حسنين كرومالقاهرة – القدس العربي’ كثيرة ومتنوعة هي الأخبار والموضوعات التي ملأت صفحات الصحف المصرية الصادرة امس، لكن أبرزها – في رأيي – كان الاجتماع الذي عقده وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، والفريق صدقي صبحي رئيس الأركان مع قادة وضباط وصف ضباط الجيش الثاني الميدان، ونشر الصحف له فيما عدا صحيفة حزب الإخوان المسلمين ‘الحرية والعدالة’ التي تجاهلته، وهذه هي المرة الثانية التي تفعلها في يومين، وسبق لها ان فعلتها من مدة مع السيسي وصدقي صبحي، أي ان هناك تعليمات من مكتب الارشاد وقيادة الحزب، ولوحظ في كلمة السيسي، إشارته مرتين، الى الحفاظ على وحدة وتماسك القوات المسلحة، والحفاظ على كيان القوات المسلحة، وهو ما أشار إليه من ثلاثة أيام، كما أشار الى الأزمة الاقتصادية ودور القوات المسلحة في المساهمة في حلها، أما الموضوع الآخر الخطير فكان استمرار أزمات السولار والبوتاغاز وارتفاع الأسعار، وطلب الرئيس من وزير المالية ان يحول على الفور أربعمائة مليون دولار لحل الأزمة، واستمرار الاعتصامات والإضرابات الفئوية، والتمهيد لرفع أسعار الوقود والكهرباء، والمفاوضات مع البنك الإسلامي للتنمية، للحصول على قرض بمبغ سبعمائة مليون دولار، وهو ما أشارت إليه يوم الأربعاء جريدة ‘البورصة’ اليومية المستقلة، في موضوعها الرئيسي بالصفحة الأولى في تحقيق زميلينا، احمد طلبة وبسمة ثروت، وجاء فيه: ‘مصادر بهيئة البترول أشارت الى مفاوضات تجريها الهيئة مع البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة للحصول على قرض بقيمة سبعمائة مليون دولار لتمويل شراء المنتجات البترولية في الفترة المقبلة، وتوقعت المصادر أن يتم الانتهاء من مفاوضات القرض خلال الأسابيع المقبلة لسرعة تدبير احتياجات البلاد من المنتجات المستوردة والتي تقدر بنحو خمسة وثلاثين مليون دولار يوميا.وطبعاً القرض سيكون – والعياذ بالله – الربا، مثل أخيه القرض السابق بمبلغ مائتي مليون دولار، وبفائدة سنوية قدرها ثلاثة واثنان من عشرة في المئة سنويا، أي ثلاثة أضعاف ربا قرض صندوق النقد الدولي التابع للكفار، والقرض السابق كان مع الهيئة العامة للبترول وهيئة السلع الغذائية، لاستيراد منتجات بترولية وأغذية وبيعها مدعومة، أي لا تجاره ولا مرابحة ولا يحزنون، وهكذا تبخر مشروع النهضة. وقد عرفت بذلك امس من زميلنا الرسام محمد عبداللطيف بـ’اليوم السابع’ إذ أخبرني انه كان في زيارة قريب، أو صديق – الله أعلم – وهو زوج بائس، وشاهده يخرج جيوبه خاوية ويقول لزوجته: أجيب لكم فلوس منين، ده حتى مشروع النهضة طلع مشروع فكري.واستمرار وزارة الداخلية في مطاردة البلطجية، وإزالة التعديات ونفيها إزالة رسوم الغرافيك من الحيطان في شارع محمد محمود والتي رسمها شباب الثورة، وقالت انها لا دخل لها، واتضح انها محافظة القاهرة وعاد الشباب الى إعادة الرسوم، وتواصلت المفاوضات بين عشرات الأحزاب والقوى السياسية لتشكيل تحالفات وتكتلات تخوض بها انتخابات مجلس الشعب القادمة، وموافقة لجنة نظام الحكم في اللجنة التأسيسية للدستور على مادة تبيح للرئيس إكمال مدته الرئاسية ومدتها أربع سنوات. وإلى بعض مما عندنا:رئيس حزب يطالب مرسي بوقف تدخل مساعده في رسم سياسة مصر بالتعاون مع ابنته وشقيقهومن أبرز ما نشر أمس، وتجاهلته صحيفة الإخوان هو الرسالة التي بعث بها رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات للرئيس وحذره فيها مما يقوم به مساعده للشؤون السياسية والتعاون الدولي عصام الحداد، وقال في رسالته – نقلا عن زميلنا شوقي عصام بجريدة ‘روزاليوسف’ القومية في صفحتها الأولى: ‘تحكم عصام الحداد ونجلته جهاد وشقيقه وليد من خلال مواقعهم بإدارة الشؤون الخارجية في حزب الحرية والعدالة برسم وتخطيط السياسات الخارجية بمعزل عن المؤسسات ذات الخبرة والمسؤولة أمام الشعب وممثليه، ومع كل تقديري لخلفيتهم التي لم تتعد بعض التجارب في شركة تجارية لإدارة المعارض الخارجية وايضا بعض مشروعات الاغاثة الإسلامية في الخارج، إلا ان البوادر غير مطمئنة، ومنها تأخير إعلان الرئيس مرسي عن رفضه لأعمال العنف امام السفارة الأمريكية بالقاهرة وإدانته لمقتل السفير الأمريكي في ليبيا، والحساسية المفرطة في التعامل مع ملف العلاقات المصرية – الإسرائيلية، والتساهل مع حركة حماس بغزة وانعكاسات ذلك سلبياً على أمن سيناء. ونجلة وشقيق الحداد كان لهما اثر في طرح فكرة لجنة رباعية بين السعودية وإيران وتركيا ومصر لحل الأزمة السورية، هذا وان كان جهدا طيباً إلا أن اللجنة محكوم عليها بالفشل لأسباب متعددة، وما كان لمصر الجديدة في إعادة إحياء ريادتها وقيادتها للمنطقة العربية ان تعرض إدارة سياستها الخارجية لمجموعة من الهواة في ظل وضع إقليمي ودولي متداخل وساخن، وتحتاج مصر لخلق جو من الثقة والاحترام لتبدأ في عمل نهضة وتنمية حقيقية في ظل ظروفها الاقتصادية والمالية الصعبة’.الرسالة: انقسام الدولة الى ممالك واقطاعيات وإماراتهذا ما جاء في رسالة محمد أنور السادات وهو شقيق المرحوم خفيف الظل طلعت السادات، ولا يمكن أن يفعل ذلك إلا إذا كان انعكاسا لتذمر في وزارة الخارجية، أي اننا امام مشاهد دالة على انقسام الدولة الى ممالك واقطاعيات وإمارات، وتبعثر السلطة الواحدة بين أكثر من جهة، واحدة رسمية يمكن محاسبتها، وأخرى غير رسمية، تقرر وتتحكم دون مساءلة، وهي الظاهرة التي بدأت في مصر بعد ظهور دور جمال مبارك وأمه، وكان المتحدث باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي، قد أكد انه المتحدث الوحيد، وذلك بعد كثرة عدد الإخوان الذين يتحدثون باسم الرئيس، وكان آخرهم وأكثرهم كوميدية الدكتور حسن البرنس، الذي نقل حوارا كاملا بين الرئيس ورئيس الهيئة العربية للتصنيع اللواء حمدي وهيبة، ونفى ياسر ذلك ورفع وهيبة دعوى قضائية، وأشارت الصحف الى قرار الرئيس بتعيين اللواء محمد رأفت شحاتة مديرا للمخابرات العامة.مرسي أسد يقود أسودا لا أرانبوالى المعارك الدائرة حول الرئيس معه أو ضده، وممن كانوا معه صاحبنا الإخواني علي بكساوي، الذي نشرت له ‘الحرية والعدالة’ يوم الثلاثاء مقالاً قال فيه عن الرئيس: ‘قديما قال القائد الفرنسي نابليون: ‘جيش من الأرانب يقوده أسد، أفضل من جيش من أسود يقوده أرنب’، أما في مصر فقد جاء لقيادتها أسد يقود مجموعة من الأسود وإذا كانت الزعامة أو القيادة في عملية تحريك الناس نحو الهدف فقد أصبح لمصر هدف كبير ‘مشروع النهضة’ ويعمل قائد النهضة على تحريك الناس إليه وتحويله إلى قوالب عملية تؤثر في الناس، وإذا ربطنا بين تعريف القيادة وما يقوم به الرئيس مرسي لوجدنا أنه يتحرك بالفعل كقائد يعمل على تحريك مصر كلها من حالة التراجع والانحدار إلى تحريك المصريين نحو هدف واحد له عنوان هو ‘نهضة مصر’ ويشاركه في ذلك فريق من الداعين المؤمنين بتأييد الله لهم في نجاح هذا المشروع ويعملون مع القائد على تحويل لهدف الرئيسي إلى مشاريع فعلية مبنية على دراسة علمية تتحرك بطريقة عملية الى النجاح’.فخامة الموكب وضخامته والمبالغة في حراسة الرئيسلكن يبدو أن هذا الكلام لم يعجب البعض وكان منهم زميلنا وصديقنا بمجلة ‘آخر ساعة’ تهامي منتصر، وهو ينتمي للتيار الإسلامي، إلا أنه قال: ‘استمعت من صديقي د. نصر فريد حسن عن فخامة الموكب وضخامته والمبالغة في حراسة الرئيس، الحق لم أصدق كلية هذا الوصف، وبالأمس القريب صادفت الموكب لحظة خروجه من قصر الاتحادية بمصر الجديدة وقد تم احتجازنا لمدة ثلث الساعة تقريبا حتى يمر الرئيس وبدأ الموكب، 2 دراجة بخارية أتاري ثم سيارة مصفحة ثم سيارة مرور أتاري ثم عشر سيارات سوداء ثم سيارة لاسلكي أقرب إلى سنترال متحرك ثم سيارة مصفحة ثم سيارة لا أعرف لها شبهاً ولا مهمة غريبة الشكل والمضمون ترتفع فوقها أنصال أشبه بالحراب ثم ثمانية سيارات جيب ثم 2 دراجة بخارية أتاري وأنسل الموكب يسرع في الطريق نحو القاهرة الجديدة مقر سكن الرئيس منذ كان مواطناً وأستاذاً بالجامعة، وهذا يحمد له، لكن لماذا كل هذه المبالغة في حراسة الرئيس وهو من قال: أنا صدري عاري أهه وأنا لا أخاف الموت، أنا لا أخاف إلا الله. همسات المواطنين تنتقد هذه المبالغة المكلفة من ضرائب الشعب ومازلنا نحلم أن نرى الرئيس بيننا في مطعم أو في طابور بمحطة بنزين لأنه بالفعل واحد مننا، حفظه الله’.لحية الرئيس ولحى الفراعنةوفي ‘وفد’ نفس اليوم – الثلاثاء – فاجأني زميلنا وصديقنا ورئيس تحريرها الأسبق عباس الطرابيلي بما لم أكن أتوقعه منه، إذ قال ان الرئيس بلحيته يشبه ملوك الفراعنة، لأنهم كانوا ملتحين ايضا، أي انه فرعون، قال وهو يخبط بيده على الطاولة التي أمامه: ‘كأنه مكتوب علينا أن يحكمنا الفراعنة الى أبد الآبدين وليتهم من الفراعين العظام الذين صنعوا الحضارة المصرية القديمة، بل هم من الذين ارتدوا ملابس الفراعنة، والطريف أن كل الفراعنة كانوا يضعون اللحية طلباً لتقبل الناس لهم، ولكن شتان بين اللحية المقدسة التي كان يضعها الفراعنة القدامى واللحية العصرية التي يضعها فراعنة هذه الأيام وإن أضافوا عليها ‘الزبيبة’ وأخذوا يطوفون بالمساجد داخل وخارج الوطن، يخطبون هنا، ويلقون الكلمات هناك الى الأهل والإخوان والعشيرة. ومن يراجع أو يتابع ما يصنعه الإعلام المصري يتأكد مما نقول، وإذا كان الإعلام الرسمي يقود هذا التيار بعد أن تمت ‘أخونة’ كل المناصب القيادية في الصحف القومية، وفي التليفزيون الرسمي، فإن الإعلام الخاص مقروءا وتليفزيونيا يسير في الركاب الآن سواء سعياً لتحقيق مصالح خاصة أو لمنفعة مقدمي البرامج الذين ركبوا الموجة وما أحلاها، وأحلى عوائدها المادية والنفسية وصاروا كلهم، أبواقاً للنظام الجديد ولرجاله’.إييه، إييه، وهكذا ذكرنا عباس بأجدادنا الفراعنة ولكني لم أكن قد انتبهت من قبل الى حكاية متاجرتهم باللحية، وأتعجب الآن، لماذا أراد بعض السلفيين تغطية تماثيل أجدادنا رغم ان لهم لحى؟’عقيدتي’ تحذر الرئيس من المنافقين حوله أما الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي الرئيس العام للجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة وهي من أكبر وأقدم الجمعيات، إذا أنشأها منذ حوالى مائة عام الشيخ السبكي – عليه رحمة الله – وهو في نفس الوقت عضو مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر، فقد ابتعد تماما عن أجدادنا الفراعنة، وفضل الاستعانة بسيدنا سليمان، والهدهد، وبسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، وهو ينصح الرئيس بالابتعاد عن المنافقين، والاستماع لذوي الرأي، إذ قال في ‘عقيدتي’: ‘على الرئيس أن يعلم أن هؤلاء المنافقين لا يريدون إلا مصالحهم ومنافعهم ولا يهمهم مصلحته ولا مصلحة الشعب، إنهم نفعيون أنانيون انتهازيون لا أمان لهم، فأمثالهم من كان في صحبة عمر بن الخطاب وجاء ناصح يقول له أتق الله فنهروه فقال عمر للرجل الحصيف الذكي دعوه فلا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فينا إن لم يسمعها.على الرئيس أن يستمع إلى أنين المطحونين وأن يرفض نفاق المداحين وألا يكتفي بتقارير الموظفين، لابد أن يتأكد بنفسه من سير الأمور على ما ينبغي أن تكون وأن يشترك في إزاحة العراقيل للانطلاق نحو تحقيق الأهداف المنشودة، إن ذا القرنين لم يجلس على كرسي الملك بل يفقد رعيته وأشرف بنفسه على بناء السد الحاجز بين شعبه وبين المفسدين، وسليمان الملك كان يتفقد الطير فرأى هدهداً غائباً عن اجتماع دوري فهدده وتوعده بالذبح والعذاب.على الرئيس كذلك أن يقبل من الرعية آراءهموعلى الرئيس كذلك أن يقبل من الرعية آراءهم وأن يشجعهم على اعتزازهم بهذه الآراء وعلى تفاعلهم في الوصول الى قوة دولتهم فسليمان هذا الذي كان يتوعد وقف هذا الهدهد أمامه غير هياب ولا وجل بل انه يرفع صوته قائلا: ‘أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين’ ‘النمل’ فلم يغضب سليمان بل قال: ‘سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين’ ‘النمل: 27’ وكلفه أن يذهب بكتابه إليهم لينظر كيف يعملون وهكذا ينبغي أن تكون العلاقة بين الحاكم والرعية، وعلى الرئيس محمد مرسي أن يعيد النظر في منظومة التعليم والثقافة والإعلام، فقد صيغت في الماضي لتربية جيل تافه، أيكثف من جرعات التوجيه الروحي والايماني بالمنهج الوسطي المستمد من ‘السيرة العطرة’ بعيدا عن التطرف أو الانغلاق أو الانفلات فهو المنقذ لهذه التشوهات الفكرية التي بثها المستغربون والمستوردون لكل ما هو مضاد ومناهض للإسلام’.إييه، إييه، وهكذا تكون النصيحة وإلا فلا، ولكن كم هدهد يا ترى ياهلترى بين المستشارين والمساعدين الذين عينهم الرئيس، أم أن الهداهد، هم فقط في جماعة الإخوان بسبب سياسة التكويش التي يتبعونها.الاخوان منعوا عرض الجزء الثاني من مسلسل الجماعةوقد أحسست براحة وارتياح لانقلاب الشيخ المختار على الرئيس لأنه من مدة كان قد نصح الإخوان والسلفيين بالقبض على السلطة بأي طريقة للاحتفاظ بها للأبد، لأنها لو ضاعت لن تعود إليهم، فاللهم يا ذا الجلال والإكرام، اضرب الإخوان بالجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة، وبأحزاب السلفيين، والحزب الجديد الذي يشكله صديقنا الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، آمين، آمين، يارب العالمين، ودعوة مقبولة إن شاء الله، لأن المحظورة سابقا والحاكمة حالياً، طغت وتجبرت، وصدرت تعليمات للتليفزيون بمنع عرض الجزء الثاني من المسلسل التليفزيوني الجماعة، الذي كتبه السيناريست والكاتب وحيد حامد، وأعلن انه على وشك الانتهاء منه، وكتب يوم الأربعاء في ‘الوطن’ رسالة الى الرئيس، قال فيها وهو يداعبه: ‘نعلم جميعاً أنك تشغل منصب رئيس جمهورية مصر العربية في زمن الهوان والانكسار والفرقة والتمزق، ومع هذا لا أخاطبك بالسيد الرئيس وإنما بالحاج مرسي لأنني لا أرى في شخصك الرئيس الذي أمناه لوطني الذي هو مصر، والتي تتدحرج من أعلى إلى أسفل بسرعة مذهلة في عهدك الحزين والكئيب والبائس، أذكر سيادتكم ‘يا حاج مرسي’ بوعودك وأقوالك وأفعالك قبل أن تكون رئيساً وحتى بعد أن أصبحت الرئيس المنتخب، وعدت بحل مشاكل كثيرة مثل النظافة والمرور والأمن ووعدت الشعب المطحون بالبناء والرخاء والحرية والعدالة والقضاء على الفساد قدر استطاعتك، لم يفرض عليك احد الزمن المحدد لانجاز كل ما وعدت به.مئة يوم مرت ولم يحقق مرسي ايا من وعوده فهاهي المائة يوم قد قاربت على الانتهاء ولم يحدث في مصر كلها أي شيء يمكن أن نعتبره خطوة إلى الأمام، تفقد أحوال الفقر والعوز وغلاء الأسعار وشاهد القذارة المنتشرة في كل مكان وعفن الفساد المستمر حتى الآن بعد أن غير من هيئته بإطلاق اللحية، أعلم يا رجل يا طيب إنك صرحت في تباه أن كيلو المانجو بثلاثة جنيهات وأن عهدك السعيد انخفضت فيه الأسعار، أسعار المانجو تبدأ من ستة جنيهات للثمرات المصابة بالعفن البني وتنتهي عند أربعين جنيها للممتازة، ولكن هل المانجو هي الغذاء الشعبي للشعب المصري، اين رغيف العيش منك يا حاج مرسي؟ أين طبق الفول، وكيلو الباذنجان الأسود؟ لن نتحدث عن اللحوم والدواجن وحتى أسعار الخضراوات، ونحن لا ننسى أبدا عندما أصبحت رئيساً ‘فشخة الصدر’ التاريخية في ميدان التحرير وإظهار الشجاعة الفائقة بعدم ارتدائك القميص الواقي من الرصاص، ولكن يبدو أن القميص الواقي من الرصاص يومها كان مغسولا ومنشورا على الحبل ولم يجف بعد، لأن ما نراه منك الآن لم يحدث في تاريخ مصر ولا أي دولة أخرى في العالم الثالث، أقول العالم الثالث لأن رؤساء العالم الأول يتحركون في حراسة محدودة للغاية وغير مرئية أو محسوبة، وأنت تتحرك وسط حراسة مشددة ومدربة لو وجهتها الى سيناء التي على وشك الضياع لطهرتها تماما من الإرهابيين، ولكني أنا وغيري من الناس في أشد حالات الدهشة من أدائك الصلاة في المساجد مع عامة الناس بواسطة هذه الحراسة المشددة والمبالغ فيها، وكأنك تنكر قول المولى عز وجل ‘أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة’، ومقتل السادات عبرة، إذن فهي صلاة استعراضية إعلامية تفتقد الخشوع لله سبحانه وتعالى، يا حاج مرسي دعنا من تكاليف صلاتك هذه والتي تكفي إطعام ألف أسرة لمدة شهرين أو ثلاثة، ألم تفكر لحظة واحدة بأن الله يراك وأنك لا تستحي منه، فأنت تذهب بقواتك للركوع أمام الله وكأنك تقول له: أنا صاحب مصر يا صاحب الكون كله، وهذا هو الفعل المخجل’.إييه، إييه، ذكرني وحيد بالمانجو، التي لا أذوقها خوفا من ارتفاع ضغط الدم، وأنا العجوز المريض، ومع ذلك أعرف الأسعار والأصناف جيدا، وقد اندهشت من السعر الذي عرضه الرئيس، وقد يكون السعر الذي يشتري به تاجر الجملة، من نوع المانجو البلدي، أما السعر الذي عرضه وحيد وهو أربعون، فقد يقصد صنف الفونسة الفص، وحتى هذه هناك مبالغة من وحيد في سعر الكيلو.لماذا يبرىء الاخوان امريكا من الفيلم المسيء؟وإلى معارك الإخوان المسلمين، وغضب زميلنا وصديقنا مجدي أحمد حسين، رئيس حزب العمل ورئيس تحرير جريدة ‘الشعب’ منهم ومن أفاعيلهم مع الأمريكان التي أثارت شكوكه فيهم، فقال عنهم يوم الثلاثاء: ‘إن الانتفاضة التي شهدها العالم الإسلامي في الأيام الماضية نصرة لرسول الله انتفاضة تخلع القلوب، فلم يحدث أن السفارات الأمريكية قد اقتحمت بكل هذا الكم من الاقتحامات في يوم واحد ‘اقصد يوم الجمعة الماضي’ إنه بركان الغضب الذي انفجر، ليس بسبب الفيلم وحده ولكن لكل تراكمات الظلم الأمريكي، أولويات مرسي والإخوان غير واضحة حتى الآن، انهم يحاولون استرضاء أمريكا والاعتذار إليها وتبرئة الأمريكان من جريمة الفيلم وكأن مشكلتنا مع النظام الأمريكي متعلقة بالأفلام، فلم يعد لنا مشكلة معها في الأقصى والقدس واختراق البلدان العربية والإسلامية للسيطرة عليها من الداخل، كأن أمريكا غير مسؤولة عن جرائم المخلوع في حق مصر والشعب المصري وعن الأمراض التي فتكت بالشعب منع مصر من التقدم التكنولوجي والقوة، بل وحتى من حقها في الاكتفاء بالغذاء وإذا كان مشروع خيرت الشاطر ‘الذي كان اسمه مشروع النهضة’ سيعتمد على التعاون مع أمريكا فسيكون في ذلك مضيعة للوقت لأننا جربنا هذا الخيار واكتوينا به أكثر من ثلاثين سنة’.تغوّل نفوذ رجال الاعمال الاخوانأما محامي الجماعات الإسلامية منتصر الزيات، فقد أراد في نفس اليوم – الثلاثاء – مهاجمة الإخوان ورجال أعمالهم بطريقته الخاصة، فقال في ‘المصري اليوم’ ملمحاً الى احتمال وجود شراكة بين حسن مالك، ورجل الاعمال احمد أبو هشيمة: ‘المقارنة خاطئة بالطبع بين ‘مالك’ و’عز’ الهمس يدور عن تغول نفوذ حسن مالك ورجاله بما يعزز هواجس ‘الأخونة’ التي يشير إليها نفر من خصوم الإخوان، ‘مالك’ هو ‘أحمد عز’ الإخوان! وليس أبو هشيمة باعتبار الأخير الأكثر تخصصاً في تجارة الحديد وليس مالك، لكن مالك هو المهندس رغم إعلانات ‘حديد المصريين’ الذي يذكرنا بإعلانات ‘حديد عز’، لو صحت تلك الشائعات سنكون أمام معضلة حقيقية لابد أن نتجاوزها سريعاً ونتوافق على منظومة اقتصادية أكثر عدالة في المعطيات والنتيجة ايضا، لا أريد أن أظلم ‘مالك’ فهو رجل خلوق شديد الأدب وهو دون شك عصامي نعرف نشاطاته الاقتصادية والتجارية، تعرض للعنف والجور مرات ومرات، أحمد عز أيضا بدأ عصاميا مع والده قبل أن يلتحق بالحزب الوطني ثم ساعده نفوذه في قيادة الحزب الوطني على تحقيق طفرة واسعة من الثراء، لا مانع مطلقاً أن نعمل على إزالة العوائق والعقبات عن طريق المستثمرين، كل المستثمرين دونما فرق بين انتماءاتهم الحزبية أو السياسية ولنتخذ من الإجراءات والتدابير ما يحقق الطمأنينة للمستثمرين فيشمرون سواعدهم من أجل تحقيق التنمية وفتح آفاق العمل للشباب والعاطلين، عندها سنهتف مجدداً ‘ارفع رأسك فوق، أنت مرسي’.الدور الذي يقوم به المهندس خيرت الشاطر نائب المرشدلكن زميلتنا بـ’الأخبار’ والناقدة الأديبة عبلة الرويني، اندهشت من ذكر منتصر حسن مالك ونسيانه خيرت الشاطر، لذلك قالت في اليوم التالي – الأربعاء – في عمودها اليومي – نهار – ‘السؤال حول الدور الذي يقوم به المهندس خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين، وحدود مسؤوليته في إدارة الدولة المصرية ليس سؤالا استفزازيا ولا جر شكل مع جماعة الإخوان المسلمين ولكنه سؤال يشغل بال الكثيرين ويدهشهم ذلك الحضور السياسي لرجل الإخوان القوي، يعقد الصفقات، يسافر في رحلات رسمية الى دول أجنبية لإدارة حوارات اقتصادية واستثمارية باسم الدولة، وهو مهندس العلاقات المصرية القطرية، والمتفاوض أو الوسيط في منحة 2 مليار للخزانة المصرية وهو صاحب مشروع النهضة والتي تم التصويت لرئيس الجمهورية على برنامجها، وهو ايضا الذي قام بنفي مشروع النهضة وإعلان غياب الرؤية والتصور حوله!، وبأي صفة ومكانة ودور يتوجه عدد من القبائل السيناوية من أهالي رفح والشيخ زويد للقاء الشاطر في مكتبه بالقاهرة الاسبوع الماضي وبأي صفة يتم مناقشة الوضع الأمني في سيناء وتقييم العملية العسكرية ‘نسر’ وتأثيرها على أمن سيناء، وهو ما نتوقف أمامه بالسؤال: من أنتم؟!’.من أنتم؟ وهكذا ذكرتنا عبلة بالقذافي.وكانت عبارته، من أنتم؟ مصدر تسلية للمصريين وللعالم العربي كله، رغم مصائبه لدرجة انه هدد عروش ملوك الكوميديا.تكويش الاخوان على تركة الحزب الوطنيأما آخر زبون في هذه القضية فسيكون زميلنا في ‘الأهرام’ ماهر مقلد، الذي أراد تحية زميله رئيس التحرير عبدالناصر سلامة، بقوله عن الإخوان: ‘يتندر الناس في الشارع على استحواذ الإخوان على المناصب في الدولة بنفس الطريقة التي كان يتبعها الحزب الوطني المنحل من قبل، توقع البعض افول هذه الظاهرة، وأن مصر بعد ثورة 25 يناير تغير مزاجها المجامل وأصبحت تعامل كل أبنائها بنفس المعاملة وأن معيار تكافؤ الفرص هو السائد ولا سواه، الآن المشهد يتكرر بحذافيره ويتم منح أهل الثقة المناصب المتعددة لا لشيء سوى القرب من مولاي. لن أتوقف امام اسماء بعينها كمثال على الحالة التي لا نتمناها ولن أتورط في الحديث عن مبررات ذلك لكنني أطرح السؤال الصدمة، ما الذي يجعل النظام الحالي يستمر في تكرار نفس الطريقة التي كان يتبعها النظام السابق، قائمة الأسماء طويلة وعريضة ومعروفة، بدون شك استمرار هذا النهج هو المسمار الأول في نعش أي نظام، وبمراجعة بسيطة لبعض القرارات التي صدرت نجد أن أهل الثقة هم الذين تتم مكافأتهم بعيدا عن الضوابط والمعايير’.خللي المشاهد يتفرج أولا على نشراتكم الإخباريةوإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها من مجلة ‘أكتوبر’ القومية مع زميلنا خفيف الظل محمود عبدالشكور الذي خاض ثلاث عشرة معركة اخترنا منها سبعا هي:ـ دخل يوسف شاهين التاريخ بإخراج فيلم ‘الأرض’ وسيدخل الإخوان التاريخ بإنتاج فيلم ‘القرض’.- قال الشيخ ‘سعيد عبدالعظيم’ مؤسس الدعوة السلفية بالإسكندرية انهم لو فشلوا في الانتخابات سيكون سعيدا لأنهم سيدعون للمسجد ويتوبون، أحب أن أذكر فضيلته بأنه من المستحب التعجيل بالتوبة.- اقترح أن نغير اسم وزارة التعاون الدولي الى وزارة القروض المحترمة ذات المصروفات الإدارية.- أقول لوزير الإعلام خللي المشاهد يتفرج أولا على نشراتكم الإخبارية وبعدين نتكلم في ملابس المذيعات.- أريد أن ألفت نظر المشاركين في مؤتمرات اصدقاء سوريا أنهم لن يجدوا بعد قليل سوريا نفسها لكي يعقدوا لها مؤتمرات.- الإخوان المسلمون لا ينقصهم الهتيفة ولكن ينقصهم من يهدي إليهم عيوبهم.- توقعات اقتصادية بارتفاع سعر الدولار، أخشى أن نصل الى مرحلة يقول فيها البعض: ‘آسفون يا يوسف بطرس غالي’.اين البرادعي وصباحي؟أما في ‘أهرام’ الأحد فقد خاض فيها زميلنا شريف العبــــد ثماني معارك، خصص ثلاثا منها للتأكيد على انحيازه للمحظورة سابقا – والحاكمة حاليا، وهي:- محمد البرادعي: عزمت على تأسيس هذا الحزب، فلماذا اذن ابتعدت فجأة عن الساحة وانسحبت من الانتخابات الرئاسية، حزبك الجديد يضم وجوها تلقى القبول، وكان يمكن ان يحصل على الأغلبية في الانتخابات البرلمانية لولا وجود حزب الحرية والعدالة.- سعد الكتاتني: الدنيا قامت ولم تقـــعد بعد هذا التصـــريح الذي نســـب إليك ممن يتربصون بك وعــودتكم مؤكدة، والأغلبية محسومة سواء بالحل أو بدونه.- حمدين صباحي: لا أحد يستطيع أن يشكك في شعبيتك ومن حقك ان تسعى لإسقاط مرسي لتصبح أنت الرئيس، لكنك لن تستطيع انها أوهام’.تمثال ‘نهضة مصر’يتحول لتمثال ‘نهضة الإخوان’!وإلى ‘وفد’ الاثنين حيث خاض زميلنا في ‘الوفد’ محمد زكي خمس عشرة معركة، سوف تعجبكم منها ثمان هي: – في زمن النهضة، اصبح كل شيء ‘نهضويا’ حتى سمعنا تغيير اسم تمثال ‘نهضة مصر’ الى تمثال ‘نهضة الإخوان’!!- 19 مليون طالب بدأوا عامهم الإخواني الجديد، رافعين شعار ‘بالأخونة تحيا مصر’!- الدكتور إبراهيم غنيم وزير التربية والتعليم بدأ العام الإخواني الجديد ‘ع النوتة’!- نخشى أن يكون الدرس الأول في مدارس المحروسة أن الإخوان هم من قاموا بثورة 25 يناير بقيادة الزعيم محمد ولد مرسي!- سرقوا سيارة الرئاسة في الزقازيق لكن مفتاح الرئاسة معانا في مصر الجديدة، الحدق يفهم!- مظهر شاهين الداعية ‘المتأخون’ يبحث دائماً عن دور المصلح الأمني في أحداث التحرير، والأجر والثواب من عند حبايبنا.- صناعة الفرعون في عصر الإخوان أسرع من صناعة بطل كرتوني في هوليوود!- صالونات الحلاقة هذه الأيام اعتاد أصحابها ان يسألوا ‘شعر ولا ذقن’ فيرد الزبائن ‘أخونة’ على ما تفرج!!’.qpl