عدن– «القدس العربي»: اعتبرت حركة “أنصار الله” (الحوثيون) عملية تحرير قوات أمريكية لسفينة “سنترال براك” المرتبطة بإسرائيل، مساء الأحد، مجرد “قصة مختلقة” للتغطية على “عجزها العسكري”. كما نفوا قول واشنطن إن صواريخهم فشلت في إصابة إحدى حاملات طائراتها، أمس الإثنين.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة، محمد البُخيتي: “من أجل التغطية على عجزها العسكري وانحطاطها الأخلاقي لدعمها جرائم الكيان في غزة، وبهدف الرفع من معنويات أفراد بحريتها المنهارة قامت أمريكا باختلاق قصة إنقاذ سفينة تجارية من أيدي مسلحين في خليج عدن وادعاء فشل صواريخنا في إصابة إحدى مدمراتها وسقوطها على بعد عشرة أميال منها”.
وقالت واشنطن إن الحوثيين أطلقوا، فجر الإثنين، صاروخين بالستيين باتجاه إحدى حاملات طائراتها قبالة خليج عدن، لكنهما سقطا على بُعد عشرة أميال بحرية من السفن، وفق بيان أمريكي.
وقال البخيتي، في تدوينة على منصة إكس مساء الإثنين: “أولاً: مكان تواجد السفينة كما هو وارد في القصة غير مناسب للقيام باحتجازها”، في إشارة إلى نفي علاقتهم بالحادثة.
وتابع: “ثانياً: نظام الصواريخ البالستية التي تعمل ببرامج تحديد مواقع الأهداف الثابتة يختلف عن نظام الصواريخ البحرية التي تعمل ببرامج تتبع الأهداف المتحركة، وبالتالي فإنها إما أن تصيب أهدافها أو يتم اعتراضها، ويستحيل أن يصل هامش خطئها إلى عشرة أميال”. وأضاف: “هذه القصة المختلقة لن تثنينا عن الاستمرار في أداء واجبنا الديني والأخلاقي والإنساني بضرب عمق الكيان الغاصب واستهداف حركته الملاحية حتى يوقف جرائمه في غزة مهما كلفنا ذلك من تضحيات”.
وأكد “بأننا لا نستهدف إلا السفن التابعة للكيان، ونحذر بقية الدول من مغبة اعتراض قواتنا المسلحة، وهي تقوم بواجبها الأخلاقي والإنساني لنصرة المستضعفين في الارض، ولو أن جماعة إنسانية أخرى تعرضت لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم لما ترددنا لحظة واحدة في القيام بواجب نصرتهم بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية والعرقية”.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الحوثيين أطلقوا صاروخين صوب موقع حاملة طائراتها “يو إس إس ميسون” في وقت مبكر من فجر أمس الإثنين.
وقال بيان صادر عنها إن صاروخين بالستيين تم إطلاقهما من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن في حدود الساعة 1:41 بتوقيت صنعاء، الإثنين، باتجاه الموقع العام لحاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس ميسون دي دي جي 78” و “إم /في سنترال بارك”.
وأضاف البيان أن الصاروخين سقطا في خليج عدن على بعد عشرة أميال بحرية من السفن.
وكانت حاملة الطائرات، وهي جزء من المجموعة الهجومية لحاملة الطائرات إيزنهاور تنهي، وفق البيان، “استجابتها لنداء الاستغاثة من سفينة سنترال بارك في وقت إطلاق الصواريخ”. وأشار البيان إلى “أنه لم يحدث أي أضرار أو إصابات تم الإبلاغ عنها من أي من السفينتين خلال هذا الحادث”.
وأوضح أن “المجموعة الهجومية لحاملة الطائرات إيزنهاور أكملت، الأحد، عبور مضيق هرمز لدخول مياه الخليج العربي بينما تواصل المجموعة الهجومية دعم مهام القيادة المركزية الأمريكية”.
وقال: “في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني، استجابت سفينة “يو إس إس ميسون – دي دي جي 78” مع السفن المتحالفة من فرقة عمل التحالف لمكافحة القرصنة “تي إف 151″ والطائرات المرتبطة بها لنداء استغاثة من السفينة التجارية سنترال بارك إم / في تعرضها لهجوم من قبل جهة مجهولة”.
وتابع البيان: “وعند وصولهم، طالبت العناصر بالإفراج عن السفينة. وبعد ذلك، نزل خمسة أفراد مسلحين من السفينة وحاولوا الفرار عبر قاربهم الصغير. وتمت مطاردة المهاجمين مما أدى إلى استسلامهم في نهاية المطاف”.
وقال الجنرال مايكل إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية: “إن أمن المجال البحري ضروري للاستقرار الإقليمي”. وتابع: “سنواصل العمل مع الحلفاء والشركاء لضمان سلامة وأمن ممرات الشحن الدولية”. وكانت شركة أمبري للأمن البحري قد أعلنت أمس الأحد تعرض سفينة سنترال بارك، وهي مرتبطة بإسرائيل، لهجوم من مسلحين مجهولين احتجزوا السفينة قبالة خليج عدن.
وأعلن قائد خفر السواحل اليمنية الحكومية، مساء الأحد، تحرير السفينة من خلال عملية إنزال نفذتها قوات أمريكية.
واتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها، الحوثيين بالوقوف وراء عملية اختطاف السفينة سنترال بارك.
ودعا مجلس الوزراء، في اجتماعه أمس الإثنين بعدن، “المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء هذا التهديد الإرهابي الخطير”، معتبراً أن “هذه الأعمال لا تمت بأي صلة للقضية الفلسطينية، ولا تخدم نضالات الشعب الفلسطيني”.