صنعاء: اعتقل سبعة موظفين يمنيين يعملون لدى الأمم المتحدة في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون بتهمة التجسس لإسرائيل، وفق ما أفاد مصدر أمني حوثي الجمعة.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أُطلق سراح 20 موظفا لدى الأمم المتحدة، بينهم 15 أجنبيا، بعدما احتجزهم الحوثيون في المجمع الأممي في صنعاء إثر اقتحامه الأسبوع الماضي.
وقال المسؤول الأمني “منذ مساء أمس (الخميس) حتى ظهر اليوم (الجمعة)، تم اعتقال سبعة موظفين من الأمم المتحدة جميعهم يمنيون بتهمة التخابر مع إسرائيل”.
وأكد مصدر حوثي آخر اعتقال موظفين لدى الأمم المتحدة، لكنه لم يحدد عددهم.
وفي الأشهر الأخيرة، أُوقف عشرات من موظفي الأمم المتحدة في مناطق يسيطر عليها الحوثوين.
واقتحم الحوثيون مكاتب الأمم المتحدة في صنعاء في 31 آب/أغسطس واحتجزوا أكثر من 11 موظفا، وفقا للمنظمة. كما اعتقلوا منذ ذلك الحين عددا غير محدد من موظفيها في مناطق سيطرتهم.
وقال مسؤول حوثي كبير إنّهم يشتبهون في أنّ أولئك الموظفين كانوا يتجسّسون لحساب الولايات المتحدة.
واتّهم زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي منظمات تابعة للأمم المتحدة، منها برنامج الأغذية العالمي واليونيسف، بالمشاركة في “الدور التجسسي العدواني”، وقال إن بعضهم كان له دور “في الاستهداف الإسرائيلي لاجتماع الحكومة، واستهداف رئيس الحكومة ورفاقه”.
الحكومة تدين
بدورها، أدانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، اليوم الجمعة، الحملة الجديدة التي شنها الحوثيون خلال الساعات الماضية.
وقال معمر الإرياني، وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، في حسابه على منصة “إكس”، إن “الحملة التي نفذتها مليشيا الحوثي طالت سبعة من العاملين في الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، بعد ساعات فقط من إجلاء المنظمة موظفيها الأجانب من مناطق سيطرة المليشيا”.
وأضاف ” يؤكد هذا التصعيد مجددا أن مليشيا الحوثي لا تعترف بالقانون ولا تحترم المواثيق الدولية ولا تلتزم بأدنى المعايير الإنسانية، وأنها تتعامل مع المنظمات الدولية والعاملين فيها كرهائن وأدوات ابتزاز سياسي”.
واعتبر أن” ما يجري من مداهمات واختطافات ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي طالت العاملين في وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية”.
وشدد الإرياني على أن الوقت قد حان بأن تتخذ الأمم المتحدة موقفا واضحا وشجاعا يضع حدا لهذا التمرد على القوانين الدولية، وأن تنتقل من مرحلة التنديد اللفظي إلى إجراءات عملية تكفل حماية كوادرها المحليين.
وطالب الوزير اليمني، الأمم المتحدة بأن “تلزم مليشيات الحوثي بالإفراج الفوري عن جميع المختطفين من موظفيها، وتعيد النظر في آليات عملها داخل مناطق سيطرة الحوثيين بالتنسيق مع الحكومة الشرعية، بما يضمن استقلالية وحياد العمل الإنساني بعيدا عن الابتزاز والإرهاب الحوثي المنظم”.
وفي 28 آب/أغسطس 2025، قتلت ضربة نفّذتها تل أبيب على صنعاء رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين، خلال اجتماع لهم.
والأسبوع الماضي، أعلن الحوثيون مقتل رئيس أركان قواتهم محمد عبد الكريم الغماري في غارة إسرائيلية، فيما أكّد الجيش الإسرائيلي لاحقا مقتله عقب الضربة التي نفّذها أواخر آب/أغسطس.
وعقب اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدأ الحوثيون شنّ هجمات في البحر الأحمر استهدفت سفنا مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إليها. كما أطلقوا صواريخ ومسيّرات، تضامنا مع الفلسطينيين.
وردا على ذلك، نفّذت إسرائيل سلسلة ضربات في الأشهر الأخيرة على مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.
(أ ف ب، د ب أ)