تعز- «القدس العربي»: ذكرت مصادر محلية قريبة من السفارة الأمريكية في اليمن، أن مسلحين تابعين لجماعة الحوثي اقتحموا مقر السفارة الأمريكية في حي سعوان في العاصمة صنعاء أمس، ونهبوا الكثير من معداتها وأجهزتها الحساسة، بعد أن كانت قد اعتقلت نحو 25 موظفاً محلياً فيها، بينهم مسؤولون إداريون وحراس السفارة، خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية.
وقالت لـ«القدس العربي» بشرط عدم ذكر أسمائها لأسباب أمنية ولأنها غير مخوّلة بالحديث للإعلام، إن «مسلحين يرتدون ملابس مدنية يتبعون جماعة الحوثي اقتحموا مقر السفارة الأمريكية في حي سعوان في العاصمة صنعاء، ونهبوا الكثير من الأجهزة والمعدات التي تعد بعضها حساسة».
وأوضحت أن من تبقى من حراس وموظفي السفارة المحليين لم يتمكنوا من إقناع المسلحين الحوثيين وقياداتهم من التوقف عن اقتحام السفارة، لما لذلك من تبعات قانونية ودبلوماسية كبيرة، ومخالفة للأعراف والقوانين الدولية.
وذكرت أن عملية اقتحام المسلحين الحوثيين للسفارة جاءت بعد أقل من أسبوع من اعتقال الحوثيين لحراس السفارة وموظفين محليين سابقين كانوا يعملون لديها قبل قرار إغلاقها مطلع العام 2015.
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه السفارة الأمريكية لدى اليمن أي تعليق على ذلك، يعتقد بعض المراقبين أن الحوثيين أقدموا على هذه الخطوة التصعيدية كردة فعل على أوراق الضغط الأمريكية التي استخدمتها واشنطن لإقناع الحوثيين بمبادرة السلام التي تقودها الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لدى اليمن.
وكان موقع «المصدر أونلاين» الإخباري المستقل نسب إلى مصادر خاصة قولها إن «الميليشيا الحوثية اختطفت الجمعة الماضية ثلاثة من موظفي السفارة الأمريكية بصنعاء، بعد قيامها قبل نحو ثلاثة أسابيع باختطاف 22 موظفاً محلياً آخرين معظمهم يعملون ضمن طاقم الحراسـة الذي بـقي يحـرس مبنى الـسفارة الأمريكية».
وقال «المصدر» إن «عناصر المليشيا الحوثية داهموا يوم الجمعة الماضية منزل عبد المعين عزّان، وهو موظف سابق في السفارة الأمريكية وكان يشغل وظيفة منسق مبادرة الشراكة الشرق أوسطية ( إم بي أي) في صنعاء، بينما كان في جلسة مع أصدقائه واختطفوه مع زميليه جميل إسماعيل المسؤول الاقتصادي في السفارة، وكذا هشام الوزير، الموظف في الوكالة الأمريكية للتنمية التي تعد الذراع التنموي لوزارة الخارجية الأمريكية، واقتادوا الثلاثة إلى مكان غير معلوم».