الحكومة الموريتانية تقرر تأجيل انتخابات التجديد الجزئي لمجلس الشيوخ لموعد غير مسمى

حجم الخط
0

عبد الله بن مولود نواكشوط ـ ‘القدس العربي’ : أثار قرار تأجيل انتخابات التجديد الجزئي لمجلس الشيوخ في موريتانيا ردود فعل متباينة حيث فسرته المعارضة بأنه ‘بادرة حسن نية’ بينما اعتبره الإسلاميون في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ‘قرارا أحاديا جاء نتيجة أسباب سياسية بعد التأكد من خسارة مرشحي حزب السلطة في عدد من الدوائر الانتخابية’. وكانت السلطات الموريتانية قد أعلنت الجمعة عن ‘تأجيل انتخابات التجديد الجزئي الثاني لأعضاء مجلس الشيوخ التي كانت مقررة يوم 24 من الشهر الجاري. وأُعلن القرار قبيل ساعات من انطلاق الحملة الممهدة للانتخابات. وكانت منسقية أحزاب المعارضة قد طلبت في رسالتين لوزير الداخلية بتأجيل هذه الانتخابات مؤكدة أن ‘الظرفية غير مناسبة حتى يتمكن الفرقاء السياسيون من التوصل إلى الآليات الكفيلة بضمان شفافية و نزاهة التصويت’. وردت وزارة الداخلية، حسب مصادر المعارضة، برسالة أكدت فيها عدم اعترافها بمنسقية المعارضة كهيئة سياسية رسمية.

وأوضح بيان التأجيل الذي أصدرته وزارة الداخلية واللامركزية الجمعة أن قرار التأجيل يأتي بناء على مرسوم صادق عليه الاجتماع الأخير لمجلس الوزارء، دون أن تقدم تفسيرات اخرى.

وأضاف البيان أن مرسوما سيصدر في وقت لاحق لاستدعاء الناخبين لإجراء هذه الانتخابات في وقت سيجري تحديده فيما بعد.

هذا وسربت مصادر مقربة من الحكومة تفسيرات لهذا التأجيل مفادها ‘أن السبب الوحيد لتأجيل الإنتخابات هو التجاوب مع طلب المعارضة، وأن الخطوة تمثل بادرة حسن نية للقوى المعارضة من أجل تشجيعها على الدخول الفوري في حوار سياسي مع السلطة’. وقاست هذه المصادر تأجيل الانتخابات على قرار تأجيل الأيام التشاورية حول التعليم، معتبرة أن الرئيس محمد ولد عبدالعزيز أراد من هاتين الخطوتين أن يضع الكرة في مرمى معارضيه، وأنه سيدفعهم من خلال هذه الخطوات إلى إعلان الاستعداد للحوار خلال أجل قريب، حسب المصادر.

وضمن ردود الفعل، انتقد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (التيار الاسلامي) قرار تأجيل انتخابات التجديد الجزئي لمجلس الشيوخ واعتبر أنه ‘قرار أحادي جاء نتيجة أسباب سياسية بعد تأكد خسارة مرشحي حزب السلطة في عدد من الدوائر الانتخابية’. وأكد الحزب في بيان أصدره الجمعة أنه فوجئ بالمرسوم الصادر عن مجلس الوزراء بتأجيل هذه الانتخابات قبيل ساعات من انطلاق الحملة.

وأوضح البيان أن ‘الشكل الذي اتخذ به القرار والوقت الذي اتخذ فيه والمعلومات المصاحبة له الواردة من العاصمة ومن أكثر من منطقة في الداخل والتي تؤكد الخسارة المتوقعة لمرشحي حزب السلطة في عدد من هذه المناطق.. كل ذلك يؤكد أن التأجيل كان لأسباب سياسية ضيقة و لم يراع الحد الأدنى من اللياقة في شكله ووقته’ . وتساءل التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة المعارض في بيان وزعه الجمعة عن ‘خلفية’ قرار تأجيل الانتخابات.. ‘أهو بادرة عن حسن نية النظام في الشروع في حوار جاد و بناء بين الفاعلين السياسيين من شأنه إخراج البلاد من مما هي فيه من أزمات، أم انه مجرد إجراء احترازي يعبر عن خيبة أمل في قدرة الحزب الحاكم على تحقيق نتائج معتبرة وخشية من تفكك صفوفه’. وانتقد الحزب ‘إقالة الموظفين عقابا لهم على معارضة مرشحي الحزب الحاكم’، مؤكدا أن محاولة ‘شراء ذمم المستشارين على رؤوس الأشهاد لا تطمئن على حسن نية النظام في العمل على تعميق الديمقراطية كما تطالب بذلك المعارضة وتمليه الظرفية الحالية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية