تجتاح المنطقة الخضراء هذه الايام حمي قلاعية من نوع خاص. ويعتقد الخبراء في الشأن العراقي ان سببها رداءة العلف الذي يقدّمه رعاة البقر الامريكان باعتبارهم المسؤولين المباشرين عن ادارة شؤون المراعي والمواشي في العراق الجديد، بالرغم من ان معظم الابقارالناطقة التي تحكم العراق اليوم تعوّدت، او هكذا يُفترص ومنذ التاسع من نسيان (ابريل) 2003 علي تناول واجترار العلف الامريكي فقط لان نسبة الخيانة فيه مرتفعة جدا مقارنة باعلاف الدول الاخري، وعليه لا عجب ان نشاهد الفرقاء ـ العملاء في العراق الجديد وهم في حالة ارباك وذعر وشرود جعلت الارتجال والفوضي سمة مميزة لكل خطوة يخطونها، مما جعلهم يطلبون النجدة من رئيس اقليم طرزانستان (كردستان سابقا) مسعود بارزاني الذي لبّي الدعوة رغم كراهيته الشديدة للعاصمة بغداد. ومعلوم ان مسعود بارزاني لم يأت الي بغداد للمساهمة في الحد من جرائم الميليشيات الحكومية التي تسفك دماء الابرياء في كل مكان. ولم يأت لمساعدة ما يسمي بالحكومة الوطنية جدا في البحث عن سبل ناجعة توفّر للمواطن العراقي ابسط الخدمات التي يحتاجها، كالماء والكهرباء والدواء وغيرها. لا، والف لا. لقد كانت النقاط الوحيدة التي ناقشها ضخامة او فخـــامة الرئيسين الكرديين للعراق العربي، هي الفقرة 140 من الدستورالعراقي ـ الصهيوني المشؤوم وزيارة العميل نوري المالكي الي تركيا، ومشروع قانون النفط والغازالذي يطـــــمح مسعود بارزاني من ورائه الي المزيد من النهب والسلب والاثراء بشكل قانوني وبدون اية معوقات وذلك من اجل تحقيق حلمه الخـــــاص في بناء امــــارة مونتي كارلو الكردية في شمال العراق، حتي تتوارثها عائلته جيلا بعد جيل. محمد العماري[email protected]