تعز ـ «القدس العربي»: أعلنت الحكومة اليمنية، أمس الخميس، إدانتها الشديدة للقصف الجوي الإماراتي لقوات الجيش الوطني التابع لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في كل من محافظتي عدن وأبين، والذي تدخل في اللحظات الأخيرة أمس الأول لتغيير مسار المعركة في عدن بعد أن كانت القوات الحكومية حققت مكاسب عسكرية كبيرة واستعادت سيطرتها على العديد من المناطق المحورية في محافطتي عدن وأبين.
ولوّحت الحكومة اليمنية بطرد دولة الإمارات العربية المتحدة من التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، تحت مبرر استعادة الحكومة الشرعية، كما هددت برفع قضايا جنائية ضد أو ظبي في المحاكم الدولية.
وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان لها: «دانت حكومة الجمهورية اليمنية القصف الجوي الإماراتي على قوات الحكومة الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن وضواحيها ومدينة زنجبار في محافظة أبين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين الأبرياء وفي صفوف القوات المسلحة الباسلة».
وأضافت أن الحكومة اليمنية «تحمّل دولة الإمارات العربية المتحدة كامل المسؤولية عن هذا الاستهداف السافر الخارج عن القانون والأعراف الدولية».
وطالبت الحكومة اليمنية، دولة الإمارات العربية المتحدة بأن «توقف كافة أنواع الدعم المالي والعسكري لكل التشكيلات العسكرية الخارجة عن الدولة وسلطة القانون».
ودعت «المملكة العربية السعودية كقائدة لتحالف دعم الحكومة الشرعية في اليمن بالوقوف الى جانب الحكومة الشرعية وإيقاف هذا التصعيد العسكري الإماراتي غير القانوني وغير المبرر».
وأكدت أن «الحكومة اليمنية تحتفظ بحقها القانوني المكفول بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإيقاف هذا الاستهداف والتصعيد الخطير».
وطالبت: «المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، بإدانة هذا الاستهداف السافر والاضطلاع بمسؤولية لحفظ الأمن والسلام ووحدة وسلامة الأراضي اليمنية وفقاً لكافة القرارات الدولية ذات الصلة».
كذلك، دانتا وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة، في بيان مشترك أمس، القصف الجوي الإماراتي على قوات الجيش، وهددتا بالانتقام، واعتبرا أن دماء القتلى من الجيش اليمني «لن تذهب هدراً».
أسفر عن سقوط قتلى وقلب مسار المعركة لصالح الانفصالين
وقالتا في بيانهما: «تدين وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة في بيان مشترك القصف الجوي الإماراتي الذي استهدف قوات الحكومة الشرعية في عدن وضواحيها، ومدينة زنجبار وفي أبين».
وأكدتا أن «الغارات الجوية للطيران العسكري الإماراتي أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى من عسكريي الجيش اليمني، بالإضافة إلى سقوط مدنيين في المناطق التي استهدفتها الغارات الجوية الإماراتية في محافظتي عدن وأبين.
وحمّلتا دولة الإمارات العربية المتحدة «كامل المسؤولية عن ارتكاب هذه الأعمال العسكرية العدائية لليمن» والتي وصفتاها بـ«الاستهداف المتعمد والسافر الخارج عن القانون والأعراف الدولية والمهمة التي أتوا من أجلها».
وطالبتا «دولة الإمارات بالوقف الفوري للدعم المالي والعسكري للتشكيلات الخارجة عن الدولة وعن سلطة القانون»، في إشارة إلى ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي، ذي التوجه الانفصالي المدعوم مالياً وعسكرياً من دولة الإمارات.
وكانت غارات جوية إماراتية مكثفة قصفت القوات الحكومية اليمنية في العديد من الجبهات المتقدمة والخطوط الأمامية في محافظتي عدن وأبين أمس الأول، سقط خلالها أعداد كبيرة من قوات الجيش اليمني. وذلك بعد أن كانت القوات الحكومية حققت تقدماً كبيراً في محافظتي أبين وعدن، وسيطرت على أهم المناطق في عدن، وكذلك سيطرت على أهم مدن محافظة أبين، غير أن تدخل الطيران الإماراتي بغاراته الجوية على القوات الحكومية غيّر مجريات الأحداث، ورجّح الكفة لصالح ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، إذ سقطت هذه المناطق مرة أخرى بيد الميليشيا الانفصالية.
وذكرت مصادر محلية لـ«القدس العربي» في عدن بأن «ميليشيا المجلس الانتقالي ارتكبت أمس الأول عمليات انتقام واسعة، بينها حالات إعدامات ميدانية ضد سكان مدينة عدن الذين شاركوا القوات الحكومية في السيطرة على المناطق والأحياء الرئيسية في محافظة عدن».
وأوضحت أن الميليشيا الانفصالية «قامت بعملية إرهاب كبيرة لسكان مدينة عدن بحملة إعدامات واسعة لكل من تأكدت من حمله للسلاح ضدها».
كما قامت «بعملية ملاحقات في الأحياء السكنية ومداهمات للمنازل لكل من اشتبهت في مشاركته في المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية وميليشيا الانتقالي الانفصالي أمس الأول في أغلب الأحياء والمناطق في محافظة عدن، والتي وقف فيها بعض السكان المحليين إلى جانب القوات الحكومية التي قدمت من جهة محافظة أبين».