الحملة الانتخابية في الكويت تركز علي الاصلاح ومحاربة الفساد

حجم الخط
0

الحملة الانتخابية في الكويت تركز علي الاصلاح ومحاربة الفساد

بعد حل امير الكويت مجلس الامةالحملة الانتخابية في الكويت تركز علي الاصلاح ومحاربة الفسادالكويت ـ من عمر حسن:يستعد الكويتيون وللمرة الاولي الكويتيات لمعركة انتخابية حامية يتوقع ان تركز علي المطالبة بتسريع وتيرة الاصلاحات ومحاربة الفساد وذلك بعد ان حل امير الكويت مجلس الامة (البرلمان) ودعا الي انتخابات تشريعية في 29 حزيران (يونيو).وكان امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح تدخل لنزع فتيل الازمة السياسية بين الحكومة والنواب المعارضين لمشروعها بشأن تعديل الدوائر الانتخابية في خضم اتهامات للحكومة بتعمد اعاقة الاصلاحات السياسية.وقال نواب المعارضة الذين اتهموا الحكومة بالتسبب في اثارة الازمة، ان القضايا الاساسية في حملتهم الانتخابية ستكون اصلاح النظام الانتخابي ومكافحة الفساد.وفي هذا السياق اوضح النائب مسلم البراك ستكون القضية الرئيسية في الانتخابات مطالبة المجلس القادم باجراء تعديلات شاملة في النظام الانتخابي كمدخل للاصلاح .من جانبه قال النائب المخضرم احمد السعدون كانت الحكومة مختطفة من قبل قلة لا تريد لهذا البلد الاصلاح. رموز الفساد بنوا مؤسسات ولا يريدون ان يتم الاصلاح ، مؤكدا ان المعركة الحقيقية للشعب الكويتي هي مواجهة رموز الفساد .ومع ان الازمة الحالية نشأت اساسا من خلاف حول تخفيض عدد الدوائر الانتخابية من 25 الي عشر دوائر كما اقترحت الحكومة او خمس دوائر كما تطالب المعارضة، فان جذورها كما تؤكد مصادر عدة تعود اساسا الي خلاف حول وتيرة الاصلاح.ويضيف السعدون قلنا ان تعديل الدوائر الانتخابية مجرد خطوة في الاصلاح ومحاربة الفساد .واعرب السعدون وغيره من نواب المعارضة عن تشكيكهم في نوايا الحكومة بعد دعمها احالة مشروع قانون اصلاح الدوائر الانتخابية الذي تقدمت به هي نفسها الي المحكمة الدستورية، ما اعتبر تأخيرا متعمدا لاقرار القانون نظرا للوقت الطويل الذي تتطلبه اجراءات المحكمة الدستورية.وفي السياق ذاته يقول النائب الاسلامي وليد الطبطبائي ان الحكومة هي التي تسببت في الازمة لانها مترددة وغيرت رأيها ولم تكن ثابتة (علي موقف واحد) ، متسائلا كيف يمكن للحكومة ان تحيل مشروعها الي المحكمة؟ هذه مهزلة .غير ان الحكومة التي اقرت ان نظام الدوائر الـ 25 الحالي يشجع علي الفساد وشراء الاصوات شددت علي ان احالة المشروع الي المحكمة الدستورية كان يهدف الي ازالة اي شبهات دستورية عن مشروع القانون.وقال وزير الدولة الكويتي لشؤون مجلس الوزراء محمد ضيف الله شرار الاسبوع الماضي امام مجلس الامة من الافضل ازالة الشبهات عن المشروع قبل اقراره واكتشاف انه غير دستوري .لكن النواب وبينهم بعض الاعضاء المؤيدين للحكومة، اعتبروا ان هذا التكتيك الحكومي اقرب الي العبث السياسي ومحاولة لعرقلة الاصلاح.ودفعت حالة الاحباط والسخط علي موقف الحكومة نواب المعارضة الي تحريك الشارع الكويتي من خلال تنظيم ندوات احتجاجية عامة حضرها آلاف الكويتيين في تحرك نادر في هذا البلد الخليجي الغني بالنفط.وقاد بعض هذه التحركات ناشطون من الطلاب والشبان صغار السن وهاجموا خلالها بشدة من اسموهم رموز الفساد. وبلغت الجرأة ببعض هؤلاء الناشطين الذين لم يكونوا مقنعين ولم يخفوا اسماءهم، حد اتهام اسماء بعينها بالفساد.وحافظ تحالف النواب الـ 29 الذين انسحبوا من جلسة البرلمان في 15 ايار (مايو) التي عرضت اثناءها الحكومة مقترحها بتعديل الدوائر، علي تماسكه اثناء ايام الازمة وقد بدأ التخطيط لخوض الانتخابات علي اساس برنامج انتخابي موحد.وقال النائب الاسلامي ناصر الصانع لوكالة فرانس برس ان محاولات تجري الان لعقد مؤتمر وطني لنواب وحركات المعارضة لوضع خطة موحدة للانتخابات .وستجري الانتخابات طبقا للنظام الحالي (25 دائرة). لكن المعارضة تقول ان الرقابة الشعبية المتزايدة سوف تحد من عمليات الفساد وشراء الاصوات.واوضح الصانع نتيجة للفورة الشعبية ستكون هناك رقابة شعبية مشددة للعمل علي محاربة عمليات الفساد .وكان تم حل البرلمان الكويتي وهو الاعرق في منطقة الخليج، اربع مرات منذ انشائه في 1962 خصوصا بسبب خلافات بين الحكومة ونواب المعارضة. وتملك الكويت العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) 10 بالمئة من احتياطي النفط في العالم ويبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة بينهم حوالي مليون كويتي. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية