الحًجُ شاهد علي حال العرب
الحًجُ شاهد علي حال العرب الحًجُ، مناسبة تجمع البشر من أركان الأرض، تَلُفهم وحدة الدين، مع اختلاف لغاتهم وطباعهم وعاداتهم؛ تنتظم خلاله حياة الحجيج في أُطُر من شعائر تستغرق رحـــلتهم. صَغُرت الكرة الأرضية مع تطور وسائل الانتقال، قَصُرت المسافات، زاد الازدحام، خرج عن السيطرة. حياة الزحام يتوه فيها النظام، تسيطر عليها الأنانية، يغلُب عليها الطبع، أسوأ ما فيه.الحَجُ وجَهَ المسلمين نحو قبلة واحدة، اتجهت إليها أبصارهم، أما قلوبهم فشتي، لم يتغلبوا علي عصبياتهم، المذهبــــية والعرقـــية. حتي من آلت إليـــهم مسؤولــــية الفتوي والاجتــهاد اخـــتلفوا، كـــدأبهم، لم يكــــن في اختلافهم رحمة، هلك المئـــات، اجتمعت عليهم فتاوي لا ترحم وتداهُس هم فيه شركاء.ملايين المسلمين، ينتشرون في كرة أرضية، هم أضعف كائناتها، مصائرهم بأيدي غيرهم ممن خبروهم وتأكدوا من تشتتهم وقلة حيلتهم مع علو صوتهم. إذا عجز المسلمون عن الوفاء بمناسك دينهم أينجحون في أمور دنياهم؟ إذا عز عليهم الاتفاق فيما لا يجوز فيه خلاف ألا يكون الاختلاف والتناحر من خصائص معيشتهم؟ أليس من الطبيعي إذن أن يكون حالهم في أدني درك؟ أوليس الحَجُ بشاهد عليهم؟أ. د. حسام محمود أحمد فهميرسالة علي البريد الالكتروني6