الحكومة الموريتانية تكشف عن مخطط لمكافحة الفقر يعتمد علي النفط و الاستقرار السياسي
الحكومة الموريتانية تكشف عن مخطط لمكافحة الفقر يعتمد علي النفط و الاستقرار السياسي نواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:انهت الحكومة الموريتانية توا بالتعاضد مع شركائها في التنمية مراجعة شاملة للمرحلة الأولي من المخطط الوطني لمكافحة الفقر الذي نفذ من 2001 حتي 2004، كما أرست التوجهات الأساسية لمرحلة جديدة تغطي الفترة من 2006 حتي 2010.وجاء في تقرير حكومي شامل عن هذه السياسات حصلت القدس العربي علي نسخة منه، ان الحكومة الموريتانية ترتكز في رؤاها الحالية لمحاربة الفقرعلي ثلاثة عوامل رئيسية أولها توجهها بعد الإطاحة بنظام ولد الطايع نحو عهد غير مسبوق من الإستقرار السياسي، والثاني دخول موريتانيا منذ شباط/فبراير الماضي عهد البترول، والثالث قرار السلطات الانتقالية التخلي عن المعلومات المغلوطة واعتماد المعطيات الإقتصادية والمالية الصحيحة مع مراجعة وتصحيح هذه المعطيات منذ عــــام 1992.واعتبر التقرير التقييمي أن المخطط الأول لمكافحة الفقر قد نفذ في عهد الرئيس السابق معاوية ولد الطايع بضعف كبير جعله عديم التأثير حيث ساهم ضعف التنسيق علي مستوي الحكومة والشركاء في تشتت المجهودات، فضلا عن غياب مقاربة مندمجة للتنمية خاصة في الوسط الريفي.أما المخطط الجديد لمكافحة الفقر المطبق لأول مرة في اطار تام من الشفافية، حسب زعم الحكومة، فيسعي لتحقيق أهداف في أفق 2010 منها خفض مؤشر الفقر الي أقل من 35 بالمئة وضمان رفع متوسط نسبة النمو الاقتصادي السنوي الي أكثر من 10 بالمئة وتحقيق النفاذ الشامل للتعليم القاعدي وخفض نسبة الأمية عند البالغين ممن تزيد أعمارهم عن 15 سنة الي أقل من 20 بالمئة ورفع التغطية الصحية في شعاع 5 كلم الي 90 بالمئة وخفض وفيات الأطفال والشباب والأمهات الي 400 لكل مائة ألف ورفع نسبة النفاذ للماء النقي بواسطة الحنفيات الي 50 بالمئة.وتؤكد الحكومة الموريتانية أن الجانب التمويلي الخاص بالبرامج المقررة في المخطط لا يطرح مشكلة بعد اكتشاف النفط وبعد أن استعادت موريتانيا ثقتها مع شركائها وبخاصة الإتحاد الأوروبي ومجموعة بريتون وودس .غير أن التقرير الحكومي يشير لمخاطر يتوقع أن تعترض المخطط الجديد منها فترة اضطراب قد ترافق نهاية المرحلة الإنتقالية والدخول في العهد التعددي الدستوري، ومنها هشاشة الإقتصاد الموريتاني أمام الصدمات الخارجية وضعف القدرة الإستيعابية للاستثمارات العمومية وهشاشة قدرات التدخل لدي القطاع الخاص والشركاء في المجتمع المدني الموريتاني.وتعتمد الرؤية الحكومية الموريتانية الجديدة في مجال مكافحة الفقر علي محاور رئيسية منها تسريع وتيرة النمو مع الإبقاء علي الإستقرار الإقتصادي الكلي وإرساء النمو في المحيط الإقتصادي الملاصق للفقراء وتنمية الموارد البشرية وتعزيز ادارة الشؤون العامة هذا إلي جانب دعم آليات التسيير والمتابعة والتقييم والتنسيق.وستسعي الحكومة الموريتانية، حسب المخطط الجديد، الي تفعيل انعكاس استغلال البترول واصلاح النظام المالي وتحسين مناخ الأعمال وتوطيد البني الأساسية الداعمة للنمو.وستعمل الحكومة كذلك للحد من التفاوت الجوهري في البني التحتية الاجتماعية والاقتصادية مع تحسين ظروف معاش السكان الفقراء وتهيئة ظروف ملائمة للتنمية المستديمة.يذكر ان الحكومة الانتقالية الموريتانية قد أنهت للتو مشاورات حول سياسات مكافحة الفقر مع الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية ومنظمات المجتمع المدني والصحافة. وقد لاقت اقتراحاتها قبولا واسعا لدي هذه الهيئات كما تم إثراؤها بمقترحات عديدة من أبرزها الدقة في آليات التنفيذ. وتقدر الكلفة الإجمالية لتنفيذ البرامج المقررة في المخطط الثاني لمكافحة 1.264 مليار دولار.