الحكيم يدعو لإطلاق حملة ‏وطنية شاملة لمكافحة الأمية في العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا زعيم تيار «الحكمة» عمار الحكيم، الخميس، إلى إطلاق حملة ‏وطنية شاملة لمكافحة الأميّة والإفادة من التجارب الناجحة في دول العالم.‏
وذكر في بيان صحافي، أن «يجب إطلاق حملة وطنية شاملة لمكافحة ‏الأمية والإفادة من التجارب الناجحة في المنطقة والعالم». ‏
وأشار إلى أن «الإحصائيات الأخيرة أظهرت وصول نسبة الأمية في العراق ‏إلى 13 ٪ حسب وزارة التخطيط، ما يستدعي القلق الكبير إزاء هذه ‏النسبة» مشدداً على ضرورة «مجابهة هذه الآفة الخطيرة، وإطلاق يد ‏الاستثمار والقطاع الخاص لإنشاء البنى التحتية من الأبنية المدرسية وغيرها ‏لاستيعاب هذه الأعداد لاسيما في المناطق الريفية».‏
وحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن هناك 12 مليون شخص أمي في العراق.
وقال عضو نقابة المعلمين العراقيين ناصر الكعبي، إن «الأمم المتحدة أبلغتنا بوجود 12 مليون شخص أمي في العراق».
وأوضح أن «لا توجد أي تخصيصات مالية للجهاز التنفيذي لمحو الأمية» لافتا إلى أن «العراق يتجه نحو الأمية وليس محو الأمية» حسب الوكالة الرسمية.
في حين أكد وكيل وزارة التربية العراقية رئيس الجهاز التنفيذي لمحو الأمية، علاء الحلبوسي، أنه «لا توجد أرقام دقيقة عن أعداد الأميين» مضيفا: «نعتمد على الإحصائيات التي تصدر من الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط».
وحسب نقيب المعلمين العراقيين، عباس السوداني، فإنه «ثمة جملة أسباب تقف وراء تفشي الأمية بهذا الشكل المخيف، أهمها عدم استقرار البلد واضطراب أوضاعه السياسية والأمنية والاقتصادية، واتساع نطاق الفوارق الطبقية بين فئات المجتمع العراقي وشرائحه، وعدم تفعيل قانون إلزامية التعليم النافذ لحد الآن، وبالتالي عدم كبح نزيف التسرب من المدارس العراقية».
وزاد: «هكذا تعتمل هذه الأزمة المجتمعية الخطيرة. ورغم وجود الهيئة الوطنية العليا لمحو الأمية، لكنها لم تمارس دورها الفعلي والمنشود، بسبب عدم تخصيص الأموال والميزانيات اللازمة للنهوض بمشروع محو الأمية وتمويله، فضلا عن أن النمو السكاني في العراق مرتفع جدا ما يسبب ضغطا متواصلا على البنى التحتية التعليمية المتهالكة أساسا، حيث ثمة أعداد كبيرة من الطلاب والمدارس لا تتسع لهم بل وتزداد نسبتهم سنويا».
وتابع: «مع الأسف ،انتشرت ظاهرة الأمية الخطيرة وستطال تداعياتها الكارثية مختلف مناحي الحياة والإنتاج في العراق، وتنعكس كارثيا على أمنه واستقراره، ولهذا دعوت كنقيب البرلمان لتخصيص جلسات وإصدار تشريعات لمعالجة مشكلة الأمية المتفشية».
وتابع: «نحن نتحدث عن جزء كبير من المجتمع العراقي، وقع ضحية الأمية، يتابع نقيب المعلمين» منوهاً أن «إهمال هذه الشريحة المجتمعية الواسعة وعدم معالجة داء الأمية الفتاك يسهم في استفحاله وانتشاره أكثر، وفي صعوبة تداركه وتطويقه فيما بعد».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية