الكويت ـ وكالات: قال رئيس مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي جاسم الخرافي ان البرلمان لن يدعى للانعقاد وإن الأمر الان بيد أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لاتخاذ الخطوة التالية بشان الخلاف بين المشرعين والحكومة.وتشهد الكويت (العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول) توترات سياسية مستمرة بين برلمان منتخب وحكومة يقودها رئيس وزراء يختاره أمير البلاد ويتولى اعضاء الاسرة الحاكمة ابرز حقائبها. ولم تنعقد اي جلسة برلمانية في الكويت منذ عدة اشهر بعد ان قضت المحكمة الدستورية بحل البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة والذي انتخب في شباط (فبراير).كما لم يستطع البرلمان السابق – الذي قضت المحكمة باعادته وكان أكثر موالاة للحكومة- الانعقاد بسبب مقاطعة اعضاء للجلسات.وقال الخرافي في مؤتمر صحافي امس الخميس ‘الأمر في يد سمو الأمير’ مضيفا انه لن يدعو البرلمان للانعقاد.ويقول محللون انه من المحتمل صدور قرار اخر بحل البرلمان والدعوة الى انتخابات جديدة هذا العام او العام القادم.وفي وقت اندلعت فيه انتفاضات شعبية في دول عربية أخرى اتخذ المشرعون المعارضون في الكويت -ومنهم نواب من القبائل وسلفيون واسلاميون أكثر اعتدالا وليبراليون- موقفا أكثر حزما منذ منتصف العام الماضي.وتحتاج مسودات القوانين الكبرى والميزانية في العادة موافقة البرلمان لاقرارها لكن أمير البلاد يستطيع تمرير قوانين بموجب مرسوم في حالة عدم انعقاد البرلمان ويرجع اليه القول الفصل في شؤون الدولة. وعرقل الصراع السياسي في الكويت مشروعات استثمارية كبيرة واوقف الاصلاحات التي تهدف الى تنويع مصادر الدخل المعتمد بشكل اساسي على النفط.ويوم الثلاثاء رفضت المحكمة الدستورية في الكويت طعنا مقدما من الحكومة بشان قانون الدوائر الانتخابية وهو ما يعني ان البرلمان الجديد الذي سيأتي بعد جولة جديدة من الانتخابات معرض لان يلقى نفس مصير سابقه ويمكن ان يصطدم ايضا مع الحكومة.وأفادت تقارير إخبارية كويتية امس الخميس بأن الحكومة بدأت اتخاذ إجراءاتها الفعلية لدراسة وتنفيذ حكم المحكمة الدستورية القاضي برفض الطعن المقدم في قانون الانتخابات. ونقلت صحيفة ‘الأنباء’ عن مصادر وزارية القول إن اللجنة القانونية اجتمعت أمس الاول وإنها ستواصل اجتماعاتها بشكل دوري ومتواصل حتى موعد اجتماع مجلس الوزراء المقرر الاثنين المقبل، والذي سيرأسه رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك.وأوضحت المصادر للصحيفة أن اجتماع ‘القانونية الوزارية’ يأتي لوضع إجابات وافية وشافية للإجراءات المطلوبة لتنفيذ حكم المحكمة الدستورية القاضي برفض دعوى الحكومة بالطعن في دستورية قانون الانتخاب الحالي. وأكدت المصادر أن الحكومة لن تنظر إلى الوراء وستعمل بكل ما في وسعها لتجاوز هذه المرحلة بكل تبعاتها.وردا على سؤال حول الدعوة إلى استقالة الحكومة، أجابت المصادر باستغراب: ‘الحكومة التي تمسكت بالدستور والقانون وتسعى إلى التطبيق السليم لإجراءات الحكم مطالبة بالاستقالة؟!’، وزادت بالقول إن الحكومة مستمرة وليس من الوارد أن تقدم استقالتها.وعن مصير مجلس 2009 ردت المصادر ‘ستتضح المعالجة قريبا جدا وليس من صلاحياتنا إعلان ذلك الآن’.وكانت المحكمة الدستورية قضت ببطلان حل مجلس 2009 وإجراءات الدعوة لانتخابات مجلس 2012، ومن ثم عودة مجلس 2009 واعتبار مجلس 2012 لاغيا.وبعد رفض المحكمة طعن الحكومة على تقسيم الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة، تعالت الدعوات المطالبة بحل مجلس 2009 والدعوة لانتخابات جديدة.