الحوثيون: لا يصح أن ترعى السعودية الحرب والمصالحة في الوقت ذاته

حجم الخط
2

لندن ـ “القدس العربي”: كشف الحوثيون اليوم الثلاثاء عن اتصالات يجرونها مع السلطات السعودية لاحتواء التصعيد العسكري بين الطرفين الذي زادت وتيرته خلال اليومين الماضيين، لكنهم اعتبروا التصريحات السعودية حول اتصالات بشكل يومي “غير دقيقة”. فيما علق عضو فريق الوفد الوطني الحوثي المفاوض عبدالملك العجري على التصريحات التي أدلى بها السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية والتي دعا من خلالها الأطراف اليمنية لإجراء محادثات سلام في الرياض، وقال “لا يصح لا من ناحية منطقية ولا من ناحية سياسية أن ترعى السعودية الحرب وترعى المصالحة في ذات الوقت”.

ونقل موقع أنصار الله عن العجري قوله “منذ اختارت السعودية رعاية الحرب العدوانية فهي حددت موقعها على طاولة المفاوضات كخصم ولا يصح ان تطلب لنفسها أي صفة أخرى غيرها”، مشيرا إلى أن السعودية اليوم في موقع المدعو للحوار لا في موقع الداعي إليه.

وقال العجري من غير المنطقي أن ترعى السعودية الحرب والمصالحة في ذات الوقت.

وفي تصريح أدلى به وزير الإعلام في حكومة الحوثيين، ضيف الله الشامي، لقناة الجزيرة، قال إن هناك اتصالات مع السعودية تتم عبر وسطاء لاحتواء التصعيد، لكن تصريحات السفير السعودي بشأن اتصالات يومية معنا غير دقيقة.

وأضاف “نمد يدنا لسلام شامل يضع حلولا كاملة غير مجتزأة”.

وشنّ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن أمس الاثنين غارات جوية على صنعاء، وقال في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية إن العملية تهدف إلى “تدمير أهداف عسكرية مشروعة” تابعة للمتمردين الحوثيين، و”لتحييد وتدمير التهديد الباليستي والقدرات النوعية التي تهدد حياة المدنيين”.

وأفادت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين بأن التحالف شن على الأقل 19 غارة على صنعاء، واستهدف الكلية الحربية وقواعد عسكرية.

وتأتي العملية التي شنها التحالف بعد اعتراض السعودية -يوم السبت- صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه العاصمة السعودية الرياض ومدينة جازان في الجنوب.

وبحسب وسائل إعلام سعودية، تسبب الهجومان بإصابة مدنيَينِ في الرياض.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية نقلت عن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، قوله إن بلاده تجري محادثات يومية مع الحوثيين في اليمن، ودعت ممثلين عنهم وعن الحكومة الشرعية إلى محادثات سلام على أراضيها.

وقال آل جابر إن اقتراح إجراء محادثات لإنهاء الحرب في اليمن ما زال مطروحا، على الرغم من تصاعد العنف في مطلع الأسبوع، غير أن الحوثيين لم يستجيبوا بعد للعرض، بحسب السفير السعودي.

وقال آل جابر إن المسؤولين السعوديين تحدثوا مع نظرائهم الحوثيين أمس الاثنين، للتأكيد على أن ضربات التحالف على صنعاء كانت ردا على الهجمات الصاروخية يوم السبت، وليس المقصود بها تصعيد النزاع.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول السعودي قوله إن مسؤولي التحالف يتواصلون هاتفيا بشكل يومي -منذ العام الماضي- مع الحوثيين، وأوضح أن الاتصالات اليومية بدأت في أعقاب هجوم الحوثيين على منشآت أرامكو النفطية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية