الحكيم يدعو لموقف عربي ودولي لمؤازرة الشعب الفلسطيني المظلوم

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: استنكر رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية» المنضوي في «الإطار التنسيقي» الشيعي، عمار الحكيم، بشدة التصريحات الصادرة عن رئيس الحكومة الإسرائيلية، التي تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية على أراضي المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول العربية.

استنكار

وذكر مكتبه الإعلامي في بيان صحافي أمس الأحد: «نستنكر بشدة تصريحات رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي التي تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية على أراضي المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول العربية» مشدداً على إن «هذه الدعوات الاستفزازية تمثل خرقًا وانتهاكًا صريحًا وواضحًا لجميع الأعراف والمواثيق الدولية».
ورأى الحكيم إنه «من أجل إيقاف هذا المشروع المريب، نحث المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية والإنسانية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية، وجميع أحرار العالم على مؤازرة الشعب الفلسطيني المظلوم في محنته، وإحباط جميع هذه المخططات، ووأدها في مهدها».
وفي سياق متصل، قال عضو مجلس النواب غسان العيداني، إن الحكومة ستطالب الجامعة العربية بإصدار بيان يشجب ويستنكر خطط تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
وأضاف في تصريح للصحيفة الرسمية أمس، أن «مثل هذا الأمر من مهام الحكومة، ومن خلال برنامجها ومتبنياتها سوف تطالب وتعمل على استصدار بيان من الجامعة العربية يشجب ويستنكر مثل هذه الخطط».
وأكد أن «الخطط التي يعمل عليها الكيان الصهيوني تهدف إلى تهجير أصحاب الأرض واستيطان الأجانب فيها».
كذلك، قال عضو كتلة «إشراقة كانون» النيابية، زهير الفتلاوي، إنه «بعد التصريحات اللامسؤولة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مخططاته للاستيلاء على غزة وتهجير الفلسطينيين منها؛ أعلن العراق بشكل واضح رفضه لهذه المخططات التي قوبلت برفض عربي ودولي واسع».
وأضاف: «نحن في مجلس النواب نرفض بشدة هذه التصريحات اللامسؤولة والتي تؤدي إلى تأجيج المنطقة وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة في أرضه» مؤكداً أن «مبدأ التهجير مرفوض، وأي مخطط لتفريغ غزة من شعبها الأصلي سواء عبر التهجير القسري والقتل بدم بارد وأي مخططات أو تجريف منازل المواطنين، مرفوض جملة وتفصيلاً».
ودعا الفتلاوي المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والوقوف بحزم ضد أي محاولة لتهجير الفلسطينيين» موضحاً أن «ترامب كشَّر عن أنيابه خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو في البيت الأبيض، وبين عزمه الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير سكانها الأصليين، وبهذه الخطوة أكد ترامب على إمكانية نشر قوات أمريكية في القطاع، وهو أمر غير مقبول وسيؤدي إلى صراعات كبيرة في المنطقة، إضافة إلى أن ترامب روَّج إلى قضية خطيرة وهي تهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن، وهذا ما تم رفضه ببيانات رسمية من مصر والأردن ودول عربية أخرى» حسب المصدر ذاته.
وكان رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، قد بحث خلال اتصال هاتفي مع الملك عبد الله الثاني بن الحسين، العاهل الأردني، دعمهما الثابت لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

نواب عراقيون يدينون تصريحات نتنياهو حول تهجير الغزاويين

وذكرت الدائرة الإعلامية لرئاسة الجمهورية، في بيان أن رئيس الجمهورية وملك الأردن أكدا في اتصال هاتفي، «دعمهما الثابت لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، لما يشكله ذلك من أساس لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة».
وأضاف أنه «تم بحث ملف العلاقات الثنائية بين البلدين، وأهمية التنسيق المشترك، بما يسهم في تحقيق المصالح العليا بينهما».
يتزامن ذلك، مع اتفاق عراقي ـ مغربي على دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
واختتم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية جمهورية العراق فؤاد حسين، زيارة رسمية إلى المملكة المغربية، التي جاءت بدعوة من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة.
وحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية، فإن المباحثات «جرت في أجواء أخوية تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين».
وفي الشأن الإقليمي والدولي، أكد الوزيران ضرورة «احترام سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، ورفضا أي تدخل في شؤونها الداخلية، مع التشديد على أهمية العمل العربي المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار» كما أعرب وزير الخارجية المغربي عن تمنياته للعراق بالتوفيق في «استضافة القمة العربية الرابعة والثلاثين في بغداد عام 2025، مؤكداً استعداد المملكة المغربية للمساهمة الفعالة في إنجاح أعمالها».
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الجانبان «دعمهما لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف» وشددا على ضرورة «الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ورفضهما لأي محاولات لتهجير السكان» حسب البيان.

تعزيز التعاون الثنائي

وبحث الجانبان أيضاً، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لاسيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، واتفقا على أهمية انعقاد الدورة الـ 11 للجنة العراقية ـ المغربية المشتركة في بغداد في أقرب وقت ممكن، مع التأكيد على رفع مستوى رئاسة اللجنة إلى وزيري خارجية البلدين لتعزيز التنسيق المشترك، كما أكدا أهمية تعزيز التعاون بين رجال الأعمال والقطاع الخاص في البلدين، واستكشاف فرص الاستثمار المتاحة.
وأشاد العراق بإعادة افتتاح سفارة المملكة المغربية في بغداد، واعتبرها خطوة إيجابية نحو تعزيز العلاقات الثنائية، وأكّد دعمه وحدة التراب المغربي وسياسات المملكة المغربية في العديد من الساحات.
وثمّن العراق الدور الريادي للمملكة المغربية في تعزيز التنمية المستدامة في إفريقيا، وترسيخ الشراكات القارية.
فيما أشادت المملكة المغربية بجهود العراق في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعبين الفلسطيني واللبناني، ودوره الفاعل في تحقيق الاستقرار في المنطقة ووقف إطلاق النار، وجهوده في تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة.
كما باركت رئاسة العراق لمجموعة الـ(77) والصين، واختيار بغداد عاصمة السياحة العربية لعام 2025، مؤكدة أن ذلك يعكس دور العراق الفاعل في المنطقة والعالم، طبقاً للبيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية