الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: كلف الوزير الأول أحمد أويحيى الأمين العام لاتحاد العمال الجزائريين بالتفاوض مع نقابة المضيفين المضربين في شركة الخطوط الجوية الجزائرية، بعد أن تأكد أن الشركة فقدت السيطرة على الأوضاع. وقام سيدي السعيد بالمهمة الموكلة إليه بنجاح، إذ تمكن بعد مفاوضات دامت أكثر من ثلاث ساعات، من إقناع المضيفين بتوقيف الاضراب والعودة عملهم.
ودام الاضراب ثلاثة أيام بلياليها أربكت الشركة وأحدثت فوضى في برامج رحلاتها تزامنا مع عودة الاف الجزائريين المقيمين بالخارج الى بلدهم لقضاء اجازة الصيف.
وقدم مبعوث الوزير الأول ضمانات باسم الحكومة مؤكدا أن الأولوية هي استئناف العمال مباشرة لإنهاء معاناة آلاف المسافرين العالقين في المطارات الجزائرية والدولية.
وقال سيدي السعيد فور التوصل إلى اتفاق ان المطالب في مثل هذه الحركات الاحتجاجية ‘شيء مشروع، ولكن التفكير في مصلحة المواطن شرف وواجب’ مؤكدا أنه تم التوفيق بين المطالب وبين الواجب، وأن المضيفين والمضيفات وعدوا بأن يضاعفوا ساعات العمل لاستدراك التأخر. وأشار إلى أنه تم الاتفاق على الشروع في مفاوضات ابتداء من الأحد حول مختلف الملفات، شاكرا الحكومة على الضمانات التي قدمتها من أجل حل الأزمة. من جهتهم أبدى المضيفون والمضيفات ارتياحا الوعود التي قدمها سيدي السعيد باسم الحكومة، معتبرين أنهم حققوا خطوة كبيرة نحو الحصول على ما يعتبرونه مطالب شرعية.
وقال المضيف عبد الكريم أحنوج ان قرار توقيف الإضراب جاء بعد تلقي ضمانات من الحكومة في انتظار انطلاق التفاوض مع إدارة الشركة حول المطالب الشرعية للمضيفين والمضيفات، وفي مقدمتها إعادة الاعتبار لمهنة الملاح الجوي.
وعلى جانب آخر اعتبر النائب محمد حديبي عن حركة النهضة (تيار إسلامي معارضة) أن أداء وزير النقل عمار تو كان سيئا، وأنه لم يستطع نزع فتيل الأزمة بالسرعة اللازمة، ولم يكلف نفسه حتى عناء النزول إلى مطار العاصمة الجزائرية من أجل الحديث مع المضربين ومع المسافرين أيضاً.
وطالب حديبي بإقالة وزير النقل، لأن الأمور وصلت إلى حد تدخل وزير النقل الفرنسي في هذه الأزمة، كما قال.
وكانت معاناة المسافرين قد استمرت يوم الخميس عبر مختلف المطارات، وفي مقدمتها مطار هواري بومدين بالجزائر العاصمة. واشتكى المسافرون من عدم تكفل الشركة بهم في تلك الظروف من أكل وشرب ومبيت.