الحوثيون: جريمة اغتيال العاروري تندرج في سياق بحث الكيان الصهيوني عن نصر زائف

حجم الخط
0

صنعاء ـ «القدس العربي» ـ ووكالات: أدانت جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) اليمنية، بشدة «جريمة الاغتيال الآثمة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي بحق الشهيد القائد صالح العاروري، واثنين من قادة القسام، بطائرة مسيّرة في بيروت».
واعتبر المكتب السياسي للجماعة أن «هذه الجريمة تمثل تجاوزا لكل القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، كما أنها تقدم شاهدا دمويا إضافيا على مستوى التوحش والهمجية الإسرائيلية، وجزءا من مسلسل القتل والإجرام، الذي يرتكبه العدو الصهيوني يوميا بحق الشعب الفلسطيني».
وأكد «أن العدو الإسرائيلي ما كان له أن يتجرأ على هذه الجريمة لولا الدعم والمساندة الأمريكية».

جريمة وحشية

واعتبر البيان «هذا الاستهداف جريمة وحشية جبانة تعكس مستوى الإفلاس والانحطاط والإجرام الذي وصل إليه الكيان الصهيوني المجرم».
وقال البيان إن « الشهيد صالح العاروي كان أحد قادة الجهاد والمقاومة الفلسطينية، وكان له دور بارز في العملية البطولية (طوفان الأقصى) ضد الكيان الصهيوني المجرم».
وأكد المكتب السياسي لأنصار الله « أن دماء الشهداء لن تذهب هدرا، وأن التضحيات سوف تثمر نصرا وعزا، وأن هذه الدماء الزكية سوف تشعل النيران في قلب الكيان الصهيوني، وأنها تمثل وقودا لشعوب الأمة للتحرك الجهادي الفاعل في مواجهة الكيان الصهيوني حتى هزيمته، وتحرير فلسطين والمقدسات الإسلامية».
وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين، «جددت بأشد العبارات إدانتها لجرائم الكيان الصهيوني المستمرة على الشعب الفلسطيني، وآخرها جريمة اغتيال صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس».
واعتبرت في بيان، «هذا التصعيد الصهيوني الخطير، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسيادة لبنان وستكون له تداعيات لا يحمد عقباها».
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى إنهاء العربدة الصهيونية التي أهانت كل القوانين الدولية وتمثل خطراً كبيراً على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

صحيفة عبرية تعتبر أن إسرائيل هي سبب ضعف التحالف في البحر الأحمر

وأكد البيان «أن انتهاج الكيان الصهيوني لمثل هذه الجرائم، لن يزيد المقاومة إلا قوة وصموداً» مشيراً إلى أن «ممارسة الكيان الصهيوني لمثل هذه الجرائم، تأتي في إطار محاولته للبحث عن نصر زائف بعد تلقيه هزيمة نكراء في الـ 7 من أكتوبر الماضي».
الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثيين، محمد عبد السلام، أدان «بشدة جريمة الاغتيال التي تشكل عدوانا غادرا على لبنان، ونؤكد وقوفنا إلى جانب حركات المقاومة في فلسطين ولبنان» وفق ما ورد في تدوينة له على منصة إكس.

إسرائيل تُضعف التحالف الأمريكي

بالتوازي قالت صحيفة «غلوبس» المختصة بالاقتصاد الإسرائيلي، الأربعاء، إن الضعف الذي يعتري تحالف البحر الأحمر أو ما يعرف بـ «حارس الازدهار» يعود إلى وجود إسرائيل في قلب الأزمة.
وذكرت الصحيفة في تقرير، أن تردد الدول الأوروبية في الانضمام إلى قوة «حارس الازدهار» التي تقودها الولايات المتحدة، يعود إلى الخوف من أن يُنظر إليها على أنها تقف إلى جانب إسرائيل في حربها ضد غزة.
وبعد أسبوعين من تشكيله، أصبح التحالف الذي كانت الولايات المتحدة تحاول بناءه لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر متعثراً، بفعل استمرار هجمات جماعة الحوثي اليمنية، وضعف الانضمام الدولي له.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، مبادرة لتشكيل قوات متعددة الجنسيات من 10 دول باسم «حارس الازدهار» بهدف ردع هجمات «الحوثي» بالبحر الأحمر وتهديدها لرحلات التجارة البحرية.
ويهدف التحالف، وفق أوستن، إلى «مواجهة التحديات الأمنية بشكل مشترك في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، بهدف ضمان حرية الملاحة لجميع البلدان وتعزيز الأمن والازدهار الإقليميين».
ويضم التحالف قوات من 10 دول، هي المملكة المتحدة وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشيل وإسبانيا والبحرين، إلى جانب الولايات المتحدة.
وقالت غلوبس : «من بين الدول العديدة التي تواصلت معها الولايات المتحدة، أعلنت 10 دول فقط استعدادها للمشاركة، ولم يذكر سوى عدد قليل منها ما ستتضمنه مشاركتها».
وزادت: «لم تنضم أي دولة على ساحل على البحر الأحمر إلى التحالف حتى الآن، على الرغم من أن أطر حماية حرية الملاحة التي تشمل هذه البلدان موجودة بالفعل».
وفيما يتعلق بإسرائيل، «فإن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو حقيقة أن أحد أسباب تعثر التحالف هو أن الانضمام إليه أصبح علامة على الدعم غير المباشر للحرب الإسرائيلية في قطاع غزة».
ولم يعلن أي مسؤول أوروبي هذا السبب لعدم الانضمام علنا، لكن الصحيفة ترى أن «التقييم بين المعلقين السياسيين في أوروبا هو أن القضية الإسرائيلية الفلسطينية تلعب دورا رئيسيا في القرار بشأن الانضمام من عدمه».
وأعلنت إسبانيا التي تتخذ حكومتها موقفا مؤيدا للفلسطينيين، بشكل قاطع أنها لن تنضم إلى التحالف فيما أعلنت باريس أن «السفن الفرنسية ستبقى تحت القيادة الفرنسية».
بينما أعلنت إيطاليا أنها ستعزز قوة بحرية دولية أخرى بقيادة الولايات المتحدة، لكنها لن تشارك في قوة «حارس الازدهار» فيما تواصل ألمانيا دراسة الانضمام إلى القوة.
وفي 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت جماعة الحوثي الاستيلاء على سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» المملوكة لرجل أعمال إسرائيلي، في البحر الأحمر، واقتيادها إلى الساحل اليمني.
وتوعدت «الحوثي» في أكثر من مناسبة، باستهداف السفن التي تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية، «تضامنا مع فلسطين» ودعت الدول إلى سحب مواطنيها العاملين ضمن طواقم هذه السفن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية