الحلبة عشب حولي يتراوح ارتفاعه ما بين 20- 60 سم. لها ساق جوفاء وتتشعب منه فروع صغيرة يحمل كل منها في نهايتها ثلاث أوراق مسننة طويلة، ومن قاعدة ساق الأوراق تظهر الأزهار الصفراء الصغيرة التي تتحول إلى ثمار على شكل قرون معقوفة، طول كل قرن حوالي 10 سم وتحتوي على بذور تشبه إلى حد ما في شكلها الكلية، وهي ذات لون أصفر مائل إلى الخضار. هناك نوعان من الحلبة وهي البلدية العادية ذات اللون المصفر والحمراء والمعروفة بحلبة الخيل وهما يختلفان اختلافاً كثيراً.
جاء اسمها من حلبا وهو من أصل هيروغليفي. ولها أسماء أخرى مثل أعنون غاريفا وفريقه وفريكه وحليب ودرجراج وقزيفه وحمايت وفي صعيد مصر يسمونها الحياجة.
وتعتبر الهند أكبر منتج للحلبة، وتنتجه أيضا أفغانستان، وباكستان، إيران، نيبال، بنغلادش، الأرجنتين، مصر، فرنسا، إسبانيا، تركيا، والمغرب.
استخدم نبات الحلبة منذ عهد الفراعنة في مصر القديمة وقد وجدت وصفات عديدة تضم بذوره في البرديات الطبية الخاصة بهم. ويشير بعض المراجع إلى استخدامهم لزيت البذور كعلاج للتجاعيد. وقد سجلت بعض البرديات التي يرجع تاريخها إلى نحو سنة 1500 قبل الميلاد وصفة للحروق من الحلبة، وكانت تستخدم في مصر القديمة للحث على الولادة.
وفي القرن الخامس قبل الميلاد اعتبر الطبيب الإغريقي أبقراط الحلبة عشبة ملطفة قيمة. وأوصى العالم دسقوريدس في القرن الأول الميلادي بالحلبة كدواء لكل أنواع المشكلات النسائية بما في ذلك التهاب الرحم والمهبل.
وشملت بذور الحلبة خصائص شفائية عديدة وتدلنا على ذلك الاستخدامات الطبية المجربة قديماً لدى العرب فكانت توصف بأنها حارة يابسة واستعملت نتيجة احتوائها على اللعاب لتليين الأورام الصلبة وكانت تستخدم مطبوخة مع التمر والتين.
وجاء في “قاموس الغذاء والتداوي بالنبات” العربي القديم أن الأطباء العرب كانوا ينصحون بطبخ الحلبة بالماء لتليين الحلق والصدر والبطن ولتسكين السعال وعسر النفس والربو كما تفيد للأمعاء كما استخدمت لتسهيل الولادة وتنقية الرحم وعلاج البواسير وكغذاءً مسمن ومقوي للجسم. وكانت تعطى لعلاج أورام الطحال مع استخدام خليط دقيقها بالخل موضعياً وإذا طبخت وغسل بها الشعر جعلته مجعدا وجميلا.
ونظرا لفوائدها العديدة فقد قال فيها الأطباء “لو علم الناس منافعها لاشتروها بوزنها ذهبا” والجزء المستعمل طبيا من نبات الحلبة هو البذور والبذور المنبتة.
وفي الطب الحديث تبين من تحليل الحلبة أنها غنية بالمواد البروتينية والفوسفور والمواد النشوية وهي تماثل في ذلك زيت كبد الحوت، كما تحتوي بذورها على مادة صمغية وزيوت ثابتة وزيت طيار يشبه زيت اليانسون.
والحلبة تضاف على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم إلى أطباق عديدة وتؤكل أوراقها الخضراء مع السلطات أو مطبوخة.