أمين عام حلف شمال الأطلسي ينز ستولتنبرغ
بروكسل: وجه الحلف الأطلسي، الثلاثاء، إنذارا مدته 60 يوما إلى روسيا لكي تلتزم ببنود معاهدة العام 1987 حول الحد من الأسلحة النووية المتوسطة، حيث أن الحلف يعتبر أن روسيا خرقت المعاهدة بإقامة منظومة صاروخي جديد.
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في ختام اجتماع مع نظرائه في الحلف الأطلسي في مقره في بروكسل، “تعلن الولايات المتحدة اليوم أن روسيا خرقت المعاهدة وسنعلق الالتزام بما يتوجب علينا فيها لمدة 60 يوما، ما لم تتقيد روسيا بالتزاماتها بشكل يمكن التحقق منه”.
وأصدر الأطلسي بيانا يتهم روسيا بخرق المعاهدة وبالمسؤولية عن التسبب بمخاطر كبيرة على أمن الدول الأوروبية في حلف الأطلسي.
وافاد البيان “ندعو روسيا إلى العودة من دون تأخير إلى التقيد الكامل والقابل للتحقق بالمعاهدة. باتت تعود اليوم إلى روسيا مسؤولية الحفاظ على معاهدة خفض الأسلحة النووية المتوسطة المدى”.
من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أنه بات “من الضروري التحرك بشكل موحد وحازم”.
وتابع الوزير الفرنسي في كلمته “بخرقها لمعاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى، وعدم الرد على طلباتنا المتكررة بتقديم إيضاحات، فإن روسيا تهدد مباشرة الأمن الأطلسي والاستقرار الاستراتيجي”.
وقال لودريان أيضا “في حال اختارت موسكو عدم الرد (…) من الآن وحتى شهرين، لن يكون أمامنا من خيار آخر سوى القول بأنها تتحمل هذه المسؤولية”.
وتتزامن مهلة الستين يوما مع الموعد المقبل لاجتماع وزراء دفاع دول الأطلسي في الرابع عشر والخامس عشر من فبراير/ شباط 2019.
وأضاف لودريان أن “على الحلف الأطلسي التفكير منذ الآن في تعديل استراتيجيته وقدرته على الردع والدفاع”، في حال كان الجواب الروسي سلبيا.
من جهته، قال الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ “باتت لدى روسيا اليوم فرصة أخيرة للتقيد من جديد بمعاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى”.
منظومة جديدة للصواريخ
وتأتي المطالبة بتعزيز الدفاع عن أوروبا وتقاسم عبء النفقات العسكرية في إطار هذا المنطق.
وكانت دول الحلف الأطلسي التزمت بجعل نفقاتها الدفاعية 2% من إجمالي الناتج الداخلي عام 2024.، وأعلنت فرنسا أنها ستتقيد بهذا الالتزام ابتداء من العام 2025، إلا أن دولا أخرى في الأطلسي وخصوصا ألمانيا تجد صعوبة كبيرة في تحقيق هذا الهدف.
كما دعا لودريان إلى “التفكير في مستقبل الإستقرار الاستراتيجي في أوروبا، وخاصة حول مستقبل الإتفاقات للحد من التسلح الأمريكي الروسي”.
وأشار الوزير الفرنسي الى معاهدة نيوستارت لخفض عدد الأسلحة الاستراتيجية وتمديدها إلى ما بعد 2021. وبإمكان روسيا والولايات المتحدة تمديدها حتى العام 2026 أو إلغاءها.
ويعتبر المسؤولون في الحلف الأطلسي أن المنظومة الصاروخية الروسية الجديدة “أس أس سي 8” تشكل تهديدا فعليا بسبب مداها.
وقال ستولتنبرغ إن هذه الصواريخ قادرة على ضرب مدن أوروبية خلال دقائق بعد إطلاقها من أراض روسية، كما أنه يمكن تحميلها رؤوسا نووية.
وهدف روسيا من إنشاء هذه المنظومة الصاروخية الجديدة مزدوج من الناحية الإستراتيجية: بث الفرقة بين الولايات المتحدة والأوروبيين، والتسبب بانقسام الأوروبيين بشأن كيفية الرد على هذه المنظومة، حسب ما أفادت مصادر الأطلسي.
(أ ف ب)