100 قتيل في قصف للتحالف استهدف سجنا شمالي اليمن – تغريدات

حجم الخط
0

صنعاء: قال مسؤول في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأحد، إن ما لا يقل عن 100 شخص لقوا حتفهم خلال غارة جوية شنها التحالف الذي تقوده السعودية على سجن في جنوب غرب اليمن.

وقال فرانز راوشتاين، رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، بعد زيارة الموقع، إنه ما يزال يجري انتشال الجثث من تحت أنقاض السجن بمدينة ذمار.

وبحسب راوشتاين، فإن 40 شخصا على الأقل يتلقون العلاج في مستشفيين في المدينة إثر الغارة.

وأكد راوشتاين أن الموقع الذي تم استهدافه كان عبارة “عن مبنى تابع لكلية كان فارغا، ويتم استخدامه منذ فترة كمركز احتجاز”.

وأضاف: “من المثير للاستياء أن (الغارة) استهدفت سجناً. إن ضرب مبنى مماثل أمر مثير للصدمة ومحزن. السجناء محميون من قبل القانون الدولي”.

وأرسلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى ذمار فريقاً مع إمدادات طبية عاجلة، بينها 200 كيس للجثث.

وبحسب رئيس البعثة في اليمن، فإنه “بينما نتحدث، تعمل بعض الفرق بلا كلل بحثا عن ناجين تحت الأنقاض”، فيما يقوم آخرون “حالياً بجمع الجثث”.

وأكد أن فرص العثور على ناجين “ضئيلة للغاية”.

من ناحيته، اتهم زعيم جماعة “الحوثيين” باليمن، عبد الملك الحوثي، التحالف العربي بأنه “تعمد استهداف الأسرى” في سجن بمحافظة ذمار وسط البلاد.

وقال في حديث نقلته قناة “المسيرة” الفضائية، التابعة للحوثيين، إن “العدو (التحالف العربي) تعمد استهداف الأسرى في ‎ذمار، حيث كان عدد كبير منهم يتهيأ للخروج ضمن صفقة تبادل”.

وأضاف الحوثي أن الحادثة تعبر عن “حقد وإفلاس إنساني وأخلاقي وتخبط وانسداد أفق في معركة العدوان العبثية على شعبنا”.

و‏‎تابع: “الجريمة بحق الأسرى تقدم شاهداً إضافياً على أن التحالف يستبيح كل أبناء الشعب اليمني، حتى الموالين له”، وفق قوله.

وأفاد زعيم الحوثيين بأن “السعودي والإماراتي يقدمون الخونة (الجيش اليمني) في مقدمة القتال، وعندما يتراجعون يقومون بقتلهم، وأحياناً يقصفونهم للضغط عليهم”.

وكانت جماعة أنصار الله الحوثية قد أعلنت، في وقت مبكّر من الأحد، مقتل وإصابة عشرات الأسرى التابعين للحكومة الشرعية في قصف جوي بمحافظة ذمار شمالي اليمن.

وكان يوسف الحاضري، الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قد قال إن “أكثر من 60 شخصاً قتلوا وأصيب أكثر من خمسين آخرين في قصف جوي شنته مقاتلات العدوان (التحالف العربي) على كلية المجتمع شمال مدينة ذمار”.

وأوضح الحاضري أن عملية انتشال الضحايا لا تزال مستمرة حتى الآن، وسط صعوبة بالغة في وصول المسعفين جراء استمرار تحليق الطيران في أجواء المنطقة، وتم إسعاف عشرات الجرحى ونقلهم إلى مستشفى الثورة، ومعظمهم إصاباتهم خطرة.

وطالب الحاضري الصليب الأحمر بسرعة التحرك إلى منطقة الاستهداف بطواقمها الإسعافية والتواصل مع الأمم المتحدة للضغط على قيادة التحالف لضمان سلامة المسعفين “كون طائراتهم ما زالت تحلق وتستهدف المسعفين”.

كما طالب الحاضري المنظمات الدولية والحقوقيين إلى سرعة التوجه نحو الموقع المستهدف “لتوثيق هذه الجريمة”.

وأكد شهود عيان أن مقاتلات التحالف شنت نحو ثماني غارات جوية على كلية المجتمع التي يتخذها الحوثيون سجناً يضم عشرات الأسرى المناهضين لهم.

وبحسب شهود العيان، فقد هرعت سيارات الإسعاف نحو الموقع المستهدف، وهناك عشرات القتلى والجرحى، ولا يزال البعض تحت الأنقاض حتى الآن.

من جانبه، قال عبد القادر المرتضى، رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين، إن السجن المقصوف فيه عشرات الأسرى التابعين “للعدو” (موالون للحكومة الشرعية) وهناك عشرات القتلى والجرحى، ولا يزال الكثير من الأسرى مجهولين.

وأكد المرتضى، حسب ما أفادت قناة المسيرة الفضائية (ناطقة باسم الحوثيين)، أن “السجن معروف لدى العدو (التحالف) ولدى لجنة الصليب الأحمر إذ قامت بزيارته عدة مرات”.

وحمل المرتضى من وصفهم بـ”قوى العدوان”، وعلى رأسهم النظامان السعودي والإماراتي، المسؤولية الكاملة إزاء هذا الاستهداف وما سينتج عنه.

وأعلنت قيادة التحالف العربي، الأحد، استهداف “موقع عسكري للميليشيات الحوثية بذمار”، مشيرة إلى أنه “مخزن للطائرات من دون طيار وصواريخ دفاع جوي معادٍ”.

وأضاف التحالف أن عملية الاستهداف هذه “تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وأنه تم اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين”.

ويأتي هذا القصف في ظل التوتر الحاصل بين القوات الحكومية الشرعية ودولة الإمارات (ثاني أكبر دولة في التحالف)، التي سبق أن اتهمتها الحكومة الشرعية “باستهداف قوات الجيش بقصف جوي جنوبي اليمن، ما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 300 من الجنود والمدنيين”، في حين وصفت الإمارات من تم استهدافهم بـ “الإرهابيين”. (د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية