الحكومة توزع الظلام بالتساوي بين المواطنين… و«تكوين» لم يغلق بعد… والكرة في ملعب الأزهر

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: صرفت الأبصار عن حرب غزة خلال الساعات الماضية متوجهة نحو حدث اعتبره رموز التيار الديني، والعديد من المثقفين بمثابة مؤامرة مقصود منها التشكيك في “المسلمات الدينية”، مطالبين الإمام الأكبرالدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقيادات المؤسسة الدينية بالتدخل من أجل حظر المؤسسة ومنعها من نشر الفتنة بين المواطنين، ومن بين من هاجموها مؤخرا الداعية السلفي الدكتور محمد حسان، الذي حذّر من خطورة ما ترمي إليه هذه المؤسسة.. وكشف الدكتور يوسف زيدان الكاتب والمفكر حقيقة غلق مركز تكوين، المؤسسة التي أعلن تدشينها مؤخرا في المتحف المصري بالقرب من الأهرامات، وعقدت مؤتمرها الأول تحت عنوان «خمسون عاما على رحيل طه حسین أین نحن من التجديد اليوم؟»، بمشاركة واسعة لنخبة من المفكرين والأكاديميين العرب على مدار عدة جلسات. زيدان قال: لسنا في عداء مع الأديان، وأضاف في تصريح خاص لـ«الوطن»: «لم يحدث غلق لـ”مؤسسة تكوين”، وهي مجرد ادعاءات غير صحيحة، وهؤلاء (الكاذبون) ومروجو الأكاذيب يريدون الشهرة، ولم يصدر عن النيابة العامة أي قرارات بخصوص “تكوين”، ونحن لسنا في عداء مع الأزهر أو الأديان»، ولفت إلى أن هناك تلفيقا كبيرا لما هو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحا أن الأزهر أو أي من الجهات الرسمية التابعة له لم يصدر عنه أي بيان كما هو متداول بخصوص “تكوين”، مؤكدا أن منشورات مواقع التواصل الاجتماعي محض أكاذيب: «لا يجوز ولا ننوي تبديد جهدنا في ملاحقة هذه الأكاذيب والادعاءات الملفقة». جدير بالذكر أن “تكوين” تضم في عضوية مجلس أمنائها 6 أعضاء من رموز التيار العلماني وهم: «الدكتور يوسف زيدان، الكاتب إبراهيم عيسى، الباحث إسلام البحيري «مصر»، الباحث فراس السواح سوريا، الدكتورة ألفة يوسف «تونس»، الدكتورة نادرة أبي نادر لبنان». وحول مستجدات الحرب التي تقترب من حدودنا قال العميد محمود محيي الدين الخبير العسكري، إن مصر تتمسك بإدارة المعبر من الجانب الفلسطيني. وأشار خلال تصريحات تلفزيونية إلى أن مصر رفضت بشكل قاطع جميع إجراءات الجانب الإسرائيلي، من أجل تغيير الوضع في منطقة معبر رفح الفلسطيني، وعقّب على اقتراح الاحتلال بتكليف شركات أمريكية بإدارة المعبر من الجانب الفلسطيني: «شركات أمنية يعني أنه ستكون البيانات كافة، وكل ما يدخل ويخرج سيتم الاستئذان منه إسرائيليا.. مصر رفضت هذا نهائيا». وأضاف أن إسرائيل تعتمد في جميع معابرها ومطاراتها على شركات أمنية خاصة لإدارتها، موضحا أن مصر رفضت التعاون مع إسرائيل في إدارة معبري رفح وكرم أبو سالم؛ بهدف منع حكومة إسرائيل من تحقيق أي مكاسب سياسية. وشدد محيي الدين على أن مصر تمكنت من نقل الأزمة التي يواجهها نتنياهو جراء فشله في الحرب على قطاع غزة إلى الساحة الإسرائيلية الداخلية، مضيفا أن مصر تتعامل مع إسرائيل كدولة جوار تلزمها اتفاقية سلام وقوانين دولية.
افتتح الرئيس السيسي، مسجد السيدة زينب، رضي الله عنها، بعد انتهاء أعمال الترميم والتأهيل، بمشاركة عدد من القيادات السياسية والرموز الدينية، ورحب السيسي، بالسلطان مفضل سيف الدين سلطان طائفة البهرة في الهند، وشكره على جهوده في تطوير المسجد. وقال: «يمكن دي ثالث مناسبة خلال فترة قليلة بفضل الله، نفتتح أضرحة بعد تطويرها، سابقا كان ضريح الإمام الحسين، ثم السيدة نفيسة، ثم السيدة زينب، ومشاركتكم ومساهمتكم مقدرة جدا، ولها دلالة كبيرة على حب آل البيت والبذل من أجلهم». وكان الرئيس السيسي، قد استقبل السلطان مفضل سيف الدين، سلطان طائفة البهرة بالهند، يرافقه شقيقه الأمير القائد جوهر عز الدين، وأنجاله الأمير جعفر الصادق عماد الدين، والأمير طه نجم الدين، والأمير حسين برهان الدين، بحضور الوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة، ومفضل محمد، ممثل السلطان في القاهرة.
في هذه الحالة

ما لم تحدث معجزة، فإن احتلال قوات العدوان الإسرائيلي لمعبر رفح ومحور فلادليفيا في مدينة رفح الفلسطينية قد يستمر طويلا حسب عماد الدين حسين في “الشروق”: نعلم أن حركة حماس والمقاومة الفلسطينية وافقت مساء يوم الاثنين الماضى على العرض الذي قدمته مصر وقطر وبموافقة كاملة من الولايات المتحدة ممثلة بمدير المخابرات المركزية وليام بيرنز، وموافقة ضمنية مسبقة من إسرائيل بهدنة على ثلاث مراحل تقود إلى الإفراج عن الأسرى والمساجين، وتمهد لبدايات تسوية، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فاجأ وتحدى الجميع وأرسل قواته بعدها بساعات لتحتل معبر رفح وترفع عليه العلم الإسرائيلي، في خطوة استفزازية ذات دلالات رمزية خطيرة. والسؤال ما هو نوع المعجزة التي تدفع نتنياهو وقادة جيشه إلى مغادرة معبر رفح والعودة إلى قواعد ما قبل يوم الثلاثاء الماضي؟ الإجابة هي أن يدرك نتنياهو وإسرائيل أن الثمن الذي سوف يدفعه من جراء الاستمرار في السيطرة على رفح، أكبر كثيرا مما كان يتوقعه. والسؤال الثاني، وكيف يمكن أن يحدث ذلك؟ هناك عدة طرق لتحقيق ذلك على أرض الواقع. الأولى هي أن تبرهن الإدارة الأمريكية على صدق تصريحاتها المتكررة، بأنها لن تقبل اجتياحا إسرائيليا كاملا لرفح، بل عملية محدودة ومحددة. واشنطن خطت خطوة مهمة يوم الأربعاء الماضي للمرة الأولى منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حينما قررت وقف توريد بعض الأسلحة لإسرائيل. الجديد والمهم في الأمر، هو أن الخطوة كانت علنية ومقصودة، وجرى إعلانها من وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» ومن البيت الأبيض بهدف أن تصل الرسالة واضحة.

أين العرب؟

هل هذه الخطوة التي حدثنا عنها عماد الدين حسين كانت كافية لإقناع إسرائيل بالانسحاب؟ الأمر يتوقف على نوايا الإدارة الأمريكية الحقيقية، فإذا كانت جادة فعلا، فيمكنها أن تطلب من الجيش الإسرائيلي مغادرة المعبر فورا. أما إذا كانت الخطوة مظهرية لإرضاء العرب وطلاب الجامعات الأمريكية، فيمكن أن تطلب من إسرائيل فتح المعبر فورا لإدخال المساعدات، وهو ما طلبه الرئيس بايدن فعلا، لكن لا تطلب منها مغادرة المعبر، وبالتالي تستمر في السيطرة عليه وإحكام الحصار الكامل على القطاع من كل الجهات مع استمرار دخول المساعدات لكن بتحكم إسرائيلي كامل. هناك سيناريو آخر أن تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل لقبول الهدنة التي قبلتها حماس، ولكن مع استمرار بقاء قواتها في المعبر بحجة مراقبة الحدود والتحكم في كل ما يدخل ويخرج من القطاع. وهناك سيناريو رابع هو، أن ترفض إسرائيل كل الضغوط الأمريكية الجادة منها والمظهرية، وتستمر في احتلال المعبر والبقاء هناك، حتى موعد الانتخابات الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، رهانا على فوز دونالد ترامب وتغير كل قواعد اللعبة. وأحد طرق تحقق المعجزة أيضا وجود موقف عربي ضاغط من الدول العربية ذات الثقل والتأثير، خصوصا مصر والأردن ودول الخليج، بحيث يتم إرسال رسالة محددة مفادها، أن الدول العربية ستعيد النظر في مجمل العلاقات مع إسرائيل، إذا استمرت سياستها التوسعية. هناك موقف مصري قوي وجاد في هذا الصدد، لكنه يحتاج إلى إسناد عربي حقيقي وفاعل، وليس فقط بالتصريحات الإعلامية. ما لم يحدث ضغط أمريكي وعربي فاعل، فإن نتنياهو سوف يستمر في احتلال معبر رفح وتفكيك المقاومة بهدوء وبالتدريج، وبالتالي قد يضمن له ذلك استنزاف المقاومة وربما تحرير بعض الأسرى، والعودة للإسرائيليين خصوصا المعارضين قائلا: لقد انتصرت خلافا لكل توقعاتكم. نتمنى أن يحدث الانسحاب فورا وأن يتم توقيع اتفاق الهدنة حقنا لدماء الشعب الفلسطيني الصابر والصامد، لكن القضايا الكبرى لا تتم للأسف بالتمنيات فقط، بل بالعمل الجاد للتعامل مع أسوأ احتلال عرفته البشرية.

حربه بمفرده

مع دخول العدوان على غزة شهره الثامن؛ لم تعد الحرب حربا لأمن إسرائيل المزعوم؛ بل هي حسب الدكتور وليد عتلم في “الوفد” حرب لأمن نتنياهو أولا وأخيرا. رئيس الوزراء الإسرائيلي يفعل كل شيء للوصول إلى نقطة النهاية في تلك الحرب، عسى أن طول أمد الحرب يوفر له ملاذا لخروج آمن. الجميع يعرف داخل وخارج إسرائيل، وحتى نتنياهو نفسه، أن مشروعه السياسي انتهى وللأبد، نعم القادم في إسرائيل أكثر تشددا وتطرفا، لكن رغم كل ذلك لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي يناور ويتلاعب بالجميع، يناور داخل حكومته، يناور في الداخل الإسرائيلي ويتلاعب بقضية الرهائن، وحتى الإدارة الأمريكية يتلاعب بها، والهدف واحد أمن نتنياهو فقط، حتى لو على جثث أكثر من مليوني فلسطيني. المقترح المصري وضع نتنياهو في ورطة؛ توقع أن ترفضه حماس، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهى نفس نتنياهو هذه المرة، ولم تُقدم له هدية أخرى كهدية هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول التي جاءت بمثابة طوق نجاة له. حماس والفصائل وافقت على مقترح الاتفاق المصري، ثقة في مصر وقيادتها، ثقة نابعة من إدراك ويقين تام من أن الدولة المصرية قيادة وشعبا، لا هدف ولا مصلحة لها سوى وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وحقن الدماء الفلسطينية أولا، ثم الحل الشامل للقضية ثانيا، وليس فقط معالجة الوضع على مستوى العدوان في غزة. لذلك، إسرائيل ونتنياهو على وجه التحديد، تلقيا موافقة حماس بشيء من الصدمة وبكثير من المفاجأة، ليس هذا ما كان يريده نتنياهو، ومن جانب آخر حظي المقترح المصري بتوافق الإدارة الأمريكية، التي أصبح لديها نفور من رئيس الوزراء الإسرائيلي ومناوراته وألاعيبه، ما دفع الولايات المتحدة لتعليق شحنات قنابل إلى إسرائيل، بعد أن أكد الرئيس الأمريكي في اعتراف نادر قائلا «إن القنابل التي زودت بها الولايات المتحدة إسرائيل وتوقفت الآن عن إرسالها إليها استخدمت في قتل المدنيين الفلسطينيين»، وهي قنابل ذات قوة تفجيرية شديدة زنة 2000 رطل.

مناوراته لا تنتهي

أشار الدكتور وليد عتلم إلى أن الإدارة الأمريكية وجدت أن استمرار الدعم اللامحدود من الولايات المتحدة لإسرائيل، يسبب الحرج للإدارة الديمقراطية داخليا ودوليا، وتداعيات الحرب اللاإنسانية الوحشية، البربرية حركت الغضب الداخلي في الولايات المتحدة، وتورطت الإدارة الأمريكية وأصبح لزاما عليها تبرير الحرب والدعم الأمريكي، وهو ما يؤثر بالسلب على فرص الرئيس بايدن في الانتخابات المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني. أصبحت هناك شكوك كبيرة دوليا حول الولايات المتحدة الأمريكية، على اعتبارها الراعى الأول للسلام، وكذلك حقوق الإنسان والقانون الدولي على مستوى العالم. وبغض النظر عن مصداقية الموقف الأمريكي من عدمه، إلا أنه دلالة على مدى النفور الأمريكي من نتنياهو ومناوراته التي لا نهاية لها. حتى الداخل الإسرائيلي سئم هذه الحرب ومزاعمها، ومع دخول الحرب الشهر الثامن، فإن أحدث استطلاعات الرأي في إسرائيل تشير إلى معارضة 54% من الإسرائيليين سياسات نتنياهو. إذن؛ الأمر ليست له علاقة بشروط الاتفاق، أو أنها تحقق مصالح طرف على حساب طرف آخر، هذه الحرب الكل خاسر فيها، لكن نتنياهو لا يريد الذهاب لطاولة المفاوضات، حتى لو هناك صفقة بشروط إسرائيلية، طالما أن هذه الصفقة تعني توقف العمليات العسكرية ونهاية الحرب، دون أن يحصل على رأسي الضيف والسنوار على الأقل، لأن ذلك يعني ببساطة رأس نتنياهو نفسه. نتنياهو في حال انتهاء الحرب ينتظره ثلاث محاكمات مختلفة؛ الأولى: محاكمة سياسية على شاكلة لجنة «أجرانات» التي تشكلت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1973 للتحقيق في هزيمة إسرائيل في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1973، وهي محاكمات في الغالب ستحمل إدانة سياسية عن هجمات السابع من أكتوبر2023 تكتب نهاية مستقبله السياسي. الثانية: محاكمات قضائية منذ عام 2020، حيث يواجه نتنياهو اتهامات قضائية تتعلق بالاحتيال، خيانة الأمانة، والرشوة، وهي المحاكمات التي كانت قد توقفت عقب إعلان الطوارئ في إسرائيل بعد هجمات حماس في السابع من أكتوبر الماضي.

المندوب الكاذب

أسخف وأقبح مشهد دولي من وجهة عبد القادر شهيب في “فيتو” كان مشهد مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة وهو يلقي كلمته في جلسة الجمعية العامة، التي نظرت وأقرت قرارا بالعضوية الكاملة لفلسطين في المنظمة الدولية، فقد انبرى يسب ويلعن أعضاء الجمعية العامة ويتهمهم بإحياء النازية والفاشية.. وتشجيع الفلسطينيين على ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق اليهود، ودعم الإرهاب الفلسطيني، وفي حركة مسرحية قام بتمزيق ميثاق الأمم المتحدة، وأخرج صورة للقائد الميداني لحركة حماس وقد كتب عليها رئيس فلسطين، والمثير للسخرية أن هذا الإسرائيلي الكاذب والمتعجرف نسي أنه يخاطب أغلبية ساحقة لأعضاء الجمعية العمومية للمنظمة الدولية صوتوا لصالح العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، وتجاهل الاتهامات التي تلاحق إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية، وهي الاتهامات المعروضة على المحكمة الجنائية الدولية، التي رغم إنكار أمريكا لها فإنها اعترفت على لسان رئيسها باستخدام أسلحة أمريكية في قتل مدنيين إسرائيليين. ولكن جاءت نتيجة التصويت لتصفع هذا المتعجرف الكذوب بقوة، حينما صوتت الأغلبية الساحقة من أعضاء الجمعية العامة لصالح حصول فلسطين على العضوية الكاملة للمنظمة الدولية.. وبذلك قال أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة له: أنت كاذب.. أنت ممثل لمحتل غاصب لحقوق شعب ومحتل لأرضه.. وعليكم أن تردوا له حقوقه وتوقفوا حرب الإبادةَ الوحشية التي تشنونها ضده للشهر الثامن على التوالي.. الشعب الفلسطيني هو آخر شعوب العالم الذي لم يحصَل على استقلاله بعد ومن حقه أن تكون له دولته المستقلة، وبالتالي من حقه العضوية الكاملة في الأمم المتحدة مثل بقية دول العالم.
ليست كما نحلم

لم يغير التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة من وضع فلسطين كثيرا، فلم تصبح الدولة التي نأملها، والتي سنصل إليها بالعمل السياسي، ولكنه غيّر الكثير في المشاركة، والفاعلية في مؤتمرات الأمم المتحدة، كما أن الجمعية العامة ستقوم بترقية، ومراقبة حقوق دولة فلسطين داخل المنظمة العالمية، وهذا يدعونا من وجهة نظر أسامة سرايا في “الأهرام” للترحيب به، ونعتبره خطوة ضرورية، ومهمة في مسار قضية فلسطين لا نغفلها، ولا نتوقف كثيرا أمامها حتى تصبح حقيقة يقبلها الجميع، وأولهم أمريكا وإسرائيل، كما أن دخول إسرائيل عنوة إلى رفح، وإغلاق المعابر، وتهديدها اتفاقية المعابر باللجوء إلى القوة لمحاصرة غزة وتوابعها، مخالف لكل القوانين الدولية، لأن المعبرين (رفح وكرم أبوسالم) هما شريان الحياة لأكثر من مليوني فلسطيني. لقد كشفت إسرائيل نفسها أمام العالم والمنطقة العربية ضربها عُرض الحائط باتفاقيات، وترتيبات دولية وُقِعت بين السلطة الفلسطينية وتل أبيب برعاية أوروبية، ولم يكن رفع العلم الإسرائيلي على دبابات تقتحم معبر رفح من الجانب الفلسطيني لحظة عادية في الحرب التي دخلت شهرها الثامن، بقدر ما كان خطا فاصلا بين ما كان وسيكون في اليوم التالي بعد نهاية القتال، وكل ذلك دفع بايدن لأن يقلب الطاولة على نتنياهو، فقد رأى ما يحدث من تهديد إسرائيل باجتياح رفح، أنه خطاب استهلاكي للشارع الإسرائيلي، ما دفع حكومة بايدن لتعلن عدم تزويد إسرائيل بقنابل، وقذائف مدفعية هجومية للأنفاق، ورغم أن القرار لم يتخذ بعد، وما زال في طور التهديد، فإن نتنياهو الذي يخاطب شارعه المتطرف سارع بقول ما لا يجرؤ عليه، ولا يستطيع أحد في إسرائيل تحمله: «سنقف وحدنا»، وكذلك سارع الرئيس السابق ترامب في توصيف موقف الرئيس الحالؤ بايدن بأنه يقف مع حماس ضد إسرائيل. مزايدات انتخابية رخيصة في قضية حمام الدم في غزة بين بايدن وترامب، ولعبات سياسية أرخص بين بايدن ونتنياهو، وكلها تكشف أن هناك تغيرات في الموقف الأمريكي في الداخل، ولكنها غير قادرة على التأثير في مجريات الحرب، أو حتى الضغط على اليمين الإسرائيلي لقبول هدنة.

نصر معنوي

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية ساحقة قرارا يوصي مجلس الأمن بإعادة النظر في عضوية فلسطين بشكل إيجابي، وقالت الجمعية العامة في قرارها، إن الفلسطينيين مؤهلون لينالوا العضوية الكاملة في المنظمة. وينص القرار حسب عبد اللطيف المناوي في “المصري اليوم”، على تعزيز حقوق دولة فلسطين وامتيازاتها في الأمم المتحدة، دون السماح لها بالتصويت في الجمعية العامة. كما سيسمح مشروع القرار لفلسطين بتقديم المقترحات والتعديلات، وإثارة الاقتراحات الإجرائية خلال اجتماعات الأمم المتحدة دون المرور بدولة ثالثة، وهو ما لم يكن بوسعها القيام به من قبل. هذا القرار لا يعني أن فلسطين أصبحت عضوا كامل العضوية في المنظمة الأممية، لكنها كما نرى توصية لمجلس الأمن بإصدار قرار بالموافقة على العضوية، لتوافق بعدها الجمعية العامة، وهو القرار الذي يتحطم كل مرة على صخرة الفيتو الأمريكي، الذي يرى أن العضوية الكاملة يجب أن تأتي في نهاية عملية سياسية ترسخ السلام في المنطقة، وتنهي الصراع العربي الإسرائيلي. مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور فخّم من حجم الإنجاز، وقال: «لقد وقفت على هذه المنصة مئات المرات، وفي كثير من الأحيان في ظروف مأساوية، ولكن لا شيء يمكن مقارنته بما يعيشه شعبي اليوم، لقد وقفت على هذه المنصة مئات المرات، لكن لم يسبق لي أن وقفت من أجل تصويت أكثر أهمية من هذا اليوم التاريخي». فى المقابل، حاولت إسرائيل أن تهاجم القرار وتلونه بألوان أيديولوجية، فانتقد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، القرار، ووصفه بالسخيف وبمثابة جائزة لحركة حماس، بل اتهم الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت قيادة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بالتحيز الدائم لفلسطين، لافتا إلى أن المنظمة تحولت بسببه (أي غوتيريش) إلى مؤسسة غير ذات صلة. أما أمريكا، فكما ذكرت، هددت بشكل واضح باستخدام الفيتو، حيث بدا لنا أنها تعارض أي اعتراف خارج نطاق اتفاق ثنائي بين الفلسطينيين وإسرائيل، وحذرت من أنه إذا عادت المسألة إلى المجلس فإنهم يتوقعون نتيجة مماثلة لتلك التي سجلت في أبريل/نيسان الماضي، وهي استخدامها الفيتو في مجلس الأمن. لكن بعيدا عن التمجيد الفلسطيني بالقرار، وبعيدا عن الهجوم الإسرائيلي المتوقع، والتحيز الأمريكي الواضح لتل أبيب، والتهديد بعرقلة أي شيء لصالح فلسطين، إلا أننا لا بد أن نسعد بهذا القرار، كما يجب عدم اعتباره نصرا حاسما.

أسئلة حول الفتنة

تلقى حمدي رزق في “المصري اليوم”، تساؤلات مشروعة حول رأيه في «فتنة تكوين» ساقها ياسر القاضي وزير الاتصالات (السابق).‏ ‎أرجو أن تتقبل مني هذا التعقيب على المقال المهم (فتنة تكوين)، وهو عنوان مناسب تماما مع ما بدأ من إشعال شرارة الفتنة في المجتمع المصري. أوضح القاضي، ‏‎سأقوم بالتركيز على مقتطفات من (المقال) ثم التعليق عليها بشكل (محايد) مع طرح بعض التساؤلات التي يستوجب الرد عليها من جماعة «تكوين». تقول «لماذا إذن الهلع من إطلاق مؤسسة فكرية، ليست جماعة تكفيرية، منتدى يطلق أفكارا، لا يطلق رصاصا؟». وتعقيبي، أن إطلاق الأفكار غير المدروسة في بعض الأحيان يكون أقوى وأشد فتكا من إطلاق الرصاص.. نعم هي ليست جماعة (تكفيرية) بالشكل المتعارف عليه، ولكنها جماعة (تشكيكية)، وهنا يكمن الخطر الأكبر. وهنا مستوجب طرح بعض التساؤلات العقلانية: ما هو الإطار القانوني لهذه المؤسسة، وما الغرض من إنشائها، وهل تم إشهارها طبقا للقانون، وهل حصلت على الموافقات والتصاريح كافة، ما هي مصادر تمويل هذه المؤسسة الفكرية، هل هي مؤسسة صحافية أو شركة أو جمعية لحسم تبعيتها في إطار القانون (التضامن أو هيئة الاستثمار أو المجلس الأعلى للإعلام).. تقول «عقائد البشر بينها وبين ربها، هلا شققت عن قلبه؟». وتعقيبي: بينها وبين ربها وليس نشرها وتشكيك العامة في ما جاءت به أي عقيدة (السادة الأفاضل إبراهيم عيسى، ويوسف زيدان، وإسلام بحيري وغيرهم) لهم كل الحق في ما يعتقدون وحسابهم عند ربهم، ولكن النشر والجهر وإثارة العامة هذا ما يجب أن يعيدوا النظر فيه، خصوصا أنهم غير مختصين في علوم الدين.

من أيقظها؟

‎مضى ياسر القاضي ملاحظاته حول رأي حمدي رزق بشأن “فتنة تكوين” تقول: للأسف، «مدرسة النقل» مسيطرة تماما على الأجواء المجتمعية، لا تدع فرصة لطلائع «مدرسة العقل» في تجريب بعض الفكر، بعضه لن يضير، العقل المصري مسجون في غيابات الجب منذ عقود، فإذا ما اجتمعوا على مائدة التفكير، «يا هلا بالمعارك الفكرية». كنت أتابع حوارك بالأمس مع الأنبا بولا مطران طنطا، وكما نعلم جميعا أن الدين المسيحي أيضا كبقية الأديان يعتمد (مدرسة النقل)، لماذا لا تبدأ مؤسسة «تكوين» بطرح أفكارها العقلانية عن الدين المسيحي، وهل سيستقبل الشعب المسيحي أو الكنيسة طرح مثل هذه الأفكار، أو إعطاء فرصة لطلائع (مدرسة العقل)؟ تقول: «أكلما نبت لنا عقل، تم اعتقاله في سجون مظلمة، دعوا ألف زهرة تتفتح، وأشك أن عدد أعضاء مؤسسة تكوين يجاوز أصابع اليد الواحدة، لا تقطعوا الأصابع بسكين التكفير». أستاذ (حمدى)، مصر وقد حباها الله دون غيرها من دول المنطقة بأكبر عدد من المفكرين والأدباء والفنانين، والأهم من علماء متخصصين في شؤون الدين، كان لهم ولآرائهم كل التقدير، لعلمهم ولأنهم علماء معتدلون ولهم أياد بيضاء. وكما ذكرت (فى مقالك) وهذا حق، فالأزهر الشريف يبتعد كل البعد عن التكفير، فلم يصدر عن الأزهر أي بيان أو فتوى تكفيرية طوال تاريخه.. وفي الأخير قال: (الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها).

نسير على خطاه

الهجوم على المؤسسة الجديدة التي تحمل اسم “تكوين” يشتد، ومن المحذرين من خطورة نشاطها طارق عبد العزيز في “الوفد”: طلّ علينا أعضاء كيان «تكوين» بالترويج إلى فكر وطريق واحد هو «التشكيك» وهي حيلة نفسية اتخذها الفلاسفة القدماء لادعاء الانتصار في المعارك، أطلقت العنان لتفكيري ماذا يريد أصحاب التكوين. الإجابة واضحة ومن دون مواربة هدم ثوابت الدين بالتشكيك في سيرة أشرف الخلق والصحابة والمعجزات النبوية وغيرها، طاف في ذهني سؤال إذا سرنا مع ما يدعيه أنصار الكيان المزعوم بالتشكيك في قدوتنا ونبينا إمام المرسلين، حيث إننا منذ فتحت أعيننا على هذه الحياة وزرع فينا آباؤنا ثوابت دينية لا تفارقنا حتى خروج آخر نفس من ضلوعنا، أولها أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هو قدوتنا وقائدنا، فمن يريد أنصار تكوين أن نتخذه قدوة لنا لشبابنا وأبنائنا، هل نتخذ لاعب كرة أو فنانا مشهورا مع احترامي للمهنتين، ولكن لمن نلجأ ونتعلم ونسير على خطاه. يا سادة الشعب المصري البسيط بمسلميه وأقباطه، لدية نزعة دينية لا مثيل لها، يكفي أن تقول لأي شخصين متنازعين في خناقة في الشارع، «صلي على النبي»، أو بين اثنين من الأقباط «مجد سيدك» في هذه اللحظة ستنهي كل شيء ويصمت الجميع، دلالة كبيرة على تقديس الدين في نفوس المصريين، فلماذا إشعال النار وما الهدف من وراء ذلك؟ لا أستبعد على هذه المجموعة بعد الانتهاء من التشكيك في السيرة والصحابة والأئمة والتابعين، أن يطلقوا دعوات جديدة للتشكيك في كتاب الله وقرآنه الكريم، وما حواه من كلام الله عز وجل، فشراهة الهدم قد توصلك إلى أعلى المراحل، دون النظر إلى ما خلفته من هدم قيم ومجتمع ودين ووطن، يجمع كل الأديان والمذاهب والطرق.

رغم أنهم متدينون

مضى طارق عبد العزيز معددا ما يدفعه للإطمئان: في مصر الأزهر الشريف الذي حفظ الدين لأكثر من ألف عام، بفكر وسطي بعيدا عن المغالاة والتطرف بحكمة وضع قواعدها ورسخ أركانها مشايخ الأزهر على مر التاريخ وآخرهم، فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أطال الله في عمره ووفقه إلى ما فيه الخير، الذي قاد فكر التنوير ببراعة تناسب واقعنا المعاصر مع الحفاظ على ثوابت الدين، وننتظر منه المزيد لحماية أبنائنا وشبابنا والأجيال القادمة. هل تتصور عزيزي أن شعبا بهذا التدين ورئيسا ورعا وتقياً ولا يفعل إلا ما يرضي الله في كل قراراته، ويذكرنا دائما بأنه اتخذ قراراته لأنه هيقابل ربنا لوحده، وجيش عقيدته الدينية هي الالتزام، هل تتصور أن نسير إلى دولة علمانية، ونستسلم لأفكار شاذة تحاول التشكيك في ثوابتنا الدينية من أفكار «تكوين» أو غيرهم، قطعا وأبدا لن يستقيم الأمر إطلاقا مع دولة في المادة الثانية من دستورها تنص على أن «الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع». تواترت أنباء حتى كتابة هذه السطور، أن النائب العام أمر بإيقاف مركز «تكوين» وقرر إحالة المسؤولين عنه إلى نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق واتخاذ اللازم قانونا. وأوضح عدد من المحامين أن حيثيات الإحالة جاءت بأن المحالين قد عكفوا بصفة دورية ومسلسلة ومعروضة على العامة على استغلال تدويناتهم المكتوبة عبر حساباتهم الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال الندوات العامة أو البرامج التلفزيونية على بث أفكارهم المتطرفة تحت ستار الدين بالتشكيك في ثوابت الدين الإسلامي والسنة النبوية المطهرة، بزعم تجديد الخطاب الديني والتنوير وتعمدهم إعطاء المعلومات المغلوطة للجماهير والتشكيك في الثوابت وعلم الحديث، دون امتلاكهم لأي سند صحيح.

أزمة مستمرة

تمثل قضية تخفيف الأحمال للتيار الكهربائي واحدة من أهم القضايا التي تؤرق المصريين ليل نهار، بعد أن دخلت عامها الثاني، رغم تصريحات رسمية سابقة ما زال يتذكرها محمود الحضري في “المشهد” مفادها، بأنها مؤقتة. إلا أن الأزمات الاقتصادية التي تواجه الدولة، مع بروز أزمة السيولة الدولارية، ورغم حلها جزئيا، فقد عادت قضية تخفيف الأحمال للتيار الكهربائي من جديد، بعد (هدنة) استمرت شهرا، خلال رمضان المنصرم، لتصبح حديث الناس، وسخرية السوشيال ميديا. والمؤكد، ووفق تصريحات رسمية، فقد رهنت الحكومة توافر الكهرباء بخططها المستقبلية لزيادة السيولة الدولارية، ما يعني أن خطط تخفيف الأحمال قد لا تتوقف إلا بتوفير عملة صعبة، بشكل يغطي الاحتياجات الأساسية، ومن ثم التوجه إلى استيراد مزيد من الغاز الطبيعي والمازوت لسد احتياجات شهور الذروة في الصيف. ولكن هناك وجها آخر لأزمة الكهرباء، وإن كان غريبا، وهو ما كشف عنه تقرير تحليلي، لوحدة عدسة في مركز حلول للسياسات البديلة في الجامعة الأمريكية في القاهرة، ويتعلق بأن أي مبرر لربط أزمة توفير الكهرباء بوجود دعم حكومي، مع غياب أي تأثير لإلغاء الدعم في عجز الموازنة. والقول بوجود دعم هو قول غير مقبول، خصوصا، أن أرقام ميزانيات الدولة من العام المالي 2019 ـ 2020، تخلو من أي دعم للكهرباء، حيث تم تصفير الدعم في هذا العام، وما تلاه، حيث يتحمل المواطن التكلفة الكاملة لاستهلاك الكهرباء وبالأسعار العالمية. وكانت الحكومة قد بدأت في تبني برنامج خفض تدريجي لدعم الكهرباء منذ 2014 انتهي في 2018/2019 – وهو تاريخ تصفير الدعم، رغم دعاوى تأجيله للتخفيف عن المواطنين خلال أزمة كوفيد، فيما ترى الحكومة وعلى لسان وزير الكهرباء والطاقة استمرار الدعم التبادلي بين المواطنين الذين يستخدمون الطاقة بكثافة والأقل استهلاكا وبذلك يستمر دعم محدودي الدخل.

لا تعنيها الأزمة

القراءة الموضوعية لتصريحات المسؤولين، حسب محمود الحضر، تشير إلى نوع من التخبط بشأن أسعار الكهرباء، وهو ما تؤكده تصريحات أعلنها رئيس مجلس الوزراء في يناير/كانون الثاني 2024، موضحا، أن الزيادات الأخيرة في أسعار الكهرباء تأتي لتقليل الدعم الحكومي وخفض عجز الموازنة، في حين أن بند دعمها لا يظهر في البيانات المالية المتتالية منذ 2019/2020، ولا في بنود الدعم والمزايا الاجتماعية بالموازنة. ما رصدته التقارير، وآخرها (عدسة) لا تتحمل وزارة الكهرباء الآن أي مصروفات خاصة بالكهرباء بعد إلغاء الدعم، ومع تدخل القطاع الخاص بعد إدخال نظام الشرائح ذات الدعم التبادلي واستخدمت الحكومة هذه الأموال للاستثمار في البنى التحتية. صحيح أن خطة ترشيد الاستهلاك الكهربائي جاءت بعد مرور سنوات من تحسين حالة المحطات الكهربائية وبناء محطات جديدة لاستيعاب الطلب المحلي، وتتضمن خطة الحكومة لتوفير موارد دولارية عن طريق ترشيد الكهرباء، وكحل مساهم في تخفيف آثار الأزمة الاقتصادية المستمرة: (رفع أسعار الكهرباء لتعويض الفارق بين سعر توريد الغاز لمحطات الكهرباء وتصديره، وما يسمي بالفرصة البديلة، مع تفادي استيراد كميات إضافية من المازوت والغاز خلال مواسم الذروة لتلبية جزء من واردات الغذاء والدواء). ومن الملاحظات المهمة أن إلغاء دعم الكهرباء لم يساعد الحكومة كثيرا في استدامة انخفاض عجز الموازنة، فقد ارتفع في الربع الأول من 2023/2024 إلى 3.8% للناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ2.5% خلال الفترة نفسها العام السابق بسبب فوائد الديون. ومع وجود أزمة كهرباء محلية، يمثل تناقضا مع ما تخطط له الحكومة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير الطاقة إلى أوروبا، من خلال مشاريع ربط كهربائي، واستيراد الغاز ثم تسييله وبيعه، ورغم تأكيد الحكومة أنها تتوقف عن تصدير الغاز خلال أشهر الذروة، حققت الصادرات حوالي 2.86 مليار دولار في صيف الأعوام السابقة، ووصلت معدلات مرتفعة خلال سنة 2023 مقارنة بـ 2022.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية