الخارجية الإسرائيلية تخشى من اعتراف كافة دول أمريكا اللاتينية بالدولة الفلسطينية وتُقر بأنّها فوجئت بالقرار

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

الناصرة ـ ‘القدس العربيب أفادت تقارير صحافية إسرائيلية أمس الأحد ان أقطاب الدولة العبرية يخشون من ازدياد عدد الدول التي ستعترف بالدولة الفلسطينية، وجاء في التقارير عينها أنّه في أعقاب إعلان تشيلي، يوم الجمعة الماضي، عن انضمامها لدول أمريكا اللاتينية التي تعترف بالدولة الفلسطينية، تخشى وزارة الخارجية الإسرائيلية من أن يؤدي ذلك إلى اعتراف كافة دول أمريكا اللاتينية بالدولة الفلسطينية في الشهر القادم.

واعتبرت التقارير الإسرائيلية ان اعتراف تشيلي ضربة أخرى للخارجية الإسرائيلية التي كانت ترى في تشيلي مركزا مهما في جهودها لمنع حصول موجة اعترافات بالدولة الفلسطينية.

وفي هذا السياق نقلت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ عن دبلوماسي إسرائيلي تقديراته، قبل أسبوعين، انه إذا سارت تشيلي والمكسيك في أعقاب الأرجنتين والبرازيل فإنّ ذلك سيكون إشارة لكافة دول أمريكا اللاتينية والتي لن تجد من المناسب لها ان تبقى على الحياد.

علاوة على ذلك، أشارت الصحيفة الإسرائيلية في هذا السياق إلى الاجتماع المزمع عقده الشهر القادم في ليما، عاصمة بيرو، والذي يضم دول أمريكا اللاتينية و22 دولة عربية، في إطار المؤتمر الذي تم تشكيله عام 2005 من قبل الرئيس البرازيلي السابق لولا دي سيلفا، حيث يناقش المؤتمر التعاون الإقليمي في المجالات الاقتصادية والسياسية.

كما أشارت إلى المخاوف الإسرائيلية من وصول ما أسمته تداعيات ما أسمته بعامل الدومينو بشأن الاعتراف بدولة فلسطين في حدود الرابع من حزيران 1967 إلى قمة بيرو، والخشية من بلورة وثيقة مشتركة من قبل كافة دول أمريكا اللاتينية بهذا الخصوص بمبادرة البرازيل. يذكر أن البرازيل والأرجنتين وبوليفيا والأكوادور قد أعلنوا اعترافهم بالدولة الفلسطينية، وانضمت إليهم تشيلي، يوم الجمعة. ولفتت ‘يديعوت أحرونوت’ في هذا السياق إلى أنه وخلافا لدول أمريكا اللاتينية التي اعترفت بالدولة الفلسطينية، فإن اعتراف تشيلي لم يتضمن الإشارة إلى حدود 1967، ولم يتطرق الإعلان أي إشارة إلى حدود الدولة الفلسطينية. إلى ذلك، من المقرر أن يصل رئيس تشيلي، سباستيان بينيرا، إلى المنطقة في زيارة لإسرائيل والسلطة الفلسطينية في شهر آذار (مارس) القادم.

على صلة، قالت درورا شافيط، المسؤولة عن قسم دول أمريكا اللاتينية في الخارجية الإسرائيلية إنّ الدولة العبرية فوجئت من اعتراف الدول المذكورة بالدولة الفلسطينية، وأوضحت في مقابلة أدلت بها لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن دول أمريكا اللاتينية حافظوا على درجة عالية من السرية قبل الإعلان الرسمي عن بالاعتراف، والذي توجته تشيلي، ولفتت إلى أنّ الإعلان كان مفاجئا جدًا للإدارة الأمريكية، ووصفت قرار الدول المذكورة بالقرار المنافق والذي يدل على التعامل مع النزاع في الشرق الأوسط بمكيالين، على حد قولها، مشيرةً إلى أن هناك تباينا كبيرا بين الموقف الرسمي لدول أمريكا اللاتينية وما يُقال من قبلها للمسؤولين الإسرائيليين في الجلسات المغلقة.

وفي تعقيبها على اعتراف تشيلي، قالت الخارجية الإسرائيلية، كما أفادت وسائل الإعلام العبرية أمس، إن موقفها واضح من هذه القضية، وإن الطريق الوحيدة لحل الصراع في المنطقة هو المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وأضافت أن أية محاولة لحرف السلطة الفلسطينية عن قناة المفاوضات المباشرة لا يدفع باتجاه التسوية السياسية، وإنما يعيقها، وربما يمنع الوصول إليها. وبحسب الخارجية الإسرائيلية فإن الدولة الفلسطينية لن تقوم بواسطة التصريحات والعلاقات العامة مع كافة دول العالم، وإنما بواسطة الحوار المباشر والشجاع مع إسرائيل، والذي تتجنبه السلطة الفلسطينية منذ مدة طويلة، على حد تعبير البيان الرسميّ الذي أصدره الناطق بلسان الخارجية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية