الحكيم متمسك بوثيقة القوى السياسية… ووزير سابق يتهم أحزاب السلطة بمحاولة الإجهاز على الثورة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي يواصل فيه زعيم تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم، «دفاعه» عن الوثيقة التي وقعتها الكتل السياسية في منزله الاثنين الماضي، اعتبر وزير سابق، الاجتماع والتوصيات التي خرج بها بأنها «تخبط واضح ونهاية للنظام السياسي الحالي».
وحذر الحكيم خلال لقائه في مكتبه في بغداد أمس، السفيرة الاسترالية في بغداد جوان لونديز، «مجلس النواب العراقي والحكومة والقضاء من التهاون في تنفيذ الالتزامات الواردة في الوثيقة التي أقرتها القوى السياسية». وفق بيان صحافي.
في المقابل، اعتبر وزير الأمن الوطني السابق قاسم داود، أمس الخميس، اجتماع القوى السياسية (يوم الإثنين الماضي) وتوقيعها على مجموعة توصيات ومقررات، بأنه «تخبط واضح ونهاية للنظام السياسي الحالي».
وقال في بيان، إن «أحزاب السلطة، خرجت علينا بوثيقة يعتقدون أنها سياسية إصلاحية، لكنها في واقع الحال، وثيقة تكرس وتدافع عن وجود هذه الأحزاب في السلطة، وتعطي المبررات على مشروعية استمرارها في حكم الوطن، نستطيع أن نلمس، أن هناك قصوراً واضحاً في مستوى تفكيرها، وقلة استيعابها بصورة منقطعة النظير، لما يجري في الوطن، بل أن هناك فقدانا للبصر والبصيرة».
وأضاف أن «أبناء شعبنا المنتفضين، الذين اشتروا مستقبل وطنهم وشعبهم بدمائهم الطاهرة، يمتلكون من الوعي الكافي، ما لا يسمح للفاسدين المنادين بالإصلاح أن يسرقوا منهم ثورتهم الباسلة».
واعتبر أن «أحزاب السلطة، اختارت طريق التسويف والابتزاز، والاغتيال والخطف، للإجهاز على هذه الثورة الفتية. إنها تتكلم عن الإصلاح، والأحرى بها أن تكشف هوية القناصين، وتتحدث عن تعديل القوانين، والأولى بها أن تميط اللثام عن هوية المختطفين، وتعلن عزمها البدء بمرحلة جديدة، فيما عليها مسؤولية الكشف عن هوية الجهات التي أدخلت الأسلحة القاتلة لمواجهة ابنائنا البواسل».
واشار إلى أن «هذا التخبط الواضح في اجتماعات وقرارات ووثائق أحزاب السلطة، إن دلت على شيء، فإنما تدل على أن نهاية هذا النظام باتت قريبة، فالشعب العراقي العظيم، وبمساندة مرجعيتنا الرشيدة، يمتلك من الوعي الكامل للإسراع في وضع نهاية لهذا النظام الفاسد»، داعياً أبناء الشعب إلى «مواصلة التصدي، وزيادة الضغوط على هذه القوى الفاسدة، من أجل اختزال معاناة شعبنا».
ومن بين جمّلة التوصيات التي تضمنتها الوثيقة السياسية، تعديل الدستور وقانون الانتخابات والمفوضية، وإمهال الحكومة والبرلمان 45 يوماً لتنفيذها.
ويعكف مجلس النواب العراقي على إجراء تعديلات في قانون الانتخابات التشريعية، تمهيداً لطرحه على تصويت أعضاء مجلس النواب، ليجد طريقه إلى التنفيذ.
في هذا الشأن، دعت المملكة المتحدة، العراق إلى استشارة الأمم المتحدة لتشريع قانون انتخابي جديد.
وقال السفير البريطاني في العراق ستيفن هيكي في «تغريدة» له في موقع «تويتر»: «جرى الاجتماع الأول مع رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي على نحو جيد للغاية».
وأضاف: «أكدت على الحاجة لتشريع قانون انتخابي جديد بمشورة الأمم المتحدة، لضمان المصداقية والشفافية وتلبية مطالب العراقيين».
وأنهى مجلس النواب العراقي، الثلاثاء الماضي، القراءة الأولى لمشروع قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، كما أنهى القراءة الأولى لمشروع قانون انتخابات البرلمان.
أكدت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، استعدادها للمشاركة في صياغة تشريعات انتخابية تلبي طموح العراقيين.
وذكرت البعثة في بيان، أن «الإصلاح الانتخابي بات مطلباً رئيسياً للعديد من المتظاهرين السلميين».
وأضاف البيان أن «السلطات العراقية سعت في الأسابيع الأخيرة إلى إيجاد حلولٍ تشريعية تلبي دعوات الشعب لإجراء انتخابات موثوقة وحرة ونزيهة».
وأوضح أن «هذه العملية هي ملك للعراقيين وبقيادة عراقية، كما يجب أن تكون، وقدم خبراء الانتخابات التابعون للأمم المتحدة دعماً فنياً إضافياً، بما في ذلك من خلال مشاركةِ أفضل الممارسات الدولية».
وأشار إلى أن «مسودة التشريع الانتخابي، قيد المراجعة حالياً من قبل مجلس النواب، تتطلب إدخال تحسينات لتلبية مطالب الشعب».
واعتبرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس – بلاسخارت وفقا للبيان، أن «من صلاحيات مجلس النواب دراسة هذا التشريع حسب ما يراه مناسباً».
وأضافت: «أود أن أحث البرلمانيين على العمل بناءً على مطالب ناخبيهم المشروعة من أجل إجراء انتخابات موثوقةٍ وحرةٍ ونزيهة».
وأعربت عن أملها بأن «تعكس خياراتهم رغبة الشعب باعتماد طريقةٍ جديدةٍ ومختلفةٍ في ممارسة العمل السياسي واستعادة أمل الكثير من العراقيين في غدٍ أكثرَ إشراقاً».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية