الحكومة تنفي تعّرض مصر لـ«تسونامي» بسبب تراجع منسوب المياه عن الشواطئ… والسيسي يطالب بحل أزمة السد

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : سرت على مدار يوم أمس الثلاثاء 21 فبراير/شباط العديد من البشائر بقرب تبدد السحابة السوداء التي خيمت على العلاقة بين القاهرة والرياض، وحرص كتاب على المضي قدما في الإشادة بالتاريخ المجيد الذي يربط بين الشعبين الشقيقين، فيما اهتمت الحكومة بملاحقة شائعة أثارت المخاوف، حيث تواصل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، مع المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وأكدا أنه لا صحة لانحسار مياه البحر عن بعض شواطئ الجمهورية بشكل كبير مما ينبئ بحدوث تسونامي، موضحا أن انخفاض منسوب المياه في عدد من الشواطئ، يعد ظاهرة طبيعية تحدث بشكل دوري، وتكون مرتبطة بحركتي المد والجزر، ولا علاقة لها مطلقا بحدوث تسونامي، وقد سجلت محطات رصد حركة المياه في البحار، حدوث انخفاض في منسوب المياه في تلك الشواطئ، وسوف يرتفع المنسوب مرة أخرى في موعد محدد بشكل طبيعي، مناشدا المواطنين عدم الانسياق وراء تلك الأخبار المغلوطة التي تستهدف إثارة حالة من الهلع.
ومن أخبار مؤسسة الرئاسة: شدد الرئيس السيسي، على ضرورة إيجاد حل لقضية سد النهضة، وتشجع الجانب الإثيوبي لتوقيع اتفاقية ملزمة لملء وتشغيل السد. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك بين الرئيس السيسي، ورئيس أوزبكستان شوكت ميرضيايف في مقر قصر الاتحادية. وقال السيسي إن المباحثات مع نظيره الأوزبكي شهدت التوافق في المواقف على أهمية إيجاد حل لأزمة سد النهضة. وجرى توقيع عدد من مذكرات التفاهم المشتركة بين البلدين شملت مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ووكالة الترويج الاستثماري في وزارة الاستثمار والصناعة والتجارة لجمهورية أوزبكستان. ومن التقارير التي تشير لتحسن الأجواء مع المملكة السعودية: عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا لاستعراض المشروعات التي ترغب شركة “المراعي” السعودية تدشينها في مصر، بحضور الأمير نايف بن سلطان رئيس مجلس إدارة شركة “المراعي”، والسفير أسامة نُقلي سفير المملكة العربية السعودية لدى مصر، ومارك ويلي، الرئيس التنفيذي لشركة “بيتي” التابعة لـ “المراعي”، وعبدالله بدر الرئيس التنفيذي للشركة.. ومن أخبار العاصمة الجديدة: أكد وزير النقل المهندس كامل الوزير، أنه تم التعاقد مع 9 شركات قطاع خاص متخصصة في تشغيل خطوط الانتقال إلى العاصمة الإدارية من خلال 48 مسار أتوبيس.. وأن هذه المسارات يخدمها 369 سيارة لربط القاهرة الكبرى مع العاصمة الإدارية الجديدة. وتابع، كما سيتم اعتماد نظام التفويج للمواطنين من المناطق البعيدة من أجل نقلهم إلى العاصمة الإدارية الجديدة. ومن الاكتشافات الأثرية: أعلن الدكتور عبد العزيز طنطاوي رئيس جامعة الوادي الجديد، تمكن فريق بحثي مشترك بين جامعتي الوادي الجديد والقاهرة من اكتشاف سلحفاة نهرية جانبية العنق في منطقة جناح جنوب شرق مدينة الخارجة في الوادي الجديد. وهذا النوع تم اكتشافه للمرة الأولى في مصر وشمال افريقيا باسم (khargachelys carioensis) تيمنا بمدينتي الخارجة والقاهرة التي يرجع عمرها لأكثر من 70 مليون سنة، والتي عاصرت عصر الديناصورات. وأوضح أن هذا النوع من السلاحف التي تعيش في الأنهار والمياه العذبة، هي عبارة عن صدفة شبه كاملة، وأضاف أن هذه المجموعة موجودة في التاريخ الجيولوجي على فترات متفرقة ولم تسجل من قبل في هذا العصر، ويعد هذا الاكتشاف استكمال للسجلات الإحفورية للسلاحف القديمة في افريقيا.
تجار أزمات

حملة أطلقها البعض على مواقع التواصل الاجتماعي وتلاقي مشاركة واسعة، ومن بين مؤيديها وليد عبدالعزيز في “الأخبار”: الحملة هدفها توعية المواطنين وحثهم على التعامل بإيجابية مع التجار الجشعين من خلال المقاطعة والامتناع عن شراء السلع التي تباع بأسعار غير عادلة.. أعتقد أن مردود هذه الحملة سيكون أكثر تأثيرا لو زاد عدد الذين يستجيبون لدعوة المقاطعة، لأن عملية الاستغلال زادت عن الحد.. هناك سلع كثيرة يمكن الاستغناء عنها لفترات، دون أن يكون لها أي تأثير في حياة المواطن. ليس من الطبيعي أن يصل سعر كيلو اللحم إلى 300 جنيه ويباع في منافذ الحكومة بنصف السعر.. الحال نفسها تنطبق على الفراخ.. الحجج وشماعات الغلاء التي يستخدمها البعض كمبررات لرفع الأسعار ومنها الأعلاف أعتقد أنها أحد أبرز أساليب الاستغلال.. كمية الأعلاف التي كانت موجودة في مخازن التجار ومزارع الدواجن والماشية كانت أسعارها عادية جدا قبل تحريك سعر الدولار وأزمة الاستيراد ومع ذلك قام التجار برفع الأسعار وانعكست على المزارع وتحمل المستهلك وحده أعباء الغلاء.. اليوم المستهلك أصبح على دراية كاملة بمتغيرات الأوضاع، وحتى لو ارتفعت أسعار السلع نتيجة لارتفاع سعر الدولار، فإن نسبة الزيادة في الأسعار أصبحت خيالية ولا تباع بالأسعار العادلة.. نظرية المقاطعة إحدى أهم نظريات ثقافة الاستهلاك ومن حق المواطن أن يغير واقع الأسعار لأنه هو سيد السوق في جميع دول العالم.. ومن حق المواطن أيضا أن يجبر التجار على البيع بأسعار عادلة وعدم فرض ثقافة الاستغلال بحجة ندرة السلع.. أعتقد أن مشاركة المستهلك للحكومة في اتخاذ أي إجراءات تشجع على ضبط السوق ستنعكس بصورة سريعة على الأسعار داخل السوق.. لو تمت مقاطعة السلع لفترات محددة ستعود الأسعار إلى سابق عهدها وسيتضرر التاجر المستغل.. أما التاجر الأمين فسوف يحقق مكاسب مضاعفة لأنه يحترم حق المستهلك في الحصول على السلع بأسعار عادلة..

تعلموا من الإمارات

خطوة خليجية أشاد بها سليمان جودة وتمنى مثلها كما أشار في “المصري اليوم”: الحكومة الإماراتية حددت تسع سلع رأتها أساسية في حياة المواطن، وقالت إن رفع سعر أي سلعة من هذه السلع محظور تماما، إلا بالعودة لوزارة الاقتصاد لتصرح هي بالرفع أو لا تصرح.. وكانت الحكمة من وراء مثل هذا القرار واضحة، وهي أن هناك سلعا لا يستطيع المستهلك الاستغناء عنها، وبالتالي فتحريك سعرها لا بد من أن يكون بسبب وبحساب، السلع التسع كانت كالآتي: البيض، الألبان، السكر، الخبز، زيوت الطهي، الأرز، الدواجن، البقوليات، ثم القمح. وقبل يومين أعلنت وزارة الاقتصاد أنها سوف تتلقى طلبات رفع سعر أي سلعة من هذه السلع، وأن على المتقدم إليها أن يقدم مع الطلب الخاص به تقارير وافية عن ثمانية أشياء، وأن عليه مثلا أن يقدم تقريرا عن الأسعار الحالية للسلعة المراد رفع سعرها، وتقريرا آخر عن السعر في السنوات الثلاث السابقة، وتقريرا ثالثا عن تكلفة الإنتاج في السنوات الثلاث السابقة، وتقريرا رابعا عن أسعار المنتجات البديلة في الدولة.. وهكذا.. وهكذا.. إلى آخر قائمة التقارير الثمانية المطلوبة. وقالت الوزارة إن الرد سيكون خلال 15 يوم عمل، وإن الهدف هو حماية المنافسة، وفي الوقت نفسه حماية حق المستهلك. هذه تجربة في غاية الانضباط في موضوع الأسعار، وهي تؤمن بأن التاجر إذا كان من حقه رفع السعر، فمن حق المستهلك في المقابل ألا يكون السعر فوق طاقته على الشراء، ومن واجب الحكومة أن تتدخل بينهما، وأن تكون حاضرة بعدالتها وقرارها المناسب طول الوقت. يستطيع المواطن أن يعيش بغير سلع معينة، ولا يستطيع العيش بغير سلع محددة من نوع السلع التسع، وهذا لا بد منأن تعيه الدولة، وأن تتصرف على أساس وعيها به.. وأظن أن تجربة السلع التسع مهمة جدا، وفيها ما تستطيع الدولة أن تستوحيه، وأن تبدو من خلال ذلك واقفة عمليا إلى جوار مواطنيها غير القادرين.

عربدة لا تتوقف

سوريا وإن قست عليّ فهي شقيقتي، لهذا كما أوضح الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار”، بادرت القيادة السياسية بتوفير الإغاثة والإمداد والتموين للشعب السوري حين ضربه الزلزال. اليوم وصلت إلى ميناء اللاذقية السوري سفينة مصرية محملة بنحو 500 طن من المساعدات الإغاثية. وبالأمس كانت خمس طائرات لإغاثة المتضررين من الزلزال. كل هذا بهدف دعم جهود مواجهة تداعيات الزلزال وتقديم الإغاثة للمتضررين. هذه هي مصر الأخت التي تسارع بكل ما تملك لنجدة أشقائها. وقد تم بحسب وكالة الأنباء السورية «سانا» تسليم المساعدات إلى منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، لتوزيعها على المناطق المتضررة من الزلزال. وأمس صحا العالم على الضربة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت دمشق، نفذتها الطائرات المقاتلة التابعة للجيش الإسرائيلى «إف-16». وقد أسفرت عن خسائر بشرية وأضرار جسيمة وتدمير الآثار والأماكن العامة، وسط صمت عالمي كالعادة، حيث أطلقت أربع طائرات تكتيكية مغارة صاروخية على دمشق من مرتفعات الجولان. ونتيجة لذلك سقطت مباني المعهد الفني للفنون التطبيقية، ودُمر المركز الثقافي في حي كفر سوسة. كما أسفرت الغارة عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 15 آخرين. وقال مراسل التلفزيون السوري من أمام المبني السكني المتضرر في حي كفر سوسة في دمشق وتضرره بشكل كبير جراء الصاروخ الإسرائيلي، إن هناك قتلى وجرحى، وإن البناء المستهدف يقع قبالة مخفر شرطة، وهو مكوّن من 12 طابقا. وأفاد شهود العيان بوقوع ضحايا، فضلا عن تشوه الواجهة الأمامية للبناء المأهول بالسكان بشكل كبير. كما لحقت أضرار بالأبنية المجاورة للمبنى المستهدف والمدنيين والسيارات التي كانت تمر في المكان. وأكدت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية، أن العدوان الإسرائيلي الذي استهدف نقاطا في دمشق ومحيطها أدى إلى أضرار كبيرة في معهد الفنون التطبيقية والمعهد المتوسط للآثار، وكلها مؤسسات تعليمية. وأن الفرق الفنية التابعة للمديرية تقوم الآن بمسح أولى لتقييم الأضرار بالمعهد وقلعة دمشق والمركز الثقافي في كفر سوسة. كما طالت الأضرار المكاتب الإدارية لقلعة دمشق وأدت لدمار كبير. هذه العربدة الإسرائيلية في الدول العربية أليس لها من وقفة؟

ندم متأخر

حالة من الشد والجذب غير المريح اهتم بها عبدالمحسن سلامة في “الأهرام”، تسود السودان الآن؛ بعد أن عبر محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس مجلس السيادة، قائد قوات الدعم السريع، عن ندمه، واعترف بخطئه في المشاركة في أحداث 25 أكتوبر/تشرين الأول من العام قبل الماضي الذي أطاح بالحكومة المدنية في البلاد. قبل يوم من تصريحات دقلو أكد الفريق عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، أن الجيش قام بحركة 25 أكتوبر لإصلاح حال البلاد. المشكلة أن الاتفاق الإطاري الأخير يعاني هو الآخر من مشكلات كثيرة تتعلق بطريقة تنفيذه، ومدى مشاركة عدد أكبر من الحركات، والائتلافات فيه، وكذلك ضرورة دمج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة السودانية. السودان لا يزال حتى الآن يراوح مكانه منذ ثورة شعبه على حكم البشير في 2018. طول الفترة الزمنية الانتقالية، التي امتدت إلى ما يقرب من خمس سنوات حتى الآن، يعاني السودان الشقيق المزيد من التراجع، والأزمات السياسية، والاقتصادية، وتعقيد المشهد أكثر وأكثر. الجيش السوداني مؤسسة عريقة، وهو الجسم الصلب الذي يتحمل عبء المرحلة الانتقالية، ويقف صامدا في وجه من يحاول تسييسه، أو إخضاعه لمطالبه، ويلتزم بالحلول السياسية العادلة، والمنصفة من أجل إخراج السودان من الأزمة الراهنة. المهم الآن الإسراع بالانتقال من الأوضاع المؤقتة الحالية إلى الاستقرار السياسي المتضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، ووضع دستور جديد للبلاد حتى لا يتم إرهاق الجيش السوداني أكثر من ذلك. كفى مراحل انتقالية لأن الأوضاع الاقتصادية هناك لم تعد تحتمل المزيد من ضياع الوقت، والمجتمع الدولي يحتاج إلى وجود حكومة مستقرة لكي يتعامل معها. أعتقد أن الشد والجذب بين الأطراف السودانية غير مفيد، والأفضل أن يستقر الفرقاء على ضرورة سرعة الانتقال من المرحلة الانتقالية التي طالت، وامتدت أكثر من اللازم.

لمصلحة الجميع

حرية الصحافة لها أبعاد كثيرة، منها حماية الدولة والوطن والمواطن. الصحافة الحرة هي في اعتقاد الدكتور محمد أبو الغار الكاتب في “المصري اليوم”، يحررها صحافيون متميزون عندهم من العلم والثقافة ما قد ينير الطريق للدول لاتخاذ قرارات سليمة، ويحذرها من أخطاء على وشك أن ترتكبها، وهناك صحافيون عندهم من المهارة وتعدد المصادر والعلاقات المحلية والدولية، فيعرف أسرارا حين يكتب عنها في الصحافة يحمي الأمة من الخطر. في الدول الديمقراطية، يعتبر الرأي العام شيئا مهما لكل من يعمل في السياسة، ولا يجرؤ سياسي في دولة ديمقراطية على مخالفة الرأي العام، والصحافة هي مقياس مهم للرأي العام، وأيضا وسيلة لإقناع الشعب بفكرة ما. وحرية الصحافة دائما مهددة من الدول التي ترفض الحرية وتريد للرأي الواحد أن يسود، وقد يؤدي ذلك إلى إغلاق الصحيفة، أو تغيير هيئة التحرير، أو الضغط للكتابة بسياسة معينة، والأنظمة شديدة الخشونة تقوم بحبس الصحافيين المعارضين ووضع أنظمة للرقابة على الصحف وحذف ما لا يعجبهم. والصحافة الحرة كشفت أحداثا أدت إلى استقالة الرئيس الأمريكي نيكسون، حين كشف صحافيان شابان عن فضيحة اقتحام مركز للحزب الديمقراطي للتجسس عليه، واضطر نيكسون للكذب. وحديثا استقال رئيس وزراء بريطانيا بعد أن نفى الأحداث التي نشرتها الصحف عن حفل أقامه في مقر رئيس الوزراء. أما في العالم الثالث، فإن ذلك لم يحدث أبداً بسبب التضييق على الصحافيين والرقابة الشديدة على الصحف.

خطر عليه

هناك نوع خطير من الرقابة، يشير له الدكتور محمد أبوالغار هو الرقابة الذاتية التي بمرور الوقت يتصور الكاتب أن كل شيء خطر عليه وعلى صحيفته وممنوع، فتدريجيا لا يكتب شيئا له قيمة، وتتحول كتاباته وكتابات الآخرين إلى كتابة مسخ، ليس لها لون ولا تأثير، وتدريجيا ينخفض عدد القراء، وإذا كانت الجريدة خاصة فيغلقها صاحبها لوقف نزيف الخسارة، وإذا كانت حكومية في دولة غير ديمقراطية، فتستمر الصحيفة ويغيب القراء. والصحافة ليست كلها سياسية، بل إن معظمها يقدم أمورا اجتماعية، أو ثقافية، أو تاريخية، أو رياضية، وكل هذه الأمور مهمة جدا لمجموعات كبيرة من القراء، وهي أساسية في رفع المستوى الثقافي للقراء. لكن هناك الآن تغييرا جذريا في مهنة الصحافة، بدأت بدخول الفضائيات، ثم بدخول الإنترنت بقوة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي سحبت السجادة من تحت أقدام الصحف. كانت الصحف تعتمد أساسا على الأخبار الجديدة وتعتبر سبقا صحافيا، وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أسرع مصدر للأخبار، حتى قبل أن يتأكد الخبر، ونافست التلفزيون الذي يقطع برامجه لإعلان خبر أو حادثة جديدة. ولذا لم تصبح الصحف المصدر الأساسي للأخبار، وضعفت أهميتها، ولكن الصحف قامت بتعويض ذلك بالاهتمام بصفحات الرأي، وكذلك بتحليل الأخبار والاهتمام بمواد كثيرة غير الأمور السياسية، وقد اهتمت الصحف بإصدار نسخة إلكترونية، تعلن فيها الأخبار العاجلة، وتتغير الجريدة بتغيّر الأحداث ويحدث ذلك بصفة مستمرة. فمثلا أهم صحف العالم، وهي “نيويورك تايمز”، أصبحت توزع 740 ألف نسخة ورقية يوميا فقط، بينما تبيع 8.6 مليون نسخة إلكترونية. وقد انخفضت أهمية الصحف الورقية في العالم الثالث الذي لا تتمتع فيه الصحف بالحرية الكافية واكتسحتها وسائل التواصل الاجتماعي.

سبقت غضبه

ما زال الدكتور ناجح إبراهيم كما أخبرنا في “الوطن” تسيطر عليه الصدمة من جراء الزلزال الكبير: رحمتك يا رب، عفوك يا رب، عدم ثبات في قشرة الأرض يودي إلى كل ذلك الخراب؟ ما أضعف الإنسان، لحظات تهتز فيها الأرض يُقتل فيها كل هؤلاء القتلى ويُجرح فيها مئات الآلاف ويُشرّد قرابة نصف مليون إنسان، بعضهم لا يفكر في العودة إلى بلاده التي ثبت أنها من مراكز الزلازل. ما أحوجك أيها الإنسان لربك في كل لحظة، ما أفقرك لمولاك الحق سبحانه، الإنسان الذي يشمخ بنفسه ويرتفع بذاته ويرى نفسه ويتعالى على الخلائق ويظلم الآخرين قد يصبح في لحظة واحدة في باطن الأرض، لا يجد ماء ولا طعاما ولا شرابا ولا خدما ولا حاشية ولا مالا ولا منقذا. هزة أرضية واحدة قد تُفقد الإنسان أسرته وأهله وأولاده وأحبته وبعض أقاربه، وقد تجعله وحيدا فريدا، دون أسرة ولا مأوى ولا زوجة ولا ولد ولا شيء، كأنه وُلد لتوه لا يملك شيئا، فعلينا أن نعيش مع الله وبالله ولله وفي سبيل الله وابتغاء مرضاة الله، ندور حول مراده منا، ونرغب في ما يحب سبحانه، ونبتعد عن كل ما يُغضبه، فالأرض والسماء والبحار والأنهار والريح كلها مُسخَّرة بإذنه وقدرته، ويا ويلنا إذا انقلبت أحوالها ضد الإنسان الضعيف ليصبح كالريشة في مهب الريح. تحول ملعب كرة القدم في إحدى المدن التركية التي حدث فيها الزلزال إلى مقابر لدفن قتلى الزلزال، كل القبور تحمل أسماء مختلفة، ولكن بتاريخ وفاة واحد هو تاريخ الزلزال، فوق شواهد القبور أغصان الصنوبر الجميلة كأنها تسرِّى عن الجميع كدر الزلزال.

شرعنة زائفة

يرى ناصيف حتي الكاتب في “الشروق”، أن سياسة الحكومة الإسرائيلية الجديدة ناشطة وواضحة وعلنية، في إلغاء ونسف أسس قيام الدولة الفلسطينية. سياسة تعمل بشكل متسارع لإقامة إسرائيل الكبرى من النهر إلى البحر مستفيدة من الأوضاع الفلسطينية والعربية والدولية القائمة: ضعف وتبعثر سياسي فلسطيني وأولويات إقليمية ضاغطة همشت القضية الفلسطينية وأخرجتها من لائحة الأولويات الإقليمية المؤثرة في السياسة وفي الأمن. الاعتداءات المتكررة على الأماكن المقدسة في القدس والإعلان عن تسريع عملية شرعنة مستوطنات لم تمنح من قبل الشرعية القانونية من طرف السلطات الإسرائيلية، في إطار سياسة التهدئة والحفاظ على الوضع القائم والقضم التدريجي كما أشرنا سابقا، جاءت لتعكس السياسة الجديدة. وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، يؤكد بشكل متكرر أن إسرائيل ستعمل على بناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية، وعلى تشييد منازل في مستوطنات قائمة. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن هنالك نحو 100 ألف مستوطن مسلح في الضفة الغربية، ما يؤشر إلى السياسة الإسرائيلية الناشطة بكل الوسائل لإفراغ الضفة من سكانها، أو لجعلهم في أوضاع جد صعبة تدفع للرحيل، أو الخضوع الكلي. الحراك أو تحديدا المواقف الدولية اليوم خاصة الموقف الأمريكي يدعو أو يعمل للتهدئة وللعودة للوضع الذي كان قائما في السابق، والإعلان عن التمسك بحل الدولتين، أما ما يجري على الأرض فينسف أسس هذا الحل كليا. ويقول السفير الأمريكي السابق والخبير في شؤون الشرق الأوسط إدوارد جيرجيان، إن الولايات المتحدة تنشط لإدارة الأزمة وليس لحلها. زيارة كل من وزير الخارجية الأمريكي ومستشار الأمن القومي ومدير المخابرات المركزية إلى إسرائيل جاءت تحت عنوان العمل على التهدئة من جهة، والتركيز على ملف مواجهة إيران من جهة أخرى.
صمتنا يغريها

تصاعد رد الفعل الشعبي الفلسطيني وانتشاره، حتى ضمن إسرائيل، في مقاومة السياسة الإسرائيلية الجديدة يهيئ وفق رأي ناصيف حتي، لقيام انتفاضة فلسطينية ثالثة. انتفاضة ستساهم دون شك في إعادة وضع القضية الفلسطينية على جدول الأولويات الإقليمية، وتؤدي إلى خلط الأوراق في المنطقة التي تعيش العديد من التوترات والحروب المختلفة. “اجتماع القدس” في جامعة الدول العربية كان ضروريا لبلورة موقف من هذه التطورات، ولكنه بالطبع غير كاف، إذا لم يتبعه تحرك عربي فاعل على الصعيد الدولي. تحرك بدأ بلقاء أمين عام جامعة الدول العربية ووزير خارجية المملكة العربية السعودية مع المفوض الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي في بروكسل غداة اجتماع القاهرة. لكن هذه الخطوة يفترض أن تندرج في مبادرة عربية تجاه القوى الدولية المؤثرة لإعادة إحياء عملية السلام ولو بشكل تدريجي وعدم الاكتفاء بسياسة تدفع للتهدئة واحتواء التصعيد والعودة إلى الوضع الذي كان قائما، والذي هو لمصلحة الاحتلال وتكريسه كليا. فالاهتمام الدولي الكلي بالأزمة الأوكرانية أو الحريق الأوكراني، رغم تداعياته الدولية الخطيرة لا يعني أنه يمكن، عبر العودة إلى سياسة المراهم والوعود والمساعدات الاقتصادية وغيرها، منع أو تأجيل حصول «حريق فلسطيني» تصل شراراته إلى المنطقة بأشكال مختلفة، طالما أن السياسة الإسرائيلية مستمرة في صب الزيت على النار.

إهانة غير متوقعة

في طريقة وصفها طلعت إسماعيل في “الشروق”، بأنها “مهينة” خرجت نائبة الشؤون الافريقية في وزارة الخارجية الإسرائيلية شارون بارلي مطرودة من القاعة الرئيسية التي شهدت افتتاح القمة الـ36 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي، التي اختتمت أعمالها قبل يومين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في مشهد سيظل عالقا لسنوات في أذهان المتابعين والمراقبين للعلاقات الإسرائيلية الافريقية، التي ظنت تل أبيب أنها أصبحت سيدة الموقف فيها. شارون التي تسللت مع وفد إسرائيلي إلى قاعة القمة الأفريقية بزعم الحصول على دعوة شككت مفوضة الاتحاد الافريقي في توجيهها إليها، حاولت فرض الأمر الواقع، وحضور القمة لتثبيت أركان قرار، اتخذه في يوليو/تموز عام 2021، موسى فقي رئيس مفوضية الاتحاد الافريقى بشكل منفرد، ومن دون مشاورات مع الدول الأعضاء في الاتحاد الذي يضم 55 بلدا، بمنح تل أبيب صفة مراقب في التكتل الافريقي الأهم. تجاهلت شارون، أن قمة الاتحاد الافريقي في العام التالي 2022 علقت قرار صفة المراقب لتل أبيب بعد أن دبت الخلافات، وظهرت الانقسامات وسط البلدان الافريقية التي رأى بعضها في قرار موسى فقي تأثيرا سلبيا في الدعم الافريقي التقليدي للقضية الفلسطينية، وعلى الشعب الفلسطيني الذين لا تكف قوات الاحتلال الإسرائيلي عن التنكيل به بالقتل والاعتقال ونسف البيوت ومواصلة اقتحام المستوطنين المتطرفين لباحات المسجد الأقصى المبارك.

