الحكومة اليمنية تتهم الإمارات بإرسال جنود انفصاليين إلى جزيرة سقطرى في بحر العرب

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: اتهمت الحكومة اليمنية الإمارات بإنزال أكثر من 100 جندي انفصالي على جزيرة نائية في بحر العرب هذا الأسبوع، مما يعمق خلافاً بين الحلفاء اسماً في حرب اليمن. ونفت الإمارات صحة هذا الاتهام.
وقال مسؤولون يمنيون إن نحو 100 مقاتل انفصالي يرتدون ملابس مدنية نزلوا، يوم الاثنين الماضي، من سفينة تابعة للبحرية الإماراتية على سقطرى، الجزيرة الرئيسية في أرخبيل يمني منخفض الكثافة السكانية ببحر العرب.
والجزيرة جزء من اليمن لكنها أقرب إلى الساحل الأفريقي منها إلى الأراضي اليمنية، وهي مدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لمواقع التراث الطبيعي العالمي وتخضع لحماية المنظمة بسبب نباتاتها وحيواناتها المميزة. وهذه ليست المرة الأولى التي تشكو فيها حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومقرها مدينة عدن الساحلية الجنوبية، من تحركات القوات الإماراتية على سقطرى. فقد اتهمت الحكومة، العام الماضي، الإمارات بالسيطرة على الجزيرة عندما أنزلت دبابات وقوات هناك. واضطرت السعودية، التي تقود التحالف العربي المؤيد لهادي، إلى إرسال قوات إلى سقطرى لنزع فتيل مواجهة بين القوات الإماراتية وقوات هادي.
وذكر مصدران في الحكومة اليمنية، الأربعاء الماضي، أن الإمارات دربت دفعة من 300 جندي في عدن، الأسبوع الماضي، من أجل إرسالهم إلى سقطرى، وأرسلت أكثر من 100 منهم إلى الجزيرة يوم الاثنين.
وفي معرض رده على تقارير عن توجه قوات من الانفصاليين الجنوبيين إلى سقطرى، انتقد وزير الداخلية اليمني، الأسبوع الماضي، الإمارات وقال إن عليها التركيز على قتال الحوثيين. وقال الوزير أحمد الميسري في تصريحات بثتها قنوات تلفزيونية يمنية: «شراكتنا في الحرب على الحوثيين وليست الشراكة في إدارة المناطق المحررة».
ونفى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، التقارير قائلاً في تغريدة عبر موقع تويتر إنها «من الأخبار الكاذبة التي رأيتها اليوم». ولم يذكر تفاصيل أخرى.
وسبق أن نفت الإمارات الاتهامات اليمنية بأنها تسعى للسيطرة على الجزيرة.

«رايتس ووتش» تحمل الحوثيين مسؤولية مقتل 15 طفلاً بانفجار مخزن أسلحة

ويقول الانفصاليون إن لديهم أكثر من 50 ألف مقاتل سلّحتهم الإمارات ودربتهم، وإنهم يهدفون إلى استعادة دولة اليمن الجنوبي المستقلة التي اتحدت مع اليمن الشمالي عام 1990 في نهاية حرب طويلة. والاشتباكات بين قوات هادي والانفصاليين الجنوبيين نادرة نسبياً، لكن قوات هادي قالت في بيان إن قوات من الجانبين اشتبكت، يوم الأربعاء، في محافظة الضالع بجنوب غرب البلاد من أجل السيطرة على مبان حكومية.
وأضاف البيان أن قوات هادي غادرت الضالع بعد الاشتباكات، لكن القوات الجنوبية نصبت لها كميناً مجدداً على الطريق إلى عدن وأن كثيرين سقطوا بين قتيل وجريح. ولم تذكر مزيدا من التفاصيل.
ويذكر أن الإمارات على خلاف مع هادي بسبب تحالفه مع حزب الإصلاح الإسلامي الذي تعتبره تابعاً لجماعة الإخوان المسلمين التي تصنفها منظمة إرهابية.
وفي سياق منفصل، حمّلت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أمس الخميس، جماعة الحوثي مسؤولية مقتل 15 طفلاً، في العاصمة صنعاء، إثر انفجار مستودع متفجرات. وقالت المنظمة إنّ الحوثيين «قاموا بتخزين مواد متفجرة في مستودع بأحد المناطق السكنية، ما أسفر عن مقتل 15 طفلاً على الأقل، إثر انفجار المستودع الشهر الماضي».
وجاء ذلك في بيان أصدرته «رايتس ووتش» بالاشتراك مع منظمة مواطنة لحقوق الإنسان (يمنية غير حكومية مقرها صنعاء). وأضاف البيان أن الانفجار الهائل أدى أيضاً إلى إصابة أكثر من 100 شخص بينهم أطفال وبالغين، في حي سعوان السكني بصنعاء.
ونقل البيان عن بيل فان إسفلد، باحث أول في مجال حقوق الطفل في «هيومن رايتس ووتش»، قوله: «أدى قرار الحوثيين بتخزين مواد متفجرة قرب المنازل والمدارس، رغم الخطر المتوقع أن يصيب المدنيين، إلى مقتل وإصابة العشرات من أطفال المدارس والبالغين». وأضاف: «على الحوثيين التوقف عن التستر على ما حدث في حي سعوان والبدء ببذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين الخاضعين لسيطرتهم».
وطالبت رئيسة منظمة «مواطنة» لحقوق الإنسان، رضية المتوكل، الحوثيين بـ«تقديم معلومات موثوق بها حول الحادثة والتوقف عن تخزين كميات كبيرة من المواد المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان».
وأضافت في البيان المذكور: «لعب الحوثيون دورا في المأساة، وعليهم محاسبة المسؤولين وتقديم التعويض للضحايا».
ويشار إلى أنه قال الحوثيون، يوم وقوع الحادثة (7 أبريل/ نيسان)، إن الانفجار كان بسبب غارة لطيران التحالف العربي، في الوقت الذي نفى الناطق الرسمي باسم الأخير، تركي المالكي، شن التحالف أية غارات على الحيّ المذكور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية