الحكومة تكشف نتائج التحقيق بأحداث الناصرية: جندي تسبب بالحادث وقوات فضّ الشغب لم تقم بواجباتها

حجم الخط
0

بغداد- “القدس العربي”: كشف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول عبد الله، نتائج التحقيق بالأحداث التي رافقت التظاهرات الأخيرة في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار الجنوبية، والتي راح ضحيتها أكثر من 20 شخصاً بين قتيل وجريح، محمّلة منتسباً في وزارة الدفاع المسؤولية، مشيرة إلى أن قوات “فضّ الشغب” لم تقم بواجبها.

وقال رسول، في بيان، إنه “بعد الأحداث التي رافقت التظاهرات في محافظة ذي قار في السابع من شهر كانون الأول (ديسمبر) الحالي، وجّه القائد العام للقوات المسلحة بتشكيل لجنة تحقيقية للوقوف على تداعيات وأسباب إطلاق النار على المتظاهرين في المحافظة، مما أدى إلى استشهاد وجرح عدد منهم وإصابة عدد من الأجهزة الأمنية”.

وأشار إلى أنه “باشرت اللجنة أعمالها من خلال جمع المعلومات والتحري واستجواب عدد من القادة والمنتسبين للأجهزة الأمنية والاستماع إلى إفادات الضباط والمتظاهرين، كما اطلعت على عدد من الأدلة، من بينها المرئية”.

وتوصلت اللجنة، حسب البيان، إلى “تحديد المتسبّب الرئيس في الحادثة (وهو أحد المنتسبين في الأجهزة الأمنية) وإحالة ملف الأوراق التحقيقية إلى الدائرة القانونية في وزارة الدفاع لغرض إيداعها إلى اللجنة التحقيقية المشتركة، استناداً لأحكام المادة ( ٣٧/ ثانياً ) من قانون أصول المحاكات الجزائية العسكرية المرقم ( ٢٢ ) لسنة ٢٠١٦ وذلك لوجود أجهزة أمنية متعددة في القضية موضوع البحث من (جيش – شرطة)”.

وطبقاً للجنة فإن “القوات الموجودة كانت مكلفة بتأمين حماية الأهداف الحيوية في المحافظة، وفي محافظة ذي قار فوجُ فضّ الشغب التابع إلى قيادة شرطة ذي قار، ولم يقُم بواجباته، ولم يتم استخدام أدوات مكافحة فض الشغب، وإن انفتاح قطعات الجيش في هذا المكان بناءً على اتفاق مسبق بين المتظاهرين وقيادة العمليات وقيادة الشرطة بمنع تواجد القوة أعلاه لوجود قطاعات الجيش فقط، حسب معظم الإفادات التي تم ضبطها”.

ودعت اللجنة الحكومة المحلية إلى “الإسراع في حسم ملف تعويضات الجرحى الذين تعرضوا إلى الإصابة خلال التظاهرات السابقة”، فضلاً عن “الإيعاز إلى قيادة شرطة ذي قار بإعادة هيكلة فوج مكافحة فض الشغب”.

وشددت على “تخصيص جلسة من جلسات مجلس الوزراء لمناقشة الأوضاع الأمنية والخدمية لمحافظة ذي قار، بحضور محافظ ذي قار وقائد عمليات سومر وقائد شرطة المحافظة”، بالإضافة إلى “عقد مؤتمر عشائري موسع برعاية وزارة الداخلية يدعى له جميع شيوخ العشائر الرئيسية في المحافظة؛ لإعادة الثقة والاستقرار بين القوات الأمنية والأهالي لغرض إعطاء الحكومة المحلية الفرصة للقيام بواجباتها بصورة صحيحة”.

وحثّت اللجنة في توصياتها على “إعادة النظر في خطة انتشار القطعات وتبديل قسم منها خارج المحافظة والإسراع بتسليم الملف الأمني في داخل المدن إلى قطعات وزارة الداخلية، وتفعيل دور القضاء في محافظة ذي قار بتطبيق القانون والإسراع بإصدار أوامر قضائية بحق مثيري الشغب والتخريب في المحافظة من الذين شاركوا في الاعتداء على الأجهزة الأمنية والمال العام”.

ورأت أهمية “الاهتمام بالقوات الأمنية التي تعرضت إلى الاعتداء من قبل مثيري الشغب والمطالبة بتكريمهم”، مشيرة إلى “الإيعاز إلى محافظة ذي قار لنصب منظومة كاميرات مراقبة حديثة في جميع الجسور والتقاطعات والشوارع الرئيسة والمهمة في المحافظة وتأسيس غرفة مراقبة”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية