‮«‬الحكومة‮»‬‭ ‬ترفع‭ ‬الأرز‭ ‬من‭ ‬البطاقة‭ ‬التموينية‭… ‬وتدمن‭ ‬على‭ ‬القروض‭… ‬والحرب‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬‮«‬القلعة‭ ‬البيضاء‮»‬‭ ‬

حسام‭ ‬عبد‭ ‬البصير
حجم الخط
0

القاهرة‭ ‬ـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭- ‬‭ ‬‭:‬ تفاجأ‭ ‬المصريون‭ ‬بالمسؤول‭ ‬الذي‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬معاناتهم‭ ‬يعلن‭ ‬عن‭ ‬أحدث‭ ‬قرارات‭ ‬الحكومة‭ ‬التعسفية،‭ ‬إذ‭ ‬كشف‭ ‬وزير‭ ‬التموين‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬المصيلحي،‭ ‬عن‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬رفع‭ ‬حصة‭ ‬الأرز‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬السلع‭ ‬التي‭ ‬تشملها‭ ‬البطاقة‭ ‬التموينية،‭ ‬قائلا‭ ‬وفقا‭ ‬لموقع‭ “‬القاهرة‭ ‬24‭”: ‬مفيش‭ ‬رز‭ ‬على‭ ‬التموين‭ ‬عشان‭ ‬الـ‭ ‬50‭ ‬جنيها‭ ‬يا‭ ‬دوب‭ ‬بتقضي‭ ‬الزيت‭ ‬والسكر،‭ ‬فازاي‭ ‬أنزل‭ ‬الرز‭ ‬يتبهدل‭ ‬في‭ ‬التموين،‭ ‬عشان‭ ‬كده‭ ‬قررنا‭ ‬إننا‭ ‬نسيب‭ ‬الرز‭ ‬حر‭”. ‬وأشار‭ ‬وزير‭ ‬التموين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬لدينا‭ ‬مخزونا‭ ‬من‭ ‬القمح‭ ‬يكفي‭ ‬4‭ ‬ـ‭ ‬6‭ ‬أشهر‭ ‬ويعدُ‭ ‬رصيدا‭ ‬جيدا‭ ‬جدا،‭ ‬وتم‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬شراء‭ ‬125‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬زيت‭ ‬عباد‭ ‬وصويا،‭ ‬وبالتالي‭ ‬لدينا‭ ‬احتياطي‭ ‬يصل‭ ‬لنحو‭ ‬6‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬زيت‭ ‬التموين،‭ ‬بخلاف‭ ‬الزيت‭ ‬الموجود‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭. ‬وأكد‭ ‬الدكتور‭ ‬مصطفى‭ ‬مدبولي‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬تحرص‭ ‬على‭ ‬المتابعة‭ ‬المستمرة‭ ‬لموقف‭ ‬توافر‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية،‭ ‬والتأكد‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬رصيد‭ ‬مُطمئن‭ ‬منها،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬ضخ‭ ‬السلع‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬بأسعار‭ ‬مناسبة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬الأزمة‭ ‬الروسية‭ ‬ـ‭ ‬الأوكرانية‭ ‬وتأثيراتها‭. ‬وتابع‭ ‬مدبولي‭ – ‬خلال‭ ‬اجتماعه‭ ‬مؤخرا‭ ‬في‭ ‬العلمين‭ ‬الجديدة‭ ‬مع‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬المصيلحي‭ ‬وزير‭ ‬التموين‭ ‬والتجارة‭ ‬الداخلية‭ – ‬جهود‭ ‬توفير‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬للمواطنين‭. ‬
واستقبل‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬العلمين‭ ‬الجديدة‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬ركن‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬البرهان‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬السيادة‭ ‬السوداني‭. ‬وصرح‭ ‬المتحدث‭ ‬الرسمي‭ ‬باسم‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية،‭ ‬بأن‭ ‬الرئيس‭ ‬أكد‭ ‬خلال‭ ‬اللقاء‭ ‬اعتزاز‭ ‬مصر‭ ‬الكبير‭ ‬بما‭ ‬يربطها‭ ‬بالسودان‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الرسمي‭ ‬والشعبي‭ ‬من‭ ‬أواصر‭ ‬تاريخية‭ ‬وعلاقات‭ ‬ثنائية‭ ‬عميقة،‭ ‬مؤكدا‭ ‬موقف‭ ‬مصر‭ ‬الثابت‭ ‬والراسخ‭ ‬بالوقوف‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬السودان،‭ ‬ودعم‭ ‬أمنه‭ ‬واستقراره‭ ‬ووحدة‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيه،‭ ‬خاصة‭ ‬خلال‭ ‬الظروف‭ ‬الدقيقة‭ ‬الراهنة‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬بها‭.. ‬أما‭ ‬الحدث‭ ‬الأبرز‭ ‬الذي‭ ‬شغل‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬طيلة‭ ‬الساعات‭ ‬الماضية،‭ ‬فكان‭ ‬رياضيا‭ ‬بحتا‭ ‬إذ‭ ‬يلف‭ ‬الغموض‭ ‬القلعة‭ ‬البيضاء‭ ‬إثر‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬من‭ ‬أحداث‭ ‬خلفت‭ ‬شعورا‭ ‬لدى‭ ‬النادي‭ ‬العريق‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬مؤامرة‭ ‬تعد‭ ‬للزمالك‭.. ‬وحذرأحمد‭ ‬حسام‭ ‬ميدو‭ ‬نجم‭ ‬الفريق‭ ‬السابق،‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الحرب‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬نادي‭ ‬الزمالك،‭ ‬مؤكدا‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬نقلت‭ ‬عنه‭ “‬الشروق‭”‬،‭ ‬أن‭ ‬مرتضى‭ ‬منصور‭ ‬ورجاله‭ ‬لم‭ ‬ينسحبوا‭ ‬من‭ ‬المشهد،‭ ‬ورجال‭ ‬ممدوح‭ ‬عباس‭ ‬يحاولون‭ ‬رد‭ ‬الجميل،‭ ‬مطالبا‭ ‬جمهور‭ ‬الفارس‭ ‬الأبيض‭ ‬بألا‭ ‬ينجرفوا‭ ‬وراء‭ ‬اللجان‭ ‬الإلكترونية‭. ‬وقال‭ ‬ميدو‭: “‬من‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬الهدوء‭ ‬عاد‭ ‬للزمالك‭ ‬باستقالة‭ ‬مجلس‭ ‬إدارته‭ ‬فهو‭ ‬واهم‭.. ‬الحرب‭ ‬بدأت‭”. ‬وتابع‭: “‬الوزير‭ ‬حائر‭ ‬يرضي‭ ‬مين‭ ‬ولا‭ ‬مين‭! ‬في‭ ‬وسط‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الفوضى‭ ‬يتمنى‭ ‬البعض‭ ‬أن‭ ‬يترك‭ ‬أبناء‭ ‬النادي‭ ‬المخلصين‭ ‬المكان‭ ‬ليغرق‭ ‬لتتحقق‭ ‬أمنيته‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬عليها‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬بأن‭ ‬يهبط‭ ‬الزمالك‭ ‬إلى‭ ‬الهاوية‭!”. ‬وتعهد‭ ‬ميدو‭ ‬بأن‭: “‬عجلة‭ ‬العمل‭ ‬داخل‭ ‬النادي‭ ‬لن‭ ‬تتوقف‭ ‬ولو‭ ‬ليوم‭ ‬واحد‭.. ‬العمل‭ ‬مستمر‭ ‬داخل‭ ‬قطاع‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬قطاع‭ ‬الناشئين‭ ‬جاهز‭ ‬للموسم‭ ‬والفريق‭ ‬الأول‭ ‬سيكون‭ ‬جاهزا‭ ‬للموسم‭ ‬بالإمكانيات‭ ‬المتاحة‭ ‬الآن‭”. ‬ومن‭ ‬أخبار‭ ‬حملات‭ ‬إزالة‭ ‬الشواهد‭ ‬التاريخية‭: ‬أكدت‭ ‬محافظة‭ ‬القاهرة‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬تداوله‭ ‬عبر‭ ‬المواقع‭ ‬الإخبارية‭ ‬وصفحات‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‭ ‬بشأن‭ ‬إزالة‭ ‬مقبرتي‭ ‬الإمام‭ ‬ورش‭ ‬صاحب‭ ‬إحدى‭ ‬القراءات‭ ‬السبع‭ ‬للقرآن‭ ‬الكريم،‭ ‬وأمير‭ ‬الشعراء‭ ‬أحمد‭ ‬شوقي،‭ ‬ضمن‭ ‬أعمال‭ ‬التطوير‭ ‬التي‭ ‬تجرى‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬غير‭ ‬صحيح‭.‬
مطلوب‭ ‬دولار

بدأت‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬موارد‭ ‬دولارية‭ ‬ليست‭ ‬لسد‭ ‬أي‭ ‬مديونيات،‭ ‬ولكن‭ ‬لتلبية‭ ‬متطلبات‭ ‬السوق‭ ‬الداخلي،‭ ‬وكذلك‭ ‬تمويل‭ ‬عمليات‭ ‬استيرادية،‭ ‬سواء‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالسلع‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬للحكومة،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬والمستثمرين،‭ ‬سيناريوهات‭ ‬الحكومة‭ ‬تتضمن‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬المحاور‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬وصلت‭ ‬أسعار‭ ‬الدولار‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الموازية‭ ‬إلى‭ ‬معدلات‭ ‬قياسية،‭ ‬وتكاد‭ ‬تقارب‭ ‬سعره‭ ‬في‭ ‬التعاقدات‭ ‬الآجلة‭. ‬وتشير‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬كشفت‭ ‬عنها‭ “‬الأهالي‭”‬‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إجمالي‭ ‬ما‭ ‬تحصلت‭ ‬عليه‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1‭.‬5‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬منها‭ ‬431‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬الفاو،‭ ‬و615‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬العربي،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الاتفاق‭ ‬مع‭ ‬الإمارات‭ ‬على‭ ‬تمويل‭ ‬بقيمة‭ ‬500‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬لتمويل‭ ‬عمليات‭ ‬استيراد‭ ‬القمح‭ ‬بواقع‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬سنويا‭ ‬لمدة‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭. ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تستعد‭ ‬فيه‭ ‬مصر‭ ‬لسداد‭ ‬848‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬لصندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬خلال‭ ‬أغسطس‭/‬آب‭ ‬الجاري،‭ ‬منها‭ ‬347‭.‬8‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬الفائدة‭ ‬على‭ ‬أرصدة‭ ‬الصندوق‭ ‬على‭ ‬مصر،‭ ‬و119‭.‬4‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬اتفاق‭ ‬التسهيل‭ ‬الائتماني‭ ‬الممدد‭ ‬في‭ ‬2016،‭ ‬و340‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬برنامج‭ ‬التمويل‭ ‬الطارئ‭ ‬الذي‭ ‬حصلت‭ ‬عليه‭ ‬مصر‭ ‬ضمن‭ ‬استجابتها‭ ‬لأزمة‭ ‬كورونا‭. ‬تتضمن‭ ‬خطة‭ ‬الحكومة‭ ‬الترويج‭ ‬للثروة‭ ‬العقارية‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬مقابل‭ ‬البيع‭ ‬بالدولار‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬اتخاذه‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬وخطوات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اللجنة‭ ‬المُشكلة‭ ‬لدراسة‭ ‬آليات‭ ‬تصدير‭ ‬العقار‭ ‬للخارج؛‭ ‬لتوفير‭ ‬النقد‭ ‬الأجنبي،‭ ‬وكذا‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬إعداده‭ ‬من‭ ‬مقترحات‭ ‬تشريعية‭ ‬خاصة‭ ‬بهذا‭ ‬الشأن،‭ ‬حيث‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬عرض‭ ‬مشروعات‭ ‬القوانين‭ ‬المقترحة‭ ‬على‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬قريبا،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تيسير‭ ‬تملك‭ ‬الأجانب‭ ‬للعقارات‭.‬

‮«‬يا‭ ‬صابت‭ ‬يا‭ ‬خابت‮»‬

من‭ ‬بين‭ ‬الافكار‭ ‬التي‭ ‬تطمح‭ ‬الحكومة‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬لجذب‭ ‬الورقة‭ ‬الخضراء‭ ‬وفقا‭ ‬لـ‭”‬الأهالي‭”‬،‭ ‬مقترح‭ ‬تداول‭ ‬العقارات‭ ‬في‭ ‬البورصة‭ ‬المصرية،‭ ‬والأثر‭ ‬الاقتصادي‭ ‬من‭ ‬فكرة‭ ‬إنشاء‭ ‬البورصة‭ ‬العقارية،‭ ‬التي‭ ‬ستمثل‭ ‬منصة‭ ‬تُمكِّن‭ ‬المستثمرين‭ ‬والشركات‭ ‬العقارية‭ ‬من‭ ‬شراء‭ ‬وبيع‭ ‬حصص‭ ‬في‭ ‬الأصول‭ ‬العقارية،‭ ‬والاستثمار‭ ‬فيها،‭ ‬بحيث‭ ‬تكون‭ ‬مكملة‭ ‬للأسواق‭ ‬العقارية‭ ‬التقليدية،‭ ‬وتوفر‭ ‬فرصا‭ ‬للتداول‭ ‬اللحظي،‭ ‬والاستثمار‭ ‬الأكثر‭ ‬سيولة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬العقارات،‭ ‬ما‭ ‬يعنى‭ ‬طرح‭ ‬أصول‭ ‬عقارية‭ ‬من‭ ‬المقاولات‭ ‬الحكومية‭ ‬للبيع‭. ‬الاتجاه‭ ‬الثاني‭ ‬هو‭ ‬البدء‭ ‬التدريجي‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬كاهل‭ ‬الدعم‭ ‬عن‭ ‬الخزانة‭ ‬العامة‭ ‬للدولة‭ ‬ومواجهة‭ ‬عمليات‭ ‬الفساد‭ ‬في‭ ‬توزيع‭ ‬الدعم‭ ‬السلعي،‭ ‬حيث‭ ‬تقرر‭ ‬البدء‭ ‬التدريجي‭ ‬في‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬الدعم‭ ‬النقدي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الكارت‭ ‬الموحد‭ ‬الذي‭ ‬يجمع‭ ‬جميع‭ ‬الخدمات‭ ‬التي‭ ‬يوجد‭ ‬فيها‭ ‬دعم،‭ ‬وتضم‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬خدمات‭ ‬التموين،‭ ‬والتأمين‭ ‬الصحي‭ ‬الشامل،‭ ‬وخدمات‭ ‬المدفوعات‭ ‬الإلكترونية؛‭ ‬فيما‭ ‬ستتم‭ ‬إضافة‭ ‬خدمات‭ ‬حكومية‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬المراحل‭ ‬المقبلة،‭ ‬كما‭ ‬سيتم‭ ‬تعميمه‭ ‬في‭ ‬باقي‭ ‬المحافظات،‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬تباعا‭ ‬بعد‭ ‬تدشينه‭ ‬في‭ ‬بورسعيد‭.‬‭ ‬أما‭ ‬الاتجاه‭ ‬الثالث‭ ‬الذي‭ ‬تعول‭ ‬عليه‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬جذب‭ ‬الدولار‭ ‬للخزانة‭ ‬الخاوية‭ ‬وسداد‭ ‬الديون‭ ‬المتراكمة،‭ ‬فيشمل‭ ‬تفكيك‭ ‬وحدات‭ ‬قطاع‭ ‬الأعمال‭ ‬العام‭ ‬وفض‭ ‬التشابكات‭ ‬المالية‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭ ‬القابضة‭ ‬والتابعة،‭ ‬والتخلص‭ ‬من‭ ‬خطوط‭ ‬الإنتاج‭ ‬المتقادمة،‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬عبئا‭ ‬على‭ ‬المصانع‭ ‬والدولة،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تنفيذ‭ ‬وثيقة‭ ‬ملكية‭ ‬الدولة‭ ‬وإتاحة‭ ‬الأصول‭ ‬للمساهمات‭ ‬والمشاركات‭ ‬والاستحواذات‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والمستثمرين‭.‬

لا‭ ‬حرمة‭ ‬لهم

هذه‭ ‬ثرثرة‭ ‬ليست‭ “‬على‭ ‬مقهى‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬السياسي‭” ‬اقتداء‭ ‬بالكاتب‭ ‬الصحافي‭ ‬والأديب‭ ‬إحسان‭ ‬عبد‭ ‬القدوس،‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬صاحب‭ ‬مقال‭ “‬الجمعية‭ ‬السرية‭ ‬التي‭ ‬تحكم‭ ‬مصر‭” ‬المنشور‭ ‬في‭ “‬روزا‭ ‬اليوسف‭” ‬مارس‭/‬آذار‭ ‬1954‭. ‬وببساطة‭ ‬لأنه‭ ‬كما‭ ‬يخبرنا‭ ‬كارم‭ ‬يحيى‭ ‬في‭ “‬المشهد‭”‬،‭ ‬عبر‭ ‬محاكاة‭ ‬بين‭ ‬شخصين،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬هناك‭ ‬سياسة،‭ ‬ولأن‭ ‬كل‭ ‬الشوارع‭ ‬والمقاهي‭ ‬مظلمة‭ ‬ومحاصرة،‭ ‬وبعدما‭ ‬انفرج‭ ‬الباب‭ ‬قليلا‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬11‭ ‬و‭ ‬2013‭ ‬فاهتم‭ ‬الناس،‭ ‬وتكلموا‭ ‬وذهبوا‭ ‬للانتخابات‭. ‬وقبل‭ ‬أن‭ ‬يغلقوا‭ ‬كل‭ ‬الأبواب‭ ‬تقريبا‭ ‬بالضبة‭ ‬والمفتاح‭ ‬أمامهم،‭ ‬فيعودوا‭ “‬مقاطعين‭ ‬مقاطعين‭” ‬و‭”‬خائفين‭ ‬خائفين‭”‬،‭ ‬ولذا‭ ‬لنعتبرها‭ ‬ثرثرة‭ ‬على‭ ‬مقهى‭ ‬غير‭ ‬سياسي‭ ‬ـ‭ (‬صوت‭ ‬أ‭): ‬أنظر‭ ‬حضرتك‭ ‬مدينة‭ ‬المقابر‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬وكأنها‭ ‬مضروبة‭ ‬بقنابل‭ ‬الإنكليز‭ ‬ـ‭ (‬صوت‭ ‬ب‭): ‬وحتى‭ ‬الإنكليز‭ ‬غزوا‭ ‬البلد‭ ‬1882‭ ‬واحتلوها‭ ‬فوق‭ ‬الـ‭ ‬70‭ ‬سنة‭ ‬ولم‭ ‬يجرؤوا‭ ‬على‭ ‬الاقتراب‭. ‬كانوا‭ ‬يعلمون‭ ‬أن‭ ‬للموت‭ ‬حرمة‭ ‬وللأجداد‭ ‬قداسة‭ ‬وللآثار‭ ‬قيمة،‭ ‬ولصبر‭ ‬المصريين‭ ‬حدود‭. (‬أ‭): ‬وهل‭ ‬للطرق‭ ‬والكباري‭ ‬التي‭ ‬يشق‭ ‬لأجلها‭ “‬البلدوزر‭” ‬قلوب‭ ‬موتانا‭ ‬ويهرس‭ ‬عظامهم‭ ‬ويهدم‭ ‬آثارهم‭ ‬العظيمة‭ ‬نادرة‭ ‬الفنون،‭ ‬هل‭ ‬لها‭ ‬جدوى،‭ ‬أو‭ ‬فائدة‭ ‬تعلمها‭ ‬حضرتك؟‭ (‬ب‭): ‬الحكومة‭ ‬تقول‭ ‬إنها‭ “‬تطوير‭”‬،‭ ‬ويراه‭ ‬غيرها‭ “‬تخريبا‭”‬،‭ ‬وأعمالا‭ ‬بلا‭ ‬رقابة‭ ‬أو‭ ‬محاسبة،‭ ‬وربما‭ ‬مفتوحة‭ ‬على‭ ‬عمولات‭ ‬ومقاولات‭ ‬باطن،‭ ‬ولبيع‭ ‬أراض‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬القاهرة‭ ‬و‭”‬تسقيع‭” ‬أخرى‭ ‬لرفع‭ ‬أسعار‭ ‬العقارات‭ ‬الفاخرة‭ ‬في‭ ‬هضبة‭ ‬المقطم‭ ‬وما‭ ‬وراءها،‭ ‬أو‭ ‬كأنهم‭ ‬ينتقمون‭ ‬من‭ ‬القاهرة‭ ‬التي‭ ‬ثارت‭ ‬ضد‭ ‬الغزاة‭ ‬والطغاة‭.. ‬والله‭ ‬أعلم‭. (‬أ‭): ‬ولماذا‭ ‬لم‭ ‬يقتربوا‭ ‬من‭ ‬مقابر‭ ‬اليهود‭ ‬بين‭ ‬المعادي‭ ‬الجديدة‭ ‬والبساتين‭ ‬وتركوها‭ ‬خارج‭ ‬خط‭ ‬شارع‭ ‬الجزائر‭ ‬تعترض‭ ‬توسعته‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬مقابر‭ “‬الكومنولث‭” ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الطرق‭ ‬والكبارى‭ ‬إلى‭ ‬العلمين‭ ‬الجديدة؟‭ (‬ب‭)‬‭: ‬لليهود‭ ‬إسرائيل‭ ‬تدعي‭ ‬تمثيلهم‭ ‬وتحميهم،‭ ‬ولجنود‭ “‬الحلفاء‭” ‬و‭”‬المحور‭” ‬دول‭ ‬وعائلات‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬تدافع‭ ‬عنهم‭. ‬أما‭ ‬نحن‭ ‬والموتى‭ ‬سواء،‭ ‬ولنا‭ ‬جميعا‭ ‬الله‭. (‬أ‭): ‬صحيح،‭ ‬نحن‭ ‬خارج‭ ‬كل‭ ‬الحسابات‭. ‬فهل‭ ‬سمعت‭ ‬عن‭ ‬رأي‭ ‬يؤخذ‭ ‬لبرلمان‭ ‬أوعلماء‭ ‬أو‭ ‬كليات‭ ‬آثار،‭ ‬أو‭ ‬لنقابتي‭ ‬المهندسين‭ ‬والأثريين،‭ ‬أو‭ ‬لورثة‭ ‬هذه‭ ‬المقابر؟‭ (‬ب‭): ‬لا‭ ‬هي‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ “‬نفذ‭ ‬ثم‭ ‬تظلّم‭”‬،‭ ‬ومن‭ ‬يتجرأ‭ ‬على‭ ‬فتح‭ ‬فمه‭ ‬أو‭ ‬يظن‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬له‭ ‬كلمة‭ ‬أو‭ ‬قيمة‭ ‬واعتبارا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد؟‭ (‬أ‭): ‬انتبه‭ ‬لنفسك‭.. ‬أما‭ ‬أنا‭ ‬فسأغير‭ ‬طريق‭ ‬العودة‭ ‬للبيت‭. ‬

لأسباب‭ ‬وطنية

تمر‭ ‬حورية‭ ‬عبيدة‭ ‬في‭ “‬المشهد‭”‬،‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬طريقها‭ ‬لميدان‭ ‬طلعت‭ ‬حرب‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭.. ‬بمنطقة‭ “‬السّيدة‭ ‬عائشة‭” ‬و‭”‬قلعة‭ ‬صلاح‭ ‬الدّين‭ ‬الأيوبيّ‭” ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬المساجد‭ ‬التّاريخية‭ ‬والأثرية،‭ ‬ثم‭ ‬منطقة‭ “‬باب‭ ‬اللوق‭” ‬وصولا‭ ‬لميدان‭ ‬التّحرير‭. ‬مِن‭ ‬المقعد‭ ‬الخلفي‭ ‬تناهى‭ ‬لمسامعي‭ ‬صوته‭ ‬الهادئ‭ ‬الذي‭ ‬يكسوه‭ ‬كثيرٌ‭ ‬من‭ ‬الشّجن‭.. ‬كان‭ ‬الرّجل‭ ‬يحكي‭: ‬هذه‭ ‬قلعة‭ ‬صلاح‭ ‬الدّين‭ ‬الأيوبي‭.. ‬وهذا‭ ‬مسجد‭ ‬الرّفاعي‭.. ‬وذاك‭ ‬مسجد‭ ‬السّلطان‭ ‬حسن‭.. ‬وأمامنا‭ ‬قصر‭ ‬عابدين‭.. ‬وتلك‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬بمبناها‭ ‬الأثري‭ ‬الجميل،‭ ‬قَبل‭ ‬أن‭ ‬تنتقل‭ ‬بموظفيها‭ ‬لمكان‭ ‬آخر‭. ‬بفضولٍ‭ ‬لم‭ ‬أستطع‭ ‬كبحه‭.. ‬التفتُ‭ ‬ورائي‭.. ‬وابتسمتُ‭.. ‬فقد‭ ‬سُررتُ‭ ‬بذلك‭ ‬الأب‭ ‬الواعي‭ ‬الحريص‭ ‬على‭ ‬تلقين‭ ‬ابنه‭ ‬الجالس‭ ‬جواره‭ ‬معالم‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭. ‬الأب‭ ‬لا‭ ‬يتعدى‭ ‬عمره‭ ‬الأربعين‭ ‬رغم‭ ‬خطوط‭ ‬الشّيب‭ ‬التي‭ ‬تناوره‭ ‬محاولة‭ ‬أن‭ ‬تغزو‭ ‬ما‭ ‬تبقّى‭ ‬من‭ ‬شعر‭ ‬رأسه‭ ‬على‭ ‬استحياء‭.. ‬وولده‭ ‬الذي‭ ‬يَغُذ‭ ‬الخُطى نحو‭ ‬العاشرة‭ ‬من‭ ‬عُمره‭ ‬الغضّ‭. ‬لمح‭ ‬الرّجل‭ ‬في‭ ‬عيني‭ ‬الكاتبة‭ ‬نظرة‭ ‬امتنانٍ‭ ‬وإكبارٍ‭ ‬تقديرا‭ ‬لما‭ ‬يفعله‭ ‬بذاكرة‭ ‬صغيره‭ ‬من‭ ‬توجيه‭ ‬وترسيخ‭ ‬للتاريخ‭ ‬والفن‭ ‬والأصالة‭.. ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬أن‭ ‬حانت‭ ‬مِنّي‭ ‬التفاتة‭ ‬نحو‭ ‬وجهه‭ ‬حتى خابتْ‭ ‬ابتسامتي‭ ‬وشحُبتْ‭.. ‬وما‭ ‬لبثَتْ‭ ‬أن‭ ‬توارتْ‭ ‬خلف‭ ‬غلالة‭ ‬دمع‭ ‬كافح‭ ‬الأب‭ ‬جاهدا‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬يسقط‭ ‬من‭ ‬عينيه،‭ ‬هربا‭ ‬من‭ ‬الشّعور‭ ‬بالهزيمة‭ ‬أمام‭ ‬ولده‭.. ‬ثم‭ ‬تمالك‭ ‬زمام‭ ‬أمره‭ ‬مُتصنّعا‭ ‬الجَلَد‭ ‬قائلا‭: (‬احفظها‭ ‬براسك‭ ‬قبل‭ ‬ما‭ ‬يهدّوها‭ ‬يا‭ ‬ابني‭). ‬طعنتني‭ ‬مقولته‭ ‬ولم‭ ‬أدرِ‭ ‬بنفسي‭ ‬إلا‭ ‬وأنا‭ ‬أسأله‭: (‬إيه‭ ‬الحكاية؟‭!).. ‬قال‭: (‬أسكن‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ “‬السّيدة‭ ‬زينب‭”.. ‬وبيتي‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬الإزالة‭.. ‬البيت‭ ‬ورثته‭ ‬عن‭ ‬جَد‭ ‬والدِي‭.. ‬ولا‭ ‬أتصور‭ ‬حياتي‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ “‬السّيدة‭” ‬مسجدا‭ ‬وجيرة‭ ‬وذكريات‭.. ‬ولو‭ ‬خرجت‭ ‬هاموت‭.. ‬زي‭ ‬الزّرع‭ ‬اللي‭ ‬بيقلعوه‭ ‬من‭ ‬جذوره‭).‬

حدث‭ ‬بالفعل

أجهش‭ ‬الرّجل‭ ‬الذي‭ ‬تتابعه‭ ‬حورية‭ ‬عبيدة‭ ‬ببكاء‭ – ‬يقطع‭ ‬نياط‭ ‬القلب‭ – ‬كالثّكالى .‭. ‬وتملّك‭ ‬الضّيق‭ ‬والغم‭ ‬جميع‭ ‬الرّكاب‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬ينصتون‭ ‬لشرحه‭ ‬بحزن‭.. ‬وندتْ‭ ‬عن‭ ‬البعض‭ ‬شهقات‭ ‬وجع‭ ‬دفين‭.. ‬وفجأة‭ ‬علا‭ ‬صوت‭ ‬أحدهم‭: (‬محدش‭ ‬يتكلم‭ ‬في‭ ‬السّياسة‭ ‬يا‭ ‬جماعة‭). ‬امتلأ‭ ‬حلقي‭ ‬بالغَصص‭.. ‬وهصرني‭ ‬الألم‭ ‬والحسرة‭.. ‬وقفز‭ ‬لذهني‭ ‬لحظتها‭ ‬معنى‭ ‬وصورة‭ ‬جديدة‭ ‬لحديث‭ ‬النّبي‭ -‬صلّى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلّم‭- ‬حين‭ ‬استعاذ‭ ‬ربَّه‭ ‬من‭ “‬قهر‭ ‬الرّجال‭”.. ‬لعل‭ ‬خاطرتي‭ ‬تلك‭ ‬تُصادف‭ ‬تفسيرا‭ ‬واجتهادا‭ ‬جديدا‭ ‬يحتمله‭ ‬الحديث‭ ‬النّبويّ‭ ‬الشّريف‭.. ‬أو‭ ‬هكذا‭ ‬أزعم‭. ‬حينها‭ ‬أدركتُ‭ ‬أن‭ ‬الوجع‭ ‬الحقيقيّ‭: ‬أن‭ ‬تملك‭ ‬وعيا‭ ‬بلا‭ ‬حيلة‭ ‬ولا‭ ‬قُدرة‭ ‬على‭ ‬التّغيير‭.. ‬وقد‭ ‬يتوجّب‭ ‬علينا‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬أن‭ ‬نَحذو‭ ‬حَذو‭ ‬الرُوائي‭ ‬التّشيكي‭ ‬الألماني‭ ‬كافكا‭.. ‬حين‭ ‬أَوصَىٰ‭ ‬بحرق‭ ‬كُتبهِ‭ ‬لأنها‭ ‬لم‭ ‬تُصب‭ ‬هدفا‭ ‬أو‭ ‬تبني‭ ‬وطنا‭! ‬في‭ ‬اليابان‭ ‬أرادوا‭ ‬تطوير‭ ‬أحد‭ ‬الشّوارع‭.. ‬فأرسلوا‭ ‬لنحّات‭ ‬مصري‭ ‬يسكنه‭ ‬يسألونه‭ ‬نُصحا‭ ‬وإرشادا‭.. ‬ويستأذنونه‭! ‬القصّة‭ ‬الواقعية‭ ‬تحكي‭ ‬أن‭ ‬المسؤولين‭ ‬هناك‭ ‬علِموا‭ ‬أن‭ ‬فنانا‭ ‬يقطن‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭ ‬ويتريّض‭ ‬فيها‭ ‬كل‭ ‬صباح‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬عمله‭ ‬وفنه‭.. ‬فخشيَتْ‭ ‬السُّلطات‭ ‬إن‭ ‬هي‭ ‬قامت‭ ‬بتغيير‭ ‬معالم‭ ‬الحيّ‭ ‬أن‭ ‬تجرح‭ ‬أو‭ ‬تشوه‭ “‬ذاكرة‭ ‬الفنان‭ ‬البصرية‭”‬،‭ ‬التي‭ ‬اعتادت‭ ‬المكان‭ ‬بنمط‭ ‬وشكل‭ ‬معين‭.. ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬حالته‭ ‬النّفسية‭ ‬وبالتّالي‭ ‬في‭ ‬إبداعه‭ ‬الفنّيّ‭. ‬فأرفقتِ‭ ‬الجهة‭ ‬المختصّة‭ ‬خطتها‭ ‬مع‭ ‬طلب‭ ‬للنحات‭ ‬بأن‭ ‬يضع‭ ‬لها‭ ‬تصورا‭ ‬مناسبا‭ ‬يليق‭ ‬بالحيّ‭ ‬وينسجم‭ ‬مع‭ ‬حالته‭ ‬النّفسية‭.. ‬إن‭ ‬وجد‭ ‬ضرورة‭ ‬لتطوير‭ ‬الشّارع‭. ‬لن‭ ‬أعلّق‭ ‬على‭ ‬القصّة‭.. ‬ولكن‭ ‬حمدتُ‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الفنان‭ “‬الصّعيدي‭” ‬عاش‭ ‬حياته‭ ‬في‭ ‬اليابان‭ ‬ولم‭ ‬تعرفه‭ ‬مصر‭ ‬حتى‭ ‬وفاته‭ ‬في‭ ‬شارعه‭ ‬الأنيق‭ ‬هناك‭.. ‬وأظنها‭ ‬لا‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تعرفه‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬ينفضح‭ ‬أمرها‭ ‬أمامه‭.‬

بعيد‭ ‬المنال

هل‭ ‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬سوف‭ ‬تستغني‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬الدولار‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الجديد،‭ ‬أي‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬4‭ ‬شهور‭ ‬فقط،‭ ‬وأن‭ ‬الدولار‭ ‬لن‭ ‬تبقى‭ ‬له‭ ‬قيمة‭ ‬تذكر‭ ‬بعد‭ ‬هذا‭ ‬التاريخ؟‭ ‬يطرح‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭ ‬عماد‭ ‬الدين‭ ‬حسين‭ ‬رئيس‭ ‬تحرير‭ “‬الشروق‭”‬،‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬المواطنين‭ ‬المصريين‭ ‬يعتقدون‭ ‬ذلك،‭ ‬ووصل‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬البعض‭ ‬نصح‭ ‬‮«‬كل‭ ‬من‭ ‬يملك‭ ‬دولارا‭ ‬أن‭ ‬يتخلص‭ ‬منه،‭ ‬لأنه‭ ‬سوف‭ ‬يصبح‭ ‬بلا‭ ‬قيمة‮»‬‭. ‬هؤلاء‭ ‬يرجعون‭ ‬توقعاتهم‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مجموعة‭ ‬بريكس‭ ‬قررت‭ ‬قبول‭ ‬عضوية‭ ‬مصر‭ ‬مع‭ ‬5‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬هي‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬وإيران‭ ‬وإثيوبيا‭ ‬والأرجنتين،‭ ‬وبالتالي‭ ‬ستكبر‭ ‬المجموعة‭ ‬لتصبح‭ ‬11‭ ‬دولة‭. ‬هذا‭ ‬الانضمام‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬اقتصادنا‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬أزماته‭ ‬قوي‭ ‬وليس‭ ‬هشا‭ ‬كما‭ ‬يعتقد‭ ‬البعض،‭ ‬وهو‭ ‬اقتصاد‭ ‬متنوع‭ ‬جدا‭ ‬قياسا‭ ‬باقتصادات‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬ورغم‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬التخلص‭ ‬النهائي‭ ‬أو‭ ‬الجزئي‭ ‬من‭ ‬الدولار،‭ ‬سواء‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمصر‭ ‬أو‭ ‬لبقية‭ ‬مجموعة‭ ‬البريكس‭ ‬لن‭ ‬يتم‭ ‬بين‭ ‬يوم‭ ‬وليلة،‭ ‬بل‭ ‬يحتاج‭ ‬جهودا‭ ‬متعددة‭ ‬وكثيرة‭ ‬حتى‭ ‬يتحقق‭. ‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬نتمكن‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬وفي‭ ‬العالم‭ ‬الثالث‭ ‬كله‭ ‬من‭ ‬إقامة‭ ‬نظام‭ ‬اقتصادي‭ ‬عالمي‭ ‬جديد‭ ‬أكثر‭ ‬عدلا،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬الحالي،‭ ‬الذي‭ ‬يعطى‭ ‬دولة‭ ‬واحدة‭ ‬هي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ومعها‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬مزايا‭ ‬متنوعة،‭ ‬فقط‭ ‬لأن‭ ‬العملة‭ ‬الأمريكية‭ ‬صارت‭ ‬هي‭ ‬عملة‭ ‬التبادل‭ ‬التجارية‭ ‬الدولية،‭ ‬بديلا‭ ‬عن‭ ‬الذهب‭ ‬منذ‭ ‬أوائل‭ ‬السبعينيات‭. ‬الهدف‭ ‬مما‭ ‬تفعله‭ ‬مصر‭ ‬تعزيز‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬آليات‭ ‬للفكاك‭ ‬من‭ ‬السيطرة‭ ‬التامة‭ ‬للعملات‭ ‬الصعبة‭. ‬لكن‭ ‬الرغبات‭ ‬والتمنيات‭ ‬شيء‭ ‬والواقع‭ ‬شيء‭ ‬آخر،‭ ‬وبالتالي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬على‭ ‬بينة‭ ‬ووضوح‭ ‬كاملين‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الواقع،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬نغرق‭ ‬نحن‭ ‬وغيرنا‭ ‬في‭ ‬الأحلام‭ ‬وأحيانا‭ ‬الأوهام‭.‬

سيظل‭ ‬يؤرقنا

يرى‭ ‬عماد‭ ‬الدين‭ ‬حسين‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬إمكانية‭ ‬كبرى‭ ‬لتوسيع‭ ‬التجارة‭ ‬المصرية‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬تقبل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬التعامل‭ ‬بالعملة‭ ‬المحلية‭. ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬البريكس‭ ‬قد‭ ‬يخفف‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الدولار‭ ‬بطريقة‭ ‬متدرجة،‭ ‬حسب‭ ‬رغبة‭ ‬وقدرة‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء،‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬لن‭ ‬يتم‭ ‬فورا،‭ ‬والسبب‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬مثلا‭ ‬يمكنها‭ ‬أن‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬البريكس‭ ‬بالعملة‭ ‬المحلية،‭ ‬لكن‭ ‬تعاملها‭ ‬مع‭ ‬بقية‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬التي‭ ‬تتعامل‭ ‬بالدولار‭ ‬سوف‭ ‬يظل‭ ‬كذلك،‭ ‬وكذلك‭ ‬سداد‭ ‬الديون‭ ‬الأجنبية‭ ‬التي‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬165‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭. ‬ومعلوم‭ ‬أن‭ ‬الدولار‭ ‬يشكل‭ ‬نحو‭ ‬59%‭ ‬إلى‭ ‬60%‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية‭. ‬خبراء‭ ‬كثيرون‭ ‬يقولون‭ ‬إن‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬الدولار‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬تعطيل‭ ‬هيمنته‭ ‬سيحتاج‭ ‬وقتا‭ ‬طويلا‭ ‬لأسباب‭ ‬متعددة،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬دول‭ ‬البريكس‭ ‬نفسها‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬الدولار‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المجتمع‭ ‬الخارجي‭. ‬وإلى‭ ‬أن‭ ‬يتراجع‭ ‬دور‭ ‬الدولار‭ ‬كعملة‭ ‬تبادل‭ ‬واحتياط‭ ‬في‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية،‭ ‬فإنه‭ ‬سيظل‭ ‬عملة‭ ‬أساسية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬منتجات‭ ‬الديون‭ ‬الأمريكية‭ ‬تتمتع‭ ‬بسيولة‭ ‬وعمق‭ ‬في‭ ‬أسواقها‭ ‬المالية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬هي‭ ‬عملة‭ ‬صعبة‭ ‬الاستبدال‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت،‭ ‬حسب‭ ‬رأي‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭. ‬ورغم‭ ‬ذلك‭ ‬فهناك‭ ‬فرص‭ ‬كثيرة‭ ‬أمام‭ ‬مصر‭ ‬لتطوير‭ ‬تعاملها‭ ‬بالعملات‭ ‬المحلية،‭ ‬سواء‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬البريكس‭ ‬أو‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬تقبل‭ ‬ذلك،‭ ‬وقد‭ ‬قرأت‭ ‬للباحث‭ ‬والمحلل‭ ‬محمد‭ ‬اليماني‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬بدأت‭ ‬نظام‭ ‬المقايضة‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬السوفييتي‭ ‬عام‭ ‬1948،‭ ‬وهو‭ ‬النظام‭ ‬الذي‭ ‬يطلق‭ ‬عليه‭ ‬البعض‭ ‬‮«‬التجارة‭ ‬المضادة‮»‬،‭ ‬وقد‭ ‬توسعت‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬عقدي‭ ‬الستينيات‭ ‬والسبعينيات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬بسبب‭ ‬ضعف‭ ‬إيراداتها‭ ‬من‭ ‬الدولار‭. ‬وقد‭ ‬لا‭ ‬يدرك‭ ‬الكثيرون‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تشتري‭ ‬القمح‭ ‬من‭ ‬الهند‭ ‬ورومانيا‭ ‬بنظام‭ ‬المقايضة،‭ ‬ومن‭ ‬روسيا‭ ‬بالروبل،‭ ‬ولديها‭ ‬نموذج‭ ‬تبادل‭ ‬للعملات‭ ‬مع‭ ‬الصين‭ ‬بما‭ ‬قيمته‭ ‬2‭.‬6‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬وتسعى‭ ‬لنظام‭ ‬الصفقات‭ ‬المتكافئة‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬افريقية‭ ‬أخرى‭. ‬المفتاح‭ ‬الأساسي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬هو‭ ‬قدرة‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬والصادرات،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬القروض‭.‬

أقدس‭ ‬مقدساتنا

اعترف‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬الدنماركي‭ ‬بيتر‭ ‬هوملجارد‭ ‬بأن‭ ‬التصرفات‭ “‬غير‭ ‬اللائقة‭” ‬التي‭ ‬ارتكبها‭ ‬البعض‭ ‬ومنها‭ ‬حرق‭ ‬القرآن،‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الأعمال‭ ‬المزدرية،‭ ‬وأنه‭ ‬غير‭ ‬متعاطف‭ ‬معها‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬لأنها‭ ‬تضر‭ ‬ببلاده‭ ‬ومصالحها‭. ‬وأكد‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬نقل‭ ‬عنه‭ ‬الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬حسن‭ ‬البنا‭ ‬في‭ “‬الأخبار‭” ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬الدنماركية‭ ‬تخطط‭ ‬لحظر‭ ‬حرق‭ ‬القرآن،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أثارت‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬تدنيس‭ ‬الكتاب‭ ‬الإسلامي‭ ‬المقدس‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬الإسكندنافية‭ ‬غضبا‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الإسلامية‭. ‬وأعلن‭ ‬هوملجارد‭ ‬للصحافيين‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬ستقدم‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬‮«‬يحظر‭ ‬المعاملة‭ ‬غير‭ ‬اللائقة‭ ‬للأشياء‭ ‬ذات‭ ‬الأهمية‭ ‬الدينية‭ ‬الكبيرة‭ ‬للمجتمع‭ ‬الديني‭. ‬ويهدف‭ ‬التشريع‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬إلى‭ ‬الحرق‭ ‬والتدنيس‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬العامة‭”. ‬لم‭ ‬يكتف‭ ‬هوملجارد‭ ‬بهذا،‭ ‬بل‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬هو‭ ‬‮«‬الدافع‮»‬‭ ‬الرئيسي‭ ‬للحظر،‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬الوقوف‭ ‬مكتوفي‭ ‬الأيدي‭ ‬بينما‭ ‬يبذل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأفراد‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬وسعهم‭ ‬لإثارة‭ ‬ردود‭ ‬فعل‭ ‬عنيفة‮»‬‭. ‬لهذا‭ ‬سيتم‭ ‬تضمين‭ ‬التشريع‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬الفصل‭ ‬12‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬الدنماركي،‭ ‬الذي‭ ‬يغطي‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭. ‬ما‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬ليحدث‭ ‬لولا‭ ‬ردود‭ ‬الفعل‭ ‬الإسلامية‭ ‬العنيفة‭ ‬تجاه‭ ‬هذه‭ ‬التجاوزات‭ ‬ضد‭ ‬كتابنا‭ ‬المقدس،‭ ‬وكل‭ ‬الكتب‭ ‬السماوية‭ ‬المقدسة‭. ‬فقد‭ ‬هبت‭ ‬الدول‭ ‬الإسلامية‭ ‬بردود‭ ‬فعل‭ ‬قوية‭. ‬كما‭ ‬شاهدنا‭ ‬الإمام‭ ‬الأكبر‭ ‬الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬الطيب‭ ‬وهو‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬تجريم‭ ‬هذه‭ ‬الأفعال،‭ ‬وعمل‭ ‬مقاطعة‭ ‬لمنتجات‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭. ‬وشاهدنا‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬وزير‭ ‬الأوقاف‭ ‬مختار‭ ‬جمعة‭ ‬وهو‭ ‬يبلغ‭ ‬السفير‭ ‬هوكان‭ ‬أيمسجورد‭ ‬سفير‭ ‬السويد‭ ‬لدى‭ ‬القاهرة،‭ ‬أن‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬هو‭ ‬أقدس‭ ‬مقدساتنا،‭ ‬والإساءة‭ ‬إليه‭ ‬أو‭ ‬إلى‭ ‬رسولنا‭ ‬الكريم‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬أمر‭ ‬بشع‭ ‬لا‭ ‬يُحتَمل،‭ ‬ولا‭ ‬يُمكننا‭ ‬تجاوزه‭ ‬أو‭ ‬غض‭ ‬الطرف‭ ‬عنه‭ ‬أو‭ ‬التسامح‭ ‬فيه‭. ‬وأن‭ ‬الأديان‭ ‬كلها‭ ‬رحمة‭ ‬ورشد‭ ‬وعقلانية‭. ‬ومصر‭ ‬بقيادتها‭ ‬السياسية‭ ‬ومؤسساتها‭ ‬الدينية‭ ‬والمسيحية‭ ‬رائدة‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬السلام‭ ‬واحترام‭ ‬الآخر،‭ ‬وترسيخ‭ ‬أسس‭ ‬العيش‭ ‬الإنساني‭ ‬المشترك‭. ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬أضر‭ ‬ويضر‭ ‬بصورة‭ ‬دولة‭ ‬السويد‭ ‬في‭ ‬العالمين‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي،‭ ‬ولا‭ ‬بديل‭ ‬عن‭ ‬تحرك‭ ‬سريع‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬السويدية‭ ‬لرأب‭ ‬الصدع‭ ‬الذي‭ ‬حدث‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬القانوني‭ ‬والإعلامي‭ ‬والتوعوي‭ ‬لتجنب‭ ‬تكرار‭ ‬ما‭ ‬حدث‭.‬

هجوم‭ ‬الخارج

خطر‭ ‬وصفه‭ ‬الدكتور‭ ‬وجدي‭ ‬زين‭ ‬الدين‭ ‬رئيس‭ ‬تحرير‭ “‬الوفد‭” ‬بالداهم‭: ‬هناك‭ ‬خطر‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭.. ‬وهذه‭ ‬المرة‭ ‬الخطر‭ ‬الفادح‭ ‬والحملات‭ ‬المغرضة‭ ‬المنظمة‭ ‬للهجوم‭ ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬من‭ ‬الخارج،‭ ‬لأنها‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬مستمرة،‭ ‬وهناك‭ ‬أذناب‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬لتشويه‭ ‬كل‭ ‬الأعمال‭ ‬والإنجازات‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬الذين‭ ‬يتصورون‭ ‬أن‭ ‬المؤامرات‭ ‬على‭ ‬البلاد‭ ‬قد‭ ‬انتهت‭ ‬فهم‭ ‬واهمون‭ ‬ولا‭ ‬يعرفون‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمور‭. ‬فالآن‭ ‬توجد‭ ‬حرب‭ ‬تشويه‭ ‬كبيرة‭ ‬ضد‭ ‬البلاد،‭ ‬ويتعمدون‭ ‬تغافل‭ ‬وتجاهل‭ ‬كل‭ ‬عمل‭ ‬يتم‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭. ‬الكارثة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬جماعات‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬وهم‭ ‬أشد‭ ‬وطأة‭ ‬من‭ ‬متآمري‭ ‬الخارج‭ ‬لأنهم‭ ‬يمارسون‭ ‬عمليات‭ ‬ضغط‭ ‬واسعة‭ ‬للنيل‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬إنجاز‭ ‬يتم،‭ ‬والتقليل‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬بصورة‭ ‬بشعة‭. ‬جماعات‭ ‬الضغط‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬ليست‭ ‬إخوانا‭ ‬إرهابيين‭ ‬فحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬من‭ ‬جماعات‭ ‬المصالح‭ ‬الخاصة‭ ‬الضيقة‭ ‬التي‭ ‬باعت‭ ‬نفسها‭ ‬لجهات‭ ‬التآمر،‭ ‬وهؤلاء‭ ‬لا‭ ‬دور‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ ‬الجديد‭ ‬للبلاد‭. ‬وهؤلاء‭ ‬يمارسون‭ ‬أبشع‭ ‬أنواع‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬الدولة،‭ ‬ويشوهون‭ ‬كل‭ ‬إنجاز‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬ويزعمون‭ ‬أنهم‭ ‬يعملون‭ ‬في‭ ‬صالح‭ ‬المواطن،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أنهم‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافهم‭ ‬ومصالحهم‭ ‬أهم‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬شيء،‭ ‬فلا‭ ‬يعنيهم‭ ‬من‭ ‬قريب‭ ‬أو‭ ‬بعيد‭ ‬المواطن‭ ‬ولا‭ ‬مشروع‭ ‬الدولة‭ ‬الجديدة،‭ ‬وكل‭ ‬أهدافهم‭ ‬فقط‭ ‬تنحصر‭ ‬في‭ ‬ألا‭ ‬تتأثر‭ ‬مصالحهم‭ ‬وأهدافهم‭ ‬الخاصة،‭ ‬وتنفيذ‭ ‬الأجندات‭ ‬الخاصة‭ ‬التي‭ ‬تملى‭ ‬عليهم‭ ‬من‭ ‬الخارج‭. ‬جماعات‭ ‬الضغط‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ممارسة‭ ‬الإرهاب‭ ‬الفكري‭ ‬لها‭ ‬علاقات‭ ‬وطيدة‭ ‬بمؤامرات‭ ‬الخارج،‭ ‬وصحيح‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬إخوانا‭ ‬إرهابيين‭ ‬وإنما‭ ‬هي‭ ‬أذناب‭ ‬لهم،‭ ‬تتفق‭ ‬مصالحهم‭ ‬مع‭ ‬مصالح‭ ‬الإخوان‭. ‬فهم‭ ‬إما‭ ‬ممولون‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬وإما‭ ‬يخشون‭ ‬على‭ ‬مكاسبهم‭ ‬التي‭ ‬حققوها،‭ ‬وإما‭ ‬دفعهم‭ ‬خيالهم‭ ‬المريض‭ ‬وزين‭ ‬لهم‭ ‬أنهم‭ ‬زعماء‭.. ‬ولذلك‭ ‬يقتضي‭ ‬الأمر‭ ‬وجود‭ ‬من‭ ‬يرد‭ ‬عليهم‭. ‬

يخافون‭ ‬من‭ ‬بعضهم

راهن‭ ‬الكثيرون‭ ‬محليا‭ ‬ودوليا،‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬4‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬هي‭ ‬عمر‭ ‬المرحلة‭ ‬الانتقالية‭ ‬المتعثرة،‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬تقاسم‭ ‬السلطة‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬والتيارات‭ ‬السياسية،‭ ‬وتكرر‭ ‬الأمر‭ ‬كما‭ ‬أوضح‭ ‬عمرو‭ ‬الشوبكي‭ ‬في‭ “‬المصري‭ ‬اليوم‭” ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬8‭ ‬سنوات،‭ ‬منذ‭ ‬اتفاق‭ ‬الصخيرات‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬وحتى‭ ‬ملتقى‭ ‬الحوار‭ ‬الليبي‭ ‬في‭ ‬2021،‭ ‬الذي‭ ‬اختار‭ ‬الدبيبة‭ ‬كرئيس‭ ‬حكومة‭ ‬مع‭ ‬مجلس‭ ‬رئاسي،‭ ‬ثم‭ ‬شكلت‭ ‬حكومة‭ ‬جديدة‭ ‬لصناعة‭ ‬توافق‭ ‬بين‭ ‬الجميع،‭ ‬وكانت‭ ‬النتيجة،‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يتوافق‭ ‬عليها‭ ‬الجميع‭ ‬وأصبحت‭ ‬أحد‭ ‬أطراف‭ ‬الانقسام،‭ ‬وظلت‭ ‬البلاد‭ ‬تدور‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬اتفاقات‭ ‬تقاسم‭ ‬السلطة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنفذ‭ ‬في‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭. ‬والحقيقة‭ ‬أن‭ ‬الذي‭ ‬حكم‭ ‬هذه‭ ‬المراحل‭ ‬في‭ ‬البلدين‭ ‬هو‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬إعطاء‭ ‬السلطة‭ ‬لطرف،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬راقبته‭ ‬أطراف‭ ‬أخرى،‭ ‬بسبب‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬عودة‭ ‬النظام‭ ‬السابق‭ ‬والاستبداد،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬المطلوب‭ ‬هو‭ ‬إعطاء‭ ‬السلطة‭ ‬لجهة‭ ‬واحدة‭ ‬ومراقبتها‭ ‬والضغط‭ ‬عليها‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تنحرف‭ ‬عن‭ ‬المسار‭ ‬الصحيح‭ ‬الذي‭ ‬اختاره‭ ‬أغلب‭ ‬الشعب،‭ ‬وعن‭ ‬مبادئ‭ ‬دولة‭ ‬القانون‭. ‬واستمر‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬طوال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬حلول‭ ‬سياسية‭ ‬لتقاسم‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬تراوحت‭ ‬بين‭ ‬اتفاقات‭ ‬لا‭ ‬تنفذ‭ ‬في‭ ‬الواقع،‭ ‬أو‭ ‬محاولات‭ ‬متعثرة‭ ‬لتوحيد‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬انتهت‭ ‬بعد‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬السنوات‭ ‬بتوحيد‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬الليبي‭ ‬فقط‭. ‬أما‭ ‬السودان‭ ‬فمنذ‭ ‬نجاح‭ ‬ثورته‭ ‬والمجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬حاضر‭ ‬في‭ ‬مساره‭ ‬السياسي،‭ ‬ودفع‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ ‬نموذج‭ ‬قائم‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬اقتسام‭ ‬السلطة‭ ‬بين‭ ‬أطراف‭ ‬متنافسة،‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬قوى‭ ‬مدنية‭ ‬أو‭ ‬عسكرية،‭ ‬وأنتج‭ ‬مرحلة‭ ‬هشة‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬المواءمات‭ ‬التي‭ ‬تعمق‭ ‬الخلافات‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬وتخفيها‭ ‬في‭ ‬العلن‭ ‬حتى‭ ‬انفجرت‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الجميع‭ ‬بالمواجهات‭ ‬الدموية‭ ‬بين‭ ‬الجيش‭ ‬والدعم‭ ‬السريع‭.‬

شلل‭ ‬هنا‭ ‬وهناك

ترى‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬إخفاق‭ ‬آمال‭ ‬الشعبين‭ ‬الليبي‭ ‬والسوداني،‭ ‬وكيف‭ ‬انتهى‭ ‬الحال‭ ‬لما‭ ‬نحن‭ ‬فيه،‭ ‬من‭ ‬جانبه‭ ‬سعى‭ ‬عمرو‭ ‬الشوبكي‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬علة‭ ‬فشل‭ ‬مشاريع‭ ‬اقتسام‭ ‬السلطة‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬لأجل‭ ‬ذلك‭ ‬أصبح‭ ‬المطلوب‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬نموذج‭ ‬أو‭ ‬إطار‭ ‬جديد‭ ‬لا‭ ‬يعيد‭ ‬إنتاج‭ ‬نموذج‭ ‬تقاسم‭ ‬السلطة،‭ ‬إنما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يعطى‭ ‬ثقته‭ ‬لطرف‭ ‬أو‭ ‬مشروع‭ ‬سياسي‭ ‬يكون‭ ‬محل‭ ‬توافق‭ ‬بين‭ ‬معظم‭ ‬الأطراف،‭ ‬ويحول‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬جهوده‭ ‬من‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬خلق‭ ‬سلطة‭ ‬ضعيفة‭ ‬مفتتة،‭ ‬إما‭ ‬للسيطرة‭ ‬عليها‭ ‬أو‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬إعادة‭ ‬إنتاج‭ ‬النظام‭ ‬القديم،‭ ‬إلى‭ ‬الرهان‭ ‬على‭ ‬سلطة‭ ‬واحدة‭ ‬وعلى‭ ‬نظام‭ ‬رئاسي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬السودان‭ ‬وليبيا،‭ ‬يضع‭ ‬عليه‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬ضغوطا‭ ‬حقيقية‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يعيد‭ ‬إنتاج‭ ‬نظامي‭ ‬البشير‭ ‬والقذافي‭. ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬تستمر‭ ‬الضغوط‭ ‬الدولية‭ ‬لصالح‭ ‬تكرار‭ ‬نموذج‭ ‬‮«‬اقتسام‭ ‬السلطة‮»‬‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬الذي‭ ‬أنتج‭ ‬حربا‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬انتقال‭ ‬ديمقراطى،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يحدث‭ ‬أي‭ ‬توافق‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬وليس‭ ‬على‭ ‬الورق‭ ‬داخل‭ ‬ليبيا‭. ‬مهم‭ ‬في‭ ‬تجارب‭ ‬البلاد‭ ‬التي‭ ‬حلت‭ ‬خلافتها‭ ‬السياسية‭ ‬بالسلاح‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬أسباب‭ ‬تعثرها،‭ ‬وأن‭ ‬يراجع‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولى‭ ‬أخطاءه‭ ‬السابقة،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬محاولات‭ ‬لإطلاق‭ ‬مفاوضات‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬تنتج‭ ‬المسار‭ ‬السياسي‭ ‬السابق،‭ ‬وأيضا‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬مطلوب‭ ‬ضمان‭ ‬احترام‭ ‬نتائجها‭.‬

مدمنة‭ ‬قروض

أكثر‭ ‬ما‭ ‬اهتم‭ ‬به‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬ووزير‭ ‬المالية‭ ‬في‭ ‬موضوع‭ ‬انضمامنا‭ ‬لمجموعة‭ ‬بريكس‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬للمجموعة‭ ‬بنكا‭ ‬يمنح‭ ‬قروضا‭ ‬بتسهيلات‭ ‬كبيرة‭.. ‬ويشي‭ ‬ذلك‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬يراه‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬شهيب‭ ‬في‭ “‬فيتو‭”‬،‭ ‬بأن‭ ‬الحكومة‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تتطلع‭ ‬للاقتراض‭ ‬من‭ ‬الخارج،‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬بعد‭ ‬ارتفاع‭ ‬رقم‭ ‬الديون‭ ‬الخارجية‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬165‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬المالي‭ ‬المنتهي،‭ ‬أعلنت‭ ‬أنها‭ ‬اتخذت‭ ‬قرارا‭ ‬بترشيد‭ ‬الاقتراض‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬ديوننا‭ ‬الخارجية‭ ‬التي‭ ‬تكلفنا‭ ‬الآن‭ ‬أعباء‭ ‬سنوية‭ ‬من‭ ‬أقساط‭ ‬وفوائد‭ ‬مبلغ‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬20‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬سنويا،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ندرة‭ ‬مواردنا‭ ‬من‭ ‬النقد‭ ‬الأجنبي‭ ‬ووجود‭ ‬أزمة‭ ‬فيه‭. ‬نعم‭ ‬قرار‭ ‬الحكومة‭ ‬لم‭ ‬يوقف‭ ‬تماما‭ ‬الاقتراض‭ ‬من‭ ‬الخارج،‭ ‬بل‭ ‬تركه‭ ‬مواربا‭ ‬للقروض‭ ‬الضرورية‭ ‬والأخرى‭ ‬ذات‭ ‬التسهيلات‭ ‬الخاصة،‭ ‬ولكن‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يغرينا‭ ‬الانضمام‭ ‬لبريكس‭ ‬بالسعي‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬قروض‭ ‬بنكها،‭ ‬الذي‭ ‬استأثر‭ ‬باهتمام‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬ووزير‭ ‬ماليتنا‭. ‬نحتاج‭ ‬بالفعل‭ ‬لترشيد‭ ‬حقيقي‭ ‬وجاد‭ ‬للاقتراض‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬التوقف‭ ‬عنه‭ ‬بعض‭ ‬الوقت‭ ‬حتى‭ ‬تمر‭ ‬السنوات‭ ‬التي‭ ‬ترتفع‭ ‬فيها‭ ‬علينا‭ ‬أعباء‭ ‬الديون‭ ‬الخارجية،‭ ‬وتحديدا‭ ‬عامي‭ ‬2023،‭ ‬2024‭.. ‬وإذا‭ ‬كنّا‭ ‬قمنا‭ ‬لتخفيف‭ ‬أحمال‭ ‬الكهرباء‭ ‬لخفض‭ ‬استهلاكنا‭ ‬منها‭ ‬لتوفير‭ ‬نحو‭ ‬350‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬شهريا،‭ ‬فإن‭ ‬التوقف‭ ‬عن‭ ‬الاقتراض‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬لا‭ ‬يقلل‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬أعباء‭ ‬الديون‭ ‬الخارجية‭ ‬خلال‭ ‬هذين‭ ‬العامين،‭ ‬وإنما‭ ‬يحمينا‭ ‬من‭ ‬الوقوع‭ ‬في‭ ‬مصيدة‭ ‬الديون‭ ‬الخارجية،‭ ‬ويقينا‭ ‬من‭ ‬تكرار‭ ‬أزمة‭ ‬النقد‭ ‬الأجنبي‭ ‬التي‭ ‬تكررت‭ ‬خلال‭ ‬العشر‭ ‬سنوات‭ ‬الماضية‭ ‬مرتين‭.. ‬ولا‭ ‬ننسى‭ ‬أننا‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نورث‭ ‬لأبنائنا‭ ‬وأحفادنا‭ ‬اقتصادا‭ ‬ينمو‭ ‬باستدامة‭ ‬وليس‭ ‬اقتصادا‭ ‬يشكو‭ ‬من‭ ‬أعباء‭ ‬الديون‭ ‬الخارجية‭. ‬

‮«‬ليس‭ ‬أمازون‮»‬

لولا‭ ‬الغرب‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬رأي‭ ‬عبدالله‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬في‭ “‬الأهرام‭” ‬لالتهمت‭ ‬روسيا‭ ‬أوكرانيا‭ ‬ومحتها‭ ‬من‭ ‬الخريطة‭. ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الحرب،‭ ‬تدفقت‭ ‬ترسانات‭ ‬الأسلحة‭ ‬الغربية‭ ‬على‭ ‬الجيش‭ ‬الأوكراني‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬جنرالات‭ ‬بريطانيين‭ ‬وأمريكيين‭ ‬اشتكوا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬مخازن‭ ‬أسلحتهم‭ ‬أصبحت‭ ‬فارغة‭. ‬وأعطت‭ ‬واشنطن‭ ‬الضوء‭ ‬الأخضر‭ ‬للدنمارك‭ ‬وهولندا‭ ‬لتسليم‭ ‬كييف‭ ‬مقاتلات‭ ‬أف‭ – ‬16‭ ‬الأمريكية‭. ‬أحدث‭ ‬الدبابات‭ ‬والذخيرة‭ ‬الغربية‭ ‬في‭ ‬أيدي‭ ‬الجنود‭ ‬الأوكرانيين‭ ‬حاليا‭.‬‭ ‬المخابرات‭ ‬الأوروبية‭ ‬والغربية‭ ‬تزودهم‭ ‬بكل‭ ‬شاردة‭ ‬وواردة‭ ‬في‭ ‬ساحات‭ ‬القتال‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬تفتأ‭ ‬كييف‭ ‬عن‭ ‬انتقاد‭ ‬السياسيين‭ ‬الغربيين‭ ‬وإشعارهم‭ ‬بالذنب‭ ‬واتهامهم‭ ‬بالتقاعس‭ ‬عن‭ ‬مساعدتها‭. ‬الرئيس‭ ‬الأوكراني‭ ‬زيلينسكي،‭ ‬الذي‭ ‬اعتبره‭ ‬الغرب‭ ‬بطلا‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬تشرشل،‭ ‬يمسك‭ ‬في‭ ‬يده‭ ‬سوطا‭ ‬يجلد‭ ‬به‭ ‬القيادات‭ ‬الغربية‭. ‬يطالبها‭ ‬بالمستحيل،‭ ‬وإذا‭ ‬ترددت‭ ‬أو‭ ‬تمهلت‭ ‬سارع‭ ‬علنا‭ ‬لتقريعها‭. ‬ألمانيا‭ ‬تلقت‭ ‬اللوم‭ ‬الأكبر‭.. ‬أوصاف‭ ‬بشعة‭ ‬واتهامات‭ ‬بخيانة‭ ‬المبادئ‭ ‬وعدم‭ ‬نصرة‭ ‬المظلوم‭. ‬بولندا‭ ‬أحدث‭ ‬الذين‭ ‬ضربهم‭ ‬زيلينسكي‭ ‬بمقرعته‭. ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬مكتبه‭ ‬أندريه‭ ‬زيهبا‭ ‬قال‭: “‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬شيء‭ ‬أسوأ‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يطلب‭ ‬منك‭ ‬المنقذ،‭ ‬رسوم‭ ‬إنقاذ،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كنت‭ ‬تنزف‭ ‬حتى‭ ‬الموت‮»‬‭. ‬كلامه‭ ‬جاء‭ ‬ردا‭ ‬على‭ ‬قرار‭ ‬بولندا‭ ‬وقف‭ ‬بيع‭ ‬الحبوب‭ ‬الأوكرانية‭ ‬في‭ ‬أسواقها‭ ‬نظرا‭ ‬لتضرر‭ ‬مزارعيها،‭ ‬وهو‭ ‬قرار‭ ‬اتخذته‭ ‬أيضا‭ ‬سلوفاكيا‭ ‬والمجر‭ ‬ورومانيا‭ ‬وبلغاريا‭. ‬فاض‭ ‬الكيل‭ ‬ببولندا‭ ‬التي‭ ‬استقبلت‭ ‬ملايين‭ ‬اللاجئين،‭ ‬وزودت‭ ‬الجيش‭ ‬الأوكراني‭ ‬بما‭ ‬يحتاجه‭ ‬من‭ ‬عتاد،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬شكر‭ ‬ولا‭ ‬تقدير‭. ‬مارسين‭ ‬بريزداتش‭ ‬مستشار‭ ‬الرئيس‭ ‬البولندي‭ ‬اتهم‭ ‬أوكرانيا‭ ‬بالجحود،‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تلك‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬يخرج‭ ‬المسؤولون‭ ‬الأوروبيون‭ ‬والأمريكيون‭ ‬فيها‭ ‬عن‭ ‬شعورهم‭. ‬جاك‭ ‬سوليفان‭ ‬مستشار‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الأمريكي‭ ‬دعا‭ ‬كييف‭ ‬لإبداء‭ ‬الامتنان‭ ‬تجاه‭ ‬ما‭ ‬فعلته‭ ‬بلاده‭. ‬بن‭ ‬والاس‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬البريطاني‭ ‬ضاق‭ ‬ذرعا‭ ‬بمطالب‭ ‬أوكرانيا‭ ‬المتكررة‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬أسلحة‭ ‬فرد‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬أنا‭ ‬لست‭ ‬أمازون‮»‬‭ (‬موقع‭ ‬التسوق‭ ‬الإلكتروني‭ ‬الشهير‭). ‬تكرر‭ ‬أوكرانيا‭ ‬استراتيجية‭ ‬إسرائيل‭ ‬منذ‭ ‬قيامها‭ ‬على‭ ‬أنقاض‭ ‬فلسطين‭. ‬كان‭ ‬الساسة‭ ‬الإسرائيليون‭ ‬لديهم‭ ‬قاموس‭ ‬اتهامات‭ ‬للغرب،‭ ‬بأنه‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬محنة‭ ‬اليهود‭ ‬ويتقاعس‭ ‬عن‭ ‬دعمهم،‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يتوان‭ ‬عن‭ ‬تزويدها‭ ‬بأي‭ ‬شيء‭ ‬طلبته‭. ‬وكما‭ ‬أتت‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬أٌكلها،‭ ‬يبدو‭ ‬واضحا‭ ‬أن‭ ‬أوكرانيا‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬النتيجة‭ ‬نفسها‭.‬

ما‭ ‬زال‭ ‬عاجزا

العملية‭ ‬العسكرية‭ ‬التي‭ ‬أطلقها‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬فبراير‭/‬شباط‭ ‬قبل‭ ‬الماضي،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مستمرة‭ ‬إلى‭ ‬اليوم،‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬عاجزة‭ ‬عن‭ ‬تحقيق‭ ‬ما‭ ‬يريده‭ ‬الروس‭ ‬من‭ ‬ورائها‭.. ‬صحيح‭ ‬والكلام‭ ‬لسليمان‭ ‬جودة‭ ‬في‭ “‬مصراوي‭” ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يعرف‭ ‬أهدافها‭ ‬التي‭ ‬تريدها‭ ‬موسكو‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬التحديد،‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬نذكره‭ ‬منذ‭ ‬يومها‭ ‬الأول‭ ‬أن‭ ‬بوتين‭ ‬كان‭ ‬يردد‭ ‬دائما‭ ‬أن‭ ‬العملية‭ ‬سوف‭ ‬تتوقف‭ ‬عندما‭ ‬تحقق‭ ‬أهدافها،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬حقيقة‭ ‬هذه‭ ‬الأهداف‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬تكلم‭ ‬فيها‭ ‬عنها‭. ‬ولأن‭ ‬الأهداف‭ ‬لم‭ ‬تتحقق،‭ ‬ولأن‭ ‬تحقيقها‭ ‬صعب‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يبدو،‭ ‬مما‭ ‬نتابعه‭ ‬من‭ ‬تفاصيل‭ ‬العملية‭ ‬العسكرية‭ ‬ومراحلها،‭ ‬فإن‭ ‬الروس‭ ‬راحوا‭ ‬يبحثون‭ ‬عن‭ ‬إحراز‭ ‬أهداف‭ ‬في‭ ‬مرمى‭ ‬آخر،‭ ‬وكانت‭ ‬القمة‭ ‬الروسية‭ ‬الافريقية‭ ‬هي‭ ‬هذا‭ ‬المرمى‭. ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬القمة‭ ‬تنعقد‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى،‭ ‬لأنها‭ ‬انعقدت‭ ‬في‭ ‬روسيا‭ ‬قبل‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات،‭ ‬ولكنها‭ ‬في‭ ‬المرة‭ ‬الثانية‭ ‬كانت‭ ‬مختلفة‭ ‬تماما‭ ‬عما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬دورتها‭ ‬الأولى،‭ ‬وكان‭ ‬وجه‭ ‬الاختلاف‭ ‬أنها‭ ‬انعقدت‭ ‬بينما‭ ‬ظلال‭ ‬الحرب‭ ‬الروسية‭ ‬الأوكرانية‭ ‬تخيم‭ ‬فوقها‭. ‬ولأن‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬وجه‭ ‬اختلافها‭ ‬الأكبر،‭ ‬فإن‭ ‬موسكو‭ ‬سعت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تجعلها‭ ‬ساحة‭ ‬من‭ ‬ساحات‭ ‬المواجهة‭ ‬مع‭ ‬الغرب،‭ ‬وراحت‭ ‬منذ‭ ‬وقت‭ ‬مبكر‭ ‬تحشد‭ ‬الأفارقة‭ ‬للحضور،‭ ‬فحضرت‭ ‬49‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬54‭ ‬دولة‭ ‬هي‭ ‬مجمل‭ ‬دول‭ ‬القارة‭ ‬السمراء‭. ‬وليس‭ ‬سرا‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وأوروبا‭ ‬وحلفاءهما‭ ‬مارست‭ ‬ضغوطا‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬الافريقية،‭ ‬لعلها‭ ‬تتخلف‭ ‬عن‭ ‬الحضور،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬تخفض‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬تمثيلها،‭ ‬وقد‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ملحوظ‭. ‬وكان‭ ‬الدليل‭ ‬أن‭ ‬الرؤساء‭ ‬الأفارقة‭ ‬الذين‭ ‬شاركوا‭ ‬كانوا‭ ‬17‭ ‬رئيسا‭ ‬افريقيا‭ ‬فقط،‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬العدد‭ ‬الذي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬القمة‭ ‬الأولى،‭ ‬وكان‭ ‬انخفاض‭ ‬العدد‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الصورة‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬وراء‭ ‬الستار‭ ‬من‭ ‬ضغوط‭ ‬أمريكية‭ ‬غربية‭.‬

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية