الرياض ـ رويترز: قال العضو المنتدب لشركة فواز عبد العزيز الحكير السعودية أحد أبرز الشركات العاملة في قطاع التجزئة السعودي إن شركته تخطط لزيادة استثماراتها في الأسواق الخارجية والتوسع في آسيا خلال عامين وفي السوق المغربية خلال النصف الثاني من هذا العام.
وقال عبد المجيد الحكير في مقابلة مع رويترز يوم الاثنين إن الشركة تعتزم التوسع بقوة داخل المملكة واستقطاب علامات تجارية تستهدف ذوي الدخل المرتفع ونفى ما يشاع عن تعثر الشركة مع البنوك السعودية.
واضاف ‘استثمارات الشركة الخارجية تشكل اقل من 10 بالمئة حاليا ونخطط لرفعها إلى 30 بالمئة بحلول عام 2015’. وأوضح الحكير أن شركته التي تعمل حاليا في أسواق كل من السعودية ومصر والاردن والامارات العربية المتحدة تخطط لدخول السوق المغربية في النصف الثاني من العام الحالي كما تستهدف التوسع في ثلاث دول في آسيا إلى جانب زيادة فروعها في السوق المحلية.
وقال ‘نحن نستهدف قازاخستان وجورجيا وأذربيجان فهي دول غنية بالموارد ومتعطشة جدا للعلامات التجارية ونخطط لافتتاح ما يقارب 30 متجرا في تلك الدول خلال عامين’. كانت الشركة قالت يوم السبت الماضي إنها تتفاوض مع مؤسسة التمويل الدولية بشأن قرض بقيمة 281 مليون ريال (75 مليون دولار) لتمويل توسعات خارجية.
وعن سبب اختيار مؤسسة التمويل الدولية كشريك تمويلي قال ‘المؤسسة لها ثقل اقتصادي وسياسي دولي ودخولنا إلى تلك الاسوق من خلالها سيفتح لنا الكثير من الأبواب’. وردا على سؤال حول ما يشاع عن تعثر الشركة مع البنوك السعودية قال الحكير ‘سجل الشركة خال من أي تعثرات ومجموع القروض لا يتجاوز 350 مليون ريال حصلت عليها الشركة لتمويل أعمالها داخل المملكة’. وتابع قائلا ‘حققنا نتائج مميزة في السنوات الثلاث الماضية وفي عز الأزمة المالية كانت مبيعات الشركة تشهد نموا جيدا في السوق السعودية التي تعد سوقنا الرئيسية’. واضاف ‘تأثرت بعض الأنشطة المملوكة من قبل مجموعة فواز الحكير جراء الازمة كالعديد من الشركات في العالم إلا أنها تجاوزتها ولله الحمد وذلك لم يمس إطلاقا الشركة المدرجة التي تختص بشكل رئيسي في تجارة الأزياء’. وعن خطط التوسع في السوق السعودية قال الحكير ‘داخليا نسعى إلى افتتاح 100 فرع خلال العام القادم في مدن جديدة أو عبر زيادة في عدد الفروع بمدن أخرى… كما نسعى للتوسع من خلال استقطاب علامات تجارية فاخرة في الأزياء’. وتملك الشركة بصورة حصرية أكثر من 70 علامة تجارية في السعودية مختصة بقطاع تجزئة الملابس المستهدفة للطبقة الوسطى تضم زارا وجاب وماركس آند سبنسر وبرشيكا وجاك آند جونز وماسيمو دوتي وبرومود وفيرو مودا كما تسعى الشركة لاستقطاب علامات جديدة تستهدف هذه الفئة والتوسع في العلامات التجارية الفاخرة.
وقال الحكير ‘لا توجد أي خطط للتنازل عن أي من العلامات التجارية التي تملكها الشركة المدرجة بل نسعى لاستقطاب المزيد من العلامات في الأزياء ولكن هناك ندرة في العلامات التجارية العالمية التي تستهدف الطبقة الوسطى’. وفي اذار/مارس قالت شركة فواز الحكير إنها وقعت اتفاقا مع شركة بيربري البريطانية – التي تشتهر بإنتاج وتسويق الملابس والعطور والازياء والاكسسوارات الفاخرة على مستوى العالم – لتأسيس شركة لتسويق وبيع منتجات بيربري في السعودية وإنها ستمتلك 40 بالمئة من رأسمال هذه الشركة.
وأوضح الحكير أن بيربري إحدى العلامات المصنفة اAAAب وإنها من ضمن العلامات التي ستكون ضمن أنشطة الشركة في السوق المحلية والأسواق الخارجية وأضاف أن الشركة تعتزم الإعلان قريبا عن مجموعة أخرى من العلامات التجارية بنفس التصنيف اAAAب لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل.
وعن مدى تأثر استثمارات الشركة بالاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة قال الحكير ‘استثماراتنا في مصر لحقت بها بعض الاضرار إلا أن مجموع أعمالنا هناك يشكل واحدا في المئة (من نشاطنا) والاضرار لم تكن كبيرة وتم تعويضها عن طريق شركات التأمين. والأعمال تجري بشكل ممتاز في بقية الدول’. وتشهد المنطقة العربية احتجاجات شعبية غير مسبوقة أدت للاطاحة برئيسي تونس ومصر وامتد أثرها الى اليمن وليبيا والبحرين وسلطنة عمان وسورية. وتطالب تلك الاحتجاجات بتحسين مستويات المعيشة وتعزيز الحريات وتداول السلطة ومحاربة الفساد.
وعن توقعاته للأداء المستقبلي للشركة التي تأسست عام 1990 ويبلغ رأسمالها المدفوع 700 مليون ريال قال الحكير ‘نأمل ان نحقق هذا العام نتائج مميزة خاصة مع استمرار النمو والانفاق في السعودية والذي تعزز اكثر عقب الاوامر الملكية إلى جانب تحسن الأوضاع في مصر’. وكان العاهل السعودي الملك عبد الله أعلن في آذار/مارس عن حزمة من القرارات الملكية شملت منحا قيمتها 93 مليار دولار في صورة زيادات للرواتب وفرص عمل ومشاريع إنشائية.
وسجلت شركة فواز عبد العزيز الحكير السعودية قفزة نسبتها 99.6 بالمئة في صافي أرباح الربع الأخير من السنة المالية المنتهية في 31 آذار/مارس وذلك بدعم من نمو المبيعات والإيرادات إذ بلغ صافي الربح 55.36 مليون ريال مقابل 27.74 مليون ريال للربع المماثل من العام السابق وذلك بارتفاع قدره 99.57 بالمئة.
وخلال 12 شهرا ارتفع صافي ربح الشركة 36.27 بالمئة إلى 315.47 مليون ريال من 231.50 مليون في فترة 12 شهرا المقابلة.
وبحلول الساعة 1038 بتوقيت غرينتش ارتفع سهم فواز الحكير 3.11 بالمئة إلى 46.4 ريال ليتفوق أداؤه على أداء المؤشر الرئيسي الذي ارتفع 0.7 بالمئة إلى مستوى 6657 نقطة.
وفي تقرير لرويترز في كانون الاول/ديسمبر توقع محللون واقتصاديون سعوديون أن يسجل قطاع التجزئة في المملكة نموا قويا خلال 2011 مدعوما بعدة عوامل على رأسها التركيبة السكانية الشابة وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الى جانب اتباع نمط حياة أكثر حداثة. ومن المتوقع أن تلعب التركيبة السكانية الشابة الاخذة في النمو دورا حيويا في تحفيز سوق التجزئة.
وتقل أعمار 41 في المئة من السكان السعوديين عن 15 عاما. كما أن نصيب الفرد من الناتج المحلي في السعودية والذي يبلغ 19 ألف ريال (5067 دولارا) يدعم التوجه الايجابي لقطاع التجزئة.
الدولار يساوي 3.75 ريال سعودي.