بغداد ـ يو بي اي: وصف رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم استقالة عادل عبد المهدي من منصب نائب رئيس الجمهورية بانها تلبية للارادة الشعبية وامتثالا لتحفظات المرجعية الدينية على استحداث مواقع حكومية غير ضرورية.
ونقل موقع المجلس الاعلى على شبكة الانترنت عن الحكيم قوله خلال زيارته الشركة العامة للمعدات الهندسية الثقيلة في منطقة الدورة ببغداد امس الاثنين ان ‘طلب الاستقالة تم تأخيره لحين عودة رئيس الجمهورية جلال الطالباني، حتى يسلم له مباشرة’. وكان عبد المهدي قدم استقالته الى الرئيس العراقي الموجود حاليا في مدينة السليمانية بكردستان العراق الجمعه الماضية.
واضاف الحكيم ان ‘طلب الاستقالة يمثل انعكاسا لرغبة المجلس الاعلى كونه ليس من طلاب المناصب او من القوى المتدافعة نحو السلطة’ مبينا ان هذا الموقف لا بد ان يقدم صورة للقوى السياسية الاخرى بان عليها ‘ان تتدافع لتحقيق رغبة الناس ومصالحهم وليس التدافع لتعزيز مواقعها وفرصها وادوارها’. واعرب عن امله في ان تكون استقالة عبد المهدي حافزا لترشيق الحكومة وتقليل المواقع وزيادة الدعم لابناء الشعب وتوفير الخدمات المناسبة لهم، مشددا على ضرورة العمل كفريق واحد والابتعاد عن المحاصصة والمحسوبية، وعدم التدافع على الكراسي والمواقع.
واعرب عن اسفه لما حدث مؤخرا في اطار العملية السياسية من التصويت على ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية بسلة واحدة خلافا للارادة الشعبية الساخطة والرافضة لمثل هذا الامر، منوها بان كتلة شهيد المحراب التابعة للمجلس الاعلى لم تصوت على هذا الامر.
وكان عبد المهدي برر استقالته من منصبه بعدم رضاه على أداء مجلس رئاسة الجمهورية بعد تصويت البرلمان على 3 نواب لرئيس الجمهورية كسلة واحدة واحتجاجه على سوء إدارة الدولة.
وسبق لعبد المهدي ان قدم استقالة مماثلة قبل اشهر رفض الطالباني التصديق عليها مما اضطره الى سحبها تحت الحاح الاخير وضمانات قدمها له لدى اجتماعه معه في السليمانية قبل تصويت البرلمان على نواب رئيس الجمهورية في البرلمان تضمنت من بين امور اخرى أن يكون لمجلس الرئاسة نظاما داخليا محددا وهو ما لم يتحقق حتى الآن.