شكرا للجزائر

يواصل طلعت إسماعيل، حاولت شارون اللعب غير النظيف بفرض وجودها “غير المرغوب” في افتتاح القمة الافريقية، على الرغم من معرفتها وعلم حكومتها بأن اللجنة التي شكلها الاتحاد الافريقي من سبعة رؤساء أفارقة للبت في منح إسرائيل صفة المراقب من عدمه، لم تتخذ حتى الآن أي قرار، بل إن تلك اللجنة لم تجتمع أصلا، ويبدو أنها على غرار اللجان التي تُشكَّل في بلدان العالم الثالث لقتل أي قضية، وأنها جاءت لتجميد الخلافات لأجل غير مسمى. الكارت الأحمر الذي أشهرته القمة الافريقية في وجه الدبلوماسية الإسرائيلية، وطردها خارج القاعة، سارعت تل أبيب إلى اتهام الجزائر وجنوب افريقيا بالوقوف وراءه، زاعمة أن دوافعه الكراهية من دولتين “تتحكم فيهما إيران”، غير أن جنوب افريقيا، طالبت بتقديم “إثباتات” على هذا الاتهام، مؤكدة أن الاتحاد الافريقي لم يبت بعد في طلب إسرائيل الحصول على صفة مراقب، وأن الأمر قضية مبدأ. الخروج المخزي للدبلوماسية الإسرائيلية، أشارت وسائل إعلام جزائرية إلى أنه جاء نتيجة ضغوط مارستها الجزائر، بعد أن تسللت شارون بارلي يرافقها وفد إسرائيلي “باستعمال شارة مزورة” وأن طردها من القاعة جاء كشرط جزائري لافتتاح الجلسة “أو إلغاء انعقاد القمة كلية في حالة بقاء الوفد الإسرائيلي. وحسب صحيفة “الشروق” الجزائرية التي استشهد بها الكاتب وجد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فقي “نفسه معزولا ومرغما”، على تلبية طلب الوفدين الجزائري والجنوب الافريقي، فأمر مدير ديوانه ومسؤول الأمن بإخراج الوفد الإسرائيلي الذي ظل يجادل ويماطل أكثر من 20 دقيقة قبل أن يطرد برفقة الحراس. طرد شارون بارلي، أثار حنق وغضب تل أبيب، ووصف الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية ما جرى بـ”الخطير”، زاعما أن بارلي “مراقبة معتمدة” على الرغم من أن المتحدثة باسم رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي ايبا كالوندو، أكدت أن السيدة شارون “طُلب (منها) مغادرة المقر” لأنها لم تتلق دعوة حضور رسمية. ربما يعتبر بعض محللي الدرجة الثالثة ممن ابتلينا بهم هذا الأيام، أن خطوة طرد الدبلوماسية الإسرائيلية، ليست ذات تأثير، لأن غالبية البلدان الافريقية تقيم علاقات ثنائية مع تل أبيب، لكن الجهبذ الذي لا يكف عن إمطارنا بسيل من الآراء (التي تملى عليه عادة) لم يفسر لنا لماذا الإصرار الإسرائيلي على التسلل إلى الاتحاد الافريقي ومحاولة فرض وجودها؟ واقع الحال أن إسرائيل تلقت صفعة مهينة لن تمحوها مثل تلك التحليلات «المصنوعة» خائبة الرجاء.

بطل من ورق

هل غامر الرئيس بايدن فعلا بزيارته أوكرانيا؟ هل فعلا كانت الزيارة سرية؟ أم أن الأمر أعمق من ذلك؟ سعى أحمد رفعت للبحث عن إجابة في “فيتو”: بالطبع زيارات رؤساء الدول العظمى لها ترتيباتها الخاصة، بداية من التأمين الذي يسبق زيارات الرؤساء بالمعلومات، وبالموجود على الأرض قبل الزيارة بأيام، وهذا الوجود على الأرض من عدة أجهزة تتداخل في عملياتها لمزيد من التأمين.. ومن هذا إلى نوع الطائرة.. وبايدن – مثلا- يستعد بطائرة جديدة.. وطبقا لموقع ديفنس وان، فإن الطائرة الجديدة للرئيس الأمريكي، التي ستدخل الخدمة قريبا أغلى قليلا من الحالية، وتزيد تكلفتها عن 5 مليارات دولار، حيث يسمونها بيت أبيض طائر.. وطبقا أيضا لموقع سيمبل فلاينغ المتخصص في الطيران، فالطائرة لديها منظومة دفاعية مستقلة وتتكون من ثلاثة أدوار وتقترب مساحتها من 400 متر، ولديها عند الطوارئ كل إمكانيات الحياة لفترة طويلة من الوقت والتزويد من الجو والقدرة على الاتصال بأي مكان، ومن داخلها يحتفظ الرئيس بالحقيبة النووية بشيفرتها المهمة والسرية.. وبالتالي من المستحيل أن تتم زيارات لأماكن قصف وقتال وغارات وحروب بغير تنسيق على أعلى مستوى، لأن أي انزلاق يهدد حياة الرئيس الزائر من الطرف الآخر – في مثل الحالة الحالية – تعني حربا عالمية مباشرة وفورية وكلنا نعرف حجم التنسيق في ساحات صراعات أخرى كالحرب في سوريا، وهي درجة أقل في المواجهة الروسية الأمريكية من أوكرانيا، ومع ذلك يوجد تنسيق على أعلى مستوى حتى في الطلعات الجوية تفاديا للصدام، ولذلك تكون المجازفة بالسرية هو الخطر نفسه أمام احتمال واحد وهو أن الزيارة كانت بعلم وموافقة موسكو عليها سيقول البعض.. لكن بايدن وصل كييف بالقطار.. فهي سرية إذن؟ ونقول: ساحة القتال بين روسيا وأوكرانيا ليست تحت سيطرة الجيش الروسي وحده، هناك قوات أخرى مثل قوات فاغنر وهي غير نظامية ولها خططها وقياداتها وهناك قوات داعمة مثل القوات الشيشانية ولها ميدانيا حركتها، وتوجد القوات الأوكرانية ومرتزقتها، واستخدام طائرة في الوصول إلى كييف صعب لعدم وجود ضمانة للهيمنة على كل المتحاربين والخطأ وارد، بالتالي كان الوصول بالقطار بعد ركن الطائرة في بولندا هو الحل الأمثل والأكثر أماناً، لكن الأهم من محاولة تحويل الزيارة إلى عملية أسطورية معقدة وصفعة لروسيا هو دلالتها.

فساد إعلامي

ظاهرة آخذة في الانتشار انتبه لها محمود زاهر في “الوفد”: أصبحنا نعيش حالة متزايدة من الاحتقان والتعصب في الوسط الرياضي، لا يمكن إنكارها، لتنعكس آثارها المباشرة على الجماهير، خصوصا في مجال كرة القدم، حيث الإعلام الذي أصبح جزء كبير منه «ملونا» وما بين «الأحمر» و«الأبيض» أصبحنا نعاني من سوء أداء الإعلام الرياضي، الذي امتهنه كثيرون ـ من خارج الوسط أو المحسوبين عليه ـ بل إن بعض الأزمات الأخيرة، أتاحت للبعض فرصة الحصول على ألقاب «محلل، خبير لوائح، ناقد»، وبما أن الرياضة أخلاق، فهي إذن غير محصورة في كرة القدم فقط، التي هي بالمناسبة «لعبة» للترويح عن النفس.. نمارسها ونتابعها ونشاهدها للاستمتاع فقط، وليست حربا أو «خناقة»، أو تصفية حسابات. خلال الفترة الأخيرة أصبح حديث الرياضة (صباحا ومساء)، تلك الأزمات المتعلقة بـ«تنفيذ عقوبة مالية على لاعب»، و«قيد ثلاثة لاعبين في نادٍ آخر» و«تسريب خطابات وعقود».. ليتبارى الإعلام الرياضي أو المحسوبين عليه، «كلٌّ حسب لونه المفضل»، في الدخول إلى حلبة صراع «غير محايدة»، تتعدى المهنية، إلى نوع من تصفية الحسابات. تلك الأزمات، أصبحت مسرحا للاصطفاف المتطرف، وتبادل الاتهامات، وتكوين جبهات، للقصف بالكلمات، وتفجير الأزمات، وتبادل طلقات السباب والشتائم والتهكم والسخرية والخَوْض في الأعراض. على الصحافيين والإعلاميين الرياضيين الالتزام، بالحد الأدنى من الحياد والنزاهة، وألا ينحازوا لطرفٍ على حساب الحقيقة، لأن الأمور لا تحتاج مزيدا من الاحتقان، خصوصا أن المتابع أصبح أذكى مما يتخيلون، ويعرف المنحازين بأسمائهم، كما يعرف أسباب انحيازهم. هذا الضجيج المستمر، تخطى الانفلات والتجاوزات وشد الأعصاب ومفاقمة التوتر، لتتحول الممارسات الإعلامية الرياضية إلى مصانع للفتنة، وإنتاج للتعصب والكراهية والتحريض، وتصدير فائض من التمييز وتشويه الحقائق واختلاق الذرائع والطعن في الأعْرَاض. للأسف، أصبحنا على موعد دائم ومتكرر مع ممارسات سلبية لا تتوقف، في ظل انتهاكات غير أخلاقية لبعض ناشطي «السوشيال ميديا».. وبدلا من التركيز على ما هو رياضي وتنافسي وإيجابي، بات الاهتمام بتأجيج التعصب والكراهية. أصبحنا في أمسِّ الحاجة إلى حالة من «تطهير» أو «تجديد» الخطاب الإعلامي الرياضي، لمنع «مهرجانات» التعصب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية