الخارجية الاسبانية تحقق في منح تأشيرات مشبوهة لجزائريين بقنصليتها في وهران

حجم الخط
0

الخارجية الاسبانية تحقق في منح تأشيرات مشبوهة لجزائريين بقنصليتها في وهران

الخارجية الاسبانية تحقق في منح تأشيرات مشبوهة لجزائريين بقنصليتها في وهرانمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:تعتزم وزارة الخارجية الاسبانية ارسال لجنة تقصي حقائق الي قنصليتها في مدينة وهران الجزائرية للتحقيق في منح تأشيرات بطريقة مشبوهة وغير واضحة منذ صيف 2003. وهذه ليست المرة الأولي التي تواجه فيها مدريد فضيحة من هذا النوع بل كانت بعض قنصلياتها في المغرب مسرحا لممارسات مماثلة خلال السنين الماضية.وأفادت جريدة الموندو امس نقلا عن مصادر دبلوماسية في مدريد أن لجنة من ثلاثة مفتشين ملحقين بقسم الشؤون القنصلية والمالية سيتوجهون خلال الأيام المقبلة الي وهران (عاصمة الغرب الجزائري) للاطلاع علي ملفات الأشخاص الذين حصلوا علي تأشيرات دخول الي اسبانيا. وتدور شبهات حول حصول بعض الجزائريين بطريقة غير قانونية علي تأشيرة دخول. ويُعتقد ان الامر يتعلق برشاوي مالية. واندلعت هذه الفضيحة عندما قام القنصل المعتمد في وهران لويس تخيرو شخصيا باخبار وزارة الخارجية بوجود عدد من المخالفات في قسم التأشيرات، معلنا أن هناك موظفين ودبلوماسيين ليس من اختصاصهم حق منح التأشيرة ولكنهم تدخلوا في مناسبات لا تحصي للكثير من الأشخاص ، وهذا يعني وجود مخالفات قد تكون مرتبطة بدفع المستفيدين من المواطنين الجزائريين مبالغ مالية الي بعض الدبلوماسين الاسبان قد يكون بينهم المحلق التجاري. ووقف القنصل علي هذه المخالفات في أعقاب تعيينه في هذا المنصب في نهاية الصيف الماضي.وتطورت الأمور الي قيام الدبلوماسيين المتورطين بازالة المعطيات الخاصة بالتأشيرات التي منحوها من حاسوب القنصلية، كما هددوا القنصل العام في حالة كشفه هذه الاختلالات، وفق الجريدة نفسها.وتري مصادر بوزارة الخارجية أن خطورة الأمر لا تكمن في منح التأشيرات لبعض المواطنين بطريقة غير قانونية وغير سليمة، وانما في كون الجزائر من الدول، رفقة المغرب وأخري، يجب أن يخضع مواطنوها المستفيدون من التأشيرة لاجراءات دقيقة وصارمة للتأكد من كل شيء عنهم خاصة بعد تفجيرات 11 ايلول/سبتمبر 2001 ثم 11 اذار/مارس 2004 في مدريد، وذلك لتفادي اعطاء تأشيرات الي ارهابيين مفترضين.وتشير الصحافة الاسبانية منذ شهور الي وقوع هذه المخالفات، غير أن وزارة الخارجية لم تعرها اهتماما كبيرا حتي تسلمت تقارير من الأجهزة الأمنية وكذلك من دول الاتحاد الأوروبي تشعرها أن الأمر خطير.وهذه ليست المرة الأولي التي تضبط فيها وزارة الخارجية في مدريد مثل هذه التصرفات غير القانونية، فمنذ سنتين كانت قنصلية اسبانيا في مدينة تطورات مسرحا لعمليات تزوير واسعة، وقبلها القنصلية العامة في مدينة طنجة شمال المغرب كذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية