عدن ـ «القدس العربي»: رداً على تصريحات أمريكية بشأن مباحثات لإنشاء قوة عمل بحرية لمرافقة السفن في البحر الأحمر بالإضافة إلى ما حمله بيان الاتحاد الأوروبي، أمس الثلاثاء، أكدت جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) أن استمرار استهداف السفن الإسرائيلية مرتبط باستمرار العدوان على قطاع غزة.
وكتب عضو المجلس السياسي الأعلى، الحاكم في مناطق سيطرتهم، محمد علي الحوثي، على منصة إكس: «نقول للأمريكيين والأوروبيين وغيرهم: الأقوى من أي تحالف دولي مزعوم تبحثون عنه في البحر الأحمر هو ايقاف العدوان الأمريكي الإسرائيلي على غزة، وغيره الفشل هو بوصلة المستقبل لمخططاتكم بإذن الله».
وقال إن «هول ما يحدث في غزة من إرهاب لجرائم الإبادة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي يحتاج إلى قوة عربية إسلامية لردعه. وعلى الأنظمة العربية والاسلامية أن تأخذ زمام المبادرة وتتحرك في مواجهة الإسرائيليين وعدم التفريط في الأمن القومي للأمة بترك غزة للتوحش النازي الأمريكي الإسرائيلي الواضح للعيان».
وأكدت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين بصنعاء أن «استمرار الكيان الصهيوني في ارتكاب جرائم الحرب والإبادة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، انتهاك للقانون الدولي، خاصة القانون الإنساني الدولي وكافة القيم الإنسانية». وجددت التأكيد، في بيان «أن عمليات صنعاء في استهدافها المشروع للسفن الإسرائيلية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بوقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة». وذكر البيان أن هذه العمليات على الكيان ستستمر «طالما استمر عدوانه على غزة والأراضي المحتلة».
وأوضح: «التخاذل الدولي والإقليمي شجع العدو الصهيوني على التمادي في طغيانه وارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني في غزة خاصة الأطفال والنساء والشيوخ، وانتهاك القانون الدولي».
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، قوله إن «واشنطن تجري محادثات مع دول أخرى بشأن تشكيل قوة عمل بحرية، تشمل سفناً من دول شريكة إلى جانب الولايات المتحدة لضمان المرور الآمن». واعتبر أن هذا التوجه «يعد رد فعل طبيعي على الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على السفن».
وذكر أن واشنطن لا تعتقد أن السفن الثلاث التي ضربها الحوثيون كانت لها علاقات بإسرائيل، قائلاً: «هذا يظهر لكم مستوى التهور الذي يعمل به الحوثيون».
واتهم سوليفان، جماعة الحوثي بتلقي الدعم والأسلحة من إيران، التي اعتبرها المسؤول النهائي عن تعرض السفن للهجمات والتهديدات. وأشار إلى أنه يتم استخدام فرق عمل مماثلة لحماية الشحن التجاري في أماكن أخرى، بما في ذلك قبالة سواحل الصومال.
إلى ذلك، أدان الاتحاد الأوروبي، أمس الثلاثاء، هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيرة على سفن تجارية يوم الأحد 3 ديسمبر/ كانون الأول في البحر الأحمر.
وقال بيان إن «هذه الهجمات المتكررة تعرض الملاحة الدولية وحياة أفراد الطواقم البحرية المختلفة للخطر».
وأكد الاتحاد الأوروبي «أهمية الحفاظ على الحقوق والحريات الملاحية لجميع السفن في خليج عدن والبحر الأحمر وذلك وفقاً للقانون الدولي». وتابع: «إن التهديدات للملاحة الدولية والأمن البحري غير مقبولة».
ودعا الاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى «الوقف الفوري للتهديدات والامتناع عن شن مزيد من الهجمات على خطوط الشحن الدولية، والإفراج الفوري عن السفينة (غالاكسي ليدر) وطاقمها الذين احتجزوا بشكل غير قانوني يوم 19 نوفمبر/ تشرين الثاني، وهم في المياه الدولية جنوب البحر الأحمر».