الحكومة تحيا حياة البذخ في العلمين… والملايين يتضورون جوعا.. والمؤامرة على الأهلي معقدة وجمهوره سيحميه

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: كما فرض على المسلمين الأوائل الحرب في بدر وكثير من الغزوات، قدر للفلسطينيين دائما وأبدا أن يكونوا رأس الحربة في الصراع العربي الإسرائيلي. يدفع أهالي القطاع والقدس وسائر البلدات بين البحر والنهر ثمن الحرب من دمائهم، فيما يحصد ثمارها الآخرون.. تلك الحقيقة تؤكدها كل الحروب السابقة التي تشن على الشعب الوحيد على وجه الأرض، الذي ما زال يعاني الاحتلال. ومن أهداف الحرب الأخيرة التي لم يجف دم ضحاياها بعد، ضمان الحكومة التي تتولى مقاليد الامور في تل أبيب الفوز في الانتخابات المقبلة، وإفشال أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.
وقد احتفت صحف أمس الاثنين 8 أغسطس/آب بالوساطة المصرية لوقف الحرب وسلطت الضوء على تقدير واشنطن لتلك الجهود، حيث وجَّه الرئيس الأمريكي جو بايدن الشكر إلى الرئيس السيسي، وكبار المسؤولين المصريين الذين لعبوا دورا مركزيا في الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد ثلاثة أيام من الأعمال العدائية.
ومن أبرز معارك الكتّاب هجوم واسع ضد الحكومة بسبب دعوتها المواطنين للتقشف، بينما تهدر الكثير من الأموال بعقد الاجتماعات في الساحل الشمالي، ما خلف ضدها غضبا واسعا. ومن أخبار الحكومة كذلك: ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا لمتابعة خطوات إنهاء إجراءات التصالح على مخالفات البناء، حيث جرى التوافق على النقاط الخلافية في مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التصالح، وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة والبرلمان حريصان على حل مشكلات التصالح في مخالفات البناء السابقة، دون السماح في الوقت ذاته بتكرار هذه الممارسات غير المقبولة، التي تؤثر بصورة سلبية في أهم ما تملكه الدولة من مقومات، وهي أجود أراضينا الزراعية، كما أنّها السبب الرئيسي في وجود العشوائيات التي أنفقت، وتنفق الدولة، عليها المليارات، بهدف توفير حياة كريمة لساكنيها.. ومن أبرز تقارير أمس بشأن المحبوسين سياسيا: وجه المحامي طارق العوضي عضو لجنة العفو الرئاسي، رسالة للرئيس عبد الفتاح السيسي، ناشده فيها بالعفو الرئاسي عن المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، وسيد مشاغب رئيس رابطة مشجعي نادي الزمالك لكرة القدم، وجميع مشجعي الكرة، قائلا: “إنهم يستحقون ومصر تستحق أن يكون أمثالهم أحرارا” ومن أخبار المحاكم: قررت محكمة قنا الاقتصادية وقف محاكمة مصطفى البنك المعروف إعلاميا بـ”مستريح أسوان” في ثاني الجلسات بعد تعرض القاضي لأزمة صحية. وكانت النيابة العامة في محافظة أسوان، قد أحالت المتهم مصطفى البنك إلى المحاكمة الجنائية في دائرة جنايات قنا الاقتصادية التي قررت تأكيد قرار النائب العام بالتحفظ على أموال وممتلكات مصطفى في البنك..
عجز عالمي

البداية مع الشعب الذي يواجه بمفرده أبشع قوة احتلال عرفها التاريخ بصحبة مرسي عطا الله في “الأهرام”: ما الذي يجري في قطاع غزة وإلى متى يستمر هدم البيوت وإراقة الدماء؟ هذا التصعيد المتعمد من جانب القوات الإسرائيلية تحت سمع وبصر المجتمع الدولي هو خير دليل على استهانة الحكومة الإسرائيلية بكل المواثيق والأعراف الدولية، التي لا تبيح استهداف المدنيين العزّل. والحقيقة أنه ما كان لمثل هذه المجازر البشرية أن تقع وأن تستمر مشاهدها المأساوية منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 وحتى اليوم، لولا هذا الخلل المريب في النظام العالمي الذي أكدت أحداث وحروب عديدة في السنوات الأخيرة مدى هشاشة وضعف وخلل ذلك المسمى بالنظام العالمي الذي يسمح لإسرائيل بأن تفعل ما تشاء وهي على ثقة بأن يد الحساب لن تطالها، طالما أن الولايات المتحدة تواصل دعمها ومساندتها تحت لافتة مزيفة اسمها «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها» ضد من تحتل أرضهم وتنتهك حقوقهم. جنرالات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بدعم وتأييد حكومة تصريف الأعمال الراهنة، لم يكن بمقدورهم أن يضربوا عرض الحائط كل النداءات والوساطات الإقليمية والأممية التي تناشدهم وقف عدوانهم ضد الفلسطينيين، لولا استنادهم إلى تأكيدات قوية من واشنطن بالوقوف في وجه أي محاولة لوضع إسرائيل ـ مثل بقية دول العالم ـ تحت مقصلة الحساب والعقاب من المجتمع الدولي مهما تعددت انتهاكاتها للقوانين الدولية والمعاهدات المبرمة، ومهما توحشت في ممارساتها البربرية واللاإنسانية ضد المدنيين العزل من الشعب الفلسطيني، وبينهم أطفال ونساء وشيوخ. المشكلة ليست فقط في فجاجة الاستخدام الإسرائيلي المفرط للقوة بكل أسلحة القتل والتدمير، وإنما المشكلة الأهم هي في هذا العجز المصطنع وذاك الصمت المريب من المجتمع الدولي، رغم أن المشاهد المأساوية التي تدمي القلوب يجري بثها لحظة بلحظة على الهواء مباشرة.. أي زمن هذا؟ أين الضمير الإنسانى الأخرس العاجز عن إدانة استمرار إسرائيل دولة فوق القانون الدولي؟

لا يعجزون

مجددا كما قال مصطفى بكري في “الأسبوع”، أعلنت الحكومة الإسرائيلية الحرب على الشعب الفلسطيني، وشنت عدوانا صارخا ضد الأحياء السكنية في قطاع غزة، حيث قتلت وأصابت المئات من الأطفال والنساء والقادة والميدانين في حركة الجهاد الإسلامي. وعلى مدى عدة أيام أطلقت إسرائيل آلتها العسكرية لتهدم البيوت على ساكنيها دون حراك من المجتمع الدولي الذي التزم الصمت أمام المجزرة الجديدة. أما الولايات المتحدة فقد أبدت تفهما للعدوان الإسرائيلي على غزة واعتبرته دفاعا عن النفس. لقد ظنت إسرائيل أنها قادرة بعدوانها الآثم واغتيالها لعدد من كوادر الجهاد الإسلامي أنها قادرة على تركيع الشعب الفلسطيني، وإسكات صوت المقاومة، إلا أنها فوجئت بزخات الصواريخ تنهمر على مستوطناتها لتصل إلى (تل أبيب) وهو أمر دفع الملايين من السكان إلى النزول إلى الملاجئ لساعات طوال. أكثر من 550 صاروخا انطلقت من غزة، مثلت رعبا لإسرائيل، وأكدت فشل نظرية الأمن الإسرائيلي مجددا، حيث أدركت قوات الاحتلال أنها لن تستطيع التصدي لهذه المقاومة التي راحت تنطلق من كل مكان. لقد أشعلت إسرائيل بصواريخها الجبانة العديد من المناطق السكنية في غزة، لم تفرق بين رجال المقاومة والمدنيين، وكان مشهد الأطفال الستة الشهداء الذين قُتلوا في إحدى هذه الغارات دافعا للمقاومة لشن المزيد من الضربات الصاروخية التي هزت إسرائيل من الداخل، لقد انطلقت التهديدات الإسرائيلية على لسان رئيس الحكومة وقادة الجيش تؤكد أن عملية (الفجر الكاذب) ستستمر لمدة أسبوع على الأقل، حتى تُسكت صوت الجهاد الإسلامي، غير أنها عادت لتعلن أن الأهداف تحققت، وأنه تم بدء العمل لإنهاء العملية العسكرية في غزة.

العالم يتفرج

هكذا تراجعت الحكومة الإسرائيلية سريعا عن تهديداتها ووعودها بالاستمرار في عدوانها، حتى تحقق كامل أهدافها، وراحت وفق تأكيد مصطفى بكري تلوذ بمصر وتطلب تدخلها لإنهاء الأزمة الراهنة، والتوصل إلى وقف إطلاق النار مع الجهاد الإسلامي. أما حركة الجهاد الإسلامي من جانبها، فأكدت تصميمها تلقين العدو درسا لن ينساه وهو موقف عزز من صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال. وقد رأينا ذلك يتجسد في هذه المعركة الشرسة والرد القوي للحركة على عدوان إسرائيل الآثم على غزة. صحيح أن المقاومة فقدت قادة كبارا من أمثال الجعبري وخالد منصور وغيرهما، لكن ذلك لم يزد المناضلين إلا تصميما. الغريب في الأمر أن مجلس الأمن ظل صامتا دون حراك، وأخيرا قرر عقد جلسة لمناقشة العدوان اليوم الاثنين وبناء على طلب المندوب الفلسطيني، وكأن العالم بات متفرجا على دماء الأبرياء التي تسيل على يد العدو الصهيوني. لقد بذلت القاهرة جهودا مضنية منذ البداية، إلا أن إسرائيل لم تعط آذنا لجهود الوساطة، بل إن رئيس الوزراء الإسرائيلي راح يدلي بتصريح قال فيه: إن أهداف العملية العسكرية لم تتحقق بعد، وبنك الأهداف ما زال مليئا، ألم يكن غريبا أن إسرائيل تعاود الرد مستنجدة بمصر لإنهاء عدوانها، والطلب من حركة الجهاد التوقف عن إطلاق الصواريخ؟ لقد استغلت الحكومة الإسرائيلية عدوانها على الشعب الفلسطيني في غزة لتعطي الضوء الأخضر للمستوطنين الصهاينة باقتحام ساحة المسجد الأقصى، بعد منع المواطنين الفلسطينيين من الدخول إلى ساحة المسجد. وفى ظل هذه التطورات غاب العرب عن الساحة في أغلبهم، وتركوا إسرائيل تعبث وتقتل وتدنس الأقصى، وهي كلها أمور تشجع المحتل على عدوانه.. وسواء تحرك العرب أم لم يتحركوا، وسواء تحرك العالم أم لم يتحرك، فالمقاومة وخلفها الشعب الصامد كفيلة بزلزلة إسرائيل، مهما كانت التضحيات في المقابل.

ستزول في النهاية

نعود إلحرب على غزة في صحبة عبد المحسن سلامة في “الأهرام”: أطلقت إسرائيل عملية عسكرية غادرة جديدة ضد قطاع غزة أسفرت عن اغتيال عدد من قادة حركة الجهاد الإسلامي، على رأسهم تيسير الجعبري قائد قوات سرايا القدس، وعبدالله قدوم قائد وحدة قوات الصواريخ، وسقوط عشرات القتلى المدنيين، من بينهم أطفال ونساء وشيوخ. عملية إجرامية جديدة أطلقت عليها قوات الاحتلال اسم «الفجر الصادق»، لتؤكد إسرائيل من جديد أنها «كاذبة»، وتعمل، باستمرار، على إشعال فتيل التوتر، والعنف في المنطقة، ولا ترغب في السلام. بدأت المواجهات بعد اعتقال القوات الإسرائيلية بسام السعدي أحد قياديي الجهاد في الضفة الغربية، وإهانته، ما أشعل فتيل التوتر في غزة من جديد. إسرائيل تعاني مشكلات داخلية ضخمة بسبب قرب إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، ولا يجد الساسة الإسرائيليون أفضل من الدماء الفلسطينية لتكون قربانا لهم قبيل إجراء الانتخابات. الغريب هو موقف الولايات المتحدة الأمريكية المتخاذل تجاه العدوان الإسرائيلي، ففي الوقت الذي تشجب، وتندد بالعدوان الروسي في أوكرانيا، وتتخذ إجراءات صارمة ضد موسكو، فإنها تُغمض عينيها عن جرائم إسرائيل في فلسطين. اكتفت الولايات المتحدة بالتنديد، مطالبة إسرائيل بضبط النفس، ولا أدري من المطلوب منه ضبط النفس: المُعْتَدِي أم المُعْتَدَىَ عليه؟ تؤكد إسرائيل كل يوم أنها مجرد «حمل كاذب» لن يدوم، وأن فجرها «كاذب»، وأنها غير قابلة للاندماج في سلام حقيقي ودائم؛ من أجل استقرار المنطقة، طالما ظلت مستمرة في إشعال فتيل نيران العنف والإرهاب والقتل، دون مبرر.

حكومة العلمين

الحرب ضد الحكومة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية تتوالى ومن المشاركين فيها محمد سعد عبدالحفيظ في “الشروق”: كان من اللافت أن يعلن رئيس الوزراء تأجيل الإعلان عن انتهاء المرحلة الأولى من مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، في اليوم ذاته الذي تعلن فيه وزارة الإسكان عن الانتهاء من صب الجزء الأول من الأساسات الخرسانية لـ«البرج الأيقوني» ـ أعلى الأبراج السكنية المطلة على ساحل البحر المتوسط في مشروع «دوان تاون» في مدينة العلمين الجديدة. ومن مساوئ الصدف أن تنشر صحف القاهرة خبري «التأجيل» و«الصب»، ليكتشف الجمهور الحقيقة التي تصر الحكومة دوما على إنكارها، وهي أنها أخفقت في ترتيب أجندة أولوياتها. خلال جولته في محافظة البحيرة سُئل مدبولي عن الرسالة التي يريد توجيهها للمصريين في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية، فأجاب: «نحن كحكومة نتحسب تماما خلال العام الحالي للأزمة، ونأخذ السيناريو المتحفظ والمتقشف ونضع هذا في الاعتبار، ووضعنا نسبة احتياطي كبيرة في هذا العام بالموازنة للطوارئ التي يمكن أن تحدث نتيجة عدم معرفتنا بأسعار المنتجات وأسعار الوقود». وتحدث مدبولي عن خطط حكومته للاستمرار في تنفيذ مشروعات «حياة كريمة»، رغم المشكلات الخاصة بتوريد المواد الخام، التي تدخل في تصنيع المنتجات، «وهو ما أجبرنا كجهات تنفيذ أن نقوم بعمل إعادة جدولة للمشروعات»، معربا عن أمله في أن الانتهاء من المرحلة الأولى للمشروع التى كان من المفترض أن تنتهي بنهاية يونيو/حزيران الماضي، «تنتهي في آخر العام الحالي». أقر رئيس الحكومة إذن بأن هناك أزمة اقتصادية طاحنة أثرت في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «حياة كريمة» وهو أحد المشاريع التي تلقى استحسانا لدى عموم الناس، ومع ذلك تصر الحكومة على المضي قدما في مشروعات تستفز بها مشاعر المواطنين كالبرج الأيقوني، وتتعدى تكلفة بنائه مع باقي أبراج العلمين الشاهقة أضعاف قيمة القرض الذي تتفاوض مصر مع صندوق النقد للحصول عليه بشروط مجحفة من شأنها زيادة معاناة الشعب المطحون بالفعل.

