عدن- “القدس العربي”: تداول ناشطون يمنيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، في اليومين الماضيين، صورة وثيقة رسمية مختومة بختم مكتب الثقافة في العاصمة صنعاء، يُطلب بموجبها من ملاك ومديري صالات الأفراح وإحياء المناسبات استخراج تراخيص مسبقة قبل إقامة أي نشاط.
وسبق هذا الاجراء مجموعة من الإجراءات اتخذتها سلطة جماعة الحوثي في سياق التضييق على حريات المجتمع بذريعة حماية الأخلاق بما فيها منع الاختلاط في الجامعات والمدارس والمقاهي وعدم عرض صور الملابس الداخلية في محلات البيع وغير ذلك.
وكان ناشطون يمنيون قد شنوا قبل شهرين حملة ضد “نادي الخريجين”، الذي أنشأه وفرضه الحوثيون بهدف ضبط ومنح تراخيص حفلات التخرج لطلاب الجامعات. وانتهت الحملة بإلغاء النادي وإحالة تراخيص حفلات التخرج لوزارة التعليم العالي.
ووفق الوثيقة الصادرة، الأحد، عن مكتب الثقافة في صنعاء؛ يطلب المكتب من ملاك ومديري صالات الأفراح والمناسبات “عدم إقامة أي احتفالات لأي مناسبات إلا بتصريح من مكتب الثقافة بأمانة العاصمة”.
وشددت الوثيقة المتداولة على “عدم قبول أي فرق فنية وأصحاب محلات الدي جي والمذيعين والفريق المنظمة للاحتفالات والمهرجانات والبازارات إلا بتصريح رسمي من قبل مكتب الثقافة بأمانة العاصمة”.
اول قرار بامانة العاصمة صنعاء يمنع اي احتفال بالقاعات الا بتصريح من مكتب الثقافة لا تعرس لابنك الا بعد اذن الحوثيين اول قرار بعام ٢٠٢٣م pic.twitter.com/n46AD7KYd3
— Aziz Zaid عزيز زيد (@Zaidaziz123) January 1, 2023
واعتبر مصدر، طلب حجب هويته، “طلب تصريح مسبق لإحياء المناسبات إمعانا في تضييق الخناق على الحياة العامة للمجتمع بذريعة محاربة الرذيلة؛ وهو عنوان مطاط يغلف الإجراءات المتطرفة التي تستهدف حصر الحياة العامة في زاوية ضيقة”.
وأضاف أن ذلك “يأتي في سياق محاولات تيار داخل جماعة الحوثيين لفرض رؤيته، وإخضاع المجتمع لهذه الرؤية، التي يهدفون من وراءها إلى حصر الحياة العامة في زاوية ضيقة، وفي مقدمتها محاصرة أي اجتماعات للناس بما فيها اجتماعات الأفراح والأتراح”.
يُشار إلى أنه لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الثقافة في صنعاء إزاء ردود الفعل الاجتماعية الرافضة لهذا الإجراء، في الوقت الذي أكدت “منصة صدق اليمنية”، صحة الوثيقة المتداولة، لكنها في الوقت ذاته قالت إن الحوثيين قد ألغوا الإجراء، لكن الإلغاء لم يصدر به تأكيد رسمي.