فشله بتنفيذ الوعود يعزز شعبية طالبان وسط السكان
باشمول (افغانستان) من سليم صاحب الطابع:
تستعد دول حلف شمال الاطلسي لتوظيف مئات الملايين من الدولارات في منطقة بنجوي باشمول في جنوب افغانستان لتنفيذ وعودها باعادة الاعمار، خوفا من تبديد نجاحها العسكري اثر انتصارها علي حركة طالبان.
وقال حاكم ولاية قندهار اسد الله خالد في مراسم الجمعة في قرية باشمول حيث سلمته قوة المساعدة علي احلال الامن (ايساف) التي يقودها الحلف الاطلسي مفاتيح ثلاثة جرارات رمزيا سنبدأ اعادة الاعمار الاسبوع المقبل. وكان الحلف اكد فور بدء عملية عملية ميدوزا في الثاني من ايلول (سبتمبر) ان الهدف هو تحرير بانجول من تهديد طالبان وتثبيت الوضع من اجل استئناف اعادة الاعمار الضرورية جدا ومشاريع التنمية.
ويعتزم الحلف تحويل بنجوي الي واجهة لسياسته التنموية في جنوب افغانستان مهد طالبان والمنطقة المهملة منذ الاطاحة بنظامهم في نهاية 2001 . واوضح الكولونيل الامريكي ريتشارد وليامز مساعد قائد قوة احلال الامن في الجنوب قبل العملية طلبنا مساعدة امريكية عاجلة تبلغ قيمتها حوالي 275 الف دولار لشراء مواد غذائية وزيت ومياه وحوالي 275 الفا اخري لشراء جرارات.
واكد ان اعيان القبائل سيقررون من سيستخدم الجرارات.
وفي الايام التي تلت انتهاء المعارك بدأت قوة ايساف توزيع المساعدة الانسانية عن طريق الجيش الافغاني.
واكد متحدث باسم ايساف مارك ليتي في 20 ايلول (سبتمبر) ان اعادة الاعمار ستبدأ قريبا جدا في المنطقة وخصوصا بفضل مليون يورو وعدت بها المانيا.
واضاف ان منظمات انسانية اخري مثل برنامج الغذاء العالمي والوكالة الامريكية لمساعدات التنمية (يو اس ايد) بدأت توزيع المساعدات.
واوضح الحاكم نتشاور مع مجالس الشوري في القرية للمشاريع الصغيرة التي تقل قيمتها عن خمسة آلاف دولار. الا ان السكان يشككون في هذه التعهدات.
وقال نعمة الله وهو قروي يبلغ من العمر 19 عاما سمعنا الكثير من هذه الوعود لكنها لم تنفذ يوما، مؤكدا ان الحكومة لا تساعد الفقراء ابدا.
من جهة اخري، يخشي الحلف خيبة امل جديدة للسكان في جنوب افغانستان يمكن ان تعزز شعبية طالبان. وقال ضابط في قوة ايساف طلب عدم كشف هويته اذا كانت الحكومة غير مؤهلة فان هذا سيساعد علي تعزيز التأييد لطالبان.
واضاف ان الطالبان كانوا يوزعون بطاقات الزيارات علي الناس ويقولون لهم اذا كانت لديكم مشكلة مع الحكومة فاستدعونا.
وقال الممثل الخاص للاتحاد الاوروبي في افغانستان فرانسيسك فادنريل الجمعة في بروكسل ان المرحلة العسكرية يجب ان تنتهي في اسرع وقت ممكن وان تكون سريعة قدر الامكان لتبدأ اعادة الاعمار.
واكد انه يجب ان يكون هناك اعادة اعمار واضحة وملموسة لتأمين مزيد من الوظائف للسكان.
وتابع ممثل الاتحاد الاوروبي ان نجاح طالبان في تجنيد هذا العدد من الناس ليس لاسباب عقائدية بقدر ما هو لقدرتهم علي دفع مبالغ اكبر من تلك التي تقدمها الشرطة والجيش وعدم وجود عدد كاف من الوظائف. (اف ب)4