بذخ مدبولي ورجاله

ما يرسخ من حالة التناقض بين مزاعم «التقشف» الذي وضعته الحكومة عنوانا للموازنة المالية للعام الجديد، وحقيقة «الهدر» الذي تمارسه، أنها كما أوضح محمد سعد عبدالحفيظ عقدت 5 اجتماعات خلال الشهرين الماضيين في مقرها الصيفي الفاره في مدينة العلمين، الذي يتميز بإطلالة ساحرة على ساحل البحر المتوسط، حتى تبتعد عن ضجيج القاهرة وزحامها ورطوبة أجوائها، كما كانت تفعل حكومات العهد الملكي قبل ثورة 23 يوليو/تموز، التي كانت تمارس أعمالها خلال شهور الصيف من مقر بلوكلي في الإسكندرية. تنتقل مواكب رئيس الحكومة ووزرائه الـ(31) يصاحبهم مئات الموظفين ومستشارين وأطقم حراسة من القاهرة إلى الساحل أسبوعيا، لعقد الاجتماع الحكومي في المقر الصيفي الذي يضم استراحات وثيرة يقوم على خدمتها وحراستها وتأمينها المئات من موظفي الدولة أيضا، ما يكلف موازنة الدولة الفقيرة التي تدعي التقشف ملايين أخرى من الجنيهات. يأتي هذا في الوقت الذي ترفع فيه الحكومة أسعار الوقود وتعوم قيمة الجنيه أمام الدولار، فيدفع المواطن الُمثقل كاهله ليس فاتورة التضخم حسب، بل فواتير «المصيف الحكومي» في ساحل المتوسط، فضلا عن سداده فشل ترتيب الأولويات. عقب اجتماع الحكومة الأخير الذي عقده في العلمين، أكد رئيس الوزراء أن الإجراءات الأخيرة بشأن التعامل مع الأزمة الاقتصادية تستهدف «التخفيف من حدة التحديات والتداعيات عن كاهل المواطن المصري»، مشددا على أن حكومته ستبدأ بنفسها عن طريق «التوفير في المبانى الحكومية وكذا المبانى تحت الإنشاء». لم يلفت نظر مدبولي أن لحكومته ثلاثة مقرات، الأول في وسط القاهرة، والعاصمة الإدارية، والثالث على ساحل البحر الأبيض، وهو ما لم تأت به أي حكومة في الغرب ولا الشرق، سوى حكومات الدول التي لا تخضع للمساءلة أو الرقابة. لا أعلم كيف لحكومة تسعى إلى الاقتراض وأغرقت الدولة في الديون للحد الذي وصل معه الدين الخارجي لمرحلة الخطر، أن تخصص لاجتماعتها 3 مقرات في وقت تنصح فيه المواطنين بالتقشف وترفع عليهم الأسعار، وتضعهم على حافة الانفجار.

الظلم ظلمات

أكد المناضل المفرج عنه حديثا يحيى حسين عبدالهادي في “المشهد”، أنه في الدولة المدنية (ونحن مِن دُعاتها) لا سُلْطة تنفيذية لكلٍ من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر ونيافة الأنبا بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية (أَيَّا كان اسمُ شاغل المنصب) لكن العقل الجَمْعي المصري (بعيدا عن نشاز التطرف) يحتفظ لهما بسلطةٍ روحية، ومرجعيةٍ مُقَّدَرَةٍ في الشؤون الفقهية الخاصة بكلٍ من الديانتين.. ويتوقع منهما ما هو أكبر من المجاملات والتشريفات البروتوكولية.. ويضعهما في مكانةٍ وطنيةٍ تتجاوز ضِيقَ الطائفة إلى بَراح الوطن بكل أطيافه وطوائفه.. فهما في الأساس مواطنان مصريان ينبغي أن يشغلهما هَمُّ المصريين ككُل. نتفهم كونهما على رأس مؤسستين محافظتين لا ثوريتين.. وأن نموذج الإمام أو البطريرك الثائر يظل الاستثناء الذي يؤكد القاعدة.. مثلما حدث عام 1951عندما تحدث العالَمُ عن نفقات ومصاريف شهر عسل الملك فاروق وعروسه ناريمان، الذي استمر 13 أسبوعا على شواطئ فرنسا بينما الشعب يعاني الفقر والجهل والمرض، فأطلق الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الأزهر عبارته التاريخية (تقصيرٌ وتقتيرٌ هنا.. وتبذيرٌ وإسرافٌ هناك).. وكان في موقفه هذا مُعَّبِرا عن جموع المصريين مسلمين ومسيحيين، فتم عزله.. أو مثلما حدث عام 1979 عندما وقف البابا شنودة ضد التطبيع في عصر السادات مُعَّبِرا في ذلك أيضا عن جموع المصريين مسلمين ومسيحيين، فتم عزله أيضا.

صمتهما لا يليق

لا يطلب يحيى حسين عبد الهادي من الطيب وتواضروس أن يكونا كهذين الحبريْن الثائريْن، أو الانضمام لصفوف المعارضة، لا سمح الله، فلا يُكلف اللهُ نفسا إلا وسعها.. لا طبيعةُ المؤسستين المحافظتيْن تسمح، ولا طبيعةُ الرَجُلَيْن.. فقط نطلب منهما الغضبَ لشيء يُغضِبُ اللّهَ ربَّهُما.. ويُغضِبُ محمدا والمسيح عليهما السلام.. شيء في صميم الدين قبل السياسة.. إذ يتعجب المرء وهو يطالع بياناتهما النارية دفاعا عن المقهورين والمقموعين على مستوى العالم كمسلمي الإيغور والروهينجا ومسيحيي العراق.. بينما لم تصدر عنهما كلمةٌ واحدةٌ عن المقهورين والمقموعين المصريين في السجون والمنافي.. وكأنما شُيِّدت جدران الأزهر والكنيسة من حيطان عازلةٍ للصوت.. تحجبُ أَنَّاتِ وعويلَ الآلاف من السجناء السياسيين المصريين وذويهم دون تفرقةٍ بين مسلمٍ ومسيحي في مستوى الظلم والتلفيق (كان معي مسيحيون متهمون بالانضمام لتنظيم ولاية سيناء).. أَلَا يُحَّرِمُ الدِينُ قبل السياسة الزَجَّ في السجون بآلاف المعترضين السلميين على بعض السياسات والممارسات؟ أَلَا يُحَّرِمُ الدِينُ قبل السياسة التلفيقَ والتعذيبَ وانتهاكَ الحُرُمات، وسرقةَ البيوت وترويعَ العائلات أثناء اعتقال ذويها؟ أليْسَ كُلُ ذلك حَراما دِينا، قبل أن يُشَّكِلَ جرائم دستورية وقانونية لا تسقط بالتقادم؟ لماذا لا يتكلم شيخ الأزهر وبابا الكنيسة عن هذه المآسي؟ بالنصيحة على الأقل، لا بالاستنكارِ والإدانة.. وهما بالقانون وبالهيبة في حصانةٍ ومَأمَنٍ من العزل والتنكيل والاختفاء القسري والحبس الاحتياطي.. ألا تكفي تسعُ سنواتٍ من الصمت؟ الصمتُ ليس دائما فضيلة.. يا أصحاب الفضيلة.

طريق العذاب

لا يخلو بيت من ضحية أو سعيد في الثانوية العامة، وبدوره اهتم عصام كامل بالقضية في “فيتو”: كنا نظن أن المستقبل كله رهين درجات المجموع الذي سنحصل عليه في الثانوية العامة، إلى أن جاء الواقع بحقائق مغايرة لما ظنناها، ولا يزال يظنه الكثيرون. وكلما تابعنا خطوات زملاء الدراسة من الابتدائية إلى مراحل الاحتكاك بالحياة العملية، زاد اليقين أن الثانوية العامة بعبع الجماهير، ليست معيارا على النجاح أو الفشل. وقد يظن البعض أن الفشلة أصحاب حظ أكثر من غيرهم ممن سهروا الليالى وجاهدوا في سبيل النجاح بتفوق، وهو ظن على غير حقيقته، واقع الحياة يحتاج إلى مهارات ليست محل اختبار في الثانوية العامة، وحظوظ الحياة أيضا قد تحمل من المفاجآت ما يجعل رأسك لا تصمد أمام عجائبها. بعض الأوائل الذين كنا نحسدهم في المراحل الأولى للتعليم يعملون الآن بوابين في عمارات، كل عملهم خدمة سكان العمارة والسهر على راحتهم، وبعضهم شق طريقه إلى نجاحات مبهرة. طريقة التقويم في بلادنا لا تزال بحاجة إلى تطور، فالحفظ ليس هو المهارة الوحيدة التي يحتاجها الإنسان لكي يعبر عبورا مبهرا أو ناجحا في العمل الذي يتصور أنه يناسب قدراته. وكم من زملاء لم يفلحوا في تحقيق درجات فوق متوسطة وعندما خاضوا معركة الحياة أثبتوا قدرة تفوق قدرات غيرهم، وحققوا نجاحات لم يحققها أوائل الثانوية العامة. أعرف صديقا سعد بحصول ابنه على درجات هائلة تؤهله للالتحاق بكلية الطب، ولم تكن النتيجة على تواز مع درجاته في الثانوية العامة.. فشل الشاب في الاستمرار، وخرج من الطب إلى مكان آخر. وعندما تخرج هذا الشاب من كلية التجارة أنشأ مشروعا للتجارة الإلكترونية، وقدم فيه نموذجا مدهشا وأصبح واحدا من رجال الأعمال الشباب المهمين. خلاصة القول إن نجاحك اليوم ليس معيارا ولا صورة لمستقبلك، فمعركة الحياة أكبر من اختزالها في القدرات التي وضعتها وزارة التعليم، فقد يكون النجاح المبهر حليفك وأنت دون ذلك في الثانوية العامة والعكس قد يكون صحيحا.

الحوار عليل

يعتقد البعض أن الحوار الوطني بطيء، بدوره أكد عماد الدين حسين في “الشروق”، أن هذا أمر متوقع، بحكم أن المواطنين ليسوا مطلعين على حقيقة ما يحدث، لكن أن يكون الانطباع نفسه لدى المتابعين، فهو أمر غريب ويحتاج إلى توضيح. الذين يعتقدون أن الإجراءات كانت بطيئة يظنون خطأ أنه كان بالإمكان تحديد أسماء المشاركين في الحوار. وحسم كل النقاط والمحاور، بل رفع التوصيات في أيام معدودة. لكن الذين جربوا العمل السياسي، لديهم نظرة ورؤية مختلفة ويعرفون أمور التفاوض والشد والجذب، حتى يتم الوصول إلى الحلول الوسط التي ترضي غالبية الأطراف إلى حد ما. ثم إن السياسة بمفهومها الواسع كانت شبه مجمدة في مصر لسنوات طويلة لأسباب كثيرة أهمها تحديات العنف والإرهاب. وبالتالي كان منطقيا أن تكون هناك نقاشات موسعة بين المشاركين وصولا إلى صيغة البداية. والرئيس السيسي نفسه قال أخيرا، إن هذا الحوار كان يفترض أن يتم قبل سنوات، لكن التحديات الكثيرة والصعبة التي واجهت مصر أدت إلى تأخيره. وليس سرا أن ممثلي المعارضة احتاجوا إلى الكثير من الوقت حتى يحسموا صيغة المشاركة، وليس سرا أنه كانت هناك خلافات طبيعية بينهم، وليس سرا أن هناك شدا وجذبا بين النظام والمعارضة، حتى تم التوصل إلى الصيغة النهائية. في 26 يونيو/حزيران الماضي، تم الإعلان عن تشكيل مجلس أمناء الحوار الوطني. وكل اجتماع عقد لاحقا استغرق قرابة خمس ساعات كاملة. وتفسير ذلك أن الحوار غاب عن مصر منذ سنوات وبالتالي احتاج المتحاورون وقتا حتى يجدوا لغة مشتركة بينهم، واتفق الجميع في النهاية على الأسس والقواعد التي ستنظم عملية الحوار الفعلية. يعتقد البعض أن المقربين أو المحسوبين على النظام هم الذين تسببوا في بطء المناقشات واستهلاك الوقت في إجراءات تنظيمية، وهذا الكلام ليس دقيقا وليس صحيحا، لأن غالبية الأعضاء المحسوبين على النظام والمعارضة ومعهم الذين يقفون على مسافة منهما، أصروا على التمهل في كل شيء حتى تكون القواعد صحيحة. المفاجأة السعيدة أن الأعضاء الـ19 في مختلف انتماءاتهم اتفقوا على أن الأمور تسير أفضل مما توقعوا، ولذلك فإن آمالهم كبيرة أن تكون النهاية سعيدة.

وعكة الأهلي

إذا خرج رئيس النادي الأهلي وتحدث إلى جماهيره، فالأمر كما أوضح حمدي رزق في “المصري اليوم” جد خطير، والخطب جلل، الخطيب نادرا ما يتحدث.. وخرج لا يَلوِي على شيء ليتحدث. «لقد طفح الكيل»، «وبلغ السيل الزُّبَى» حتى «لم يبقَ في قوس الصبر منزع»، ثلاثة أقوال درج العرب العاربة على التلفّظ بها عند نفاد الصبر، أو تفاقم الأمور إلى حد لا يمكن السكوت عنه، أو الصبر عليه.. ما لم يستطع الكابتن الخطيب عليه صبرا. غضب الجماهير الحمراء تلطفا، حزنها على حالة فريق الكرة الذي تدهورت أحواله حتى بات «كرويا» مطمعا لكل فرق الدوري، كبيرها وصغيرها، والأنكى والأمر تعمد الحط على الفريق (مكايدة) من جانب بعض صغار المنظومة الكروية، تطاولا وتجاوزا وظلما بينا. ملخص كلمة الخطيب، الذي ظهر على الجماهير حزينا، أن الأهلي «نادي القرن»، وكبير القارة الافريقية كرويا، يتعرض لـ«ظلم بَيِّن» لأسباب ليست خافية على أحد، وبح صوت الإدارة، وصخب الجماهير الحمراء في مواجهة مخطط مرسوم لإسقاط الأهلي مِنْ عَلٍ.. ظهر الخطيب «موضوعيا»، وهو يعترف بالأخطاء الداخلية التي وعد بإصلاحها، وهذا عين العقل، فالأزمة داخلية في الأساس، مع مؤثرات ضاغطة خارجية، تفاقمت، بل تم استغلال حالة فريق الكرة المتدهورة لتحطيم منجز الفريق كرويا على مدار عقود. اعترف الكاتب بوجود مخطط لتعميق أزمة النادي الأهلي لتطول طويلا، وتتحول إلى كارثة تطيح بالإدارة تحت ضغط جماهيري، فيدخل الأهلي مرحلة قلاقل تنتهي بالسقوط الذي يخشى منه على استقرار الأوضاع في الجزيرة الحمراء.

بيبو تعب

استمسك الخطيب وفق رأي حمدي رزق بفضيلة «الاعتذار» للجماهير الحمراء، ومعلوم، إذا كان الاعتذار ثقيلا على النفس، فالإساءة ثقيلة على نفوس الآخرين أيضا، وجاء حديث بيبو «محترما»، خلوا من الإساءة للآخرين رغم قسوة الإساءات التي تحملها الخطيب شخصيا، وفي هذا تروى قصص تحويها ملفات القضاء. ما يقدم عليه الخطيب في مقتبل الأيام، ورسم خطوطه العريضة في حديثه الحزين، نقلة موضوعية في سياق الأزمة، فالاعتراف بالأزمة طريق لحلحلتها، وتفكيكها، الخطيب وإدارة الأهلي لا تعيش حالة «إنكار»، والأخطر من الأزمة إنكارها، والخطيب يقر بوجود أخطاء يجري علاجها، وثغرات ينفذ منها الموتورون، يعمد إلى سدها في وجوههم، والخسارة القريبة يمكن استيعابها، استشرافا لسبل تجاوزها بأقل قدر من الكلفة. ضياع الدوري والكأس يمكن تعويضه، مستقبلا، بقليل من الصبر وفي أقرب الآجال، «لسه البطولات ممكنة»، لكن ما لا يمكن تعويضه فقدان البوصلة تجاه الحل، وادعاء «المظلومية»، والتقوقع حول «حديث المؤامرة الفوقية». نعم، هناك أخطاء حدثت، لكن لا تترجم على أنها «مؤامرة»، من ذا الذي يقدر على مواجهة الجماهير الحمراء، من ذا الذي يود حك أنف ملايين المحبين، لسنا في مجال مقارنة رقمية، لكن جماهير الأهلي رقم صعب في المعادلة الكروية لا يمكن تجاهلها، ويخشى غضبتها.. إذا غضبت دَمْدَمَت. طالب الكاتب بدعم جماهيري أحمر لمجلس إدارة الأهلي، ولفريق الكرة، على الحلوة والمرة، ولـ«بيبو» شخصيا الذي يتعرض لحملة مسعورة معلوم مصدرها كرويا، وليس بخاف على الجميع مستوى الحملة أخلاقيا، الملاسنات مست السمعة والأسرة وكل ما يمت للخطيب بصلة، بلغت حد الإهانة، والرجل صامت على الأذى، فقط يطلب حقه بالقانون، أما عن حقوق الأهلي فللأهلي جمهور يحميه.

«بيزنس» المشرحة

كان ضروريا والكلام لجلال عارف في “الأخبار” التحرك بسرعة، والتحقيق في جريمة تصوير جثمان فتاة المنصورة نيرة أشرف في المشرحة ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي، والفيديو المسرب لا يقل بشاعة عن الفيديوهات التي نشرت لواقعة القتل نفسها، تحقيقات النيابة انتهت خلال أيام بتوجيه الاتهام لثلاث ممرضات بارتكاب واقعة فيديو المشرحة، لتبدأ إجراءات المحاكمة على الجريمة البشعة. فى انتظار حكم القضاء على هذا الاغتيال الجديد للفتاة الضحية نيرة أشرف، تثور أسئلة ينبغي أن تجد إجابتها حول هذا الهوس الذي يدفع الناس لارتكاب أي شيء من أجل لحظة في فيديو يثير الاهتمام. القانون يحاسب على تصوير أي شخص ونشر الصور دون موافقته.. فما بالك بتصوير جثة في المشرحة ثم إتاحتها على مواقع التواصل في انتهاك فاضح لكل القيم والأخلاق والفطرة الإنسانية، قبل أن يكون جريمة يعاقب عليها القانون عقابا شديدا. المشكلة أنها ليست حالة فردية. الحالات متعددة وإن كانت لا تصل لهذه البشاعة.
الهوس باللقطة والتريند أصبح ظاهرة. والتساهل في مواجهتها أوصل “التريند”، إلى انتهاك الحرمات في المشرحة، في قضية نيرة أشرف فقط، لو أننا تصرفنا بحزم ضد من نشروا فيديوهات قتلها البشع، ولو أننا عاقبنا من ظهروا على مواقع التواصل يحاولون تبرير الجريمة ويسيئون للضحية التي لم تكن محجبة، ولو أننا قاضينا أي موقع يبرر الجريمة أو يدعو للكراهية أو ينتهك الحرمات.. ستكون هناك محاكمة عادلة للمتهمات في فيديو المشرحة، لكن الأهم أن تكون هناك وقفة حازمة يعرف منها الجميع أنه لا تهاون مع أي انتهاك للحرمات، أو تبرير للعنف أو دعوة للكراهية على مواقع التواصل، أو في وسائل الإعلام.. القانون يحفظ حقوق الأفراد ويضمن سلام المجتمع حين يتم تطبيقه بكل صرامة على الجميع.. سيف القانون لا بد من أن يطال في واقعة فيديو المشرحة مسؤولية فيسبوك وأؤ مواقع أخرى سمحت بنشر صور الجثة.

بدأت بنكتة

لدى مختار محروس في “الوفد” ما يدعوه للغضب: حينما تعلم أن «تريند» إلغاء قائمة منقولات الزوجة وتبعاته من «خليها تعنس» وما على شاكلته فاعلم أننا في زمن الرويبضة أي التفاهات. هل تتخيل أن وراء هذه الضجة «مزحة» من أحد أساتذة الجامعات مع طلابه ومحاولة إضحاكهم، بأن كتب على صفحته «ألف مبروك للرجالة القايمة سقطت في مصر»، ولكن هذا الكلام هزل في موقع الجد. وبعيدا عن شرعية القائمة ولماذا تستخدم في مصر دون سائر الأقطار العربية والإسلامية، وهل هي فكرة يهودية اخترعها اليهود لضمان حق الزوجة اليهودية، التي تتزوج من مصري ثم ورث المصريون الفكرة، ورأي دار الإفتاء فيها وأنه «لا حَرَجَ شرعا في الاتفاق على قائمة المنقولات الزوجية «قائمة العَفْش» عند الزواج، فلا بأس بالعمل بها على كونها من المهر»؛ قال تعالى: “وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهنَّ نِحْلَة” (النساء: 4)، والمرأة إذا قامت بإعداد بيت الزوجية في صورة جهازٍ؛ فإن هذا الجهاز يكون مِلكا للزوجة ملكا تاما بالدخول، وتكون مالكة لنصفه بعقد النكاح، إن لم يتم الدخول. أيها الأزواج، لزوجاتكم حقوق عليكم فأحسنوا معاشرتهن، واعدلوا بين الزوجات إن تعددن. ولا تتعمدوا الإضرار بهن واحفظوا حقوقهن. فالمهر مال يجب شرعا للزوجة على زوجها بمقتضى عقد الزواج. ويطلق عليه «الصداق» في عرف الناس لدلالته على صدق رغبة الزوج في الزواج. وأجمع فقهاء المسلمين على مشروعيته والمهر حق للمرأة واجب على الزوج تكريما لها. مطلوب من الزوج أن يدفع للزوجة المهر وأن يؤسس شقة الزوجية حسب قدرته، فإذا لم تدفع مهرا وعجزت عن تأسيس شقة الزوجية، وشاركتك عروسك في هذا فاحفظ حقها فجميع الأعيان أصبحت ملكا لها فلا حرج في كتابة القائمة طالما حسنت النيات وصدقت النوايا. فإذا اتفقتم على كتابة قائمة فهذا حق للزوجة وإذا رفضت فهذا شأنك فلا لوم ولا ملامة. أيتها الزوجة أو ولي أمرها عليكما عدم المغالاة في المهور، تيسيرا على الناس، وتشجيعا للشباب على الزواج. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: «خير الصداق أيسره»، و«أقلهن مهرا أكثرهن بركة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية