضافة إلى لزيادات في الأجور، ينص الاتفاق الموقع أمس الأول على «عدد من الإجراءات والتدابير الهامة الرامية بالأساس إلى تعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين مجال التشريع والحريات النقابية، ومأسسة الحوار الاجتماعي، والعمل على وضع ميثاق اجتماعي يحقق التماسك والسلم الاجتماعيين»، حسب بيان رئاسة الحكومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية