طوكيو – وكالات الانباء: وافقت حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يوم الجمعة على حزمة تحفيز مالي بقيمة 20 تريليون ين (225 مليار دولار) لدعم الاقتصاد. وقال رئيس الوزراء إن الحزمة تضم مشاريع أشغال عامة واسعة النطاق وإجراءات لتحفيز الاستثمار التي من المتوقع أن تعزز النمو بنسبة 2′ وتوفر نحو 600 ألف فرصة عمل. ومن المحتمل أن تبيع الحكومة اليابانية الأكثر مديونية في العالم سندات بقيمة خمسة تريليونات ين أخرى للعام المالي الجاري، الذي ينتهى في 31 آذار/مارس لتمويل هذه الحزمة. وقال آبي الذي تولى منصبه في نهاية شهر كانون أول/ديسمبر الماضى إنه من المهم المحافظة على الانضباط المالي. وتواجه اليابان ركودا فيما تكافح ارتفاع قيمة الين وتراجع الصادرات وانعكاسات أزمة ديون منطقة اليورو وتنامي التوترات مع الصين، أكبر شريك تجاري للبلاد. وعاني الاقتصاد الياباني من الانكماش بنسبة 3.5′ سنويا في الربع الثالث من العام الماضي وبنسبة 0.1′ في الربع الثاني. وذكرت وزارة المالية اليابانية في تقرير أولي أن العجز بلغ 222 مليار ين وهو ثاني أسوأ عجز بمقارنة بالبيانات المتاحة منذ عام 1985 بعد تسجيل عجز بقيمة 456 مليار ين في كانون ثاني/يناير الماضي. من جهة ثانية قالت مصادر في وقت سابق من الأسبوع إنه في ظل الضغط الشديد الذي يمارسه رئيس الوزراء سيتبنى البنك المركزي على الأرجح مستوى مستهدفا للتضخم عند اثنين بالمئة في الاجتماع الذي سيعقده في 21-22 من الشهر الجاري، أي مثلي الرقم المستهدف حاليا، كما سينظر في تيسير السياسة النقدية مجددا وذلك بزيادة مشتريات الديون والأصول الحكومية على الأرجح.ووضع آبي على رأس أولوياته تيسير السياسة النقدية لإنهاء انكماش الأسعار المستمر منذ نحو 20 عاما بعد فوز حزبه الديمقراطي الحر في الانتخابات الشهر الماضي.وفي مقابلة مع صحيفة (نيكاي) نشرت امس الجمعة جدد آبي دعوته للبنك المركزي لإضافة نمو الوظائف إلى تفويضه على غرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي وهو الوحيد بين البنوك المركزية الكبرى الذي يلتزم بتعزيز نمو الوظائف مع كبح جماح التضخم.وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية بشأن البيان الخاص بالتفويض إن البنك المركزي الياباني يعارض بشدة إضافة نمو الوظائف إلى تفويضه خشية أن يقيد نفسه بشأن السياسة المستقبلية لكنه قد يوافق على عبارة في البيان تنص على أن توفير فرص عمل جديدة هدف مشترك مع الحكومة.وذكرت مصادر أنه من المرجح أن يتضمن البيان المشترك – الذي يخضع للتفاوض بين مسؤولي الحكومة والبنك المركزي – هدفا جديدا يتمثل في تحديد المعدل المستهدف للتضخم بنسبة اثنين بالمئة وتعهدا بالاستمرار في اتخاذ إجراءات جريئة للتيسير النقدي من أجل التغلب على الانكماش.لكن من المستبعد أن يحدد البيان موعدا نهائيا لتحقيق هذا الهدف تاركا للبنك المركزي بعض المرونة في إدارة السياسة النقدية. غير أن آبي قال لصحيفة نيكي إن هذا الهدف لن يكون له معنى إذا كان الإطار الزمني طويلا للغاية.وساهمت دعوات آبي للبنك المركزي باتخاذ إجراءات جريئة للتيسير النقدي في وصول سعر الين إلى 89.35 ين للدولار اليوم الجمعة وهو أدنى مستوى له منذ عام 2010 كما دفعت عوائد السندات الحكومية الخمسية للتراجع إلى 0.150 بالمئة مقتربة من مستواها القياسي المنخفض المسجل في 2003.يذكر ان حكومة الحزب الديموقراطي الليبرالي بزعامة آبي حققت فوزا ساحقا في الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي بسبب وعوده بتقديم مبادرات محفزة ودعوته لبنك اليابان لتبني اجراءات ‘غير محدودة’ لدعم الاقتصاد. الدولار يساوي 88.2000 ين ياباني.qec