الحلبوسي في مرمى الاستهداف: ضبط 5 صواريخ معدّة لضرب مقره في الكرمة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: بعد أقل من 24 ساعة على استهداف مقرّ ومنزل رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، في منطقة الكرمة التابعة لقضاء الفلوجة، المحاذي للعاصمة بغداد من جهة الغرب، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية)، أمس الأربعاء، ضبط خمسة صواريخ معدة ومهيأة للإطلاق على قضاء الكرمة في محافظة الأنبار.
وذكرت في بيان صحافي، إنه “بعد الحادث الإرهابي الذي حصل يوم أمس (الأول) في استهداف قضاء الكرمة، ومن خلال المتابعة والتفتيش، تمكنت مفارز وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية من ضبط خمسة صواريخ معدة ومهيأة للإطلاق على القضاء ذاته”.
وأشارت الخلية إلى أنه “تم ضبط الصواريخ في منطقة ذراع دجلة، وشرعت الأجهزة الأمنية المختصة بالتعامل معها وفق السياقات، دون حادث يذكر”.
ومساء أول أمس، أعلنت الخلية في بيانٍ سابق، وقوع “عمل إرهابي” استهدف قضاء الكرمة في الأنبار، مسقط رأس رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

«عمل إرهابي»

وقالت الخلية في بيانها، إن “عملا إرهابيا جبانا يستهدف قضاء الكرمة مسقط رأس رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، حيث سقطت ثلاثة صواريخ نوع كاتيوشا في مركز القضاء، بعد أن انطلقت من جهة ذراع دجلة باتجاه مركز القضاء”.
وأضافت أن “الصاروخ الأول سقط خلف مرآب البلدية، فيما سقط الثاني في شارع 20 أمام دار أحد المواطنين والثالث سقط في منطقة الرشاد، مما أدى إلى جرح اثنين من المواطنين المارين بجروح طفيفة”.
وعقب الهجوم، ظهرت مجموعة مسلحة تدعي انتماءها “للسنّة” في مقطع فيديو وهي تتبنى الهجوم، وتتوعد الحلبوسي بمزيد من الهجمات، ردّاً على ما وصفته محاولات “التطبيع” مع إسرائيل.

رص الصف الوطني

وعلق رئيس الجمهورية برهم صالح، بشأن الهجوم الذي طال قضاء الكرمة في محافظة الأنبار.
وقال في “تدوينة” له أمس، إن “الهجوم الذي طال مقر رئيس مجلس النواب في الأنبار وأسفر عن إصابة مدنيين، عمل إرهابي مُستنكر، وتوقيته يستهدف استحقاقات وطنية ودستورية”.
وشدد على أهمية “رص الصف الوطني والتكاتف لحماية السلم الأهلي ومنع المتربصين، ومواصلة الطريق نحو تشكيل حكومة عراقية تحمي المصالح العليا للبلد وتستجيب لتطلعات شعبنا”.
وأدان تحالف “السيادة”، وهو أكبر ائتلاف للقوى السنية في البرلمان العراقي، استهداف الحلبوسي بالصواريخ في الكرمة في الأنبار، متهما “مجاميع منفلتة” بالوقوف وراء الهجوم.
وقال التحالف الذي يتزعمه خميس الخنجر في بيان، إن “مجاميع منفلتة قامت بقصف مقر الحلبوسي في قضاء الكرمة في تحد واضح لسيادة الدولة وكسر هيبتها”. وأضاف: “إننا في تحالف السيادة، إذ ندين هذا الفعل الجبان، فإننا نطالب بسرعة الكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة وانزال العقوبات بحقهم ليكونوا عبرة لغيرهم ممن يحاولون العبث بأمن البلاد”.
ودعا التحالف، القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بـ”التدخل الفوري والعاجل للحيلولة دون تكرار ذلك”، مطالبا “العقلاء مرة أخرى بوقف مغامرات السفهاء ضد استقرار العراق وتهديد السلم المجتمعي فيه”. في حين علّق عضو تحالف “تقدم”، هيبت الحلبوسي، في “تدوينة” له على الاستهداف قائلاً: “استهدافاتكم البائسة لن تثني من تقدمنا بالمضي في مشروعنا لوطن خال من الإرهاب والميليشيات”.
كما وصف رئيس تحالف “عزم”، مثنى السامرائي، استهداف قضاء الكرمة في الأنبار بـ”الإجرامي”، مجدداً دعوته لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للمبادرة بالإجراءات الأمنية الصارمة.
وقال في بيان: “ندين ونشجب الاستهداف الإجرامي الذي طال منطقة الكرمة في قضاء الفلوجة ومنزل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ومقترباته، والذي أدى في النتيجة إلى أضرار في منازل سكان المنطقة كذلك”.

الإضرار بأمن الوطن

واعتبر أن “السلوك العدواني والاستهدافات العمياء التي تنتهجها بعض الجماعات الخارجة عن القانون، تشكل خرقاً فعلياً في بناء الدولة وتصب الزيت على نار الفتنة والصراعات التي تضر في نهاية المطاف بأمن وسيادة الوطن”.
وأضاف: “نكرر دعوتنا لرئيس الوزراء للمبادرة بالإجراءات الأمنية الصارمة والكفيلة بإيقاف كل تهديد يطال الأحزاب السياسية ومقراتها ومنازل قادتها أو أعضائها، حفاظاً على السلم الأهلي والاستقرار”.
كذلك، عد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، هجوم “الكرمة” أنه تصعيد خطير يستهدف زعزعة استقرار العراق.
وقال، في بيان، “أُدين بشدة الهجوم الإرهابي الشنيع الذي استهدف قضاء الكرمة، مضيف رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي هذا التصعيد الخطير يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في العراق. نتمنى الشفاء العاجل للجرحى”.
إلى ذلك، أدان قوباد طالباني، نائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق في برقية، “العمل الإجرامي الذي استهدف مقر رئيس مجلس النواب العراقي في الأنبار”.
وجاء في نصّ البرقية: “ندين بشدة العمل الإجرامي الذي استهدف ليلة امس (الأول) مقر السيد محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب العراقي في الأنبار”.
ومضى طالباني يقول: ” نؤكد رفضنا التام لمثل هذه الأعمال الإجرامية، ونشدد في الوقت نفسه؛ على أن اللجوء الى هذه الأعمال ظاهرة خطيرة وبداية لا تبشر بخير، لذا على الجميع توخي الحذر مع العمل على ردع مثل هذه النيّات الخبيثة التي تهدف الى زعزعة الوضع الامني في العراق والإخلال بإستقراره”.
وذّكر أن “الشعب العراقي ينتظر تشكيل حكومة خدمات قادرة على حفظ الأمن وإحباط المؤامرات، لذا على الجميع التكاتف والعمل من أجل خدمة المصلحة العامة”.
كما أدانت بعثة الأمم المتحدة في العراق، الهجوم. وذكرت في بيان، “ندين الهجوم بالصواريخ قرب مقر إقامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي في الأنبار مما أدى الى إصابة عدد من المدنيين. هذه محاولة جبانة لخلق الفوضى”.
فيما حثت “السلطات على تكثيف الجهود لمنع مثل هذه الأفعال والقبض على الجناة. يجب التحلي بالهدوء وضبط النفس للتصدي لمحاولات زعزعة الاستقرار”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية