الحكيم يؤكد التزام الفصائل بموقف الحكومة: لا ترغب في إحراجها

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد زعيم تحالف «قوى الدولة الوطنية» المنضوي في «الإطار التنسيقي» الشيعي، عمار الحكيم، التزام الفصائل العراقية بموقف الحكومة. وفيما أشار إلى أن مصلحة العراق في الانفتاح على دول الجوار والمنطقة والعالم، شدد على أهمية الوحدة الداخلية في البلاد.
وذكر خلال استضافته في «صالون البيت العراقي» الحواري، أن «الإطار التنسيقي حاجة وطنية عراقية، وأن استقراره انعكس على استقرار ائتلاف إدارة الدولة والبلد بشكل عام، وأنه سيحافظ على تماسكه».
ودعا إلى «مشاركة الجميع في العملية السياسية والانتخابية، حيث إن عدم حضور أي جهة يمثل خسارة للبلد، وأن معالجة الانحراف يأتي من خلال التطوير والتصحيح من داخل النظام السياسي نفسه وآلياته ومؤسسات الدولة» مبيناً أن «التيار الصدري تيار سياسي محترم وكبير ونتمنى له المشاركة في الانتخابات ونحترم خياراته».
وبين أن «القانون الانتخابي يشجع على تعدد القوائم وهذا ما يناقشه الإطار التنسيقي، وأن تحالف قوى الدولة ماض في توجهه مع حلفائه».
وأكد أن «العراق يتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية دون تهويل أو تهوين» معرباً في الوقت عينه عن قلقه «من عودة الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان وغزة وسوريا».
وأوضح أن «الفصائل العراقية ملتزمة ولا ترغب بإحراج الحكومة، وأن هذه الفصائل تأسست في فترات معينة وكان لها دور في مواجهة الإرهاب وتحرير الأرض، وحمّلنا الفاعل العراقي تغليب المصلحة الوطنية في اتخاذ القرارات والمواقف من منطلق سيادة البلد».
ورأى أن «إجراء التعديلات الدستورية بالمغالبة أمر مرفوض، لأن الدستور هو ملاذنا في الاختلافات، ولا يمكن أن يكون عنوانا للاختلاف، وندعو لتمشية المتفق عليها فيما نتحفظ على أي تعديل يفرض دون تفاهم، حيث أن العقد الاجتماعي يحتاج إلى توازن حقيقي يوحد الشعب العراقي، وهذا ما نتمناه من الانتخابات في أن تفضي لأحجام طبيعية توفر البيئة لنقاش جدي لتعديلات دستورية، كما ندعو هنا إلى القبول بأي تعديل دستوري دون ضيق أو حرج».

اعتبر أن مصلحة العراق في الانفتاح على المنطقة والعالم

وعد الحكيم «الحديث عن تشكيل الأقاليم في الوقت الحالي غير مناسب رغم حقيقة الأقاليم الدستورية، مع احترام من يطلق هذه الدعوات لأنها تأتي ضمن الواقع الديمقراطي للبلاد».
وشدد على أن «العراق بلد التنوع وهذا ما انعكس على إدارة البلاد وصناعة القرار، وأن الحديث عن التوازن الوطني مسألة تخضع للنقاش، وهناك من يرغب في توسيع تمثيله وهذا حق طبيعي ضمن إطار الدستور والوطن الواحد».
ونوه إلى أن «العراق يراكم الإيجابيات ويتجاوز أخطاء الماضي، وله الحق في استضافة القمة العربية وفق جدولها، وهنا ندعو لتمثيل أكبر في المشاركة بهذه القمة للحفاظ على القيمة المعنوية لها عبر مشاركة أكبر عدد من القادة العرب، حيث كان محور القمة والمشاركة فيها من الملفات التي بحثناه مع القادة العرب في جولاتنا الأخيرة، وقلنا أيضا إن هذه الجولات تأتي بالتعاون والتشاور مع الحكومة وقادة البلد».
وأفاد أيضاً بأن «العراق كدولة له آلياته في التعاون والتواصل مع دول المنطقة والعالم، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية، وأن التواصل مع دول المنطقة والعالم مصدر قوة للعراق ومصالحه، كما أن عودة الشركات الأجنبية الكبرى للعراق دليل على تفهم دول المنطقة والعالم للواقع العراقي ومستقبله الواعد» مشيرا الى ان «العراق يعيش واقعا ديمقراطيا مهما رغم الملاحظات، حيث إن عدم قدرة قادة البلد على التكهن لمآلات المرحلة المقبلة دليل على الواقع الديمقراطي».
وأوضح أن «القرارات الحازمة تحتاج إلى الوحدة الداخلية التي تؤدي إلى التأثير الخارجي، ونجدد دعوتنا لتغليب المصلحة العراقية على أي مصلحة أخرى، شأننا شأن الدول دون خجل أو وجل، فيما أن مصالح العراق تكمن بالانفتاح على الجميع من دول الجوار والمنطقة والعالم».
وأقرّ بأن «هناك تداخلاً في الساحات بين العراق ودول المنطقة، لذا تبرز حاجة المنطقة للاستقرار في سوريا» منوهاً إلى إنه «في الوقت الذي نتمنى فيه لسوريا الاستقرار، نجدد دعوتنا لإشراك المكونات في هذا البلد مع بناء علاقات طيبة مع الجوار السوري وحفظ المقدسات لمكونات سوريا».
وذكر أيضاً أن «الوثيقة الدستورية أثارت تخوفات دول المنطقة ومنها العراق، كما أن أحداث الساحل عززت هذه التخوفات» لافتاً في الوقت عينه إلى إشادته بـ«الإجراءات الأمنية والعسكرية العراقية، ونشدد على الوحدة الداخلية لمواجهة التحديات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية