الحكيم يدعو نواب الصدر للعدول عن استقالاتهم

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا زعيم تيار “الحكمة الوطني”، المنضوي في “الإطار التنسيقي”، عمار الحكيم، أمس الأحد، نواب الـ”الكتلة الصدرية” إلى العدول عن استقالاتهم، معتبراً أن الفراغ الذي تركوه في البرلمان “لا يملأه إلا هم”.
وقال، خلال لقائه شخصيات عشائرية في بابل، “أكدنا حاجة التجربة العراقية، إلى أطر وضوابط لإدارة الخلاف، وجددنا أسفنا لخطوة الإخوة في التيار الصدري في الانسحاب من مجلس النواب، وقلنا إن الفراغ الذي خلفوه لا يملأه إلا الصدريون أنفسهم ونتمنى حضور الجميع في المشهد السياسي لتشكيل حكومة خادمة لشعبها”.
وأضاف: “قلنا إن الحكمة، واضحة في موقفها بعدم المشاركة منذ الأسبوع الأول، وأرجعنا السبب إلى ضعف المشاركة في الانتخابات الأخيرة والنتائج المرتبكة التي خلفتها، فضلا عن دعوتنا لتشكيل حكومة خدمة وطنية تعيد ثقة المواطن العراقي بنظامه السياسي وتجسر العلاقة بين الطرفين، كما دعونا لفسح المجال للشخصيات النزيهة والكفوءة لكي تتحمل المسؤولية”.
وتزامناً مع تصرح الحكيم، أكد عضو الهيئة العامة في تيار “الحكمة”، عباس غدير، أهمية مشاركة جميع الأطراف في الحكومة المقبلة، لافتا إلى أن هذا ما أوضحه سابقا الحكيم في رسائل التهنئة بعد الانتخابات مباشرة.
وقال، لمواقع إخبارية محلّية، إن “جميع المباحثات مع التيار الصدري كانت باتجاه حكومة وحدة وطنية ومشاركة الجميع فيها، والآن بعد انسحاب أعضاء الكتلة الصدرية من مجلس النواب وتقديم استقالاتهم نعيد نفس السيناريو ونتكلم بكل وضوح وصراحة مع الإطار التنسيقي، أن يكون التيار الصدري جزءا من الحكومة المقبلة، وأن يكون طرفا المكون الشيعي حاضرين في هذه الحكومة”.
وأضاف أن “قيادات تيار الحكمة، تريد أن تكون الحكومة المقبلة منسجمة ومستقرة وقادرة على تقديم الخدمات لأبناء الشعب العراقي وتلبي طموحاته”.
وأوضح أن “المشاكل الاقتصادية والأمنية، بالإضافة إلى الوضع الإقليمي والدولي وحاجات ومتطلبات الشعب تتطلب الإسراع بتشكيل هذه الحكومة في الوقت الحاضر”.
ولفت إلى أن، “في حالة إصرار التيار الصدري على عدم المشاركة في الحكومة المقبلة، من الممكن أن يكون الإطار، هو المكون الفاعل في هذه الحكومة وبشكل أساسي”.
ويخوض “الإطار التنسيقي” الشيعي، والقوى المتحالفة معه، مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، عقب استقالة نواب الصدر من البرلمان.
النائب عن كتلة “الاتحاد الوطني الكردستاني” في مجلس النواب، كريم شكور، شدد أيضاً على ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة وطنية على أساس الشراكة الحقيقية.
وقال، لإعلام حزبه، “إننا، ككتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، نطالب أن تكون هناك حكومة وطنية فعالة، قادرة على تقديم الخدمات الرئيسية، ونحن مع الإصلاح”، موضحا، أن “تأخير تشكيل الحكومة يضر الجميع والشعب بالدرجة الأولى، لذا، علينا الوصول إلى التفاهمات السياسية الرصينة لانهاء المشاكل السياسية”.
وأضاف: “الخيار الأساسي الوحيد أمام مجلس النواب، هو العمل على تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، وسندعم كل خطوة في هذا المجال، لأن تشكيل الحكومة هي الخطوة الإيجابية لإنهاء المشاكل العالقة”.
في المقابل، يرى الحزب “الديمقراطي الكردستاني”، أن مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية “معلقة الآن”، فيما أشار إلى أنه بصدد عقد اجتماع مع تحالف “السيادة” السنّي، قبل الدخول في مفاوضات مع “الإطار التنسيقي”.
وقال النائب عن الحزب، محما خليل، لإعلام حزبه، إنّ “المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة معلقة الآن، ومن المقرر أن تبدأ الأطراف العراقية مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة والتوصل إلى اتفاق”.
وأضاف: “سيتم بذل كل الجهود لتشكيل حكومة أغلبية، لأن الإطار لا يستطيع تشكيل حكومة دون الديمقراطي والسيادة، وعلى العكس من ذلك، لا يمكن للديمقراطي والسيادة تشكيل حكومة جديدة دون الإطار”، كاشفاً بأنه “تقرر أن يجتمع الحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة قبل استئناف المفاوضات”.
وأوضح أن حزبه “كان لديه لجنة تفاوض مع الأطراف، وهذه المرة إما اللجنة نفسها، أو لجنة جديدة ستبدأ المفاوضات مع الأطراف العراقية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية