الحكومة تنقب عن الورقة الخضراء… والأغلبية باتت مقتنعة بأن المحنة ستشتد… ومستشفى الأطفال يستنجد

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»:بينما الحكومة ليس في يدها ما تقدمه لشعبها، خلال الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تحياها البلاد، سوى الأماني والوعود، وإزاء توجس كثير من الكتاب التعرض بكثير من النقد للمسؤولين، آثر بعضهم الاكتفاء بإبداء النصح للمواطنين حول السبل المثلى للتوفير، وكيفية أعداد وجبات الطعام بأقل الأسعار. وبينما الأزمة تتعاظم تتزايد المطالب بإقالة حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، التي تعهدت مؤخرا بإنهاء أزمة السلع العالقة في الموانئ منذ شهور، والتي ساهمت في اشتعال الغلاء بعد اختفاء كثير من السلع، وعودة السوق السوداء بسبب احتكار بعض التجار المواد الغذائية والدوائية لتحقيق مزيد من الأرباح. وبدوره كشف المهندس أحمد سمير وزير التجارة والصناعة عن اتفاق تم مع الاتحاد العام للغرف التجارية خلص إلى التزام الغرف كافة في المحافظات على تحقيق وفرة في المعروض من السلع والمنتجات وإتاحتها بأسعار تتناسب وقيمتها الحقيقية، دون إضافة أي زيادات غير مبررة على المستهلك، خاصة في ظل التيسيرات التي قدمتها الحكومة والبنك المركزي، للإفراج عن كميات كبيرة من السلع ومستلزمات الإنتاج المستوردة بقيمة تتعدى الـ5 مليارات دولار، منذ مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري وحتى اليوم.
ومن أخبار الحكومة: أصدر رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، قرارا بالاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على أراض وعقارات لتنفيذ مشروع إقامة طريق الأبراج في مركز جهينة في سوهاج، ومشروع إنشاء القطار الكهربائي في القاهرة. وجاء في المادة الثانية للقرار “يُستولى بطريق التنفيذ المباشر على الأراضي اللازمة لتنفيذ المشروع، والمبين موقعها وحدودها وأسماء ملاكها الظاهرين في المذكرة الإيضاحية والرسوم التخطيطية الإجمالية والكشوف المرفقة. ومن الأخبار التي لاقت اهتمام البعض: أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية – مرصد حلوان، أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد، سجلت يوم (أمس) الثلاثاء هزة أرضية بقوة بقوة 5 درجات على بعد 26 كيلومترا جنوب غرب الطور. ومن أخبار المعدن النفيس: سجل سعر الذهب يوم 27 ديسمبر 2022، لعيار 21 الذي يقيس متوسط تحركات أسعار الذهب قيمة 1550 جنيها، وهي مستويات سعر الذهب التي سجلها مساء يوم الاثنين في مصر. وخسر سعر الذهب عيار 21 منذ تعاملات صباح الاثنين نحو 100 جنيه، حيث افتتح تعاملات الاثنين الصباحية عند 1650 جنيها، وسجل بحلول نهاية تعاملات المساء قيمة 1550 جنيها، وهي مستويات سعر الذهب منتصف تعاملات اليوم وقت النشر..
لا تنزعجوا

النقاش الذي جرى مؤخرا في مجلس النواب بشأن صندوق قناة السويس، لم يكن من وجهة نظر الدكتور عبد المنعم سعيد، التي عبّر عنها في “المصري اليوم” مستوعبا للفوارق المختلفة المتعلقة بهذه التركيبة الجديدة من المشروعات، التي لا تتوقف عن التوسع والانتشار، والتي كثيرا ما تختلط هي ذاتها بتلك الشركة المساهمة المصرية، التي ارتبطت بأحداث مهمة في التاريخ المصري الحديث، فالحقيقة أيضا أن قناة السويس ذاتها بمعنى المجرى الملاحي لم تتوقف عن التطور والتغيير، بعد أن تغير «المفهوم»، الذي تقوم عليه من تنظيم يحصل على أجر مرور السفن، وهذه تُقدر بالحمولة؛ إلى مفهوم آخر بدأ مع حفر القناة الجديدة، التي ترتب عليها أولا فوز مصر في سباق المنافسة مع البدائل الأخرى التي قدمتها دول كبيرة وصغيرة. التجربة ذاتها ثانيا سمحت أكثر من ذلك باكتساب مهارات حديثة ومعاصرة للتكريك والحفر والتطوير، وفوق ذلك خلق سلسلة كبيرة من الخدمات اللوجستية والتوسعات البحرية في حركة الملاحة والتجارة في الموانئ الملحقة بالقناة. وباختصار، باتت لدى القناة خبرات جديدة في الإنقاذ والنقل والتعامل مع شركات عالمية تتعامل مع الشرق والغرب. تحويل كل ذلك إلى شركة أو شركات «مساهمة» أو صناديق للاستثمار ليس بيعا للقناة، وإنما هو تعظيم للمكاسب، التي باتت تتعدى أجور العبور إلى تقديم خدمات وخبرات ترتبط دائما بالموانئ والممرات الناضجة في العالم مثل تلك الواقعة في سنغافورة ودبي. ما ينقصنا ربما هو أن الاستراتيجية التي تربط كل هذه العناصر ليست واضحة بالشكل الكافي للجمهور العام. وهناك واجب إضافي سوف يقع على عاتق «الحوار الوطني» المنتظر في التخلص من لسعة كلمات بعينها، فالسؤال الأهم من ذلك كله هو: هل نريد لمصر أن تكون دولة متقدمة وعظيمة أم لا؟

ونعم بالله

توقف عبد القادر شهيب في “فيتو” كثيرا أمام عبارة وردت في كلام مدير مستشفى سرطان الأطفال لإحدى الفضائيات وهو يشرح الأزمة التي تتعرض لها تلك المستشفى الآن وتهددها بالتوقف عن العمل، وإغلاق أبوابها بعد انخفاض التبرعات التي تجمعها.. فقال إن الله يراقب ما تفعله إدارة المستشفى بهذه التبرعات، لتأكيد أنه يتم إنفاق هذه التبرعات في الغرض الذي جمعت من أجله وهو علاج الأطفال المصابين بالسرطان مجانا.. هذه العبارة في رأي الكاتب صارت تقال وتردد الآن من قبل بعض المسؤولين، وبدا أنها تبرر التقليل من شأن رقابة البشر على بعضهم بعضا كما تقضؤ مبادئ الحوكمة أن كل أتباع الديانات حتى غير السماوية يعتقدون أن الله الذي يؤمنون به يراقبهم وسوف يحاسبهم على أعمالهم ويعاقبهم على أخطائهم.. ومع ذلك فإن هذا لم يمنع من أن يخترع البشر نظما للرقابة البشرية على بعضهم بعضا ليضمنوا سلامة أعمالهم وصيانة الأموال العامة وحمايتها من الاستيلاء عليها.. بل إنهم حينما قاموا بتأسيس الدول اهتموا بأن تكون هناك رقابة شعبية على الحكومات والسلطات التنفيذية فيها.. لذلك ليس مقبولا ومستساغا أن يأتي أحد الآن ليروج للاستغناء عن رقابة البشر ما دامت هناك رقابة إلهية تابع الكاتب: أنا هنا لا أتحدث عن أزمة مستشفى أثير وما زال يثار حولها الكثير من الكلام، خاصة حول التبرعات التي تجمعها وتعاني الآن من نقص هذه التبرعات، وإنما أتحدث عن أهمية وضرورة الرقابة على الأعمال في بلادي، ما صغر منها وما كبر.. وأنبه إلى أن رقابة الله لنا جميعا نحن البشر يجب أن لا يستخدمها أحد مبررا لتقليل شأن الرقابة البشرية على الأعمال داخل الدولة، ابتداء من أعمال قمة السلطة التنفيذية وحتى أصغر مدير فيها، وأيضا أعمال وأنشطة منظمات المجتمع المدني.. فهذه الرقابة ليست فقط وقاية للحماية من الفساد، وإنما هي تضمن لنا حسن الأداء وصحة السياسات والقرارات، فضلا عن سلامة إنفاق الأموال العامة.. وهذا ما أرشدنا له الله عز وجل.

مستشفى البؤساء

منذ سنوات يحرص فاروق جويدة على متابعة ما يحدث في مستشفى الأطفال للسرطان 57357 وكثيرا ما تضاربت الأخبار حولها خاصة ما يتعلق بتبرعات المواطنين من مصر والدول العربية.. وقد تعرض المستشفى وفق ما أوضح الكاتب في “الأهرام” لحملات ضارية كانت سببا في توقف التبرعات ورغم صدور أحكام قضائية تبرئ إدارة المستشفى من الاتهامات التي نسبت إليها، إلا أن التبرعات لم ترجع كما كانت وأصبح المستشفى مهددا بالإغلاق، والقضية الآن تتجاوز كل ما أحاط بالمستشفى من الاتهامات، ولكننا الآن أمام كارثة تهدد حياة آلاف الأطفال، وينبغي أن لا يغلق المستشفى لأي سبب من الأسباب، خاصة أن أحكاما قضائية برأت المسؤولين فيه.. وفي تقديري أن الدولة لا بد أن تتدخل لإنقاذ المستشفى، خاصة أنه الان يتمتع بسمعة دولية.. وقد نجح في تنفيذ برامج علاجية لا تقل عما يحدث في أوروبا وأمريكا.. وهنا أقترح أن تتدخل الدولة لإنقاذ المستشفى، حتى لو تطلب الأمر دعما ماليا سريعا.. إن الدكتور شريف أبو النجا المسؤول عن المستشفى أعلن أن ما بقي من الأموال في ميزانية المستشفى لا يتجاوز 300 مليون جنيه وهي تغطي الالتزامات المطلوبة أربعة شهور فقط.. ولا أتصور أن تغيب وزارة الصحة عن هذا المشهد، لأنه يدخل في صميم مسؤوليتها، حتى لو كان مشروعا أهليا.. وهنا أتساءل أين أثرياء مصر من رجال الأعمال وأصحاب الشركات والفنانين.. هذه الكوكبة لا بد من أن تقود حملة واسعة لعودة التبرعات إلى المستشفى وأن تشارك القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المختلفة في حملات إعلانية مجانية لإنقاذ المستشفى في هذه الظروف الصعبة، وأن يمتد ذلك إلى المتبرعين في الدول العربية.. إن إغلاق مستشفى يعالج سرطان الأطفال كارثة في كل المقاييس والمطلوب الآن موقف جاد وحاسم من الدولة والمؤسسات المالية ورجال الأعمال والمواطنين، وعلينا أن نغلق كل الملفات التي شككت في المستشفى، لتبدأ صفحة جديدة من الحرص والشفافية والمسؤولية.

بحثا عن الشبع

تحتاج البيوت، في هذه الأوقات الاقتصادية التي يصفها كثيرون من بينهم حسن العاصي الكاتبفي “المشهد” بالصعبة، إلى حكمة ووعي وتضافر جهود، من أجل توفير مناخ الحماية والوقاية من أي تعثر. إن الاعتدال المالي، من الأهمية بمكان لتجاوز هذه الأيام الثقال، وهو ما نصح به الكثير من المعنيين باقتصاديات البيوت، وبالتالي على الأسرة أن تكون أكثر حكمة في تلك المرحلة، لأن نقودها المتوفرة تعتبر درعا مهما في وجه التحديات. ومع أهمية حلول التنفيذيين، فإن المطلوب الآن من رعاة البيوت، وفق ما يقول خبراء، ترشيد الإنفاق وتأجيل القرارات الكبرى، وتقنين الاستهلاك وتغيير طرق الشراء، ومحاولة تلبية احتياجات الأسرة من المشتريات بأقل تكلفة ممكنة، عبر ترشيد المصروفات والنفقات تحت شعار “الأولى أولا”، والاستغناء عن المواد التي لا توجد إليها حاجة فعلية، والتفكير الجدي في التوفير ولو أقل القليل، مع تعويد الأطفال على ذلك ما أمكن. إن ضغوط الغلاء قد تؤدي إلى غليان داخلي في البيوت، وعلى الزوجين/الوالدين، مهمة كبيرة في استيعاب كيفية إدارة العلاقات تحت هذه الضغوط، فلا شك في أن تنمية الحب دون الخبز لا يكفي للاستقرار، والتركيز على تنمية الخبز دون الحب لا يصلح العلاقات، وبالتالي فالسير في مسار تنمية الحب والخبز معا بات واجب الوقت.

ضمير غائب

آثر حسن العاصي وهو يصف حالة الكرب التي تعيشها الأغلبية التي ينتابها الغضب من كل جانب، إلى أن يلجأ إلى نموذج (فوران الحليب) فاستمرار الغليان (الضغوط – التراكمات) دون انتباه (ود – رعاية – اهتمام – تقدير – وقوف ومساندة – شراكة وتشاور، إلخ ) سيؤدي إلى الفوران المفاجئ (الصدام – الشقاق -الغضب -الخصام، إلخ)، ولذلك فإن نظرية إبريق الشاي (التنفيس) مهمة جدا، عبر زيادة مساحات التنفس (عدم فرض الوصاية – الحوار البناء – النقاش الإيجابي – الابتعاد الإيجابي – الإيمان بقيمة الخصوصية واحترام الاقتراحات)، وعدم الطبق على النفس (الالتصاق – التفتيش في الضمائر وفي المواقف) فذلك مهم للتنفيس ووأد الأزمات. وعلى التوازي مع ذلك، أجد أهمية كبرى، في التزام كبار رجال الأعمال وصغارهم بالعدل والأمانة في البيع، والبعد عن الاحتكار والجشع والتطفيف، فالمطففون والمحتكرون وبال على المجتمع والبيوت وأنفسهم، لأنهم يشكلون استنزافا مستمرا لميزانية بيوت أرهقها التفكير والمسؤوليات، وستعود الكرة عليهم في وقت ما، إذا استمر تحميل الأعباء على المستهلك وحده، دون رحمة أو عدل، وهنا الرقابة التنفيذية مهمة والتوعية الدينية مهمة جدا، والملاحقة الإعلامية الأمينة من الأهمية بمكان. وفي تلك الأوقات الصعبة، تبرز مكانة الفضل والإحسان والتكافل في إدارتها، فهناك بيوت مسكينة ومؤسسات خيرية ترعاها، في حاجة إلى استمرار الإحسان والدعم، وبالتالي فالقليل قد يوفر حماية للمنظومة الخيرية، مع التزام هذه المؤسسات بتقشف حكيم وعدم اللجوء للإسراف في الإعلانات والإداريات، والله المستعان على ما نواجه جميعا.

تاجر ومواطن

هناك وسائل كثيرة أحصاها الدكتور وجدي زين الدين في “الوفد” للتصدي للتجار الجشعين الذين يستغلون حاجة الناس. وهذه الوسائل تحتاج إلى تفعيل من المواطنين وليس الحكومة، ويأتى على رأسها الامتناع عن شراء السلعة المبالغ في سعرها وساعتها يحترم التاجر الجشع المواطن ويلتزم بالسعر المعقول، ويرى الكاتب أن البكاء على ارتفاع الأسعار لم يعد يجدي أو ينفع، إنما الأمر يحتاج من المواطنين سياسة جديدة تعتمد على الترشيد، والاكتفاء فقط بالضروريات التي يحتاجها المواطن، مع الأسف الشديد هناك إسراف شديد في استهلاك الناس، سواء كان ذلك طعاما أو شرابا أو إفراطا في استخدام الخدمات المقدمة للمواطن. الآن على حد رأي الدكتور وجدي زين الدين جاء دور المواطن ليرد على ارتفاع الأسعار بمنطق آخر، يعتمد في الدرجة الأولى على مكافحة الإسراف والعادات البالية التي تعتمد على البذخ في الطعام والشراب، ومن حق المواطن أن يشتري فقط الطعام الضروري الذي يكفيه، ويودع البذخ في عمليات الشراء للسلع التي تفسد دون أن يتناولها تحت زعم التخزين.. والأسرة المصرية اعتادت على طريقة تخزين السلع في المنازل، وقد يصيبها التلف دون أن تمتد إليها يد أهل البيت. هذه طريقة خطيرة، والقمامة خير شاهد على ذلك، حيث توجد أطعمة كثيرة فاسدة، إما لتخزينها في المنازل، وإما لشراء كميات أكثر من احتياج المواطن فيكون مصيرها صناديق القمامة.. المفروض أن يرد المواطنون على ارتفاع الأسعار بالحصول على القدر الكافي الذي تحتاجه الأسرة، بعيدا عن البذخ الشديد الذي اعتادته الأسرة المصرية.
لتمر بسلام

أشاد الدكتور وجدي زين الدين بالأجانب وبالتحديد في أسلوبهم خلال شراء الأطعمة والمشروبات، حيث لا يخجل المواطن من أن يقف عند الجزار ويحصل على جرامات معدودة من اللحوم تكفي حاجته فقط، أو يقف عند بائع الفاكهة ليشتري «موزة» واحدة أو اثنتين دون خجل، بخلاف المصريين، حيث يقوم المواطن بشراء كيلو أو اثنين في حين أن احتياجه لا يتعدى ثمرتين على أكثر تقدير. شراء المواطن لاحتياجاته الضرورية بات واجبا وطنيا في ظل الظروف الحالكة التي تمر بها البلاد والتخلي عن سياسة الإسراف والبذخ، باتت عملية مهمة في ظل هذا الارتفاع الجنوني الذي طال أسعار كل شيء. وهذا في حد ذاته سيكون رادعا لكل تاجر تسول له نفسه أن يتلاعب في الأسعار، فالذي يجعل التاجر الجشع يتصرف بحماقة هو إصرار وإقبال الناس على شراء السلعة والتكالب عليها.. في حين لو شعر التاجر بأن المواطن ليس ملهوفا على السلعة، ما ارتكب هذه الحماقات التي يعانب منها الجميع.. بالإضافة إلى أهمية التخلي عن كل سلعة يشعر المواطن بأن التاجر يتلاعب في أسعارها، لو فعلنا ذلك لاختلفت الصورة، وسنجد القرارات الصعبة والمؤلمة التي تقوم بها البلاد تمر بسلام وأمان.. والمفروض على المواطنين ألا يسمحوا لأي تاجر بالتلاعب في أسعار السلع. وأعتقد أن هذا هو دور المواطن حاليا في ظل الأزمات الخطيرة التي يعاني منها العالم أجمع.

الحل الغائب

شيء عظيم أن يتم افتتاح المصانع هذه الأيام، فهي مسألة مهمة للغاية، وينبغي أن نحتفي بها، ونعطيها القدر الكافي من الاهتمام والنشر.. وبدوره يرى محمد أمين في “المصري اليوم”: شعرت بالسعادة لأن الرئيس السيسي افتتح مصنعا للغازات الطبية، ومحطة لتوليد الطاقة الثلاثية في مجمع الصناعات الكيميائية في «أبو رواش». وهذا الاحتفاء لا يأتي من فراغ إطلاقا، وإنما لأننا نؤمن بأن التصنيع يؤدي إلى التشغيل وامتصاص البطالة والقدرة على التصدير.. وهي التاءات العظيمة، التي لا نمل من الإشارة إليها، (تصنيع ـ تشغيل – تصدير)، ومصر في حاجة ماسّة إلى ذلك، خاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. وقال الرئيس إن الدولة حرصت على تعزيز الإنتاج المحلي الذاتي من المنتجات والسلع الاستراتيجية، وتلك التي يتم استيرادها من الخارج لتقليص الضغط على الدولار الأمريكي، وقال في السياق ذاته إن الحكومة عليها أن تعلن عن حجم البضائع التي سيتم الإفراج عنها في الموانئ، وسبل توفير الاعتمادات اللازمة لذلك، وهي الخطة التي عرضها عليه رئيس الوزراء. ومعناه أن هناك انفراجة في الطريق لحل مشكلة الأسعار وتوفير بعض السلع والمواد الخام اللازمة للتصنيع والإنتاج، ولا مجال لأي تباطؤ بعد توجيهات الرئيس بإنهاء أزمة الإفراج الجمركي عن السلع والمواد الخام في الموانئ. وكم تمنيت ألّا نتوقف كل يوم عن افتتاح المصانع، هذا هو الحل لكل مشاكلنا، وهذا هو مبعث السعادة لافتتاح مصنع الغازات الطبية.. فهو رمز للفكرة التي أتحدث عنها.. وسيكون من الطيب أن نفتتح مصنعا كل يوم، المهم أن تكون لدينا المصانع التي تتشجع وتدخل حيز الإنتاج في هذه الفترة، نريد ألف رجل أعمال يقدمون ألف مصنع لمصر، ويقوم الرئيس بافتتاح المصانع لتعزيز الإنتاج المحلي وتوفير الإنتاج اللازم للاستهلاك. الكرة الآن في ملعب الحكومة.. فقد وضع الرئيس الخطوط العامة لافتتاح المصانع وتعزيز الإنتاج.. وعلى الحكومة أن تقدم التسهيلات اللازمة لإنشاء المصانع، وأن تكون الظروف العالمية حافزا لكي نمتلك غذاءنا ونمتلك مصانع لإنتاج احتياجاتنا.. وأن تخفف الحكومة من افتتاح المقاهي والمطاعم في سبيل زيادة افتتاح المصانع.. لنصبح دولة منتجة وليس مجرد دولة استهلاكية تتوجه استثماراتها للمقاهي والمطاعم. لا شىء تأخر، ما زلنا نستطيع أن نفعلها.. يجب ألّا نتصرف بشكل محبط، ونقول اللي بنى بنى، واللي صنع صنع.. نحن نستطيع.

ننتظر النجاة

يرى مرسي عطا الله في “الأهرام” أن التحديات التي تواجهنا الآن بسبب التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية التي أفرزت موجة تضخمية عاتية وغير مسبوقة شملت كل بلدان العالم تقريبا هي أعنف وأخطر تحد واجهناه منذ سنوات بعيدة جدا. والخطورة، في حزمة التحديات الراهنة أن دويها أشد أثرا من هدير المدافع في ساحات الحروب، رغم أن هذه التحديات اقتحمت علينا حياتنا في صمت أشبه بما يقال عن «جيوش الأشباح» التي نشعر بها دون أن نراها، ونحس بأوجاعها دون أن يكون في مقدورنا تفادي ضرباتها. وعلى الرغم من شمولية هذه التحديات فإن علينا أن نواجهها وحدنا، وأن نستنبط لها حلولا ذاتية تؤمن مسيرتنا التنموية والاجتماعية من الأخطار المحدقة، نحن بالفعل نعيش مرحلة صعبة ولم يعد هناك خيار أمامنا سوى خيار العمل الجاد، في ظل صحة اليقين بأن أعظم ما يقوينا هو إدراكنا بأننا وحدنا نستطيع أن نواجه هذه التحديات، وأن نكرر إثبات قدرتنا على عبور المستحيل، ولا شك في أن ما أنجزناه منذ ثورة 30 يونيو/ حزيران يرسم أمام عيوننا صورة جميلة مملوءة بروح الأمل وما تشكله الطاقة الهائلة لكتائب العمل، وهو ما يجعلنا على ثقة من أن سحب هذه التحديات سوف تنقشع في زمن قصير، لتؤكد صحة اليقين الساكن في صدور المصريين منذ آلاف السنين بأن الشمس ستظل مشرقة في سماء هذا الوطن. وأغلب الشعوب التي انتقلت من مخابئ التخلف إلى آفاق التقدم صنعت معجزتها من القدرة على مواجهة المصاعب والتحديات، وتحويل المحن إلى منح دون التوقف أمام الثمن الغالى والضريبة الفادحة للعبور إلى شواطئ الأمان. وظني أن شعبنا بمقدوره أن يقهر هذه التحديات بوسائل تتناسب مع قدراتنا ومع ظروف العصر الذي نعيشه، ودون مساس بخصائصنا الوطنية وقيمنا المعنوية.

أقرب للمستحيل

بعد أيام معدودات يطوى عام 2022 نهاراته ولياليه ويغلق صفحاته نهائيا في دفتر الزمان، على حد وصف ناصر عراق في “الوفد”، تاركا لنا حفنة من الذكريات وبعض الأحلام والأمنيات المؤجلة نأمل أن تتحق مع الوليد السنوي الجديد. في جعبتي عشرات الأحلام لمصرنا الحبيبة وللعالم العربي وللإنسانية كلها، أتمنى أن تزدهر عام 2023، ولأن المساحة لن تسمح برصد هذه الأحلام وتسجيلها كلها، فسأكتفي بسبعة أحلام أوجزها في الآتي:1- أتمنى أن ينجح أولو الأمر في حل المشكلات الاقتصادية الضخمة، فالغلاء يكوي الأفئدة. 2- الاهتمام بالتصنيع وتشييد المصانع الكبيرة المنتجة التي توفر آلاف فرص العمل هو الحلم الثاني الذي أرجو أن يتحقق في العام الجديد، فالصناعة بمفهومها الواسع يجب أن تكون هدفا استراتيجيا نعمل على إنجازه وتطويره باستمرار. 3- كلي أمل في أن ننتج ما يكفينا من القمح، فلا يعقل أن مصر بتاريخها الزراعي العتيد غير قادرة على توفير رغيف الخبز دون استيراد القمح. 4- يتمثل الحلم الرابع في ضرورة الاهتمام الجاد والكبير بمنظومتي التعليم والصحة، فلا يصح أن ندمر دور المدرسة، من أجل ما يقال عن (بيزنس السناتر)، ولا يليق أبدا أن يلقى المصريون الشقاء والعذاب في المستشفيات الحكومية. كل هذه الأمور ينبغي أن تتعدل وتنضبط وتتطور بما يلائم العصر الحديث.

فرصة للتمني

العدالة، وما أدراك ما العدالة، الذي يعتبرها ناصر عراق الحلم الخامس بامتياز. العدالة في كل شيء: في توزيع الثروة.. في إتاحة الفرص للجميع، والكفء فقط من يفوز بها، في توفير الخدمات للجميع بالمستوى نفسه. لقد ضجر الناس من الظلم والجور، وجأر معظمهم بالشكوى المرة، فليتنا نلتفت إلى هذا الأمر ونعمل على تحقيقه بأقصى سرعة، فأي شعب غابت عنه العدالة وشعر بذلك، فتيقن أنه شعب جريح ينتظر الفرصة للانقضاض على من ظلموه وحرموه من حقوقه المشروعة. أما سادس أمنيات الكاتب فيتمثل في العمل على تعزيز الأنشطة الفنية والثقافية والإبداعية لا في القاهرة حسب، بل في مدن مصر وقراها كافة، فالثقافة تحمي العقل من السقوط في مستنقع التطرف، والفنون تهذب الوجدان وترقق المشاعر، وفي ظل هذه الأجواء الساخنة مصريا وعالميا، ما أحوجنا إلى الثقافة، وما تعطشنا إلى الفنون. فيما يبقى الحلم السابع، للكاتب الذي يتجلى في الرغبة الشديدة في أن تتوقف الحروب ويسود السلام على الأرض، وتتحول الطاقات التدميرية للإنسان إلى طاقات تعمير وعلم وصناعة وزراعة وابتكار، حتى ينعم كوكبنا الجميل بأوقات مبهجة من الفرح والمسرة، فلا (يعرف الحزن مطرحنا ولا يجينا) على رأي أم كلثوم. إنها أحلام مشروعة ستظل تداعبنا وتضغط على أعصابنا من عام إلى آخر، فالمصريون يستحقون نعيم الحياة، لا جحيمها، فإذا لم تتحقق تلك الأحلام في 2023، سنكررها بلا يأس ولا ملل، لعلها تتحقق في 2024. وكل عام وأنت طيب وسعيد.

عليه السلام

منذ لحظة ميلاده، كان المسيح مستهدفا من بني إسرائيل، وكيدهم له أمر لم يكن عليه خلاف، سواء بين المسلمين أو المسيحيين، فكلاهما وفق ما أشار الدكتور محمود خليل في “الوطن” يؤكد أن الصدّيقة مريم، عليها السلام، خاضت به وهو طفل رحلة نضالية مبهرة، واصلها السيد المسيح بعد ذلك. والقرآن الكريم يذهب إلى أن المسيح أحسّ بكيد بني إسرائيل له، بسبب كفرهم به: «فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِى إلى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ». وبنو إسرائيل هم قتلة الأنبياء والمرسلين، وعندما دخل المسيح «أورشليم» خلال أيامه الأخيرة، هتف قائلا: «ويل لك يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء والمرسلين». وكذلك تظل فصول الصراع بين أصحاب المصالح والمصلحين من الأنبياء والمرسلين. كانت الصدّيقة مريم تدرك أن حياة طفلها مهدّدة، فلك أن تتوقع حال طفل كان ميلاده معجزة، ثم خاطب قومه فيما لم يزل في المهد صبيا. وهي المعجزة التي أقرها القرآن لعيسى. يقول ابن كثير في «البداية والنهاية»: «وقال إسحق بن بشر عن جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس، قال: وكان عيسى يرى العجائب في صباه إلهاما من الله، ففشا ذلك في اليهود، وترعرع عيسى، فهمت به بنو إسرائيل، فخافت أمه عليه، فأوحى الله إلى أمه أن تنطلق به إلى أرض مصر، فذلك قوله تعالى: “وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين”. كان بنو إسرائيل يعلمون أنه نبي صاحب معجزات، لكنها المصالح، التي كان لديهم كامل الاستعداد للدفاع عنها، حتى لو كان بالقتل، كما فعلوا مع نبي الله يحيى.
فرار تاريخي

لم يكن أمام مريم عليها السلام سوى أن تفر بوليدها إلى أرض أكثر أمنا حتى تحافظ على حياته وتكتمل رسالته. تابع الدكتور محمود خليل: كان الفرار إلى مصر، وهي الأرض التي شاء الله تعالى أن يسوق نبيه يوسف إليها، ثم وفد إليها الأسباط الأحد عشر، ونبى الله يعقوب، ومن نسل بني إسرائيل في مصر جاء نبي الله موسى. يقول ابن الأثير في كتابه “الكامل في التاريخ”: «واحتملته مريم إلى أرض مصر، فمكثت اثنتي عشرة سنة تكتمه من النّاس». وما يدلل على أن مصر كانت مستقر العائلة المقدسة ما يذكره ابن الأثير من أن مريم نزلت بولدها في إحدى القرى، وحلت ضيفة على رئيسها (الدهقان). ويقول في ذلك: «لما كانت مريم في مصر نزلت على دهقان، وكانت داره يزوي إليها الفقراء والمساكين». وكانت القرى في ذلك الوقت تنشأ فوق الربا حتى يستطيع أهلها حماية أنفسهم عندما يفيض النيل. يذكر الطبري في تفسيره للآية الكريمة التي تقول «وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين» ما نقله عن سعيد بن المسيب: «قال إلى ربوة من ربا مصر، قال ليس الربا إلا في مصر، والماء حين يرسل تكون الربا عليها القرى، لولا الربا لغرقت تلك القرى». ويعنى ذلك أن ما ذهب إليه ابن كثير وابن الأثير وغيرهما من المؤلفين، وهم يتحدثون عن أماكن أخرى غير مصر آوت إليها العائلة المقدسة، لم يكن سوى نوع من المراوغة لأسباب غير مفهومة.

حدث في المعادي

واقعة شديدة الدلالة مرّ بها محمد مصطفى أبو شامة في “الوطن”: أوشكت أن أُنهي صلاة الجمعة في أحد الجوامع الصغيرة في حي المعادي، وقبل أن أكمل (التسليم) قطع أحد المصلين الهدوء والحالة الطيبة التي ظللتني وولديّ الصغيرين وجموع المصلين بدفء روحي، رغم برودة الجو، كان يجلس أمامي وختم صلاته متلهفا ثم بدأ يصرخ ويتوسل ويرجو المصلين أن يساعدوه، فهمت من كلامه أن عليه إيجارا (مكسورا) قيمته ألف جنيه.. وبصوت مبحوح ظل يشرح وينوح، قال إنه سيتم طرده وأولاده من الشقة إلى الشارع في هذه الأيام الباردة.. وكي يقطع على الناس مظنة التواكل، خاصة وهو يبدو شابا (فى منتصف الثلاثينيات من عمره)، فأوضح في صراخه أنه لا يقدر على العمل، وصلى جالسا على كرسي لأن ساقه مكسورة أو مصابة، لم أفهم بعد تداخل صراخه مع بكائه واستمراره في التوسّل ليساعده المصلون من طيب صدقاتهم في هذا اليوم المفترج.. لكنني لم ألمح حتى ابتعدت أيا منهم قد تعاطف معه. حالة الهلع التي أصابت المصلين جعلتهم يسرعون في الانصراف دون ختم الصلاة بالتسبيح، أو صلاة السنة، أغلب المصلين فرّ مبتعدا، ربما خشي بعضهم أن يمر يوما بالمصير نفسه، وهؤلاء بالطبع ليس لديهم ما يساعدون به، فهم ممن وضعتهم الأزمة الاقتصادية العالمية على حافة الهاوية، أما من يملكون القدرة على المساعدة أظن أنهم انزعجوا مثلى من سلوك الرجل، فلا تزال نظرتنا كلاسيكية للفقير وهي مستلهمة بالطبع من ديننا الحنيف، فقراء وتحسبهم أغنياء من التعفف، كما ورد في سورة البقرة: «لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبا في الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافا وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ».

مثله الكثير

فكر محمد مصطفى أبو شامة في العودة إلى الرجل المحتاج ليساعده بما تيسر فما أجمل أن تختتم صلاتك ببعض الصدقات، لكن صخب السائل أصاب الصغيرين بالذعر فاندفعا مبتعدين وهو خلفهما يلهث ليلحق بهما، حائرا لا أدري صحة ما فعلته، متذكرا ما تكرر معنا أكثر من مرة في العامين الأخيرين، اللذين ابتلينا فيهما بجائحة كورونا، منها ما حصل ذات مرة ونحن داخل السيارة، وإذا بأحدهم يدس وجهه من نافذتها يتوسل طالبا المساعدة، وقتها كنا في أوج الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي، وكان السائل بالطبع لا يرتدي ماسكا للوجه، فأغلقت النافذة في وجهه خوفا على أسرتي، وأشرت إليه بالابتعاد، وتحركت مسرعا بسيارتي، فعاتبتني زوجتى مردّدة الآية الكريمة من سورة الضحى: «وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ». تشغلني كثيرا الصدقات وأموالها ومستحقيها، وتحري الصدق فيمن نبحث عنه لنعطيه، ومن نمنع عنه لشكنا في أحقيته، يحركنا في ذلك الأمر الإلهي المتكرّر في أكثر من موضع بالقرآن الكريم، ومنها قوله تعالى في سورة الذاريات: «وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ»، كما يشغلني أيضا الصراع المؤسسي (الممنهج) على أموال الصدقات، الذي كتبت عنه أكثر من مرة في صحف ومواقع مصرية وعربية، وخصّصت له فصلا في كتابي «مشكلة الإسلام» بعنوان «الأناة في تصريف أموال الزكاة»، خلصت فيه إلى: «أن على كل متبرع بالصدقات تأدية لفريضة الزكاة (أو تطوُّع الصدقة)، أن يبذلَ قدرا من الجهد في توصيل هذه الأموال إلى مستحقيها، فليس الغَرَض دفعَ المال فقط، ولكنّ هناك جزءا تربويّا شرعه الله في ركن «الزكاة»، الذي هو من أركان الإسلام الخمسةِ، وهذا الجزء لا يتحقَّق إلا بالسعي والاجتهاد للوصول إلى مستحقيها، والتعامل معهم وإدراك حقيقة ظروفهم وأشكال معاناتهم، والتحرِّي عن ذلك بالاتصال والتواصل المستمر معهم، هذه العلاقة من شأنها أن تصنع الكثير في نفوسنا، سواء عند الغَنِىِّ أو الفقير».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية