الحكومة المغربية تواصل بحث قانون الانتخابات مع الاحزاب استعدادا لتشريعيات خريف 2007
الحكومة المغربية تواصل بحث قانون الانتخابات مع الاحزاب استعدادا لتشريعيات خريف 2007الرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:يواصل سياسيو المغرب مناقشة مشروع القانون المنظم للانتخابات الذي طرح امام البرلمان للوصول الي صيغته النهائية التي ستجري علي ضوئها الانتخابات التشريعية خريف 2007 وتتمحور النقاشات حول نمط الاقتراع الذي سيعتمد في تلك الانتخابات.وقال الدكتور عبد المجيد بوزوبع رئيس الحزب الاشتراكي (يسار معارض) أن لا أحد بوسعه أن يجزم بانه يمكن الحديث عن انتخابات نزيهة وشفافة دونما الاتفاق علي نمط للاقتراع ينسجم والثقافة السياسية للمغاربة، ويمكنه أن يساهم في تنميتها وتطويرها من ثقافة للخضوع الي ثقافة للمشاركة .وأوضح بوزوبع في افتتاح ندوة فكرية نظمها الحزب الاشتراكي حول موضوع أي نمط للاقتراع يمكن أن يضمن انتخابات ديمقراطية شفافة ، أن نمط الاقتراع يجب أن يضمن مشاركة واسعة للناخبين من جهة، والحفاظ علي حق كل الأحزاب السياسية في التنافس الشريف من أجل خدمة الوطن والمواطن من جهة ثانية .وأضاف بوزوبع في أول نشاط عمومي لهذا الحزب والتي عرفت مشاركة فعاليات سياسية وفكرية، أن أسلوب اختيار نمط الاقتراع قد يكون في حد ذاته مقدمة لنتائج الاقتراع كما قد يكون جوابا عن سؤال: ماذا نريد من استحقاقات 2007 كدولة مستشيرة وأحزاب سياسية مستشارة . وقال أن صناعة المستقبل السليم للمغرب تمر عبر اعتماد اصلاحات سياسية ودستورية شاملة ضامنة لبلوغ مجتمع ديمقراطي، داعيا الي اشراك الأحزاب السياسية في صناعة القرار السياسي وفي الاستشارة حول نمط الاقتراع.وأكد أن تنظيم الحزب الاشتراكي لهذه الندوة حول نمط الاقتراع الانتخابي، يترجم رغبة الحزب في تطوير الأداء الحزبي وجعله منفتحا علي البحث الأكاديمي حتي تكون المواقف السياسية نابعة من معرفة علمية وليس من مزايدات مصلحية ضيقة تجهل الواقع أو تتجاهله .وكان مقر وزارة الداخلية المغربية بالرباط قد شهد اجتماع لممثلي أحزاب الأغلبية الحكومية خصص لدراسة مقترحات التعديلات التي سيتم ادخالها علي الاطار القانوني المنظم للانتخابات.وذكر بلاغ لوزارة الداخلية أنه خلال هذا الاجتماع الذي جاء تتويجا لسلسة من المشاورات انطلقت منذ 17 ايار/مايو الأخير اتفقت مكونات الأغلبية الحكومية حول مجمل النقط التي تتعلق بنمط الاقتراع واللائحة الوطنية واللوائح الانتخابية وبتمثيلية المغاربة القاطنين بالخارج.واوضح البلاغ ان ممثلي وزارة الداخلية وممثلي احزاب الاغلبية اتفقوا علي الاستمرار في العمل بنمط الاقتراع الحالي المتمثل في الاقتراع باللائحة علي أساس التمثلية النسبية مع ادخال تعديل علي نسبة العتبة واقرار شروط اضافية بالنسبة للترشيحات التي تزكيها الأحزاب السياسية واتحادات الأحزاب والتشبث بمبدأ اللائحة الوطنية كمكسب لا رجعة فيه لفائدة المرأة المغربية واعتماد اللوائح الانتخابية الحالية مع اخضاعها لمراجعة استثنائية تعقب المراجعة السنوية العادية.وعلمت القدس العربي ان اجتماع ممثلي وزارة الداخلية المغربية وممثلي احزاب الاغلبية المشاركة بالحكومة قد افضي الي اعتماد عتبة 7% محليا وعلي مستوي اللائحة الوطنية، مع اعتماد اكبر بقية عوض اكبر معدل كما كان مقترحا. وكان تحالف الاغلبية الحكومية الذي يضم ستة احزاب قد شهد تضعضعا بسبب قانون تنظيم الانتخابات ونمط الاقتراع ففي الوقت الذي كان فيه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية متمسكين بنمط الاقتراع باللائحة علي اساس التمثيلية النسبية الذي اعتمد في 2002 طالب اتحاد الحركات الشعبية الي العودة الي نمط الاقتراع الفردي. كما طالبت احزاب من الاغلبية برفع نسبة العتبة من 5 بالمائة الي 10 بالمئة.وحول تمثيلية الجاليات المغربية المقيمة بالخارج في مجلس النواب قال البلاغ ان المجتمعين اتفقوا علي نهج مقاربة تدريجية لتفعيل الآليات الخاصة بتلك التمثيلية وذلك باعطاء الأسبقية لهيكلة المجلس الأعلي للمغاربة المقيمين بالخارج من جهة واقرار القواعد القانونية التي ستمكن الأجيال الجديدة من جاليتنا المقيمة بالخارج من التسجيل في اللوائح الانتخابية الوطنية لضمان حقها في التصويت والترشيح للانتخابات المحلية أو الوطنية.وقوبلت اجتماعات وزارة الداخلية مع ممثلي احزاب الاغلبية باستنكار احزاب المعارضة لتجاهلها وحسب بلاغ وزارة الداخلية فانه من المنتظر أن يجتمع وزير الداخلية بممثلي وزعماء احزاب المعارضة لاطلاعهم واخبارهم بما تم الاتفاق حوله. وقال البلاغ انه وفي اطار تفعيل مبدأ التشاور وتوسيع مجال المشاركين فيه سيعقد ممثلو وزارة الداخلية اجتماعا مع باقي الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان لاطلاعها علي التوجه العام بخصوص الاطار القانوني المعتزم اعتماده بمناسبة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.وفي نفس الاطار دعا اتحاد العمل النسائي المغربي الي العمل علي اتخاذ كل التدابير التي من شأنها رفع تمثيلية النساء الي نسبة لاتقل عن ثلث أعضاء مجلس النواب، لتعزيز مشاركة النساء المغربيات في صنع القرار . وأعلن الاتحاد في بيان أصدره في أعقاب الدورة العادية لمجلسه الوطني، في أفق التحضير لمؤتمره الثاني، تمسكه بنمط الاقتراع اللائحي وباللائحة الوطنية، مشددا علي ضرورة الحفاظ علي طابعها النسائي الصرف ورفع نسبتها.وكانت الانتخابات التشريعية السابقة التي جرت 2002 قد خصصت من 325 مقعدا هي عدد مقاعد مجلس النواب 30 مقعدا للنساء في لائحة تم انتخابها علي الصعيد الوطني كما فازت 3 سيدات رشحن علي قوائم الاحزاب.