الحكومة المغربية عاجزة عن حصر الفساد

حجم الخط
0

هكذا اتضح بالملموس أن شعار حزب العدالة والتنمية في تصفية ملفات المفسدين الكبار لدولة لم يكن سوى مجرد كلام فضفاض لا صلة له بالواقع. وأن ديماغوجية الخطاب الانتخابي لم تتجاوز مرحلة صيغة بدقة لاستغلال احتقان الشارع المغربي تجاه من تورطوا في ملفات الفساد السياسي والاقتصادي والقضائي.كشف أحد الموظفين عملية اختلاسات في وزارة الاقتصاد والمالية السابقة فبدل أن يعطى له وسام الشرف لكشفه جريمة نهب الأموال العامة تم اقتياده إلى التحقيق، ذلك التحقيق البارع في قهر المواطنين العاديين وردعهم وإتباع سياسة شاهد ما شاف شي حاكا. وزارة المالية خط أحمر لكل من سولت له نفسه كشف خيوط كيف تصرف أموال دافعي الضرائب. ويتبجح البعض بمنصبه وقوته؟ كأن تلك الأموال تأتي من خارج البحر الأبيض المتوسط في الوقت الذي تكشف فيه بعض التقارير عن تهريب أمول ضخمة إلى ما وراء البحار. فهل سيرحل الفساد عن شعب المغربي؟ شعب يتسكع أطفاله في الشوارع، ومرضاه يعانون ويلات الفقر والمرض والتهميش. وتعليم يعرف إضرابا شل قطاع التدريس ورمى بمصير طفل تعهد وطنه بتعليمه وتكوينه. والقضاء يعيش واقعا مزريا يعاني من الفساد والوساطة والدليل تصريحات وزير العدل المغربي من داخل محكمة الاستئناف بالناظور. ولو استرسل وزير العدل في رحلته بين المحاكم المغربية لبكى على واقع القضاء في المغرب ولتنصل من مهنته كمحام لان المحامي عندما يدافع في وسط قضائي غير نزيه يصبح مجرد تمثال بلا روح ولا قيمة. أما المؤسسة العسكرية المغربية فقد كشف وكيليس عن خباياها. مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب والذي جال المغرب طولا وعرضا وسط شلل تام للأجهزة الأمنية التي كانت بارعة في قمع المعطلين، سواء أمام البرلمان أو أمام ولايات المملكة الشريفة أو قمع بعض المحتجون.. خوان مانديز زار البعض ممن تعرضوا لتعذيب سواء في الجنوب المغربي أو طلبة جامعة محمد بن عبد الله أو أعضاء جماعة العدل والإحسان بسلا وبعض الصحراويون وبعض السجناء وسجون شملت بعض الهيكلة الأنية من أجل تغطية الشمس بالغربال. لا أدري أين يعيشون بعض المسؤولين المغاربة هل في المغرب أم في كوكب أخر. صور السجون المغربية تنتشر عبر صفحات الشبكة العنكبوتية صوت وصورة، في الوقت الذي يحاولون فيه بعض المسؤولون أن يهموا مقرر الأمم المتحدة أن السجون المغربية عكس ما يروج له؟ الحقيقة أشار إليها السيد مانديز بأن بعض مقرات الأمن الوطني يملكون حصة الأسد في مجال القمع والتعذيب مثل الصعق الكهربائي وإلى ما هنالك من أدوات التعذيب قد ينفرد بها بلدي المغرب من حيث الابتكار كأول صنع بالمغرب؟عندما طرد أجداد المغاربة الاستعمارين الفرنسي والإسباني لم يتخيلوا أن أبنائهم وأحفادهم سيعذبون من بني جلدتهم؟ الدم مغربي، والأرض مغربية، وضحية مغربي، والجلاد مغربي؟ السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: هل المغرب عندما بدأ هيئة الأنصاف والمصالحة كان صادق للمصالحة مع الشعب؟ هل كانت بداية لتأسيس دولة المؤسسات؟ أم أنها مجرد دعاية لطي صفحة أليمة مر بها الشعب المغربي المسكين والمغلوب على أمره. وهل بدأ المغرب فتح صفحة جديدة أكثر قمعا وبدهاء جديد؟ السيد مانديز انتقل إلى نيويورك مثقلا بهموم الشعب المغربي، ولطالما بعض المسؤولون المغاربة متشبثين بعنادهم تجاه الشعب المغربي، لطالما ستسرد عليهم يوما من الأيام داخل مقر الأمم المتحدة معاناة الشعب المغربي كما تسرد الأن على نظام الأسد في سورية. لماذا لا يعطى للشعب المغربي حقوقه الكاملة والشرعية ومحاسبة المفسدين. من أجل إرجاع الثقة للمواطن المغربي في مؤسساته. عندما انتقل رئيس الحكومة المغربية إلى مدينة أكادير استقبل بالصفير وشعارات تطالب بالإصلاح. في الوقت الذي كان يستقبل قبل تسعة أشهر بالترحاب عندما كان يظن الشعب المغربي أن السيد بن كيران هو الربان المناسب لإبحار سفينة إنصاف الشعب المغربي. لكن يبدو أن الربان لم تطأ قدمه السفينة بعد؟ بالرغم من تعيينه كربان؟ وتدعي الحكومة المغربية بان مدة تسعة أشهر غير كافية للإصلاح والدليل ما عليهم إلا النظر في منجزات السيد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية وما حققه في وقف لنزيف الفساد في وقت وجيز. إن الإرادة لابد لها من فعل يوازيها أما خطابات التمني مثل سوف؟ وسنقوم؟ ولعل؟ وقد؟ وسنعمل؟ إلخ.. كلها كلمات سئمها الشعب المغربي. نريد أن نرى محاكمات عبر التلفزيون المغربي للوبيات الفساد؟ نريد أن نرى برامج إصلاح أنية وفورية؟ قبل أن يحل الربيع العربي في موسم الربيع المغربي؟محمد الفنيش – لندن[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية