الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين سيبدأ برعاية فاعلة من الولايات المتحدة

حجم الخط
0

واشنطن تسعى الى مفاوضات سلام بين اسرائيل وسورية ولبنانواشنطن ـ وكالات: ينهي الاسرائيليون والفلسطينيون استعداداتهم في واشنطن لاستئناف المفاوضات المباشرة برعاية الادارة الامريكية التي تبدو على عجلة من امرها وذلك على الرغم من مناخ مثقل بالعنف في الضفة الغربية.

وسيخصص الرئيس الامريكي باراك اوباما الجزء الاساسي من يومه لاستقبال الاطراف الفاعلة في عملية السلام قبل ان يجمعهم على عشاء سيشكل الانطلاقة الحقيقية للمفاوضات. ويفترض ان تبدأ المفاوضات رسميا اليوم الخميس. واعلن الموفد الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الثلاثاء انه سيكون لواشنطن ‘وجود فعال وداعم’ خلال المفاوضات المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين، مؤكدا ان هذا الملف يشكل ‘اولوية كبرى’ للرئيس اوباما. واكد ميتشل انه بعد عشرين شهرا من انقطاع الحوار المباشر و62 عاما من النزاع الذي تخلله فشل مدو للمفاوضات مرات عدة، تعتقد الولايات المتحدة ان هناك املا اليوم في التوصل الى حل اقامة الدولتين. وقال انه احتمال ‘واقعي’، معترفا في الوقت نفسه بان ‘كثيرين لديهم رأي مخالف لذلك’. واجرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الثلاثاء محادثات مع وزير الخارجية الاردني ناصر جودة ونظيره المصري احمد ابو الغيط وممثل اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) توني بلير. وابلغ نتنياهو كلينتون انه لن يتم تمديد تجميد بناء المستوطنات اليهودية الذي ينتهي العمل به نهاية اب (اغسطس) الحالي، حسب ما افاد مكتبه الاربعاء. وكان نتنياهو دان بشدة الهجوم المسلح الذي اسفر عن مقتل اربعة مستوطنين اسرائيليين في الضفة الغربية وتبنته كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. وقال نتنياهو قبيل لقائه كلينتون ‘شهدنا اليوم عملية قتل وحشية لاربعة اسرائيليين ابرياء’، مؤكدا ان ‘سفك دماء المدنيين الاسرائيليين لن يبقى من دون عقاب’. واكد نتنياهو ان ‘الارهاب لن يرسم حدود اسرائيل’. كما دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس من واشنطن الهجوم، معتبرا انه يهدف الى ‘التشويش على العملية السياسية’ عشية استئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل. ودان البيت الابيض وكلينتون الهجوم ودعوا الفلسطينيين والاسرائيليين الى ‘الاصرار’ على التوصل الى سلام تفاوضي. وجاءت العملية في توقيت سيىء لعباس اذ يخشى الفلسطينيون عمليا ان يعزز هذا الهجوم الموقف المتصلب لاسرائيل حول الامن خلال هذه المفاوضات. وكانت المفاوضات المباشرة بين الطرفين توقفت في نهاية العام 2009 نتيجة الهجوم الاسرائيلي الواسع على قطاع غزة. ولا يثير استئنافها الامال الكثيرة بسبب الهوة العميقة بين مطالب الطرفين. فالفلسطينيون يريدون بناء دولتهم على كامل الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وهم مستعدون لاجراء مبادلات محدودة في الاراضي. كما يتمسك الفلسطينيون باستعادة القدس الشرقية وجعلها عاصمة دولتهم المنشودة، في حين لا يزال الاسرائيليون يعتبرون كامل المدينة المقدسة عاصمتهم الابدية. كما ان مسألة اللاجئين تعتبر من الملفات المعقدة لان اسرائيل تعتبر ان عودتهم ستنال من الطابع اليهودي لاسرائيل، في حين يتمسك الفلسطينيون بالقرارات الدولية بهذا الشأن. ويبقى ملف الاستيطان الذي يمكن ان يفجر مسار هذه المفاوضات. فقد حذر الفلسطينيون مرارا من ان اي استئناف للاستيطان سيعني انهاء المفاوضات. وسيستقبل الرئيس اوباما نتنياهو عند الساعة 45 :10 (45 : 14تغ) ثم عباس فالملك عبد الله الثاني ثم الرئيس المصري حسني مبارك. وقال مصدر طلب عدم كشف هويته في وزارة الخارجية الامريكية ان اجتماع الخميس بين نتنياهو وعباس وكلينتون يفترض ان يستغرق حوالى ثلاث ساعات. واعلن الموفد الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الثلاثاء ان الولايات المتحدة تسعى دائما لاطلاق مفاوضات سلام بين اسرائيل من جهة وكل من سورية ولبنان من جهة اخرى.

وقال ميتشل للصحافيين في البيت الابيض عشية اطلاق المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين ‘في ما يتعلق بسورية، جهودنا مستمرة في محاولة لدفع اسرائيل وسورية الى محادثات ومفاوضات تؤدي الى سلام، وكذلك الامر بين اسرائيل ولبنان’. وشدد ميتشل على رغبة الرئيس الامريكي باراك اوباما بالتوصل الى سلام في كل المنطقة وليس فقط بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال ‘عندما اعلن الرئيس تعييني بعد يومين على تسلمه السلطة، تحدث عن سلام شامل حدده بانه بين اسرائيل والفلسطينيين وبين اسرائيل وسورية وبين اسرائيل ولبنان، وان تكون اسرائيل في سلام وتقيم علاقات طبيعية مع جميع جيرانها العرب، وهذا الامر ما زال هدفنا’. وكان ميتشل يتحدث قبل يوم واحد من بدء المفاوضات المباشرة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وتحاول الولايات المتحدة اشراك سورية في المفاوضات، وقد طلبت من مجلس الشيوخ الموافقة على تعيين اول سفير لها في دمشق منذ خمس سنوات. الا ان هذا التعيين يثير جدلا خصوصا بعدما صرح الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس ان سورية تسلم حزب الله اللبناني الشيعي صواريخ سكود التي يمكن ان تسبب اضرارا كبيرة في المدن الاسرائيلية. الا ان سورية نفت تلك الاتهامات. وتعتبر الولايات المتحدة سورية لاعبا اساسيا لاحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية