الحكومة اليمنية تسعى لعقد اجتماع عاجل للبرلمان لقطع الطريق أمام محاولة الحوثيين إجراء انتخابات شكلية لملء المقاعد الشاغرة

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: تسعى الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس النواب في أي مدينة يمنية، خلال الأيام المقبلة، وذلك لقطع الطريق أمام المحاولة المستميتة لجماعة الحوثي من الاستحواذ على مجلس النواب، التي لا يوجد فيها سوى مقعد واحد فقط من أصل 301 مقعد.
وذكر مصدر برلماني لـ«القدس العربي» أن أعضاء مجلس النواب، سواء الذين يقيمون في داخل اليمن أو في المملكة العربي السعودية أو في بقية الدول الأخرى، تلقوا دعوة من هيئة رئاسة مجلس النواب الداعم للحكومة الشرعية بالحضور العاجل، أمس الأحد، إلى السعودية، ومن ثم الانطلاق لعقد اجتماع المجلس البرلماني خلال الأيام القادمة في أي مدينة يمنية يتم الاتفاق عليها.
وقال إنه تلقى وبقية أعضاء مجلس النواب، الجمعة الماضي، رسالة من نائب رئيس هيئة مجلس النواب، محمد علي الشدادي، تدعوهم للحضور الى العاصمة السعودية الرياض، في حد أقصاه أمس الأحد، وأوضحت أن مجلس النواب سيستأنف عقد جلساته، مطلع نيسان/إبريل، بموجب قرار رئيس الجمهورية، دون أن تحدد الرسالة الزمان أو المكان لانعقاد المجلس.
وأوضح أن عدداً كبيراً من أعضاء مجلس النواب وصلوا، صباح الأحد، إلى الرياض قادمين من عدة عواصم عربية وأجنبية، في اطار هذه الدعوة التي تلقوها من هيئة رئاسة المجس، ومن المقرر أن يتم اتخاذ قرار تحديد مكان وزمان انعقاد مجلس النواب فور استكمال وصول الأعضاء الى الرياض، والانتقال مباشرة الى المدينة اليمنية التي سيتم الاتفاق علي عقد الجلسات البرلمانية فيها.
وأضاف أن هذه هي المرة الثالثة التي تحاول فيها هيئة رئاسة مجلس النواب استئناف عقد جلسات المجلس البرلماني منذ اندلاع الحرب في اليمن، قبل نحو أربع سنوات، إثر تعثر المحاولات السابقة مع احتجاز جماعة الحوثي لعدد كبير من أعضاء مجلس النواب في العاصمة صنعاء، أو في بقية المدن الواقعة تحت سيطرتها ووضعهم تحت الاقامة الجبرية في منازلهم، ومنعهم من السفر خارج اليمن حتى للعلاج، خشية عدم عودتهم.
وكانت آخر محاولة لعقد جلسة لمجلس النواب، نهاية العام المنصرم، والتي حضر فيها الى الرياض 134 برلمانياً، واكتفوا بعقد اجتماع بالرئيس هادي، دون انعقاد أي جلسة رسمية للمجلس لعدم الاتفاق على المكان الذي سيتم عقد جلسات المجلس في الداخل، مع سيطرة الميليشيا الموالية للامارات على العاصمة الحكومية المؤقتة عدن، والعديد من المحافظات الجنوبية، فيما بقية المناطق الواقعة تحت الحكومة الشرعية في الشمال لا زالت مهددة بخطر القصف الحوثي عليها، ولا يوجد فيها امكانيات فندقية لاستقبال العدد الكبير من أعضاء مجلس النواب.
وذكرت مصادر برلمانية أن الدعوة الحالية لعقد جلسة لمجلس النواب الموالي للحكومة الشرعية، جاءت لقطع الطريق أمام الانقلابيين الحوثيين الذين يسعون حاليا لعقد انتخابات تكميلية لملئ المقاعد الشاغرة في المجلس بطريقة غير شرعية، في محاولة منهم للسيطرة على بعض المقاعد البرلمانية التي تقدر بالعشرات.
وأعلن الحوثيون أنهم يعتزمون عقد انتخابات للمقاعد البرلمانية الشاغرة في المناطق التي تقع تحت سيطرتهم، في 13 نيسان /أبريل الجاري، بناء على دعوة ممن تبقى من هيئة رئاسة المجلس البرلماني في صنعاء من أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام (جناح علي صالح)، والذين وضعتهم جماعة الحوثي في صنعاء تحت الاقامة الجبرية وتجبرهم على عقد جلسات صورية للمجلس بدون الحصول على الأغلبية لعدد الأعضاء الحضور لشرعنة عقد الجلسات.
وكانت اللجنة العليا للإنتخابات الموالية للحكومة الشرعية أعلنت مؤخراً استنكارها محاولة الحوثيين إجراء انتخابات لملئ المقاعد الشاغرة في مجلس النواب، وقال في بيان لها «إن تلك الإجراءات صدرت من غير ذي صفة ومصادمتها بمبادئ الدستور وأحكام القانون، وتذهب باليمن إلى مسار شطري ويطيل معاناته»، في إشارة الى أن هذه الانتخابات ستتم فقط في المناطق الشمالية التي تقع تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين، فيما لن تتم في المناطق الجنوبية، وهي عملية تعمق التوجهات التشطيرية لليمن من قبل الحوثيين.
ويحاول الحوثيون الحصول على مقاعد إضافية في مجلس النواب لتكملة العدد من أجل الحصول على النصاب اللازم لشرعنة انعقاد جلسات المجلس النيابي لدى الحوثيين بصنعاء، في محولة منهم لسحب البساط من مجلس النواب الموالي للحكومة والذي لم يستطع هو الآخر حتى الآن عقد جلساته لأسباب عديدة، من بينها عدم الاتفاق على مكان الانعقاد، وعدم سماح القوات الاماراتية والموالية لها بعقد أي جلسة له في المدن الواقعة تحت سيطرتها، في المحافظات الجنوبية، بالاضافة الى عدم حماس الرئيس هادي لعقد جلسات مجلس النواب لأنها في اعتقاده ستنازع شرعيته والتي قد تشكل تهديداً لسلطته في حال اتخذ المجلس قرارا بتغيير رئيس الجمهورية بسبب ضعف الأداء الذي أظهره الرئيس هادي خلال الأزمة اليمنية والتي تسببت في اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية