عواصم ـ وكالات: لا تتيح الحملة الدعائية التي يقوم بها تنظيم القاعدة على شبكة الانترنت له تدريب مقاتلين عن بعد، كما انها تشكل مصدرا ثمينا للمعلومات تستفيد منه اجهزة الاستخبارات، بحسب خبراء امريكيين.
وصرح وليام ماكانتس خبير مكافحة الارهاب في مركز الدراسات البحرية خلال جلسة استماع في الكونغرس ‘لحسن الحظ ان الحملة الدعائية لتنظيم القاعدة لا تاثير لها على غالبية الشباب الذين يطلعون عليها اذ يرفضون بشكل عام الانتقال الى التنفيذ’. وكان النائب باتريك ميهان الذي دعا الى الجلسة الثلاثاء امام اللجنة الفرعية حول مكافحة الارهاب والاستخبارات، اعرب عن قلقه من ان تكون الولايات المتحدة ‘عاجزة عن منع انتشار تسجيلات الفيديو والرسائل الجهادية على شبكات اجتماعية شعبية مثل يوتيوب وفيسبوك’. الا ان الخبراء اعتبروا ان مطاردة القاعدة على الانترنت ستعود بنتائج عكسية. وقال ماكانتس ان ‘الاولوية يجب ان تكون مراقبة المضمون وليس سحبه’ عن الشبكة. واضاف ان الشرطة الامريكية ‘تتصرف بشكل جيد عندما يتعلق الامر بكشف مؤيدين للقاعدة على الانترنت وتوقيفهم قبل ان يتسببوا باي ضرر’. ودعاالى ‘اعطاء اهتمام اكبر بتتبع الخيوط للوصول الى المصدر بدلا من التركيز على سحب المواد المثيرة’ عن الشبكة. واقر براين جينكينز المستشار في مركز راند كوربوريشن للتحليلات بان ‘العديد من الجهادئيين يبدوان مسيرتهم على الانترنت. بعضهم يتخطون الانترنت ليتابعوا تدريبا في الخارج او للتحضير لاعتداء في الولايات المتحدة. لكن في النهاية الرد على حملة التسويق المكثفة التي تقوم بها القاعدة في الولايات المتحدة لا يزال محدودا’. واضاف ان ‘القاعدة انشات جيشا افتراضيا يظل افتراضيا’. ويمكن ان يكون لوجود التنظيم على الانترنت نتائج عكسية. ويرى جنكينز ان الانترنت تتيح لمؤيدي القاعدة ‘المشاركة بشكل غير مباشر في الجهاد دون اي مجازفة’، مشبها ذلك ب’لعبة فيديو تعطي المشارك فيها شعورا نفسيا بالرضا’. اما اندرو وايزبورد مدير شركة ‘سوسايتي فور انترنت ريسرتش’ للابحاث بان موقع يوتيوب يمكن ان يشكل خطرا ‘لان المضمون يمكن ان يبدو جاذبا لاشخاص ما كانوا ليروه لولا دخولهم الى الموقع’ الا انه اشار الى انه ‘ليس قلقا كثيرا’ لجهة هذا الاحتمال. كما سيكون من الصعب اكثر متابعة النشاطات المعلوماتية للجهاديين في حال انتقلوا من منتديات الحوار العامة الى شبكات اكثر انغلاقات مثل فيسبوك. واعتبر ماكانتس ‘الدخول اكثر صعوبة في تلك الحالة ولا يمكننا الادعاء باننا ‘اصدقاء’ والحصول على اذن بالانضمام’. واضاف ان مقتل الامام الامريكي اليمني انور العولقي بغارة امريكية في اليمن في ايلول/سبتمبر شكل ضربة للدعاية المعلوماتية للقاعدة. فقد كان الامام يوجه رسائله بالانكليزية مما يسهل وصول الجهاديين الامريكيين الذين يتقنون العربية اليها.
من جهة اخرى فتحت حركة الشباب الصومالية المتمردة والمرتبطة بتنظيم القاعدة حسابا لها على موقع ‘تويتر’ للتدوينات الصغيرة، ليكون على ما يبدو منبرا تعلن من خلاله مسؤوليتها عن الهجمات ضد القوات الحكومية الصومالية وقوات حفظ السلام التابعة لمهمة الاتحاد الأفريقي ‘أميسوم’ في البلاد. وكتبت الحركة على حسابها: ‘مقتل جنود أوغنديين في غارة على قاعدة لأميسوم بمنطقة هوريوا في العاصمة مقديشو في ساعة مبكرة من صباح الخميس، وقد أخلت القوات الأوغندية نقاطها’، وبطبيعة الحال يصعب التأكد من صحة هذا النبأ. تم فتح الحساب مساء الاربعاء، واستهلته الحركة بـ ‘بسم الله الرحمن الرحيم’ باللغة العربية. تشن الحركة قتالا منذ سنوات ضد الحكومة الاتحادية الانتقالية المدعومة بتسعة آلاف من القوات الأفريقية، معظمهم من أوغندا وبوروندي. وفي تدوينة أخرى موجهة إلى ‘المجاهدين’ كتبت الحركة: ‘رغم المأساة والخسائر في الأرواح والممتلكات، فإن المجاهد ليتخلى عن كرامته للدفاع عما هو أغلى: إيمانه’. يأتي هذا التحرك بعدما شرع الجيش في الجارة كينيا في تشرين أول/أكتوبر الماضي في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لنشر التطورات المتعلقة بدور قواته في محاربة مقاتلي الشباب في جنوب الصومال.