الحية يؤكد استعداد حماس لإنهاء الانقسام ويطالب بإزالة الأسباب التي أدت للفرقة وفتح تطالب الحركة الاسلامية باتخاذ قرارات بدل المبادرات

حجم الخط
0

وسط دعوات شعبية للخروج يوم 15 آذار في غزة ورام الله للضغط على طرفي الخلاف لإعادة الوحدةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: جدد خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس موقف حركته المطالب بإنهاء الانقسام الفلسطيني، لكنه وضع خطوطاً عريضة لإتمام هذه العملية المتعثرة اعتبرها بمثابة ركيزة لـ’برنامج وطني’، في الوقت الذي طالبت فيه حركة فتح خصمها حماس أن تباشر باتخاذ قرارات لإنهاء الانقسام بدلاً من المبادرات.

وقال الحية خلال كلمة لها ألقاها في حشد كبير من أنصار حركة حماس خرجوا ظهر الجمعة في مسيرات تنادي بإنهاء الانقسام وإعادة الوحدة ‘ نقول لكل أبناء شعبنا، لكل الأحرار والأسرى والقاصي والداني معا وسويا لإنهاء الاحتلال’، وأشار إلى أن هذه المطالب تعتبرها حركة حماس أساسية، كما يعتبرها الشعب الفلسطيني كافة كمطلب رئيسي لا يمكن التنازل عنه، لكن القيادي في حماس دعا قبل ذلك إلى الشروع في إنهاء الأسباب التي أدت إلى حدوث حالة الانقسام التي أكد أنها لا تزال موجودة.

ورأى الحية أن ذلك يتطلب ‘قيادة تقود الشعب للتغيير والحرية والانعتاق من الاحتلال’، مشدداً على أن هذه المطالب يجب أن تكون ‘برنامجا وطنيا’. وأشار إلى أنها تمثل ثوابت ومطالب حركة حماس لإحداث المصالحة، وشدد على ضرورة أن تكون القيادة التي ستقود الشعب الفلسطيني ‘أمينة على حقوق الشعب وثوابته’. إلى ذلك، شدد الحية على ضرورة أن يتم احترام أي نتائج قادمة للانتخابات الفلسطينية على قاعدة ‘إرادة الشعب’، وأضاف ‘نحن لا نخاف من صناديق الاقتراع فحماس موجودة في كل بيت وشارع’. وكان الحية قال الخميس ان الحركة بصدد الإعلان عن مبادرة ‘هي في أيامها الأخيرة’ يتم من خلالها إنهاء الانقسام والعودة للوحدة الوطنية الفلسطينية.

وقال الحية ”بعد الانتهاء منها سيتم اطلاعها على الشعب الفلسطيني وكل المعنيين بالقضية الفلسطينية، لتكون هذه المبادرة بوابة صادقة لإحداث المصالحة الفلسطينية’. وكانت مسيرات لأنصار حركة حماس انطلقت من مساجد في قطاع غزة بعد صلاة ظهر الجمعة وتجمعت في باحة المجلس التشريعي، بناء على دعوة من الحركة للمطالبة بإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإنهاء الانقسام الفلسطيني وإتمام المصالحة، وتعزيز الوحدة الوطنية.

وردد أنصار حماس هتافات تنادي بإنهاء الانقسام والاحتلال، ورفعوا أعلاما فلسطينية وأعلام الحركة الخضراء.

إلى ذلك، تطرق الحية خلال كلمته أمام حشود حماس إلى عمليات التغيير والمظاهرات التي طالت بعض الأنظمة العربية، وجدد موقف حركته المؤيد لإرادة الشعوب، وقال ‘إن حركة حماس مع مطالب الشعوب وعلى الحكام الاستجابة لإرادة الشعوب’. ووجه الحية كلمة للقيادة المصرية الجديدة، دعاها خلالها إلى المساهمة في رفع الحصار المفروض على غزة من خلال فتح معبر رفح بشكل كامل.

ومن جهته دعا الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف حركة حماس إلى ‘اتخاذ قرارات بدلاً من المبادرات’ لإنهاء الانقسام’، وقال عساف في تصريح صحافي ‘المطلوب من حركة حماس لإنهاء الانقسام الذي تسببت به، التوقيع على وثيقة المصالحة الفلسطينية التي وقعنا عليها منذ عام ونصف العام، أو القبول بالاحتكام إلى الشعب مصدر الشرعية عبر الانتخابات التي دعا إليها الرئيس محمود عباس’. واتهم عساف حركة حماس بأنها ‘أجهضت كافة المبادرات التي تقدمت بها حركة فتح والأحزاب الوطنية والشخصيات المستقلة، والقوى الإقليمية الهادفة جميعا لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة’، مشيراً إلى أن رد حماس عليها كان بـ’مزيد من ممارسات تكريس الانقسام’. وقال عساف متسائلاً ومنتقداً حماس ‘من يقوم باعتقال والاعتداء على مجموعة من الشباب الفلسطيني المطالب بإنهاء الانقسام، ومن يقوم باعتقال واستدعاء العشرات من مناضلي فتح يوميا وإغلاق مقراتها، والاعتداء على مكاتب قياداتها والاستمرار في لغة التخوين والتكفير، هل فعلا يريد المصالحة ومع من’. وحمل عساف قيادة حماس ‘المسؤولية الكاملة عن الحالة المأساوية التي يعيشها قطاع غزة’، وقال الناطق باسم فتح ان ما أسماه بمشروع حماس لـ ‘الاستئثار بالسلطة’ فشل وان الذي يدفع الثمن هو الشعب الفلسطيني وتحديدا في غزة.

وفي ظل بعد المسافة بين التنظيمين المتخاصمين للوصول إلى حلول تنهي الانقسام دعا بيان موقع باسم مجموعة من المثقفين دعا الفلسطينيين إلى المشاركة يوم الخامس عشر من الشهر الجاري في احتشاد الشباب الفلسطيني في غزة ورام الله بهدف إنهاء الانقسام.

وأكد البيان أن القائمين على هذه المبادرة ‘مواصلون عهدهم لشعبهم بأن لا يتراجعوا في حراكهم السلمي مهما كلف الأمر’. وبارك البيان هذا الحراك الشبابي الذي وصفه بـ ‘الشجاع’ ، ودعا الفلسطينيين إلى ‘تشكل حزام أمن ودعم وحماية لهؤلاء الشباب لكي يقوموا بمهمتهم السلمية على أكمل وجه’. وأكد بيان المثقفين أنه اتضح بشكل صارخ لكل فلسطيني مخلص شريف مهما كان انتماؤه السياسي أو الأيديولوجي أو الاجتماعي، أن هذا الانقسام الملعون أصبح أداة استغلال في يد الاحتلال الإسرائيلي البغيض.

وكانت مجموعة شبابية دعت إلى جعل يوم 15 من شهر آذار (مارس) الجاري يوماً للوحدة، من خلال النزول للشارع في غزة والضفة للمناداة بإنهاء الانقسام السياسي، تحت شعار ‘الشعب يريد إنهاء الانقسام’. وأسس القائمون على الحملة صفحة لهم على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’، وتركوا خلاله هامشا للمشاركين بوضع تعليقات وآراء عن الوحدة.

ولم يعرف إن كان سيكتب لهذا التجمع النجاح أم لا، خاصة بعد فشل اعتصام سابق خطط له نشطاء من الشباب يوم 28 من الشهر الماضي بعد أن فضته قوة أمنية تتبع الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية