الحياة تعود ببطء الي شوارع بيروت بعد توقف القتال لكن عدد المتسوقين والرواد قليل جدا وحجم المبيعات لا يكاد يذكر

حجم الخط
0

الحياة تعود ببطء الي شوارع بيروت بعد توقف القتال لكن عدد المتسوقين والرواد قليل جدا وحجم المبيعات لا يكاد يذكر

الحياة تعود ببطء الي شوارع بيروت بعد توقف القتال لكن عدد المتسوقين والرواد قليل جدا وحجم المبيعات لا يكاد يذكربيروت ـ رويترز ـ اف ب: تعود الحياة الي شوارع بيروت ببطء ولكن بثقة بعد الحرب بين اسرائيل وحزب الله. فالمتاجر تعيد فتح ابوابها والناس بدأت ترتاد المقاهي وعادت الروح لاماكن الترفيه والسهر. وغامر قليلون ممن يعشقون الشمس بالعودة الي الشواطئ.وقال محمد بغدادي الذي شهدت عائلته ما يربو علي نصف قرن من الحرب واعادة البناء من متجرهم لبيع التذكارات السياحية في وسط المدينة يحدث تحسن طفيف كـــل يوم .واضاف وهو يتكئ علي كومة من قطع السجاد المنقوش متجره الضيق كانت بضعة شهور عصيبة .. فقدت حوالي 80 في المئة من حجم نشاطي منذ بدء الحرب وقد يستغرق الامر شهورا حتي نتعافي تماما .وعلي مقربة يحاول محمد تباره بيع ملابس فخمة في متجره في سوق تجاري راق. وليس لديه سوي عدد قليل من الزبائن. ويقول تكون لدينا في العادة في مثل هذا الوقت من العام اعداد كبيرة من السياح من السعودية والكويت ودبي لكن ليس في هذا العام . ويضيف العمل بدأ يتعافي لكن فقط بشكل بطيء جدا . ودمرت الحرب التي استمرت 34 يوما قطاع السياحة وهو احد قطاعات الاقتصاد اللبناني التي توسعت بشكل كبير في السنوات الاخيرة. وقال وزير الاقتصاد اللبناني سامي حداد ان لبنان فقد ثلاثة مليارات دولار من عوائد السياحة هذا الصيف.ومن شأن استمرار الحصار الجوي والبحري الاسرائيلي للبنان ان يظل السياح يواجهون عقبات في الوصول الي لبنان.ويصر الاسرائيليون علي تسيير كل رحلات الطيران الي بيروت عبر الاردن وهي احدي دولتين عربيتين وحيدتين وقعتا معاهدة سلام مع اسرائيل. وبعض شواطئ بيروت بما في ذلك رملة البيضاء الشهيرة مغطاة بالنفط من تسرب تسبب فيه القصف الاسرائيلي لمحطة طاقة خلال الحرب.وقالت مريم ايلي وهي تتحدث الي اصدقاء في مقهي ببيروت اكون عادة علي الشاطئ كل يوم في هذا الوقت من العام لكن الامر محزن للغاية هناك الان .ولا تزال بعض المتاجر مغلقة ومالكوها ربما يخافون من تجدد القتال الذي قتل فيه نحو 1200 شخص في لبنان و157 اسرائيليا. وتقول لافتة مكتوبة باليد لصقت علي نافذة احد المتاجر مغلق بسبب الاوضاع . وبالنسبة لكثيرين من سكان بيروت فان مهمة اعادة البناء بعد حرب ليست بالطبع شيئا جديدا عليهم.وقال بغدادي الذي فتح جده متجرا في اوائل اربعينات القرن الماضي عندما حصل لبنان علي الاستقلال عن فرنسا حدث هذا عندنا في 1958 و1967 و1975 . ويضيف بابتسامة اغلقنا لمدة 25 عاما من 1975 .ويقول ميشال عون صاحب مطعم كرمنا وهو ينظر الي الطاولات التي هجرها الزبائن كيف الحال؟ انظروا بنفسكم ، مشيرا الي انه قبل بدء الهجوم الاسرائيلي 12 تموز (يوليو)، كان الزبائن يحجزون قبل عدة ايام خلال فصل الصيف.وكسائر عشرات المطاعم والمتاجر الاخري في الوسط التجاري، اقفل مطعم كرمنا منذ الايام الاولي من الحرب، ولم يفتح ابوابه الا منذ اسبوع.ويقول ميشال هذه الحرب كانت كارثة حقيقية بالنسبة لنا. العام الماضي، بلغ رقم اعمالنا 500 الف دولار خلال شهري تموز (يوليو) وآب (اغسطس). اما هذا العام، فقد بلغت عائداتنا الف دولار فقط .وفي متجر فيرجين ميغاستور العملاق المملوك لقطب الاعمال البريطاني ريتشارد برانسون حيث يجد الشباب كل ما يرغبونه من موسيقي وكتب وآلات الكترونية، يخيم ايضا جو من الكآبة.وتقول المديرة التجارية باسكال خوري خسرنا علي الاقل 1.7 مليون دولار منذ بداية الحرب ، مضيفة سنضطر الي خفض اجور آب (اغسطس) بنسبة 20% وصرف جزء من الذين يعملون لدينا بنصف دوام .وبعد ان كان لبنان يتوقع قدوم 1.6 مليون زائر عام 2006، تقدر الخسائر علي مستوي عائدات القطاع السياحي وعائدات الخدمات المتفرعة منه بنحو ملياري دولار ، بحسب ما قال غازي قريطم رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان (لوكالة فرانس برس).وكان وسط العاصمة اللبنانية الذي اعيد ترميمه مكان لقاء السياح الاغنياء من دول الخليج، الذين اجلي عشرات الآلاف منهـــم عبر سورية في الايام الاولي من الحــــرب. اما الآن، فلم تعد شوارعه الا ممرا للنادلين وعمال التنظيف الذين يمسحون زجاج واجهات المحلات.وفي محل بوانتور، حيث يتراوح سعر الحذاء بين مئة والف دولار، يحاول مدير المحل الكلام بشيء من التفاؤل فيقول لقد تراجع رقم اعمالنا بنسبة 90%. وحتي مع التنزيلات بنسبة 50% فان حركة البيع خفيفة .ويضيف وفي حين ان عائداتنا كانت تترواح بين 10 آلاف و14 الف دولار يوميا، اعتبر نفسي محظوظا باني احقق عائدات ما بين 500 والف دولار .ويضيف اذا استمر هذا الوضع، سنضطر الي اقفال المحل لانني لن اتمكن من دفع الايجار الذي يبلغ 10 آلاف دولار شهريا ، اذ ان الايجارات في وسط المدينة الذي اعادت بناؤه شركة سوليدير هي الاغلي في العاصمة.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية